المقالات
منوعات
حبيبو نادر خضر عام على رحيلك
حبيبو نادر خضر عام على رحيلك
05-20-2013 04:31 PM

إلى صديقى د.هشام وأصدقاء الراحل المقيم الحبيب نادر خضر.
نادر الحبيب ... عاش البشر لملاين السنين كالحيوانات إلى أن حدث شيء ما أطلق العنان لمخيلتهم !!! لقد تعلموا الغناء ... بتعلمهم الغناء تحققت كل منجزاتهم الروحية والحضارية فى السهول والوديان والصحارى وقمم الجبال, فى زرعهم وحصدهم فى أفراحهم وأحزانهم فى دفن موتاهم الأرضى والسماوى فى أسفارهم عبر الصحارى الممتدة بلون الشمس فى رحلاتهم عبر المجهول إلى ماوراء آفاق البحار.. فى كل ذلك كان الغناء يسكن أرواحهم ويشكل وجدانهم ويملاء صدورهم بشهيق التحدى وزفير الأمل .... وبصمتهم عن الغناء بدأت تسكنهم أولى خيباتهم .
لم نغنى ياصديقى نادر ... لقد غنيت لنا ... غنيت للإنسان فى بلادى غنيت لتشكل ملامح وجدانه , لتغسل روحه بأمطار الإستواء, لتسقى وجدانه بعذوبة مياه النيل الخالدة غنيت لتقدم الدعوة للطيور العابرة والسحابة الراحلة والنجوم الآفلة لتقيم فى سماوات بلادى غنيت لتهدى ( لليلى) بلادى (غيثها) العاشق المحب المترع بخمر الصبابة والهوى وروعة الحب, غنيت لتهب إنسان بلادى جمال الفال وراحة البال ورقة الشعور ورهافة الإحساس , غنيت لتهب إنسان بلادى حلم السلام وأمانى الحياة وإنعتاق الروح من ربق الإنهزامية ...غنيت ياصديقى لشمس بلادى فى رحلتها بين شاطىء البحر شرقآ إلى شاطىء الرمل غربآ ... غنيت لنسائم الحنين القادمة من الشمال وظلال الغابات فى تخوم الجنوب ... غنيت لنا ... برغم شح المعانى بين الوعود وبين الأمانى غنيت ولم تخلف وعدك وكان شدوك واحة طمئنينة وملا ذ للتائهين فى صحارى الشوق ... كان صوتك يهدهد أسرتنا فى ليالى الغربة الطويلة كان صوتك سميرنا فى نوافذ السهر والإنتظار...كان صوتك رفيقنا الدئم فى تلك اللحظات المذهلة بين موت الليل وولادة الفجر لكن مع روعة صوتك لم يكن لليل أن يموت ولا لفجر أن يولد إنما كان الزمن يرتدى الوجه الأخر المضىء لثوبه ليرتحل به غربأ ليبدله عند حواف الأفق البعيد... كان صوتك يهب للكلمات معانيها وأبعادها وللألحان رونقها والقها وأناقتها... ما أكثر الذين لم يكن يحبونك لذاتك فقط إنما لما يكونون عليه وهم يستمعون لصوتك العذب الأنيق صوتك الذى يهبهم فرحة الميلاد ورحيق الزهر وضى القمر وأنفاس الصبح إذا تنفس .
نادر الحبيب كيف الخلاص من دموع حارقة إستهوت الإقامة الدائمة على ضفاف المآقى , أين الملاذ والروح يعذبها الظماء فى تلك الصحارى الممتدة بلون الندم .
نادر ما اجمل تلك الروح التى وهبتنا بعض من تألقها... جميل ياحبيبو أن يكون لك ذلك القلب الذى كنت تحمله بين جوانحك ولكن الأجمل أن تركت أحباء أنت قلبهم الذى يكن لك كل الحب والدعاء والوفاء .
نادر ... لقد عاش البشر لملاين السنين كالحيوانات إلى أن حدث شيئأ ما أطلق العنان لمخياتهم , لقد تعلموا الغناء ... بتعلمهم الغناء حققوا أعظم منجزاتهم الحضارية .. وبصمتهم عن الغناء بدات تسكنهم أعظم خيباتهم !! بصمتك عن الغناء لنا ياصديقى بدأت تسكننا أكبر خيباتنا .
يعقوب كبيدة … أبوظبى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#671099 [السودان الوطن الواحد ... لقد كان وماسيكون]
1.00/5 (2 صوت)

05-20-2013 11:03 PM
وسيظل نادرا فينا ماجيينا ...

بتواضعه وبشاشته ونبل أخلاقه ...

وسنفتقدك ....

ويفتقدك معنا المكان ( مسرح نادي الضباط ) ...

والزمان ( ليلة رأس السنة ) ...

وستصبح هذه المناسبات والأمكنة ...

بكاء على أطلالك ...

( ياحبيبو ) ...

لك الرحمة والمغفرة ...

( أيها النادر .. النادر ) ...


يعقوب كبيدة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة