المقالات
السياسة
السراب و العبرة و الاعتبار
السراب و العبرة و الاعتبار
12-17-2015 10:42 PM


سارة إذن كانت هي الأخبار في السابق كما تعودنا طالما هى تضيع للزمن و كسب لتصفيق زائف ,و قبل عدة سنوات نصحونا بربط الأحزمة و أكل ألكسره و أن سنوات عجاف يعقبها ثمان و أن عام 2015 ستنتهي معانات الشعب , هذا ما كان في ذلك الزمان , و في العام قبل السابق صفقت الهيئة الشرعية تصفيقا حارا عند رفع الدعم عن المواد البترولية , و ظل الشعب ينتظر الوعود تلو الوعود و الأمل السراب و السراب (بالإنجليزية: Mirage) هو نوع من الوهم البصري. ومن أنواع السراب أن بعض الأشياء البعيدة قد تبدو أقرب مما هي في الحقيقة. وقد يبدو أن هناك أشياء أخرى تطفو في الجو، وأكثر أنواع السراب شيوعاً هو سراب الواحة. إن المسافرين في الصحراء أحياناً يمرون بتجربة السراب حين يرون بركة ماء بعيدة تبدو وكأنها واحة، ولكن حين يصلون إلى الموقع لا يجدون سوى الرمال الجافة, ثم يتوهون و يجوعون و يعطشون و يموتون .
و قد وصلنا إلى نهاية السراب و الأخبار محبطه في مقبل الأيام حسب التصريحات و هي صادقه بكل تأكيد و حسب التصريحات التي آتت كعناوين بارزه في الصحف وزير النفط يقر بعجزه عن معالجة أزمة الغاز , و وزير المالية يعلن رفع الدعم و يلقي باللوم على الشعب , و وزير الكهرباء لدينا عجز و القطوعات ستستمر العام القادم .. انتهى ,
إذن الذياده قادمة قادمة لا محالة ,و المعاناة مضاعفه و مسرحيه معاده الوزير قال و من ثم تراجع و البرلمان احتج و احد النواب غضب و احدهم حلف , و احدهم خرج غاضبا , و صفوف الغاز حاله طارئة و أزمة مؤقتة , و قطوعات الكهرباء ما هي الا لصيانات بسيطة و الكهرباء مستقره و ستستقر و الدقيق متوفر و المخزون الاستراتيجي ممتاز و الاقتصاد سيشهد نمو , و أن هناك قرض و أن هناك سلفيه و دعم من أحدي الدول البترولية و مسلسل من الحجج و التبريرات و معالجة الأمر و الرهان على الزمن و مقبل الأيام , و أن هناك أشباح و ايادى خبيثة وراء ما يحدث , و الشعب يضحك ببلاهة , ثم لا شئ يحدث و لن يحدث ,شئ ,
و في الفصل الثاني من المسرحية , الإعلان انه لا زيادات و ضجة و ذوبعه و نقاش و صحف و إعلام , ثم في آخر المطاف الذياده أمر واقع و من لا يعجبه ذلك فليضرب رأسه بأقرب حائط , ومن ثم وعد أن الأمر مؤقت و أن الذهب و الصادرات في العام المقبل ستحسن الأوضاع و ان لجنه عاكفة لمعالجة أحوال الفقراء و المساكين .
الحقيقة و أن كان طعمها علقم و مر أفضل من الضبابية و الألوان و أن الشعب قد خارت قواه و هو يجرى وراء السراب بمعنى أن الحقيقة المجردة الماثلة و القادمة لا غاز و ارتفاع مذهل في الأسعار و لا كهرباء , فعلى الشعب الخروج و الهرب من البلاد و على الشعب أن يجد دوله جديدة و ليترك مايتبقي من الغاز و الكهرباء للحكومة و لترق كل الدماء و ما أكثر العبرة و ما اقل الاعتبار هذا إن وجد ذاك الاعتبار .



تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 4655

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1387166 [ابو الخير]
0.00/5 (0 صوت)

12-18-2015 03:31 PM
المسرحية انتهت بأن لا ذيادات و لا يحزنون و ان العام القادم عام رخاء

[ابو الخير]

#1386973 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 11:30 PM
ما ذلنا و سنظل نعيش فى مسرحيات هذليه بطلها الخوف و الاحباط و الحزن و مذيد من التردى و الانحطاط

[عادل]

عمر عثمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة