المقالات
السياسة
احترس! بعض أساليب الاحتيال الحديثة!!
احترس! بعض أساليب الاحتيال الحديثة!!
05-25-2013 09:25 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

شَهِدَتْ أساليب الاحتيال تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، وصار المحتالون العالميون يصطادون ضحاياهم من بلدان لا عِلْمَ لمواطنيها بهذه الأساليب الإجرامية الخطيرة! وقد قع الكثيرون في براثن تلك العصابات ولكن أغلب الضحايا لا يتحدثون عن خسائرهم خوفاً من الفضيحة والشماتة، فالقصص ساذجة ومتشابهة إلى حدٍ بعيد، والقاسم المشترك بين جميع الضحايا هو الطمع.. ويجيد المحتال اللعب على هذه الطبيعة الإنسانية بمهارة عالية، حيث يداعب أحلام الثراء السريع مستغلاً الغرائز والشهوات الرخيصة.
يستقبل بريدك الإلكتروني رسالة تخاطبك باسمك وتقول: "إنني فتاة في الرابعة والعشرين من عمري توفي والدي في إحدى الدول الأوربية وترك لي ثروة طائلة في أحد البنوك، وقد طلب البنك رقم حسابي ليحول عليه تلك الثروة، ولا أستطيع أن أنشئ حساباً باسمي حيث أقيم، أرجوك أرسل لي رقم حسابك البنكي لأحول عليه ثروتي، وسأعطيك نصيباً كبيراً منها، وكل المطلوب منك أن ترسل ألف دولار هي رسوم التحويل إلى حساب البنك الذي سيحول لك تلك الثروة مباشرة".. وفي نهاية القصة تخبرك بأنها وجدت اسمك وصورتك على الفيسبوك وأنها أعجبت بوساماتك! وبالطبع فإن ذلك المحتال لن ينسى أن يرفق لك صورة فتاة جميلة في الرابعة والعشرين من عمرها بحيث تقع في غرامها من الوهلة الأولى.
فهذا هو الأسلوب الشائع في الاحتيال عبر الإنترنت، فتاة جميلة تخاطب الغرائز، ثم إيهام الضحية بالثراء، وبعدها مطالبته بتحويل بعض الأموال، أو مطالبته بالاتصال على الرقم العالمي المرفق باعتبار أنه رقم الفتاة الجميلة، وعندما يتصل الضحية يخسر كل رصيده الذي يذهب لصالح تلك العصابة المتعاقدة مع شركات الاتصال العالمية، ملايين الناس يتصلون على تلك الأرقام العالمية، بعضهم قد حصلوا على تلك الأرقام من الإنترنت، حيث يستقبل الشخص رسالة على بريده الإلكتروني فحواها أنه ربح سيارة أو مبلغاً مالياً كبيراً، أو قد تصلك رسالة على هاتفك الجوال لتخبرك بأنك كسبت الجائزة – مبروك!- اتصل على الرقم العالمي أدناه لاستلام الجائزة.. وعندما تتصل تأتيك رسالة صوتية مسجلة لتهنئك بالفوز بالسيارة وتطلب منك الانتظار على الخط، وهكذا تفقد كل رصيدك ثم تشحن كرتاً آخر وتعيد المحاولة وتخسر كل أموالك وبعدها تكتشف أنك تعرضت لعملية احتيال عالمية.
يحدث هذا حتى عبر التلفاز، فهنالك قنوات فضائية ناطقة بكل لغات العالم، عربية أو إنجليزية أو حتى صينية، ولا شغل لهذه القنوات سوى الخداع والاحتيال، حيث تظهر المذيعة الجميلة وهي تتمايل على الشاشة في ابتذال سخيف وهي تطرح أسئلة ساذجة من شاكلة: "دولة خليجية من ثلاثة أحرف إذا حذفت الحرف الأخير منها ستحصل على اسم حيوان أليف". وتطلب تلك المذيعة من المشاهدين أن يتصلوا على بعض الأرقام ليحصلوا على الجائزة المليونية، ولتكتمل تلك التمثيلية البائسة تنهال المكالمات التي غالباً ما تكون من داخل الأستوديو تقول المتصلة في دلال: أنا فلانة من الأردن، والدولة هي: الجزائر! ويتصل آخر ويقول: الدولة هي اليابان، وفي تلك الأثناء، يحاول آلاف المشاهدين أن يتصلوا ولكنهم يخسرون أرصدتهم وهم في انتظار أن يأتي دورهم على الشاشة! حكى أحد السودانيين قصته على جريدة الدار وقال إنه فقد كل أمواله في وهو يحاول الفوز بتلك الجوائز.
وهنالك من فقدوا كل مدخراتهم في نوعٍ آخر من الاحتيال،... بطاقة صغيرة يسلمها لهم أحد المارة على الشارع، مكتوب عليها: (إذا كنت طالباً أو ربة منزل أو موظفاً تبحث عن عمل لا يتعارض مع نشاطك اتصل على الرقم التالي): وبعد أن تتصل يُطْلَبُ منك الحضور إلى مقر الشركة، وعندما تذهب إليهم يعرضون عليك بعض الصابون والأعشاب التي لا قيمة لها ويطلبون منك ألفاً من الجنيهات مقابل تلك السلعة، ويعدونك أن تسترد أموالك بمجرد أن تستدرج عشرة آخرين لفرع تلك الشركة التي يكون مركزها الرئيسي خارج البلاد كما يزعمون، يسجلون اسمك على صفحة الشركة على الإنترنت، والآن أنت وكيل للشركة وما عليك سوى تسجيل أكبر عدد من الزبائن تحت إشرافك لتربح كثيراً! إنها لعبة المغفلين، فتيات سودانيات جميلات، وطالبات جامعيات ونساء متزوجات كلهن ضحايا لذلك الاحتيال، ولكي تسترد الضحية مبلغ (الألف جنيه) الذي دفعته من مصاريف رسومها الجامعية أو مصاريف أطفالها فإنها ستسعى للإيقاع بعشر ضحايا آخرين. وللأسف فإن الواحدة منهن تصير عرضة للاستغلال بينما هي تبحث عن ضحيتها .. تركب بجوارك إحدى الفتيات الجميلات، أو إحدى النساء المتزوجات ثم تبدأ في محاورتك، وكل ذلك الحوار لاستكشاف قدراتك المالية وبعدها تعطيك رقم هاتفها، وبعد عدة مكالمات تطلب منك زيارتها في الشركة التي يكون لها مقر في أحد الأحياء الراقية، وقاعة للمحاضرات حيث يُعَلِّمُونَ العملاء فنون اصطياد الضحايا عبر الإغراء ومخاطبة الرغبات في الثراء وغيرها وغيرها.
ففي كل يومٍ، يفقد عشرات البائسين مدخراتهم وهم يسعون وراء الثراء السريع، يفقد البسطاء أموالهم وتتحول كل تلك الأموال إلى أرصدة العصابات التي تدير تلك الأنشطة الإجرامية من الخارج مستغلة التكنلوجيا المتطورة التي تجعل كشف أولئك المحتالين أمراً مستحيلاً، ومثل هذه القضايا لا يمكن محاربتها بالقانون والسلطة، بل الطريقة الوحيدة لمحاربتها هو كشفها إعلامياً وتبصير الناس بمخاطرها وفنونها التي تتطور في كل يوم.
فيصل محمد فضل المولى
[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 5282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#676007 [سوداني]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2013 03:26 PM
انا كان بتترسل لي رسائل على الايميل لكن ما اشتغلت بيها كتير ودا كلام خطير


#675991 [العباس]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2013 03:04 PM
والله ده من اجمل المقالات التى قرأتها فى الفتره الاخيره ... بالجد موضوع الاحتيال بقى خطير ... عامليا ومحليا وحكوميا .. اى واحد بقى كايس الربح السريع بغض النظر عن الكيفيه ... حتى لو تسبب فى ضرر بالغ لى ناس تانيين .... الاحتيال المحلى بقى بطرق كتيره ياريت الكاتب يخصص ليها مقال تانى عشان نحاول ننقذ الناس اللسه ما دقسوا .


#675845 [عبد الكريم الطاهر]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2013 12:36 PM
شكرا جزيلا لك الاخ العزيز فيصل على هذا المقال الرائع اتمنى ان كل من يستخدم الشبكة العنكبوتية ان يقراء هذا المقال حتى لا يقع في ايدي هذه العصبات المتمرسة في عملية الاحتيال


#675804 [حيران بالجد]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2013 12:01 PM
الأخ فيصل لك الود... لقد تعرض أخي لخسارة كبيرة في التسويق الشبكي... وقالوا له هات لنا ستة أشخاص وستبدأ في الربح.. وحتى الآن لم يستطع إقناع شخص واحد.. التسويق الشبكي منتشر في البلد.. في المواصلات في كل مكان وقد خسر الكثيرون من هذا التسويق وغالبية الضحايا بنات.. وسمعت أن هذا التسويق مسنود بشخصيات كبيرة في الدولة.. والمحاضرات تتم في قاعات جامعة الرباط الوطني.. وقاعة الشهيد الزبير.. وشركات التسويق مقرها في ماليزيا.. أقسم بالله العظيم سمعت أن الشركة في ماليزيا والمحاضرات في الرباط الوطني.. يا أخوانا حرااااااام عليكم


ردود على حيران بالجد
European Union [قاسم] 05-25-2013 04:31 PM
هذه الحيلة اسمها هرم بونزي. الاخ بونزي عاش في نهاية القرن التاسع عشر لمن يتعظ بقراءة التاريخ.


#675777 [أبومؤمن]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2013 11:40 AM
وكذلك الإحتيال في بيع الإسكراتش حيث تقوم تلك العصابات بتفريغ أرقام الإسكراتشات من الفئات الكبيرة (100، 50) بكميات تجارية وذلك على أوراق عادية ويقومون مرةً أخرى بتغليفها بغطاء مضروب أو أصلي مهرب ويتم عرضها ولكن لا يتم استعمال تلك الأرقام المفرغة لديهم في الأوراق الخارجية إلاَّ بعد تمام عملية البيع وذلك تفادياً للقبض عليهم إذا قام المشتري بتجربتها للتأكد من صلاحيتهافيقوم المشتري بتجربتها فيجدها سليمة ولكن ما أن تتم عملية البيع وقبض الثمن حتى تبدأ العصابة في استعمال الأرصدة المسروقة والمدونة عندهم في أوراق خارجية وبعدها يتفاجأ المشتري باستعمال الكروت مسبقاً .


#675768 [زبير سيد علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-25-2013 11:30 AM
ياخي دي أساليب مقديمة ، إنت بالله يادوبك غشوك بيها ،، الظاهر يادوب عملت إيميل


#675751 [مواطن حر]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2013 11:16 AM
تمت ألموافقه علي طلب ألتمويل الذي تقدمت به .. يرجي أرسال مبلغ ألتأمين علي ألقرض عن طريق وسترن ينيون $500 ليتسني لك أستلام مبلغ ألقرض.


شاندرا موهان .. ألهند


#675699 [عنقالي]
5.00/5 (6 صوت)

05-25-2013 10:40 AM
دخل رجل برفقة زوجته محل للمجوهرات وهو يحمل في يده أسورة كبيرة ويبدو على وجه الزوجة الحزن وعدم الرضاء على بيع الاسورة، وزوجها يحاول طمأنها أمام الصايغ بصوت مسموع "يا سهام ما تخافي زي ما قلت ليك مع أول شحنة أبيعها برجع ليك نفس الاسورة ومعاها خاتم هدية" ثم مد الاسورة للصائغ الذي قام بفحص الاسورة بخبرة فائقة للتأكد من أنها ذهبا ثم وضعها على الميزان وأخذ الالة الحاسبة لاجراء التضريبات ثم قال الاسورة دي سعرها 40 الف جنية، هنا لم تتمالك الزوجة نفسها باعتبار أن السعر أقل من قيمتها وقامت بخطف الاسورة من الصايغ وهرولت ناحية الباب وهي تصيح لن أبيع دهب أمي بالسعر ده، ولكن زوجها لحق بها قبل الخروج وأخذ منها الاسورة وأكد لها نفس الكلام "والله يا سهام أشتري ليك أحسن منها" وناولها للصايغ موافقا على السعر، تناول الصايغ الاسورة والابتسامة تعلو وجهه وناولهم مبلغ ال 40 الف جنية، أخذ الزوج المبلغ وخرج تتبعه الزوجة وهي تبكي بصوت مسموع،
عندما ركبا العربية وغادرا المكان قام المحتالة بالتأكد من الاسورة الاصلية موجودة بطرف دوبها ،ولم يدري الصايغ المسكين أن الزوجة المحتالة قامت بستبدال الاسورة بأخرى نوع دهب صيني بنفس الشكل عندما خطفت الاسورة وهمت بالخروج،


ردود على عنقالي
European Union [قاسم] 05-25-2013 12:37 PM
شاطرة

United States [أبومؤمن] 05-25-2013 11:48 AM
إليك قصة إحتيال أخرى قديمة حصلت في سوق سعد قشرة على ما أظن حيث أن هذا المحتال رأى إمرأة في السوق تحمل طفلها فداعبه وقال للمرأة : (الله... والله ذكرني بإبني فلان ) (بالله عليك خليني أشتري له هديه ) ودخل أحد المحلات وتركها بالخارج تنتظره وطلب كمية من الملابس والأغراض أخذها وترك لهم الطفل بالداخل وقال لهم : (أوصل الأغراض العربية وأجي للولد خلو بالكم منه) والمرأة المسكينة تنتظر الرجل ليعيد لها طفلها محملاً بالهدايا ،ولما طال الإنتظار بحثت عنه فوجدته لدى أحد أصحاب المحلات يبحث عن والد الطفل وبعدها عرف أنه هو والمرأة وقعا ضحية لنصاب خطير.


فيصل محمد فضل المولى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة