مقالات ممنوعة
05-09-2013 02:01 PM


٭ يقول أحد الكتاب الفرنسيين ان «كل سلطة تفسد والسلطة المطلقة تفسد افساداً مطلقا».
٭ والسلطة المطلقة هي الاستبداد وقد يكون الاستبداد سياسياً أو دينيا.. أو ثقافياً.
٭ والمستبد السياسي يتولى الحكم بلا برلمان أو هو يمكر فيزيف الانتخابات البرلمانية كي يجد الكثرة الخاضعة التي تعينه على الاستبداد، وقد رأينا في السنين الثلاثين الأخيرة أمثلة قاسية فاضحة لهذا المستبد الذي اخر تطورنا وعكس نهضتنا وعطل مشاريعنا الاصلاحية.
٭ والمستبد الديني يصر على ان غيبياته يجب ان تكون المذهب الوحيد الذي يعم الدنيا وان من يخالفه في العقائد الخاصة بها يجب ان يعاقب مع ان عشر دقائق تقضيها معه في مناقشتها تدل على انه لا يفهمها.
٭ والمستبد الثقافي يتجسس على ما تقرأه من كتب وعلى التفكير لانه مستبد ويجب ان نفكر مثله فقط.
٭ كل هؤلاء المستبدين يحدثون فساداً في الأمة ويمنعون تطورها ويجبرونها على ان تجمد كما جمدوا وهم طاعون الامم وعلة انحطاطها وهم الاغراء القوي الذي يجذب الاستعمار ويرسخ اقدامه ويؤيده.
٭ ومن حق كل أمة ان تنهض بالثورة على الاستبداد ،اي على السلطة المطلقة التي تحدث فساداً مطلقاً.
٭ ولكن يجب ان لا ننسى ان المستبد هو نفسه ثمرة فساد فهو رجل فاسد من الأصل وقد نشأ على انه لا يعرف المشورة أو المجاملة أو الرقة الاجتماعية.. وهو اناني يحب نفسه فقط ولا يبالي بغيره وهو كالمجنون يعتقد انه بؤرة الذكاء والفهم والحكمة وان الأمة جميعها بملايينها يجب ان تسير خلفه.. فلا تتحدث في السياسة الا كما يرى هو ولا تقرأ من الكتب الا ما يعنيه هو ولا تؤمن بالغيبيات التي تخالف تلك التي تعلمها في طفولته.
٭ هذا هو المستبد الفاسد الذي نشأ في بيئة الفساد حين دلله ابواه حتى كاد يستبد بهما فلما كبر بقى طفلا في عاداته الذهنية فصار يستبد بالامة التي يتولى الحكم فيها وزيراً أو مديراً أو مؤلفاً أو صحافياً هو فساد يؤدي إلى فساد.
٭ هذه الكلمات كتبها سلامة موسى في مقال من ضمن مقالات عديدة في كتابه «مقالات ممنوعة» الذي صدر في طبعته الأولى عام 9591 وفي طبعته الثانية عام 3691م.. الا ترون معي ان موضوع الفساد والاستبداد ما زال موضوعاً حياً في زمان العولمة.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2979

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#661044 [عادل احمد]
1.00/5 (1 صوت)

05-09-2013 10:37 PM
الاستاذة / أمال عباس - الموقرة
لك التحية
نشكر لك مقالاتك واختياراتك من المقالات التي تنقلينها الينا فهي دائما ما تحمل رسالة لمن يفهم واشارة لمن يلقي السمع وهو شهيد قال الله تعالي (افلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فأنها لا تعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور .) صدق الله العظيم .
يا استاذة لقد ابتلينا بقادة اذواقوا شعبنا المرارات والمهانة اتونا غصباً وتامراً قادة كنا نأمل أن يكونوا كالاطهار العظماء مثل المهدي الكبير والأزهري والمحجوب وغيرهم من الشرفاء ولكننا ابتلينا بمثل هؤلاء الزعانف الفاسدين .
نسال الله أن يزيل عنا هذه الغمة ويمدنا بنصر من عنده ( ألا أن نصر الله قريب ) ولله الأمر من قبل وبعد .


#661030 [مدحن عروة]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2013 10:22 PM
سبحان الله مقالك هذا ينطبق على الحركة الاسلاموية وما تفرخ منها الخالق الناطق!!!!!!!!
هى الاستبداد والفساد والشقاق واالنفاق والكذب وكله باسم الدين الاسلامى الذى هو منهم براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب!!!!!!


#660954 [الحقيقة بت الرجال]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2013 08:56 PM
حاجة امال عرفناك بعشرة رجال فى الحق ولا تخافيين لومة لائم ..قولى ما تاشئيين يا اماه قاربت الثورة ان تضع حملها لحظات المخاض وانت قابلة الثورة الحصيفة..يقولى يا اماه كما قال عمنا الطيب صالح بلل الله ثراه من اين جاء هؤلاء رغم قراتى كل ما كتب ولكن تأملى مقاله من اين جاء هؤلاء ..هذه الدهشة التى الجمت كل الافواه..اماه قد حطموا اعشاش النائحات..
زنك الخضار والمحطة الوسطى وزنك اللحمة وداخليات الجامعات والنقابات ومشروع الجزيرة والسكة حديد باسم تنظيم العاصمة ...بل الغرض تشتيت التكتل البشرى ..اتدرى كان خروج طلاب جامعة الخرطوم الى المحطة الوسطى وخروج الموظفيين من سوق الخضار كفيل باسقاط اى حكومة..ديل فرتكوا ميادين الثورات قبل ان يفكر المصريين بميدان التحرير..هل تذكرون ميدان الامم المتحدة..الان من اراد يركب المواصلات يدلدل لسانه\لو هناك مظاهرات يكون خلاص قضوا عليه بالمشى..الان اخر الحلقة تفريغ المتعلميين والمثقفيين الكوادر الى اى بلد بثمن بخس..ثم حشد الباقى لحرب اثاروها هم بالاسفزاز الخطابى ..الحركة الحشرية..وتتشرف الغرباوية بالجعلى..ظلم الاطراف وبيع الحدود وبيع المؤسسات والمشاريع..وتركوا الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن ظلم الإنقاذ اكيد شديد


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة