المقالات
منوعات

05-21-2013 01:15 AM

لدغة عقرب - النعمان -

اليوم الاثنين شيعت مدينة مدني عاصمة الجزيرة في موكب حزين واحدا من اكبر رقمين من أبناء الجزيرة صنعوا تاريخ السودان الكروي إلا إن فجيعة فقده المفاجئ لهى فاجعة السودان كله لأنه من صناع العصر الذهبي للكرة السودانية.
ففي هذا اليوم شيعت الجزيرة نجما ساطعا من عمالقة الإداريين الذين عرفت كرة القدم في عهدهم نجوما أفذاذاً كانوا أندادً لنجوم الخرطوم إن لم يكونوا متفوقين عليهم بل كان نجما إداريا ساطعا عرفت مدني في عهده أندية قمة بكل ما تحمل الكلمة يوم كان الأهلي والاتحاد والنيل أندادا للهلال والمريخ وكانوا قمة في كل شيء
وكان نجما ساطعا قدمت فيه مدني سانتو أخوان وسمير صالح وعمر النور وسيد مصطفى وإبراهيم بدوي ومحجوب الله جابو والشبر وكوري أخوان وحموري أخوان وقلة أخوان وقدمت فيه سنطة والباقر وفطاحلة آخرين لا يسع المجال لذكرهم
وكان نجما إداريا ساطعا في فترة قدمت فيها مدني عمالقة شاركوا في صناعة تاريخ السودان الكروي إفريقيا وعربياً وشركاء أساسيين في البطولة الوحيدة التي حققها السودان
لن تبكيك الجزيرة وحدها ياكارورى بل سيكيك كل ركن من السودان عرف الكرة في عصرها الذهبي حيث كانت مدني من أعمدته
سيبكيك ويبكيك كل من عشق كرة القدم وسيبقى اسمك خالدا فى ذاكرة التاريخ لان من يصنعوا التاريخ لا يرحلون وان رحلوا جسدا فهذا قضاء الله أن ترحل أجسادهم وتبقى أعمالهم خالدة في ذاكرة التاريخ
وإذا كان التاريخ قد عرف في مجال الإبداع ثنائيات في مجال الفن وفى مجال الكرة فالتاريخ لابد أن يذكر في هذا اليوم واحدة من أعظم الثنائيات الإدارية التي صنعت تاريخ الإدارة النقية في الاتحادات.
فليس بيننا من ينسى ثنائية أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية عبدالمنعم عبالعال مع الرقم الذي فقدناه اليوم كارورى الذي فجعنا برحيله المفاجئ .
ثنائية سجلت نفسها في تاريخ الكرة السودانية يوم انطلقت من رحمها الثورة الإدارية التي كانت شرارتها من مدني يوم بادر الثنائي بالدعوة لمؤتمر التضامن ويوم عرفت الإدارة لأول مؤتمرات الشباب في ذلك الزمن لترتفع من يومها راية الثورة الإدارية لتشكل مرحلة جديدة في تاريخ الإدارة الكروية لتخلف عمالقة من أفذاذ الإداريين ولتقدم نموذجا حيا للانتقال من جيل لجيل يحفظ سماحة من سبقوهم .قبل أن تنكس الراية ليمضى العهد الذي كنت من رموزه يا كارورى وتتراجع الثورة التي أسستم لانطلاقتها بالدعوة للتغيير الايجابى ولتنتكس بانتكاستها الكرة نفسها
وها نحن نشهد مدني ورايات أنديتها تتراجع لفرق من الكومبارس ولتغيب عن سماء الكرة نجومها الذين ما غاب بريقهم عن ساحتها.
مدني التي كانت قائدة ورائدة في الملعب وعلى مستوى الإدارة مدني التي قدمت خيرة القادة الرياضيين والتي قدمت رحمة الله عليه محمد كرار الذي لا يذكر في مسيرة الرياضة رجلها الأول رحمة الله عليه محمد طلعت فريد إلا وكان كرار خير ثنائية له وليكونوا من مربع الإدارة الذهبية للكرة مع رحمة الله عليهما الدكتور عبدالحليم محمد وعبدالرحيم شداد وعمالقة الحكام من مدني أمثال عابدين عبدالرحمن أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية
كارورى الذي رحل عنا اليوم ليت أجيال اليوم من شباب الجزيرة ومدني بل والخرطوم وكل أنحاء السودان تعرف ماذا كان يعنيه ذلك الجيل الذي خلف ذلك الجيل من العظماء فأين ما نشهده اليوم من ذلك الجيل .
لقد كانوا قدوة عند الاختلاف في الرأي وكانوا متجردين رغم ما يسودهم من تباين في الرأي لم تكن تحركهم مصالح خاصة لا يعرفون الشللية والخصومة الفاجرة بل لم يكونوا يوما مصدر فتنة لا يمانعون في تسخير اللاعبين في صراعاتهم الإدارية ولم يكونوا مفسدين للإعلام بالرغم من علاقاتهم المشروعة به.
هكذا كان كارورى الذي رحل عنا اليوم ونحن اذ نودعه ندعو الله أن يجزل له العطاء بقدر ما كان نقيا وان يحسن مثواه ويتوله برحمته ويسكنه فسيح جنات مع الصديقين والشهداء وإنا لله وإنا إليه راجعون


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2281

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#671296 [التابعى--- مدنى]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2013 05:50 AM
رحمة اللة على الاستاذ الفاضل اسماعيل كارورى---كان رجلا بمنى الكلمة


النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة