المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
عشم الكيزان .. في الجيوش مختلفة الألوان !
عشم الكيزان .. في الجيوش مختلفة الألوان !
05-23-2013 05:25 PM

image

حكومة الانقاذ وبعد أن قلب عليها عسكرها وسائحوها ومخدوعيها ظهر المجن وقالوا لها ، كفى عبثا.. يبدو أنها بدأت تفعّل تقليب دفاترها القديمة في الديون من منطق الجيش التشادي الأسمر لليوم الأسود ، وقد تمنّع عليها أخوان مصر في الزج بجيشهم القمحي في حرب إلى جانبها لا طائل منها وهم المشبوحون بين مهاويس سيناء وغزة ، وهتيفة التحرير..!
وتاهت صرخات حكومتنا أيضا عن مسامع ملالي الجيش الايراني الأبيض في وادي حراسة الأضرحة المقدسة في سوريا ، ووسط دوي سلاح إجهاضاهم لثورتها ، تضامنا في ملحمة قتل الأطفال والنساء التي يتولاها بشار الأسد بذراع حسن نصرالله الذي
شنّق عمامته الكالحة شمالا ناحية القصير و بعيدا عن اسرائيل وهو يغّض الطرف عن الرد عليها حتى وهي تلاحقه عند ضيافة زميله في مقاومتها سلاما وتقبيلا عند جبهة الجولان منذ أربعة عقود من الهدنة الطويلة !

لذا فان تلبية الرئيس التشادي إدريس دبى السريعة للنداء أو قل الأوامر دون غيره ، ليست بالضرورة من واقع التزامه باتفاقية القوات المشتركة المبرمة لتثبيت عرشه المتأرجح و بقاء نظام الخرطوم المشتت في حروباته الداخلية.. ولا نقول حماية لأمن البلدين ، بقدرما تؤكد أنه مدين للرئيس البشير بالكثير الذي استحق السداد في محنته الحالية ، حيث ظلت مفاتيح حكم أنجمينا معلقة على مسامير القصر الرئاسي في الخرطوم ، تارة بتأليب خصوم دبى عليه كلما نبتت له ريشات ليطير بعيدا عن شجرة المؤتمر الوطني ، فتهتز العصا قريبا من ذيله ، فلا يلبث أن يشرب صاغرا من ماء سّكر البشير ويمسح منقاره شاكرا حامدا ، وتارة تكون الخرطوم أول الواصلين لانقاذه حينما تصطك ركب الزعيم التشادي خوفا من صوت دبابات المنقلبين عليه غير مرة ، فيهرع طالبا المساندة لأنه يطمع في فرصة جديدة ليكمل دورة فحولته الرئاسية، وقد أسكتوه أخيرا بالعزف على أوتار قلبه بأنامل عروسة سودانية ، أبوها زعيم الجنجويد الذين لهم من النفوذ أيضا في الدولة التشادية ، إن شاءوا زرعوه فتنة تشعل جدران قصر أنجمينا جحيما، وإذا هم أرادوا شتلوه أزهارا حول مرقد النسيب الحسيب طالما ظل هادئا وديعا لا يخالف كلام الخرطوم !
الأسلحة الايرانية حلال و ليست عمالة في حروب الانقاذ ضد مواطنيها، ووجودالجيش التشادي واجب بل وفرض قسري على رئيسه ليدفع بأسوده السمراء التي تجوب تخوم بلده الثاني فهو ليس جيشا أجنبيا !
ولكن أى غزل من ناحية الجنوب ولو من طرف خفي وهو الذي كان وسيظل جزءا من السودان معنى ومسمى و بين الحركات الثورية التي رفعت السلاح مكرهة ، فذلك حسب أدبيات الانقاذ العبقرية فهو إرتزاق حرام وارتماء في حضن اليهود ومن وآلاهم و خيانة عظمى والمقصود من ورائها هو الوطن والعقيدة وليست الحكومة التي تصر على فرض أحادية رأيها في طرح الحلول الناقصة وابتسارها في الترضيات التي أثبتت أنها تزيد النار اشتعالا ، وما مقتل القادة المنشقين عن حركة العدل والمساواة داخل الأراضي التشادية ، بعد توقيعهم الأخير في الدوحة الا دليلا على أن الانقاذ لن تقتنع بعدم جدوى ذلك النهج ولن تتحسس رأسها المثقل بالوهم ولو قال لها العالم بأسره أنه أصلا غير موجود أعلى رقبتها القصيرة على ياقة الحكمة !
هانت الزلابية وعشنا وشفنا حكومتنا التي حشدت المئات من الأطفال السذّج وعوّلت على دعائهم لها في الساحة الخضراء بالنصر بعد أن ضاع لها درب التدبر في عشب تخبطها الذي جاوز الأكتاف وحيث لم يستجيب المولى لنيتها في اكمال سياسة الأرض المحروقة من جديد ، لحكمة يعلمها سبحانه تعالى !
هاهي لبؤة البرمبة تستنجد بجيش الجارة العظمى تشاد وهي التي لطالما كانت و من ذات الساحة الجهادية تهدد أمريكا المسكينة ياحرام بازالتها عن وجه البسيطة .. والمقصودة هنا طبعا حكومتنا وليست حكومة الصهر الوفي ..المجبور على الصلاة خلف البشير ولو بدون نية القناعة..أو.. وضوء الارادة !

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3172

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#674726 [إسماعيل البشارى زين العابدين]
0.00/5 (0 صوت)

05-24-2013 12:16 AM
مامن دوله متحضره حقا تبنى جيشا بالصوره التى نرى !!فعظمة الدول بجيوشها .أما الأنظمة فتسعى للبقاء وإن هى حاولت فحتما مسعاها لبناء قوه وليس جيش قوه توفر لها الحمايه !!ولكنها فى نهاية المطاف لاتكسب سوى الخسران والقذافى وعلى عبد الله صالح والأسد اليوم خير مثال على جيوش الأنظمه ودونك مصر وتونس فرغم ذهاب الشموليه ظلت القوات المسسلحه لتلك الدول تلتزم المهنيه قدر المستطاع وهى حتى الآن تحافظ على تراب تلك الدول !!متى نرعوى ونسمع كلام من يبكى !!قلناها ملايين فلنبن جيشا للسودان بعيدا عن الهتر والهوى والغرض ولكن القوم فى غيهم يعمهون,,اللهم نسألك اللطف .


#674707 [سودانى منفرج الأسارير]
1.00/5 (1 صوت)

05-23-2013 11:23 PM
F A N T A S T I C والله وبالله وتالله .. يا اخ برقاوى


#674699 [الكلس]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2013 10:57 PM
الكيزان مش تجيبوا تشاديين لو جبتوا افريقيا كلها مهزومين فشوفوا ليكم شغلة , قريبا ستلجأ اثيوبيا ويوغندا الدفع بالطيران وتحاصر الجبهة الثورية الخرطوم


#674659 [abo arab]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2013 09:27 PM
سلمت يدك


#674647 [الكوز الفى الزير التحت الراكوبه]
0.00/5 (0 صوت)

05-23-2013 09:07 PM
انته الحارقك شنو بالضبط ؟


ردود على الكوز الفى الزير التحت الراكوبه
European Union [اللهم ألعن الانقاذ لعنا كبيرا] 05-24-2013 11:02 AM
انت شكلك مافهمت كلام الاستاذ والله ليك حق دا كلام كبير كبير شديد .... هو ناسك ناس غازي ونافع مافاهمين الكلام دا انت حتفهم كيييييييييييف...حياك الله استاذي برقاوي

اللهم ألعن الانقاذ لعنا كبيرا

European Union [ودتوتي] 05-24-2013 01:53 AM
والله انت زير في كوز مش العكس وعادي الكوز بشيل الزير

[Rebel] 05-23-2013 11:49 PM
* برقاوي ما فى حاجه حارقاه..هو بس زىو و زى الشعب السودانى مستغرب .. مستغرب لخيبتكم..يا الكوز الفى الواطه..فهمت؟


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله  برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة