الاتجاه المعاكس
11-30-2010 10:50 AM

الاتجاه المعاكس

احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]

يبدو أن أسهل البرامج إعداداً وتقديماً ذلك البرنامج الذي يقدمه الدكتور فيصل القاسم في قناة الجزيرة ( الاتجاه المعاكس). إذ أنه يطرح المتناقضات ويمضي لا يرجح فكرة ولا يقدم نتيجة ما توصل اليه ولا يرصد نقاط الضعف والقوة عند المتشاكسين.
وعلى طريقة فيصل ما الذي يحدث بعد الانفصال؟؟؟
دولتان متجاورتان كل غارقة في همومها وتنميتها وتعويض مواطنها ما فاته خلال خمسين عاماً أو ستين عاماً. تحتاج الاولى لخيرات الثانية وتحتاج الثانية لمنافذ الأولى يجلس عقلاء الطرفين ( الذين لا يسمعهم أحد هذه الايام) وكل يضع قائمة ما يريده من الآخر ومقابله. تمضى الايام وتتعاون الدولتان صناعة وتعليماً وزراعةً وتنهض الدولتان وتتنافسان في النماء وكل مقومات النماء موجودة هنا وهناك والنيل والأرض هنالك ومع ذلك! ( هذا استغراب صلاح أحد ابراهيم ومازال المسلسل مستمراً).
البديل الآخر
دولتان متشاكستان يقود كل واحدة أحمق يده على الزناد غير متوكل على الله ولا على فكرة وأمريكا وإسرائيل تهمسان shoot ويصدران الأوامر لشركات الأسلحة بزيادة الإنتاج وتسجل الفواتير والسداد دماء مسلمين وبترول مسيحين وما بترول العراق ببعيد.
حريق يقضي على المواطن المقهور أصلاً والساسة في عليائهم يصرحون ويتحدثون للفضائيات في استديوهات باردة وسيارات أبرد وفنادق ديلوكس كل يلعن الآخر ويحمله مسئولية ما يجري.و الجيوش تتصارع والقرى تحرق والمستشفيات تمتلئ بالجرحى والجثث. والعالم الذي يضحك سراً لانتشار الحريق ولسوق سلاح جديد ونفط مقابل السلاح وأسواق قمح جديدة.لا يريد لا هذا ولا ذاك كلهم متخلفون وحققوا الهدف للاقتصاد الغربي الذي ما بنى يوما اقتصاده على أخلاق وليس في قاموسه هذه الكلمة .وما نراه من منظمات إنسانية هي منظمات اقتصادية وإلا أروني منظمة تعمل لعدم اندلاع الحريق؟ كلها تأتي بعد الحريق.
دعونا نخالف برنامج الدكتور فيصل القاسم.
اين العقلاء؟ من يمسك السفهاء من الطرفين ويقول لهم ( امسكوا ألسنتكم ) كل كلمة غير محسوبة العواقب في هذه الأيام مشروع حرب لا تبقي ولا تذر. وما أرخص السلاح ودونكم الصومال لم ينقطع عنها السلاح لحظة على مدى عشرين عاماً لم نسمع بنقص في السلاح ولا الذخيرة وانقطع الطعام والعلاج أعواماً.
اين المواثيق؟ واين الخطط؟ أين الاتفاقات السابقة واللاحقة. لا يكفي ان نسمع بين الحين والآخر لا للحرب دون ان نعمل لما يبعد الحرب.الحرب أولها كلامٌ.
سادتي فليفرح كل بإنجازه ولكن ليستمتع بهذا الانجاز عليه المحافظة عليه وأي أسلوب انتقامي سيقضي على الأخضر واليابس.
امسكوا ألسنتكم واجتهدوا في وضع الاتفاقيات.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1441

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#52008 [جنوبي]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2010 01:10 PM
ليت العقلاء من الفريقين يطلعوا على هذا المقال الرائع روعة صاحبه الاستاذ احمد المصطفى ولنعش جيران و اخوة يحترم كل منا الاخر ....... ولنبعد شبح الحرب ونذر الشر التي لاتبقي ولا تزر ..... الرابح فيه خاسر.
لا تتركوا لتجار السلاح والحروب وخبثاء المخابرات الحاقدة فرصة للايقاع بيننا.
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
اللهم ياسميع الدعاء يا واحد يا احد اكفنا شرهم .
اللهم يا قوي يا عزيز اجعل كيدهم في نحرهم.
وجنب كل ابناء وطني الغالي الحروب والقلاقل والمحن.


احمد المصطفى
احمد المصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة