المقالات
السياسة
الاغتيالات السياسية منعطف خطير فى الازمة الدارفورية..!!
الاغتيالات السياسية منعطف خطير فى الازمة الدارفورية..!!
05-14-2013 01:16 PM




التصفيات الجسدية فى فقه التنظيمات المسلحة سلوك يقلق الناس ويهدد مستقبل الوحدة مستقبلاً, خاصة و ان هذه الجماعات التى حملت السلاح فى اقليم دارفور اصبحت الناطق الرسمى باسم قضايا الانسان هنالك , و هى التى يحسب لها حساب على المستويين الاقليمى و العالمى , هذه الوضعية جعلت من هذه الحركات و التنظيمات المسلحة مقصد لكثير من الطامحين للوصول الى المناصب السلطوية, حصرت التنافس على هذه المناصب فيما بينها و اضحت تعمل على حسم خلافاتها السياسة فى فيافى و خلاء دارفور قبل الوصول الى كرسى السلطة فى مركز البلاد , الفصيل الذى ترأسه الراحل محمد بشر قد وقّع على الوثيقة التى سبق وان وقّع عليها الدكتور السيسى و حركته الداعية الى العدالة و التحرير جامعة لمصطلحين استخدمتهما حركتان أُخريان فى بداية الصراع فى الاقليم المنكوب , الانسان فى هذا الاقليم صار يرى و يسمع و يشاهد ضراوة المنافسة بين ابنائه الذين انضووا تحت الوية متنوعة و متعددة كلها تتفوه بنفس الاهداف و بذات الطموحات المرجوة لرفعة هذا الانسان المسكين الذى صار لا يفرق بين الزنديق و القدِّيس , جاء خبر اغتيال وتصفية محمد بشر و اركو ضحية والذى اوصل الينا معلومة مهمة جداً هى ان ادوات الصراع بين الفصائل المسلحة قد تطّورت الى الاسوأ , لقد استخدمت الوسائل الاكثر قذارة فى التعاطى مع الازمة التى ارهقت المواطن الدارفورى لمدى اكثر من عقد من الزمان , ما دخل ابكر ومحمد احمد و اسحق فى التنافس بين فصائل العدل و المساوة فى الوصول الى كيكة السلطة ؟ ما الذى سوف يجنيه سُكّان الجنينة و الفاشر من صراع بنى العمومة فى حركة العدل و المساواة ؟ لماذا يدفع المواطن فى دارفور ضريبة صراع دام سنين عددا و لم يجن من هذا الصراع غير الموت و الدمار ؟ لماذا يقوم الفرد فى (حجير تونجو) و(ابقى راجل) و (مُرّاية جنقى) و (كشلنقو) بتضييع حقه فى تعليم ابنائه و حقه فى الاستقرار مقابل رفاهية قادة هذه التنظيمات الذين ضمنوا لابنائهم تعليم متقدم فى عواصم اوروبية وامريكية و نالوا حظهم من الاعانات الاجنبية و المشاركة فى السلطة المركزية عبر اتفاقيات سابقة نالوا من خلالها امتيازات و مخصصات مادية ومعنوية لصناديق جعلت اعمار دارفور شعار وراية لها, و فى الواقع كان الأعمار يستهدف الجيوب الخاصة ؟؟.
لقد ملّ ابناء دارفور الذين يمثلون الاغلبية الصامتة من سكان الاقليم من حجوة ام ضبيبينة هذه, وزهجوا من لعبة القط و الفأر تلك , و اصبحت لكل الواجهات السياسية تعمل و تستثمر فى موتهم و معاناتهم , اصبحت حركة العدل و المساوة و حركة تحرير السودان و كل الفصائل المسلحة و شخوصها الذين لا فرق يميّز بينهم وبين اولئك المنضوين تحت عبائة المؤتمر الوطنى فى طريقة سعيه لتحقيق مصالح عضويته فى المقام الاول دون النظر الى السواد الاعظم من الشعب السودانى فى اقاليمه وولاياته العديدة, لقد تولدت لدينا ونحن كُثر ان القائمين على امر الحركات المسلحة من ابنائنا لا فرق بينهم وبين ولاة الولايات و المعتمدين و الدستوريين الشاغلين لمناصب فى ظل نظام المؤتمر الوطنى , الناس فى اقليمنا الكبير تابعوا مسلسل الجنجويد و الثوار من قبل فتوصلوا اخيراً الى المحصلة و النتيجة النهائية التى أكدت لهم ان لا فرق بين الجماعتين , ما فعله الجنجويد و ما قام بفعله من يسمون انفسهم بالثوار هو نفس الشئ الذى له نفس الحجم و الوزن و المعنى , وقد تابع الانسان الدارفورى ايضاً مسلسل العرب و الزرقة و فى خاتمة المطاف توصل الى نتيجة مفادها ان لا فرق لعربى على عجمى الا بما يقدمه من خير او شر للبشرية , و قدتابع الانسان الابكراوى مسلسل الموقعين لاتفاقيات السلام فى كل من ابوجا و الدوحة فتأكد له بما لا يدع مجالاً للشك ان الجميع يتاجر بمعاناته فى سبيل الاستوزار و الجلوس على كرسى السلطة الانتقالية او الاقليمية التى يختلف اسمها ولكن المضمون واحد , نقول الى كل من تمشدق بقضية المهمش و النازح و المشرد و المطرود من ارضه ان الناس قد اصابها الملل من هذه السيمفونيات المشروخة , البشر تاه بهم الدليل فى صحراء ليل بهيم , توحدت الالوان فى لون واحد الا وهو اللون الرمادى الذى لا يصيب عينيك الا بالغبش , الحق اصبح العوبة بين كبار الاساتذة والدكاترة و البروفات الذين قدمتهم امهاتهم الاميات و هن فى الواقع افضل منهم حسن سريرة و ادراك بصيرة , قدمنهم ليكونوا سنداً وعونا لهن الا ان كبار الاكاديميين هؤلاء اصبحوا وبالاً على اخوتهم الصغار وذويهم مستهترين بوصايا الامهات المسكينات اللائى سهرن الليالى فى اعداد (الدمسوروDMC) و (الكيك) و(السمسم المردوس) وكل المؤن والاعدادات التى كانت تعدها الحبوبة و الام الدارفورية لابنها او لحفيدها قبل ان تودعه فى رحلته الموسمية الى الداخلية فى مواقف اللوارى السفرية بالقرية التى كان يغادرها هذا الطالب بشنطته المصنوعة من الصفيح , كل هؤلاء الناشطون فى المشروع المطلبى الخاص بالاقليم قد شهدوا هذه المرحلة , قولوا لى بربكم ! هل تستحق امهاتنا وحبوباتنا اللائى سهِرن و تعبن و أُرهقن فى سبيل تهيئة المناخ الذى اوصلنا الى الحصول على الدرجات العلمية و الاكاديمية التى نستنفع منها اليوم ان يكون لهن هذا الجزاء ؟ , هل يكون جزائهن ان نقتل بعضنا بعضا فى سبيل الحصول على سلطة زائفة و زائلة ؟

اليس فينا من رجال راشدين ؟ لقد اتخذت الازمة فى دارفور منعطف خطير , لقد أخذت التصفيات الجسدية حيّزاً كبيراً من فكرنا و اسلوبنا فى ادارة الخلاف فيما بيننا , وهذا ما حذر منه عقلاء القوم , الشاهد أنه لا يحيق المكر السيئ الا باهله ,قد ثبت هذا القول الحكيم فى أمر صراعات الحركات المسلحة الدارفورية , مسلسل التصفية و القتل كان يتهم فيه كل عنصر العنصر الآخر وكل قبيلة القبيلة أُخرى , اما اليوم فقد تحوّل هذا المكر الى ذوى القربى , و هؤلاء المقربون الى بعض هم فى حقيقة الامر من صميم المجتمع الدارفورى, وبناء على ما سبق على المكونات الاخرى ان لا تنظر الى الامر من زاوية التشّفى او الشماتة لان الروح التى تفقد أياً كانت هى روح جديرة بأن تعيش لتقدم للناس الخير الذى هو ألأصل فى النفس البشرية وبها ايضاً الشر الذى يمثل الفرع , اخرجوا يا قادة ويا عسكريون من هذا النفق الذى لن يوصل الا الى الفناء الذاتى , الم تلحظوا ان النظام الذى رُفِع فى وجهه السلاح اصبح يتكئ على عصاه فى الاونة الاخيرة و يدير الصراع باستغلال هذه التصرفات الانكفائية و الانغلاقية والعنصرية المتمحورة حول الذات ؟ اخرجوا من هذه الغيبوبة التى اوصلت الاقليم الى التفتت و التشرزم و التباغض و التباعد فى مكوناته الاجتماعية...



[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1694

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#667139 [ياسر محمد طيب الاسماء]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2013 10:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام علي رسولنا الامين محمد صلي الله عليه وسلم
في الحقيقة ان كاتب المقال هو من الكتاب القلائل الذين يرون الواقع بروية واقعية بعيدا عن النعرات القبلية والحزبية وهذا ما استشفيته من مقاله الذي وصف فيه حال ارزقجية الحرب والسلم ممن لايمثلون الا انفسهم ولا يمثلون شعوبهم بل هم خصما علي تلك البقاع التي ولدوا فيها بل هم خصم علي اسرهم الصغيرة قبل الكبيرة .
اخي اصدقك القول في كل ما ذكرته من حقائق ولكن القبيلية والحزبية هي الساتر والحاجب في رؤيه تلك الاخطاء الجسيمة في وطن مزقته الجراحات ولكن المسكنات هي ما جعلته يتدهور الي ان وصل الحالة التي نعيشها.
ولكن اقولها لك وللقراء بكل صدق اذا لم نجد القائد الذي يعدل بيننا ويوحد كلمتنا ومطالبنا ويحس بمانحس به ويوجهنا الوجهة الصحيحة وقبل ذلك يحمل بين طياته دينا يفرق به بين الحق والباطل عندها سوف نتجة الوجهة التي بها ننال كل استحقاقاتنا من غير كد ولا نصب.


#665330 [كوشن تود]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2013 09:57 PM
علي ابناء دارفور أن يتحدوا وأن لا يقتلوا بعضهم البعض


حقيقة هذه مرحلة خطيرة وفتنة كبيرة وعلي الجميع أدراك خطورة الموقف


#664975 [علي سليمان البرجو]
0.00/5 (0 صوت)

05-14-2013 01:52 PM
يا أخي دي نقطة في محيط الفساد والافساد لأئمة النفاق الديني والكسب التمكيني الذي الذي انتقع به كل الساسة الدارفوريين من وزير العدل ونائب رئاسة ووزير صحة وأمين مالية وحكام أقليميين وسلطة اقليمية حتى توابع الادارات الأهلية وأي الطريقين تسلك هو للوصول للاستوزار طالما المجتمع المدني مغيب بقوة السلاح وبلطجة المؤتمر الوطني!!!!!!
the NPC regime's corruption is caused the imbalance of development, ridiculous disobedience to the demands of the apportionment of wealth, power and social justice hypothesis.
قوموا الى انتفاضتكم والثورية تحميكم يرحمكم الله


اسماعيل عبد الله
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة