المقالات
السياسة
الطريق الي جنوب السودان من شمال كردفان
الطريق الي جنوب السودان من شمال كردفان
05-19-2013 06:27 PM


ندما كنا طلابا بخور طقت كان هنالك طالبين من اميز طلاب المدرسة احدهما اسمه عاصم بابو نمر والاخر اسمه حسن دينج مجوك , كانا صديقين وكانا نجمين للاجتماعات وعضويين نشيطين في الانقلش صوصيتي, وكان شد ما يعجبنا وفاقهما واجتهادهما واعتقد انهما الاثنين اصابا تفوقا اكاديميا بين , شد ما كان يشدني الي الاخ حسن لغته العربيه والانجليزيه وجلابيته البيضاء بلا لياقه وانا القادم من دار الريح حيث كان في قريتنا زكريا اتيم من اولاد ابيي مساعدا طبيا , نجلس معه الساعات الطوال للونسة وناخذ الكتب من مكتبته العربية , ونقدر مجهوده وتفانيه في علاج اهلنا --اين ذهب هذا الجيل طيب النفس والسيرة من مشكلة ابيي التي تفاقمت في كل الاتجاهات الان حتي غدت ان تصبح سببا مباشرا لحرب قادمه
الجنوب بالنسبة لنا في كردفان ليس كما يراه الاخرون , اما وانه بحكم الواقع قد غدا دولة ذات سياده فلا يمكن لنا ان نركب موجة عداوته كما الاخر فالموضوعية تتطلب ان نفكر بالكيفية التي يمكن ان ينصلح بها انساننا وانسانهم وواضح ان تجارتنا مع اخوتنا في المركز لكل اصناف انتاجنا يميل ميزانها لمصلحتهم كلية , حتي انه لا يوجد اثر واضح لترقية انتاجها او فائدة منتجيها .حدتني احد الابناء في رحلتي الاخيره للابيض انه وفي الفترة القريبة بعد اتفاقية المصفوفة بين الجنوب والشمال بدات التجارة بين الجنوب وكردفان وهي تجارة يخبرها اهلها الذين تعرضوا لاضرار لا حصر لها ابان فترة الشد العنيف بين الحكومتين , ولا اعتقد ان هذه الاضرار محسوبه لدي حكومة المركز وحكومة الجنوب حيث ينحصر تفكيرهما الاثنين في الكيفية التي تكون بها الاكثر ضررا وايذاءا للاخر , لكن يبدو ان الناس الذين يخبرون هذا العمل ويعرفون فوائده ظلوا متحفذين وفي انتظار اي سانحة تسمح لهم بذلك وهم يتابعون اخبار الجنوب بل ويتمنون السلم والامان فيه ويبدو انه حسب ملاحظاتهم هم ان الجنوب رقم قصر المده واشكالات الدولة الحديثةالا ان جنيههم يساوي واحد ونصف جنيه سوداني وانهم في حاجه ماسه لمنتوجاتنا, فاستقلالا للفسحة التي لاحت مباشرة بعد الاتفاقيةبدأت ارتالا من العربات المحملة بالبضايع تتجه الي واو ويتم ذلك بواسطة ادلاء من عرب البقارة حيث يؤخذ 20 مليون علي اللوري 20 طن كعموله لهؤلاء الادلاء ورغم ذلك تحقق السفرية ارباحا مجزية واذا اعتبرنا ان الدولة الجديدة مكشوفه من انتاج كثير من احتياجاتها فانه وبتفكير بسيط يمكن انشاء ميناء بري يعد بواسطة دراسه يشترك فيها التجار الهدف منها ان تستفيد الولاية مباشرة من حصصها في الانتاج القومي لكل السلع كجهه اعتباريه ولها الحق بعد ذلك في تصديره او بيعه للمصدرين كما تري , بغية الحصول علي مردود مادي يخدم الولاية في تطوير ما تراه ضروريا , والطرق بين الجنوب وكردفان كثيره وسالكه , فطريق الابيض هجليج والابيض الضعين الي واو كل هذه الطرق بالادلاء وبعد ان سلكت الامور فتحت الحكومة معبر الي جوبا عن طريق ام مطارق وبجمارك خفيفه, مما خفض اجر الادلاء الي 5 مليون . هذه العلائق المشروعة بين الدول حتي في حالات الحروب لها شرعيتها وقوانينها , فبالضرورة ان يحاول الناس انشاء قطاع تجاري متطور ومتمكن يعتمد عليه , بل ويمكن للولاية ان تفكر في شركة قطاع عام تدور به صادر ووارد هذه الولاية دون الاعتماد علي العقلية الحاكمة في الخرطوم وهي ذات نمط التفكير منذ اسماعيل الازهري الذي حولت حكومته اعتماد طريق ام درمان شمال كردفان ودار فورالي جهات اخري والذي كان يمكن ان يكون واقعا لو تاخر الانجليز عاما واحدا , فلابد من التفكير للالتفاف حول هذا الواقع التاريخي المزري وفي هذا لا بد لهذه الولاية ان تفكر في ان تصبح ولايه منتجه وتستصلح اراضيها لانتاج وتصنيع كل احتياجات جنوب السودان وبذلك تنفلت من هيمنة هذا المركز المتحجر .لا بد لنا انلا نستسلم للشر فقط ان ياتينا من جنوب السودان وان نفكر حتي اذا لم يفكر الاخرون في خير يمكن ان يتبادل بيننا وبينهم, فما زال لنا اخوه مسلمين بينهم ولرب بعض العلائق والمصاهرات .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#670674 [mosma3]
0.00/5 (0 صوت)

05-20-2013 02:55 PM
إقتباس ( اين ذهب هذا الجيل طيب النفس والسيرة من مشكلة ابيي التي تفاقمت في كل الاتجاهات الان حتي غدت ان تصبح سببا مباشرا لحرب قادمه ) آسف يا أستاذ لا أريد أن أقول لك لقد ( ذهبوا مع الريح ) ولكن أقول لك لقد ذهبوا مع طقت .


جبريل الفضيل محمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة