المقالات
السياسة
شـهداؤنا في حرب عام 48: من يوثق لهم ؟
شـهداؤنا في حرب عام 48: من يوثق لهم ؟
05-18-2013 08:07 AM

يصادف هذا الشهر الذكرى الخامسة والستون لإندلاع أول حرب عربية بين العرب وإسرائيل والتي إندلعت غداة إعلان دولة إسرائيل وهي الحرب التي شاركت فيها العديد من الدول العربية وساهم فيها السودانيون بشكل فاعل عبر إرسـال مئات المتطوعين إلى ساحات القتال حيث سجلوا أنصع الصفحات بشـهادة الأعـداء.ما دعاني للكتابة هو خلو مكتباتنا اليوم من مرجع ، مؤلف أو كتاب يوثق لهذه المشـاركة التاريخية ، بإستثناء بعض الأوراق المتناثرة هنا وهناك وبعض الذكريات التي سجلها الصاغ زاهر سـرور السـاداتي عن تجربته في هذه الحرب ، غير أن ما كتب لا يشفي الغليل ، أما المراجع العربية فحدّث ولا حرج .

يقول التاريخ بأن وقفة التعاضد السودانية مع الشعب الفلسطيني بدأت منذ سنة التقسيم سنة 1947 ، حينما تكونت (لجنة الســودان المركزيـة ) وهي لجنة تكونت من ممثلي الأحزاب والهيئات والطوائف وأضطلعت بالاساس بمهمة جمع التبرعات ، لكنه ومع ظهور نذر الحرب في سماء المنطقة عام 48 ، سافر القائمقام / حامد صالح الملك إلى مصر لإستجلاء الأمـر فكان أن طلب منه المصريين الدعم العسكري فعاد إلى السـودان وتم فتح مكتب للتطوع ، سرعان ما أندفع إليه نحو 7000 مقاتل ، تدفعهم الغيرة والحماس لمقاتلة اليهـود ولكن ولأن معيار الإختيار كان عاليـا فقد تقلص هـذا العـدد إلى أقل من ذلك معظمهم ممن قاتل في الحرب العالمية الثانية وهنا يصف الصاغ زاهر السـاداتي كيف أصطفت الجموع الغفيرة من الناس لوداعهم عنــد مغادرتهم بالقطار إلى مصر ، كما وصف الإستقبال والحفاوة التي قوبلوا بها في مصر سواء من الخاصة أو العامة على حد سـواء .

هنا يذكر لنا التاريخ كيف قدم السـودانيون واحـدة من أروع الصور في الصبر والجلــد حينما ســاروا من رفح إلى عســقلان ســيرا على الأقـدام وفي ذلك يقول القائد الفلسطيني أحمد جبريل عند زيارته السودان عام 2010 أن الفلسطينين لا يزالون يتذكرون كيف جاء السـودانيون إلى فلسطين وهم حفاة ليقاتلـــــوا بجانب أخوتهم الفلسطيين ، مردفا بأن للسـودان مكانة في القلب والخاطــر . أما في ساحات المعارك فقد جرى توزيع السـودانيين على القطاعات التي حددت لهم فأوجعوا العدو بضربات ساحقة ماحقة وقدموا أنصع البراهين على كفاءة الجندي السوداني وشجاعته منقطعة النظير ، تشهد على ذلك معارك عراق المنشية ، بيت دراس ، عبديس ، القبية ، بيت لحم وحتى في ساعات الكر والفر كان السودانيون مثالا للشجاعة والثبات بشهادة الأعداء أنفسهم ففي مذكراته يصف (موشي شـاريت) ثاني رئيس لإسرائيل بعد (بن غوريون) القوة والصلابة التي واجههم بها الجنود السـودانيون وكيف أنهم عانوا منهم الكثير ، رغم تفوق العدو من حيث التجهيزات العسكرية واللوجستية .

هكذا كان أداء السـودانيين رائعـا ومتميزا واليوم يرقــــد على ثرى القدس (47) ضابطا وجنديـا ســودانيا أدوا دورهم بكل بسـالة في تلك المعارك ودافعوا عن القدس وما حولها بشراسة ورحلوا وجباهم مرفوعة إلى الســماء وخلدوا أسماؤهم هناك فعلى النصب التذكاري الذي أقيم بالقدس حول قبـة (راحيــل) يمكنك أن تلمح بعض من أســماء هؤلاء منقوش على رخام النصب . إن ما يهمنا اليوم وبعد مرور كل تلك السنوات الطويلة على هذا الحدث التاريخي أن تبادر الجهات المختصة في وزارة الدفاع بالتوثيق لهذه المشـاركة التاريخية وتدوينها حتى تقف الاجيال الحاضرة والقادمة على كفاحات الأجــداد التي هي قطعا سلسة من البطولات والمآثر التي تنبيء عن معدن الإنسان السـوداني في أوقات الشـدائد والملمـات.

محمــد الســـيد علي
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1178

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#668564 [محمــد الســـيد علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2013 03:59 PM
كتر خيركم ياأخــوان وشــكرا على المعلومات الإضافيـة .


#668357 [mani]
5.00/5 (1 صوت)

05-18-2013 12:39 PM
يااخ محمد السيد على تلكم ايام خلت ؟؟؟ ولو كان الامر لى لما ولا ولن يشارك اى سودانى اسود اللون وناقص العروبة المقدسة فى حروب العرب (العاربة) ؟؟ ماذا فعل لنا المصريين سابقا وحاليا --- ماذا فعل لنا الفلسطينيين سابقا وحاليا---- هل تعلم بان كل من الاردن ومايسمى بلبنان قد اعترضوا على عضوية السودان بلد العبيد فى الجامعة العربية عند تاسيسها؟ ولكن كعادة المصريين وبراغماتيتهم طلبوا من (امارة) الاردن ودويلة لبنان الفرنسية ان يتركوا الخطة تنجح وقال لهم المندوب المصرى اننا كيان ناشئ نحتاج للدعم والمساندة من دولى زنجية ولكن تتحدث العربية وبها جامعة عالمية(الخرطوم) ومتعلمين ومثقفين كثر حينئذ!!!

هل تعلم يا محمد ان مقابر السودانيين بفلسطين اليوم صارت معلم تحت مسمى مقابر العبيد؟؟؟؟؟؟؟

انا تجولت فى عدة دول ووالله لايقترب منا المصرى او الفلسطينى او الشامى (اما اللبنانى فامره عجب) الا لحاجته للسؤال او معرفة شئ واروى لك ماحدث معى .. لقد جمعنى عمل ما مع احد الفلسطينين وكان يجلس عنه بعض من رهطه وعندما تحدثت معه سمعت من يقول منهم هامسآ ((هذا بيحكى عربى)) !!!

الم تسمع بقصة الفريق عبدالماجد حامد خليل (رجل نميرى القوى) وقصته مع بيار الجميل عراب الحرب البنانية وكيف استفذ الفريق عبدالماجد (بجنسيته ولونه )عندما كان ملازم فى طلائع قوة الردع العربية التى دخلت لبنان وكاد عبدالماجد ان يطلق عليه النار لولا تدخل ضابط جزائرى

اقول لك صادقا ويشهد الله على ذلك لا ولن ابيع ارذل بنى وطنى من قبل الانفصال ومن بعده باى عربى كان ولوجده رسول (ص)


ردود على mani
[salih alrban] 05-18-2013 11:59 PM
قوووووووووووووووووي ..وزاده الله صلاة سيدي رسول الله


#668234 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2013 10:54 AM
حبيبي اقرأ الكلام العجيب دا.......

نصب الجندي المجهول المعروف عالمياً تم بناءه باسم لجندي السوداني في الاصل والسبب ان جنودنا اينما ذهبوا فهم مجهولون بداية بالاورطة السودانية التي ارسلت الى المكسيك في القرن التاسع عشر ارسلها ملك مصر دعما للفرنسيين في حربهم ضد الاسبان والقوة قوامها 400 رجل لم يعد منهم إلا نفر قليل فمن لم يمت في الحرب مات بسبب المرض وبعض منهم استقر هناك في مدينة مكسكو سيتي وحيهم الآن يعرف بالحي السوداني ولكن للأسف السودان لا يملك اي مستند عن اولئك الناس وقصتهم تعرف بقصة الجندي "كوكو سودان كباشي"وقصته موجودة في الويكيبيدياهو ورفقاءه كانوا مسروقين من السودان في صياغ تجارة الرقيق........

اما المجموعة الاخري فقد ارسلت الى ليبيا لقتال الطليان في طبرق وطرابس وقد مات منهم نفر كثير ولا يملك السودان اي سجلات عنهم ولم يطالب احد تعويض اهاليهم وانا شخصيا لي جد كان يحكي لي ما كانوا يلاقون من اهوال الحرب والحر والجوع والعطش والمفارقة انه كان يحتفظ ببطاقته العسكرية او الكارنيه المرسوم عليه الجمل رمز الهجانة او قوة دفاع السودان التي انشأها الانجليز في ذلك الوقت وقد احتفظ به حتى مات في اواخر السبعينات.....

اما المجموعة الثالثة وهي قوة دفاع السودان التي ارسلت الى ارتريا لحرب الطليان ايضا في الاربعينات وقد استشهد منهم نفر كثير ودفعنوا في ارتريا واعتقد مقابرهم هناك معروفة ولكن لا توجد جهة تهتم بالموضوع ولو على سبيل التوثيق......

جنود الجيش السوداني الذين كانوا يرسلون للشرق الاوسط لحروب العرب مع اسرائيل في فلسطين والغريب ان مجهوداتهم كلها كانت تجير للجيش المصري وظل جنودنا الذين قتلوا نكرات لا احد يعرف عنهم شئ حتى الآن........


الحرب العراقية الايرانية ولثماني سنوات كان باب التطوع خلالها مفتوح وقد عبر منه الآلاف من الشباب بطائرات النقل التابعة للجيش العراقي وكان يشحنون الشباب كالخرفان بدون اية اوراق ثبوتية إلا شئ ورقة من صورتين تسمى "اورينك موت" من يعبئه المتطوع في مطار الخرطوم ويلصق عليه صورتين بحجم الباسبورت ويسلم منه نسخة للشاويش السوداني الجالس في محطة المغادرة بمطار الخرطوم والنسخة الثانية يسلمها لقائدة الطائرة العراقي ليسلمها لمحطة الوصول في مطار بغداد حتى ترفق لاحقا مع نعش المتطوع متى ما قتل لاعادته الى الخرطوم ولم يعد نعش واحد وقد قتل معظم المتطوعين وبقوا تحت نصب الجندي المجهول ولم يسأل احد عن مصيرهم او حقوقهم بعد نهاية الخدمة او بعد الممات. والمأساة الكبرى وخلال الغزو الامريكي للعراق تم تجميعهم في ما يشبه ملعب كرة القدم لحمايتهم من انتقام العراقيين الشيعة باعتبارهم "كلاب صدام" ولم يحمهم ذلك الملعب حيث قصفتهم طائرة امريكية سوت لحومهم بتراب الارض ولم يسأل احد عنهم حتى الآن......

الانسان السوداني رخيص خاصة اذا كان في سلك العسكرية يقتل مكان ما يقتل ولا يفقده إلا اهله ولكن الدولة لا توليه اهي اهتمام وقد رأينا دول كثيرة تكرم المتقاعدين من جنودها خاصة الذين خاضوا الحروب العالمية الاولى والثانية وتعطى لهم النياشين ويستفاد من ذكرياتهم في الحرب للإستدلال على اماكن زملائهم المفقودين اثناء القتال ليتم البحث عنهم او ذكرهم عند نصب الجندي ولكن جنودنا نحن هم نصب الجندي المجهول نفسه حيث يذكر الجندي المجهول ولا يذكر النصب......


ردود على SESE
[SESE] 05-18-2013 10:54 PM
رد على الاخ نعمان....

انت تقول كذلك ولكن انا كنت شاهد عيان بالضبط في عام 1983 عندما وصل بنا القرف في البلد فكرنا في الهجرة حتى ولو الى اسرائيل ولكن لم تتاح لنا الفرصة إلا فرصة السفر الى العراق وقد ذهبت ومعي صديق ووقتها كان خريج جديد لم يعمل بعد وفعلا قابلنا المسئول عن السفر فقال لنا كل المطلوب صورتين بحجم الباسبورت ثم ملئ اورنيك من صورتين ومن ثم الصعود الى سلم الطائرة وكان امامنا العشرات من الشاب الذين كان جاهزين وركبوا الطائرة اما انا وزميلي فلم تكن معنا صور شخصية وفكرنا في عمل صور سريعة من استوديو العمارات والعودة بسرعة للحاق بالطائرة ولكن لسؤ الحظ او لحسن الحظ الله اعلم لم نجد الاستوديو مفتوحا في تمام الساعة الثالثة عصرا وكان موعد مغادرة الطائرة الساعة الساعة الثالثة والنصف فرجعنا الى المطار وطلبنا الركوب من غير صور فقال لنا الشاويش ما في طريقة ولازم الصور ورجعنا على امل العودة في اليوم التالي والسفر بالطائرة المغادرة في نفس المواعيد ولكن الذي حدث اننا غيرنا رأينا وتخلينا عن الفكرة كليا اهناك اثبات اكثر من ذلك.....

يا اخي هناك اشياء تحدث في السودان لا يصدقها العقل وانت تتكلم عن احداث كثيرة اذا طلب من الدليل فلن تأتي بشئ وشئ آخر قد ارسل العراق بعض المتطوعين المصابين بعدما افتعلوا الجنون وقاموا بحركات هيستيرية مطالبين بالرجوع الى السودان ويشهد الله قد عادوا وليس معهم شئ اللهم إلا الكاكي الذي كانوا يرتدونه وبعض طلقات الزخيرة هربها بعضهم في جيوب البنطلون للذكرى والتاريخ ولكن غير ذلك ولا شئ لا فلوس ولا ملابس ولا ولا واتمنى ان يقرأ احدهم ما نكتب هنا ليرد بنفسه ويثبت الحال التي جاءوا عليها هذا بالنسبة للأحياء أما الاموات الذين ذكرت انه قد جرى تكريمهم ودفنهم في جنازات مهيبة فذلك لم يحدث في السودان واذا حدث في العراق فهو الخطأ الفادح بعينه اذ كيف يدفن متطوع اجنبي قتل في ميدان المعركة لم يخطر بلده بالتكريم المقام على شرفه ولا حتى اهله فهل يا ترى قام العراق بشراء اولئك الناس حتى يقرر بمصيرهم حتى ولو بالتكريم؟.....

اما حادث المعلب فهو مشهور وقد جرى امام الكاميرات العالمية التي لا تسعى الى الكذب والفبركة والتزوير ولا يرجى من النظام العراقي الحالي ان يجيب طاريهم اذ كيف يجيبون ذلك والبلد الذي جاءوا للدفاع عنه احتل والرجل الذي انتخاهم بالنداء القومي ذبح في يوم العيد للإذلال والتشفي....

[نعمان عمر] 05-18-2013 06:49 PM
الحرب العراقية الايرانية ولثماني سنوات كان باب التطوع خلالها مفتوح وقد عبر منه الآلاف من الشباب بطائرات النقل التابعة للجيش العراقي وكان يشحنون الشباب كالخرفان بدون اية اوراق ثبوتية إلا شئ ورقة من صورتين تسمى "اورينك موت" من يعبئه المتطوع في مطار الخرطوم ويلصق عليه صورتين بحجم الباسبورت ويسلم منه نسخة للشاويش السوداني الجالس في محطة المغادرة بمطار الخرطوم والنسخة الثانية يسلمها لقائدة الطائرة العراقي ليسلمها لمحطة الوصول في مطار بغداد حتى ترفق لاحقا مع نعش المتطوع متى ما قتل لاعادته الى الخرطوم ولم يعد نعش واحد وقد قتل معظم المتطوعين وبقوا تحت نصب الجندي المجهول ولم يسأل احد عن مصيرهم او حقوقهم بعد نهاية الخدمة او بعد الممات. والمأساة الكبرى وخلال الغزو الامريكي للعراق تم تجميعهم في ما يشبه ملعب كرة القدم لحمايتهم من انتقام العراقيين الشيعة باعتبارهم "كلاب صدام" ولم يحمهم ذلك الملعب حيث قصفتهم طائرة امريكية سوت لحومهم بتراب الارض ولم يسأل احد عنهم حتى الآن......

مع الاسف الشديد انك في هذه تجافي الحقيقة وما كنت اود الخوض في هذا لولا اننى اعرف الكثبر عن هذا الموضوع فالسودانيين الذين ذهبوا الى العراق ذهبوا بجوازات سفرهم يا سيد ومنهم من بقى بالعراق ومنهم من عاد اما الين استشهدوا في ارض المعارك فشيعوا في مواكب مهيبة تليق بهم ومنهم من جملت جسامينهم الى السودان اما حقوقهم التى تتحدث عنها فحقوقهم استلمها زويهم على داير المليم


#668232 [كتكوت]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2013 10:53 AM
كنت ارفقت كشف باسمائهم على الافل ياخى


محمد السـيد علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة