المقالات
السياسة
أسرى في سجون الصحف السودانية !!
أسرى في سجون الصحف السودانية !!
05-12-2013 03:04 AM



في إفادته التاريخية حول مسيرة الصحافة السودانية ، قال أستاذ الاجيال محجوب محمد صالح بالحرف الواحد، هنالك أشياء عمرها (110) مائة وعشرة سنوات كالصحافة نحن كسرناها.. كسرنا مشروع الجزيرة.. كسرنا السكة حديد .. ونجحنا في التكسير بجدارة .. وافادات الاستاذ محجوب هي تجسيد واقعي لحال البلد في كثير من المجالات، لكن ما يهمنا هنا.. الحال الذي وصلت اليه مهنة الصحافة خلال الفترة الماضية وما يترتب على هذا الحال من واجبات على أهل المهنة لانهم بسكوتهم سيصبحوا شركاء أصيلين في تحمل مسؤولية تاريخية بتقاعسهم عن اصلاح هذا الحال المائل!
وما أعنيه بالنخب المتنفذة كل من إعتلى سدة المسؤولية في السودان وكان من أهل الجاه والسلطان والنفوذ، وتولى إدارة مؤسسة ما أو وزارة أو هيئة أو حتى شركة صغيرة.. فالواقع يقول إن الفشل هو الأصل والنجاح هو الاستثناء. وقناعتي ان التدمير ليس أمراَ سهلا بل هو في الواقع مشروع يحتاج الى خطط ورؤى ورأسمال ومهارات وقوة بشرية للتنفيذ. ليس أمراً سهلا القضاء على ارث صحافي لقرن كامل خلال فترة لا تزيد على عقدين من الزمان على الاكثر.
الصحافة السودانية، تعاني اليوم من انعدام الحريات وضعف مكونات صناعة النشر، وغياب الخبرات وانقطاع تواصل الاجيال، واقتحم سدتها نفر من الدخلاء أو فلنقل من المستثمرين المغامرين وهم يرجون منها المال لا التطور ولا خدمة الامة ولا حمل مشاعل الثقافة والاعلام والتنوير.
الحكومة مطالبة وقبل فوات الاوان بتوجيه نداء الى المخضرمين من الصحفيين الذين واكبوا سنوات الصحافة السودانية الزاهرة، يمينهم ويسارهم ، طائفييهم وليبرالييهم دون إقصاء أو تمييز ، نداء يجمعهم في مؤتمر جامع أو ورشة عمل كبرى، أو بأي وسيلة من الوسائل، ويكون الهدف من ذلك قراءة مستقبل صناعة الصحافة في السودان ووضع الحلول لها. ويجب البعد بقدر المستطاع عن الاسماء الراتبة والبروتكولية، خاصة رؤساء التحرير الحاليين، وملاك الصحف من غير ذوي الخبرة والممارسة والحرفية الحقيقية لان هؤلاء هم أس البلاء وهم سبب معظم الماسي التي تعاني منها الصحافة اليوم، كما انهم خصوم أصيلين للصحفيين وللمهنة بما نراه من تصرفاتهم في كل يوم.
خريجو الصحافة اليوم لا يجدون فرصة للعمل في مهنتهم التي تخصصوا فيها، وتذهب طموحاتهم أدراج الرياح، لا لسبب سوى أن الملاك الجدد لا يعتمدون سوى سياسة المحاباة والمحاسيب في التعيين. وبعضهم قفل باب التعيينات حتى لا يجلب لنفسه متاعب حقوق العاملين والاجازات ومكاسب نهاية الخدمة وما الى ذلك من مسؤوليات.
جيوش من شباب الصحفيين يعملون بغير أجر في أبشع انتهاك لابسط حقوق الانسان في الحصول على وظيفة وباجر معلوم بعد سنوات قضاها في التحصيل الاكاديمي والعلمي .
حاول مجلس الصحافة التصدي لمشكلة تهرب الدور الصحفية من اعتماد هيكل وظيفي ورواتب ثابتة للعاملين، وفشلت محاولاته كلها وتكسرت أمام اصرار ملاك ورؤساء تحرير الصحف على التوظيف المجاني لصغار الصحفيين، والتحايل على كبارهم. وسعى اتحاد الصحفيين لوضع حد لهذه المهازل فكان حظه مثل رفيقه المجلس في الفشل الذريع.
ومعظم رؤساء تحرير الصحف هم من أهل المصالح الذاتية الضيقة والا فكيف نفسر سكوتهم المخزي أمام قضية زميلهم رئيس تحرير الصحافة ، وكان ردة فعلهم الوحيد هو الصمت البليغ الذي هو اكثر افصاحا وتعبيرا من الكلام. بل ان بعضهم تبرع باقتراح البدلاء للمنصب الشاغر باعتباره مغنما جديدا يتسارع الناس الى الفوز به.
ما يحدث جريمة منظمة في حق الجيل الجديد وخراب للمهنة وقطع لاوصالها الحية وتجفيفا لاهم مواردها ومقومات وصلها بالغد المامول الذي هو غد من حق الجميع الاستعداد له والعمل من أجله.
مسؤولية تاريخية أمام الصحفيين أنفسهم وأمام اتحادهم المهني ومجلسهم الذي هو القيم على مصالح المهنة والدولة والمجتمع ، وهي مسؤولية تاريخية على ملاك الصحف انفسهم ، ترى ماذا يقولون يوم يمثلون أمام مليك مقتدر وهم اثروا باكل مال الناس بالباطل والتربح من عرق ودماء الصحفيين وسرقة احلامهم ومستقبلهم.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 818

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#662681 [مكى]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2013 07:57 AM
ياتو حكومة الانت بتتكلم عنها دى، موش نفس الحكومة السرقت البلد وكممت الصحافة ؟!. اختشى على دمك!! وبعدين الجبهجى رئيس تحرير الصحافة الاسموالنور الانت بتدافع عنه ده، هو ليه ما دافع عن الاخرين لما اتعرضوا لنفس المصير الذى واجهه هو؟. بعدين افصح عن نفسك. وعندنا سؤال:" كيف موقع الراكوبة ينشر مقال لشخص مجهول الهوية؟" ارجو الاجابة.


ردود على مكى
United States [تربال] 05-12-2013 07:30 PM
انت زول وهم يامكي ؟؟.. كاتب المقال هو دكتور عبدالمطلب صديق صحفي بدولة قطر واسمه وعنوانه البريدي موضح اعلى المقال..تجي تقول افصح عن نفسك !! ومجهول الهوية!! داء انت مجهول الهوية داخل بي اسم مستعار وما معروف انت في ياتو دولة!! الرجل تحدث عن تدهور الصحافة في السودان ودخول المتسلقين اصحاب المصالح في هذا المجال بدون خبرة وغياب الحريات ، لدرجة ان جهاز الامن هو الذي يعزل روؤساء تحرير الصحف .


د. عبد المطلب صديق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة