المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
لعناية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، ومصرف السودان المركزي
لعناية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، ومصرف السودان المركزي
11-28-2010 10:44 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


مالك عبدالله المهدي
[email protected]

ملاحظة
لعناية وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، ومصرف السودان المركزي

نهني الجميع بعيد الأضحي المبارك، ونسأل الله أن تكون كل أيامنا المقبلة أعيادا، ونأمل أن نحتفل بعيد وحدة السودان في مطلع العام المقبل؛ منذ فترة طويلة لدي الرغبة في الكتابة المستمرة حول الشأن المستقبلي على المستوى الوطني تحت عنوان قضايا ورؤى مستقبلية؛ ودون شك إذا لم نهتم بتناول قضايا الواقع في إطار استشراف المستقبل سوف لن نحقق مانريد تحقيقه، وإنجازه بالصورة التي نريدها، ونرغب في تحقيقيها. عليه سأتناول قضية أعتقد أنها مهمة في الوقت الحاضر وفي المستقبل، وأنطلق من خبر نشر في صحيفة التيار - العدد (446) الصادر في يوم الأحد الموافق 14 نوفمبر 2010م، ص9 - الخبر يفيد باهتمام وزاة الإتصالات وتقانة المعلومات بادخال خدمات الحكومة الالكترونية في جميع الوزارات والمؤسسات المختلفة في غضون الفترة المقبلة، وأشار الوزير الدكتور يحى عبدالله محمد لدى زيارته لشركة الخدمات المصرفية الالكترونية المحدودة ببنك السودان المركزي إلى أن التعامل مع التكنولوجيا ساعد على خفض نسبة الشكاوى من العملاء؛ وهنا أتقدم بالملاحظة التالية - وليست شكوى - للسيد الوزير، والمصرف المركزي، ونأمل أن تؤخذ بعين الإعتبار في المستقبل القريب. وتتلخص ملاحظتي حول الصراف الآلي، وتحديدا العمولة \" نسبة الخصم أو الضربية\" التي يخصمها الصراف الآلى من راتب الموظف، وعلى سبيل المثال أشير إلى موظفي التعليم العالي، وتحديدا أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، حيث يخصم الصراف الآلى نسبة 100 قرش \" واحد جنيه \" من الراتب، وذلك إذا سحب الموظف الراتب مرة واحدة - وهنا لاننسى أن معظم موظفي القطاعات وتحديدا النساء يفضلون السحب أكثر من مرة -، ونفترض على سبيل المثال أن عدد أعضاء هيئة بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، في حدود 1000، ستكون نسبة الخصم 1000 جنيه في الشهر - هذا في حالة سحب الراتب في مرة واحدة، وتلك نادرة، لان السحب عادة ما يتم على مرحلتين، كما أن هناك مبلغ محدد للسحب من الصراف الآلى، وعلى ما أعتقد لايتجاور في المرة الواحدة أكثر من مبلغ 1000 جنيه - ولكن على أقل تقدير دائما ما تكون نسبة السحب أكثر من مرة، وعليه تكون نسبة الخصم على أقل تقدير 2000 ألف جنية في الشهر، أى 24000 جنيه في السنة، وعلى ما أعتقد أن نسبة الخصم كبيرة جدا، و هذا ما دفعني للاستفسار والتسأول في مصرف أم درمان الوطني، وكانت الإجابة بأن تفيد بأن مصرف أم درمان الوطني هو المصرف الرائد في مجال الصراف الآلى، بل أول مصرف قام بتطبيق الفكرة ودون مقابل، ولكن نسبة الخصم فرضت من مصرف السودان المركزي؛ ومن خلال تلك الإجابة ربما تكون هناك أسباب، ومبررات من قبل مصرف السوان المركزي لفرض تلك النسبة.
ولكن الأكثر موضوعية ، وعقلانية - على ما أعتقد - أن الغاية والهدف من التقنية خدمة المجتمع وتطويره، ودون شك إدخال الصراف الآلى في النظام المصرفي الوطني يعد تطويرا، لكن ينبغي على المصرف المركزي أن يراعي الأثر الإجتماعي الذي يترتب على إدخال التقنية، والتي أصبحت واقعاً لامفر منه، ومن هذا المنطلق وبصفتي مدرس ومهتم بالجانب الإجتماعي، أناشد السيد الوزير، وجهة الاختصاص بالمصرف المركزي بأخذ الملاحظة بعين الإعتبار خاصة إذا أفترضنا أن مبلغ ال 24000 جنيه الذي يخصم سنويا من موظفي الجامعة التي أشرنا إليها كمثال، كان من الممكن أن يكون راتبا سنويا لعدد 2 موظف صراف، وذلك قبل دخول الصراف الآلي ؛ وهنا أشير بأن التغير سنة من سنن الحياة، والتطور منذ بداية الآلة إلى التطور التقني الراهن عادة ما يكون لخدمة الإنسان على الرغم من إلغائة لوظيفة الإنسان اليدوية، ولكن دائما ما تكون المعالجات للآثار الإجتماعية تتم من خلال الدراسات والأبحاث ذات الصلة بالموضوع، وربما تكون لمصرف السودان المركزي مبرراته، ولكن إذا أفترضنا على سبيل المثال أن عدد أعضاء هيئة التدريس بالجامعات في العاصمة فقط في حدود 10000، وتخصم من رواتبهم كل شهر 20000 جنية على الأقل، وسنويا 240000 جنية - هذا فقط في قطاع محدود، دون القطاعات الأخرى حتى وإن كانت نسبة الخصم لاتتجاوز ال 10 قروش فقط - على ما أعتقد أن نسبة الخصم كبيرة للغاية، وبصورة مبالغ فيها، وكان من الأفضل أن نستمر في الطريقة التقليدية - طريقة صراف المؤسسة/صراف الشباك القديم - على الرغم من أشادتنا بخدمة الصراف الآلى المميزة والتي يسرت وسهلت للموظف أن يسحب وقت ما يشاء وكيف ما يشاء، لكن نسبة الخصم مبالغ فيها، وعلى ما أعتقد أن أهل الإختصاص في مصرف السودان المركزي يتفقون معي، وفي الختام الصراف الآلى خدمة متطورة ومطلوبة، ونشيد بها، ونتمسك بها، ولايمكن التخلي عنها، ولكن نطالب بتقليل نسبة الخصم، ونأمل من السيد الوزير، بصفته باحثا، وأكاديميا أن يراعي الأثر الإجتماعي للتطور التقني، والذى أضحى واقعاً، و ضرورة لامفر منها، ونسأل الله أن يوفقه في خدمة وطنه.

مالك عبدالله المهدي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1001

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#51220 [محمود عطية الله حسن]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2010 02:24 PM
ياأخى الإتصالات وتقانة العلومات ومصرف السودان المركزى كلها وزارة واحدة؟

دى وزارة والا (قُفة حلبية)


مالك عبدالله المهدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة