المقالات
السياسة
خطاب جون قرنق السياسي : الهامش مركز والمركز هامش لأنتاج الفكر
خطاب جون قرنق السياسي : الهامش مركز والمركز هامش لأنتاج الفكر
05-13-2013 03:40 AM


وصف الناقد والشاعر الأمريكي ألن تيت الشاعر الأمريكي ازرا باوند بانه كالعبقرية ليس موجودا وعبقريته الشعرية من أروع العبقريات . أما ازرا باوند في شعره قد تحدث عن رجال ذوي عبقريات فذة من عصرنا ومن العصور القديمة وعن المعتاد من الموضوعات التي يدور عليها الحديث بين عباقرة الرجال . ألم يك خطاب جون قرنق ومضمونه من الموضوعات التي يدور عليها الحديث بين عباقرة الرجال ؟
الإجابة نتركها للقارئ الحصيف بعد أن يمر علي خطاب من ينطبق عليهم شعر ازرا باوند في وصفه لمن إنتهت إليه علومهم الي تعاليم معمدانية كعبد الله علي ابراهيم . كيف لا ينتهي الي تعاليم معمدانية وهو الأبن االبار سليل تربية الأحزاب الشمولية وشتان مابين حقول العلوم وعلوم التربية الحزبية من قبل الأحزاب الشمولية كالحزب الشيوعي الأب الشرعي لعبدالله علي إبراهيم . هناك دراسات محكمة قدمت من عباقرة أمثال ألتوسر وميشيل فوكو ولوك فيري . وحتي في العالم العربي نجد دراسات سمير أمين رغم أتسامها بنمطية الشيوعيين العرب وإنغلاقهم في فكرة إنتهاء الصراع الطبقي وبعض الفرمانات العثمانية من قبل الشيوعيين من قبيل الراسمالية الطفيلية والكادحين وغيرها من العبارات التي يستخدمونها لاثبات منزلة انهم مازالوا شيوعيين . كذلك من حين لاخر يطل عبدالله ليعلن انه مازال شيوعي بعد ان يشرق ويغرب ويدور مع الريح كما الشيطان المذكور في سفر ايوب في تجواله في الارض من اجل وضع امثال النبي ايوب في تجربة المرض. ثم يطل علينا المعمداني الآخر محمد إبراهيم الشوش ليعمد عبدالله علي إبراهيم من ضمن أحسن عشرة مفكرين في عالم عربي ما كما سخر الحبيب بورقيبة من القذافي ذات يوم . عالم عربي ما التي يرددها عبدالله علي إبراهيم في مقولته قالولنا عرب . ما الذي يفكنا من دائرة الجحيم التي يحرسها عبدالله علي إبراهيم ومحمد إبراهيم الشوش وغيرهم من النخب الفاشلة ؟
أما الصحفي مصطفي عبدالعزيز البطل في نبؤة الأنبياء الكذبة تنباء بأن عرب النيل ومسلمونه لايقبلون بحكم اهل الهامش . يقال أن هناك سندروم الخادمة يصيب الخدم حينما يعملون لأزمان طويلة كخدم كذلك للصحفيين سندروم تضخم الذات وثم السطحية والتسرع وهذا ما اصاب الصحفي البطل . فكرة مصطفي البطل ورفض عرب النيل ومسلمونه حكم أهل الهامش ألم تعطي العذر لازرا باوند أن يكون فاشيا ؟
محمد ابراهيم الشوش خادم الدولة الدينية الإنقاذية في مقال له في سودانايل يستدل بأشعار الشاعر البريطاني شيلي . كيف يستدل خادم الدولة الدينية الإنقاذية محمد ابراهيم الشوش بأشعار شيلي صاحب أفكار ضرورة الإلحاد ؟ إن سندروم الخادمة تتجلي أعراضه في محمد إبراهيم الشوش كخادم للدولة الدينية في السودان . وهنا تظهر هامشية المركز في إنتاج الأفكار مقارنة بخطاب جون قرنق السياسي وفكرة المواطنة . وأمام فكرة المواطنة يتجلي طيش مصطفي البطل وفكرة عرب ومسلميين النيل ورفضهم أن يحكموا من قبل أهل الهامش .
نلاحظ قدرة جون قرنق لأنتاج الفكر أيام التجمع الديمقراطي في أسمرة . أستطاع أن يقنع نخب الشمال بفكرة دولة المواطنة وبالتالي يكون قرنق قد كسر أعتي حلقة مفرغة ومحكمة الاغلاق منذ انهيار مؤتمر الخريخيين وبعده قيام الاحزاب السودانية التي انتصرت لفكرة الثقافة العربية الاسلامية علي حساب ثقافات شعوب السودان الاخري .
ونلاحظ قدرة جون قرنق علي انتاج الافكار في تطور خطاب علي عثمان محمد طه بعد ان تولي ملف المفاوضات التي ادت لاتفاقية السلام . الامر الذي ادي لتهكم جون قرنق علي علي عثمان محمد طه قائلا اي جون قرنق لعلي عثمان لست ادري ان اناديك شيخ علي ام استاذ علي؟
ويتضح إفلاس المركز بعد موت قرنق كمنتج للأفكار وإنفصال الجنوب كحامل للأفكار .بعد رجعت المعارضة الشمالية الي عهد إنحطاطها وأيام إنهيار مؤتمر الخريجيين . ويظهر عجز النخب الشمالية في إنتاج الأفكار بمجرد رفض قرنق لحضورهم مفاوضات نيفاشا . بعدها جاءوا وإلتحقوا بالإنقاذ وظهر عجزهم . لذلك لا غرابة ان يطل عبدالله علي ابراهيم سليل تربية الأحزاب الشمولية كمفكر وحامي حمي العروبة والإسلام في السودان . وفي نفس الوقت يعلن عن شيوعيته . ويظهر الصحفي المتسرع مصطفي البطل . وخادم الدولة الدينية محمد إبراهيم الشوش .
وحتي الحركة الشعبية شمال بعد غياب قرنق أصابها مرض النخب الشمالية وتدني مستوي خطابها لينزل لمستوي الدعاة والنحاة امثال الكودة وأفكار أهل القبلة فأستجابت لإبتزاز الأنقاذ ومسألة العاطفة الدينية فأرجئت مسألة فصل الدين عن الدولة الي ما بعد إسقاط النظام في وثيقة الفجر الجديد . وهنا يظهر تدني مستوي أداءها إذا ما قارناها بأيام التجمع أيام اسمرة و فكرة فصل الدين عن الدولة أيام قرنق وإنتاج الافكار . بعد كل هذا الانحطاط يتحدث عبدالله علي ابراهيم عن الزمان الجميل وما دري ان نيتشة كان له بالمرصاد حينما قال ان الفيلسوف عدو الزمان الجميل . عكس عبدالله علي ابراهيم اقرت النخب الواعية في جريدة لومند وهم اقتصاديون لم يكونوا سليلي التربية الحزبية للاحزاب الشمولية امثال عبدالله علي ابراهيم ان حالة العالم تنبئ بميلاد عالم جديد فلا رجاء من أن الثلاثين الذهبية ستعود ولا العولمة ستسود . ومازال عبدالله يعلن عن أيام الزمان الجميل . تحدثوا عن نظرية القيمة وماركس وفائض القيمة ولكن كعمل عباقرة الرجال .
لذلك بعد إنفصال الجنوب رجع الشمال الي ايام أنهيار مؤتمر الخريجيين . وبالمناسبة سكرتيره الذي يمضي وثائق مؤتمر الخريجيين كان خال مصطفي عبد العزيز البطل وكان يكتب ويوقع للإنقليز بخادمكم المطيع سكرتير مؤتمر الخريجيين . وكما يقال البنت عمة والولد خال .
حالة العالم اليوم تتطلب اليقظة الدائمة من قبل النخب الواعية . هاهو صندوق النقد الدولي اليوم يوافق علي أفكار فرانسوا هولاند التي تنادي باعادة الأقتصاد الي الأنتاج ورفضه لفكرة التقشف التي تقودها ألمانيا . ورغم ذلك أداء الإقتصاد متدني ولكن عزاءهم في النخب الواعية . أما نحن في السودان من الذي ينقذنا من أفعال النخب الفاشلة ؟ الأمل معقود علي الشباب وفك الإرتباط مع أفكار النخب الفاشلة .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1359

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




طاهر عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة