المقالات
السياسة

05-10-2013 11:57 AM



أختارت مجلة "التايم " مائة شخصية هم الاكثر تاثيراً في العالم ،وهذا تقليد راسخ لمجلة "التايم "درجت علي القيام به خلال سنوات .ما يهم في تصنيف التايم انه يخضع الي معايير دقيقة تدرس تاثير الشخصيات في مجتمعها "علي اي نطاق " ،وقد سرنا هذا العام كما سر كثيرون في انحاء العالم العربي وشمال افريقيا اختيار مقدم البرامج المصري الشهير باسم يوسف . تأملت بطريقتي في باسم يوسف وتجربته قبل ان تختاره مجلة "التايمز" كواحد من المائة الاكثر تاثيرا في العالم ،واستمتعت بالحوارات والمقابلات التي أُجريت مع باسم خلال رحلته التي لم تستغرق خمس سنوات في مهنة الاعلام .يقول باسم يوسف عن نفسه في مقابلة اجرتها معه قناة "السي ان ان " ان صديق له دعاه للحديث امام الكاميرا ،وانه بدأ اول ما بدأ يتحدث عن الاديان في حلقات علي "اليو تيوب " .سرد باسم هذه القصة في اكثر من لقاء أجري معه ليقول انه عندما اتسعت مساحة الحرية في مصر ،شب باسم .التقط المادة الاولي التي عادة ما يدبج بها الطغاة دساتيرهم الصورية "وهي مبدأ حرية الراي والتعبير " .مصر بعد 25 يناير قفزت قفزتها الكبري ،وأدرك المثقفون ان فرصتهم بعد 25 يناير ان يقودوا المجتمع المصري نحو التمسك بحقوقه ،وهذه هي الغاية الكبري من ثورتهم .كثير من المصريين يفهمون ذلك .يفهمون انهم رغم صور الخراب والتدمير والفوضي التي تبدو علي المشهد المصري ،لكنهم حققوا معجزة في وعيهم بحقوقهم وضرورة الاحتكام الي الدستور وبناء مؤسسات اهدافها الاستراتيجية واضحة .ألتقط باسم تلك الفرصة وناهز الحكومة في حق التعبير .يرونه كثيرين انه تمادي في النقد ،قافزاً بتقاليد المجتمع المصري سنوات الي الامام .لكنه تحدي ذلك وخلق جماهير متحمسة من ثوار 25 يناير يفهمون الغاية الاستراتيجية من معني "حق التعبير .
يضحك المعارضون السياسيون وحتي الاسلاميين في السودان من تعجل "اخوانهم في مصر " بخطة "التمكين " وربما نصح الرئيس البشير رئيس مصر محمد مرسي اثناء زيارته الاخيرة قائلاً "بالغتوا لكن ...انتو مستعجلين مالكم ..نحن التمكين الاهبل الانت شايفو ده بنيناهو في عشر سنين انت يا عبقري عايز تعملو في سنة ونص " .
يسخر باسم بطريقة ذكية من نهج الاخوان المسلمين في مصر وتخبطهم في الحكم .الفارق بين السودان ومصر هنا هو ان باسم جاء بعد ثورة شعبية عظيمة .بالتالي فان قفزة باسم الحقيقية انه "حرس حق التعبير " بمثابرة واجتهاد ومهنية عالية .في كل مرة يعرض باسم نفسه امام الجمهوري يذكرهم ان مستشاره القانوني يجلس في مكان ما بالمسرح . استضافته مني الشاذلي في برنامجها "جملة مفيدة " وعرضت مني مع باسم طاقم الانتاج وطريقة باسم في الاعداد والبحث والتقصي في عرض حلقته ،انه بحق عمل عظيم والمدهش فيه هو مهنية وصرامة معدي ومنفذي برنامج "البرنامج ".
يتوفر باسم من شعلة الضؤ التي تشعلها الشعوب لو شعرت "بحماستها "وطاقتها الكامنة . يتحدث كثيرون وانا منهم احياناً اجادل بالفكرة ،،، ان واقع مصر مختلف ،مصر كانت بلداً موحداً بحق وحقيقة ،وحتي سقوط مبارك كانت القبضة الامنية فيما يخص الامن القومي صارمة تستدعي تدخل "جهاز امن الدولة الشرس " لم تشكو ثورة يناير من الامن وانفراط عقد المجتمع بحق وحقيقة ،هم اعتنوا بواجب الحقوق وكفي . في معركة الحقوق تلك يتمثل باسم مشرفا مصر كوجه مثقف يعرف ما يريد وينجزه بكفاءة عالية .لاحظت ان برنامج البرنامج استنهض قوة مهارات الشباب المصري في خلق التاثير ،فباسم ليس وحده ولا يتوفر له ان ينجز كل هذا الانجاز وحده .هو بحسب ما قال لمني الشاذلي يرتكز علي فريق يثقون في قدرات بعضهم البعض ،ويستمر البرنامج لعامين مكتسبا مزيد من العاملين في فريقه ،ثم تمثلت قدرة باسم في العرض وفي ادارة فريقه بكفاءة ،فظهرت قيمة العمل في جماعة .
بقدر سرورنا بنجاحات باسم نلتفت الي واقعنا لنقول يا اخوانا من الناحية الاجرائية للتغيير هو استعداد كامل للحوار والعمل من خلال فريق .
ارفعوا لينا عدد واحد باسم يكفي في المرحلة الحالية .

arif.elsawi11@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1079

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#661792 [aboidris]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2013 11:00 PM
لو لا امثال باسم يوسف في مصر لكنت سمعت ان الصالح العام اقال 17000 موظف من الخدمه المدنيه للصالح العام في يوم وليله و7000 ضابط وضابط صف من القوات المسلحه في عشيه وضحاها ولكنت رايت ثم رايت الاخوان وهم يحملون شنط التمكين الدولاريه طلوعا ونزولا في بلاد الله الواسعه ولكنت رايت ان هيكل القضاء(عرض الدوله ) في مصر اعيد تصميمه من الالف للياء ليواكب المشروع الحضاري التمكيني ولكنت رايت ان النائب العام اصبح صوره او حاوي لتقنين التمكين والتهميش ولكنت رايت الغاء وظيفه المراجع العام لانو العالم دي بتراجعها ضمائرها ومش عاوز مراجع عام ولكنت رايت بيوت الاشباح وعصبات التنظيم المسلحه في الجامعات ولكنت رايت ان مهمه جهاز الامن الوطني تحولت الي حمايه الفساد والمفسدين من التشيهر بهم عبر الصحف ومصادرتها قبل التوزيع ولكنت رايت ان مصر كلها في المزاد العلني للبيع حتي اهرامات الفراعنه وقناه السويس والاوقاف في الداخل والخارج للبيع ومن ثم السحات والميادين والمستشفيات والمدارس حتي بيوت الله لكنت رايت انها معروضه للبيع نساءل الله ان يحفظ مصر من المشروع الحضاري لانو ح يحولها الي مصرجنوب ومصر شمال ومصر الصعيد ودوله الاسكندريه


#661768 [عصمتووف]
5.00/5 (1 صوت)

05-10-2013 10:24 PM
وما تختار الا واحد مصري من كل شعوب الارض مصري والله ما عارف لمتين تتخارجوا من عقدة المصري صحفي سياسي راعي كل ميتين في دباديبهم


ردود على عصمتووف
[shobra] 05-11-2013 11:22 AM
لك التحية اخ عصمتوف واؤيدك فيما ذهبت الية بوجود العقدة التاريخية لدينا تجاة ماهو مصرى ولكنى اجد ان صاحب المقال ذهب باتجاة ان السودان يحتاج لسودانى يقدم تجربة مشابهة لما حققة باسم للقضية المصرية اذ تحول للسان حال الشارع المصرى الحانق على الاخوان ونحن نفتقر لمثل هذا النموذج وان كان ثمة شى نحتاج ان نحاكى فية المصريين فهو هذا ولا شى غيرة.


عارف الصاوي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة