(تااااني البطيخ)
05-14-2013 01:13 PM



للبطيخ حكايات وروايات وأقاصيص ومُلح وطرائف شتى، منها تلك التي جرت مثلاً على ألسنة أهل الشام حين يقول لك أحدهم بلا كذا بلا بطيخ، دلالة على اليأس من أمر ما أو السخط من عدم تحققه أو نفض اليد منه، وحكاية هذا المثل تُنسب لفلاح قيل إنه هام بحب فتاة لدرجة الوله والجنون، فأصبحت شغله الشاغل وقلبت كيانه وحياته رأساً على عقب، يظل أغلب يومه يتسقط أخبارها ويرابط عند الأمكنة التي تعودت أن تغشاها، فقط ليمتع نفسه بنظرة خاطفة، وفي يوم وكان قد فاض به الغرام، استجمع شجاعته وقرر أن يقدم لها هدية، دخل مزرعته وتخيّر منها أكبر وأضخم بطيخة رأى أنها ستكون أعظم هدية كونه مزارع بطيخ لا يرى في هذه الدنيا ما هو أعظم من هذه الثمرة، تأبط الرجل بطيخته وغذّ السير إلى بيت المحبوبة، ورويداً رويداً بدأت تتناهى إلى مسامعه أصوات ضجيج وهجيج يتعالى كلما اتسعت خطواته إلى أن أصبح تماماً قبالة رهط من النساء والرجال أمام الدار وهم يغنون ويرقصون ويتبادلون التهانئ والتبريكات، توجس من الأمر ولكن لم يكن أمامه مفر غير أن يتبين حقيقة ما يجري، وعندما سأل عن أسباب هذا الهجيج قيل له إن فلانة وذكروا اسم حبيبته تم عقد قرانها قبل قليل، فما كان منه دون أن يشعر وبحركة لا إرادية إلا أن قذف بالبطيخة على الأرض بكل قوته وصاح بأعلى صوته «بلا حب بلا بطيخ» ومن يومها جرت صيحته تلك مثلاً إلى يوم أهل الشام هذا، وأفاد الراوي أن الرجل لم يعد يطيق سيرة البطيخ وتحوّل تماماً لزراعة الشمام.. ومن طرائف مشجعي الهلال والمريخ، أن المريخابي عندما بلغ به الضيق أشده من «مكاواة» غريمه الهلالابي الذي لم يكف عن مشاغلته برحيل الحارس الدولي عصام الحضري أبن كفر البطيخ عن المريخ، إنفجر في وجهه صائحاً «يا خي يرحل الحضري، يسافر البطيخ، يموت العجور، أنا مالي، أنا جمال الوالي؟»....
الشاهد في الموضوع أنه وبعد أن أصدر جهاز الأمن بيانه الذي أذاعته ونشرته وسائل الاعلام كافة، والذي جاء فيه أن المتمرد عبد العزيز الحلو قائد متمردي ما يسمى بالجبهة الثورية التي هاجمت مناطق أم روابة وابو كرشولا ما يزال يدير أعمال القتل والنهب بولاية جنوب كردفان مستهدفاً المدنيين وممتلكاتهم ويشرف على أعمال المحاكمات الميدانية ببعض المناطق حتى يوم السبت «11/5»، وكان هذا أول بيان يذاع وينشر رسمياً حول مصير الحلو بعد الخوتة والجوطة التي ضربت بعض الصحف والتي ذهب فيها بعض هذا البعض لتأكيد قتله ودفنه، ولكن رغم ذلك إذا بالغراء صحيفة «الرأي العام» تخرج علينا أمس بمعلومة جديدة تقول إنه لا قُتل ولا له وجود في مناطق العمليات، وإنما هو الآن خارج جغرافيا السودان كله بالعاصمة البلجيكية بروكسل يستشفى في أحد مشافيها... ولا أدري لماذا أعادت هذه الصحيفة الغراء هذه السيرة مرة أخرى، ولماذا أدخلت نفسها بطوعها في هذا «المطب» الذي يضع مصداقيتها على المحك؟، فمن محبتي لصحافييها أنني أخشى عليهم أن يجرهم الجري وراء مصير الحلو إلى المصير الذي إنتهى إليه صاحبنا«بتاع البتيخ»، ثم نخشى عليهم ولو بعد حين قول أحد الساخرين على رأي ذاك المريخابي «يا أخوانا يقتل الحلو، يهرب الحلو، يؤسر الحلو، يسافر الحلو، إنتو ما لكم، إنتو عبد الرحيم محمد حسين؟».

الصحافة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2723

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#665344 [واحد]
5.00/5 (1 صوت)

05-14-2013 10:45 PM
ياخى انت عارف جرائد الزمن ده يعنى حاجة كدهزى الأحاجى السودانية,تملأ بيها وقتك بس .لا ثقافة لا حقيقةولا يطيخ.


#665190 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2013 06:00 PM
يا استاذ دي ما الرأي العام الزمان... دي.... حبوبة.... حبوبة القنبلة بازوكه.. مدد
(الرعي تمام) يا فندم... اصلوا رئيس التحرير اللي هو "كمال حسن بخيت" اللي حبوبة البشير، أم أمه وحبوبته أشقاء وحبوبة البشير أم أمه ,ام حسن بخيت أبو كمال اشقاء... شغل نضيف حبوبات حبوبات
والكضب مقامات، الجينات بعضها لبعض ،


ما هي صلة القربى بينكم والطيب مصطفى؟
حاج مصطفى والد الطيب وحبوبتي أم أمي وحبوبة كمال حسن بخيت أشقاء، وحبوبتي أم أمي وحاج بلال وأم حسن بخيت أشقاء، أمي بنت عمة الطيب مصطفى وهو ابن خالها.


#664959 [alshifit]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2013 01:36 PM
بالمناسبة اخبار الحلومر شنو لانه رمضان قرب. وناس الجبهة الثورية ديل حيصوموا فى ابوكرشولا ولا فى شمال كردفان عشان ام جنقر والبطيخ وقدوقدو؟


ردود على alshifit
European Union [المكسر] 05-14-2013 04:55 PM
حيصوموا في الخرطوم ويصلوا صلاة العيد في مسجد مجمع كافوري


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة