انقذوها ب( شعبولا) ..!ا
11-28-2010 12:09 PM

بالمنطق

انقذوها ب( شعبولّا) ..!!

صلاح عووضة

٭ ما كنت أظن أن الساحة الغنائية - بشمال الوادي - يمكن أن تنجب مغنياً آخر بضحالة وركاكة أحمد عدوية ، إلى أن جاء من جعل عدوية بالنسبة إليه عبده الحاموي..
٭ إلى أن جاء (شعبولّا)..
٭ وعلى ذكر أحمد عدوية فإنني أذكر أن هنالك قاعة بجامعتنا كانت مخصصة لـ(تنمية!!) الذائقة الموسيقية للطلاب..
٭ وكلما ذهبنا إلى تلك القاعة ننشد (التنمية) هذه وجدنا معلمنا (ميدو) يعمل على (تنمية) قدراته في محاكاة أحمد عدوية وهو (يشدُ) وسطه على طريقة (عشره بلدي)..
٭ وحين تخرجنا في تلك الجامعة كانت ذائقنا الموسيقية على (أدِّها)..
٭ كان (نموّها) قد (انضبط) على إيقاع (إنسحِّ إندحِّ إمبو) و(سلامتها أمّ حسن)..
٭ وللسبب هذا فإنني اليوم لا أميّز بين السلم السباعي والخماسي إلا كما يميز شعبان عبد الرحيم بين الألف وكوز الذرة في مجال السياسة..
٭ فالصدفة البحتة جعلتني أحضر يوماً مقابلة مع شعبولّا بقناة الجزيرة لاكتشف كم كان مظلوماً أحمد عدوية من تلقاء أستاذ الفلسفة الإسلامية الدكتور عاطف العراقي الذي اعتبره مثالاً حياً لإنحطاط العقل العربي..
٭ وبفضل المقابلة التلفزيونية تلك عرفت أن شعبولّا (يضبط) - من طرف - أية كلمات يجدها أمامه على (إيقاعه) الشهير من شاكلة:
اللحمة والبامية ...
الفتة والكوارع ...
إييييييي ...
٭ والكلمات أعلاه لم أذكرها اعتباطاً بما أنه قد غنى بالفعل - حسب قوله - لمحصول زراعي يستخدم لـ(تسبيك) البامية والفتة والكوارع هو الطماطم..
٭ وحين سأله مقدم البرنامج عن قدرته (العجيبة) على الغناء للـ(بشر) و(الحجر) و(الخُضَر) - مادامت هناك (إيييييي) - رد بإجابة أوشك معها المذيع على إنهاء المقابلة من شدة الضحك..
٭ قال: (ومالو يا أستاذ، نغني، هوَ احنا ورانا حاجة؟!)..
٭ ولم يكن (وراه) - بالطبع - (حاجة) حين غنى من قبل لعمرو موسى، ولكن موسى خلّف (وراءه) وزارة الخارجية التي كان على رأسها بسبب أغنية شعبولا هذه له..
٭ و(الأوطة) زاد سعرها بسبب غناء شعبان عبد الرحيم لها..
٭ والمنتخب المصري خرج من تصفيات المونديال بسبب غناء شعبان له..
٭ والمذيع الذي استضافه ترجّاه - بعد إعلان شعبولا حبه إيّاه - أن يتركه في حاله وهو يقول له: (بلاش، أبوس إيدك بلاش)..
٭ والآن عمرو موسى - الذي قال شعبان انه يحبه ويكره اسرائيل - أدلى بتصريحات غريبة حول قضية الاستفتاء بصفته أميناً عاماً للجامعة العربية..
٭ فقد تذكرت الجامعة هذه - أخيراً - أن هنالك دولة (محسوبة!!) على الوطن العربي على وشك أن تنقسم إلى دولتين..
٭ وحين (انتبه!!) عمرو موسى - وجامعته - إلى هذه القضية وجد أن (الانتباهة!!) - و(جماعتها) - قد سبقته بمراحل..
٭ إنها (إنتباهة) - من تلقاء موسى - في زمن (الغفلة) العربية..
٭ ولأنها إنتباهة متأخرة فقد جاءت على شاكلة (منطق) شعبان عبد الرحيم..
٭ فقد قال موسى إن (الإختصار على خياريِّ الوحدة والانفصال كان خطأً)..
٭ أي - حسب (منطق) موسى - لا يمكن للأشياء أن تكون؛ إمَّا أبيض أو أسود..
٭ فهناك اللون الرمادي الذي يماثل المنطقة الرمادية التي يراوح فيها العرب مكانهم إزاء القضية الفلسطينية؛ لا حرب ولا سلم..
٭ والتي يراوحون فيها مكانهم إزاء إشكالية الحكم؛ لا ديمقراطي ولا دكتاتوري مُعتَرفٌ به (حياءً)..
٭ والتي يراوحون فيها مكانهم إزاء العلاقة مع أمريكا؛ (لا بدورك ولا بحمل بلاك)..
٭ ولكن (مشكلتنا) السودانية الآنية - للأسف - لا تقبل المنطق العروبي الرمادي هذا..
٭ فإما إنفصال، وإما وحدة..
٭ وخيار الوحدة - حسب المعطيات كافة - (راح في الكازوزة)..
٭ راح (في الرجلين) الإنقاذية..
٭ ويبقى الخيار الذي (يكرهه!!) عمرو موسى..
٭ خيار الانفصال..
٭ ولا نرى حلاً يريح موسى إلا في أغنية (شعبولية) على غرار تلك التي قال فيها إنه يحبه و(يكره!!) اسرائيل..
٭ أغنية شعبولية (تنحس!!) كل من - أو(ما) - يحبه شعبان عبد الرحيم..
٭ ثم تأتي له بنتائج (عكسية)..
٭ بشراً كان، أو (بندورة)، أو منتخباً قومياً..
٭ أغنية يقول فيها شعبولّا (اللّي ماوراهوش حاجة):
أنا بحب الانفصال ...
وبكره الوحدة ...
إيييييي ...

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2528

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#51670 [هاشم ابورنات]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2010 04:14 PM
كلامك جميل ياخ عووضة .... بس ياريت تتذكر انو عندنا فنانين وفنانات ليسوا بشعبلوا بل شعابيل الذين يغنون اى كلام للشجرة والدلوكة شغالة تش ... هاشم ابورنات


#51225 [هاشم خيري]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2010 02:30 PM
اخي صلاح لك التحية بالنسبة لموضوعك السابق بكثرة اللجان والاجتماعات والصرف احس انو الناس فاضية وماعندها مايشقلها واخر لجنة لفتت نظري هي لجنة الدفاع عن شرف البرنس الناس في شنو والحسانية في شنو اقترح انو يكملوها وسموها لجنة الدفاع عن شرف السودان ويشترك فيها كل السودانيين عشان ماواحد يقول لسة باقي شرف انا اعتقد بس باقي شرف لاعب النيل الزمان


#50858 [بت ابوها]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2010 03:20 PM
يااستاذ عووضة اكتب لينا بالدارجي حقنا دا لانو مافي كاتب مصري بكتب بالسوداني وسبب غضبي هذا اني كنت في مصر قبل شهر ونصف لعلاج احد الاقارب تصدق انك تدفع 50%زيادة علي الفاتورة لانك اجنبي هل نعاملهم نحن هكذا ومقابلة الطبيب اضعاف المصري باكثر من عشر مرات ودع عنك الباقي اتفاقية الحريات الاربعة لاتساوي الحبر الذي كتبت به ومافي حاجة اسمها شعب الوادي ولا يحزنون في البسيط بعاملونا كدا تفتكر في التقيل حيكون كيف ودي الحقيقة المرة


#50829 [الغضبان]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2010 02:16 PM
الانقاذيون منذ أن أتوا كانوا ربانيون لا لهم في العرب ولا لهم في الأفارقة ولا حتى المجتمع الدولي بل شريعتهم وطريقتهم في أمور إدارة مقاليد السلطة بالبلاد تأتي من السماء وتنفذ على أرض الواقع وها هم اليوم يجابهون ما عملت أيديهم بعد انقطاع المدد السماوي جراء الفساد وجهجهة العباد


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة