المقالات
السياسة
في الذكري العشرين لرحيل الشاعر والمفكر صلاح احمد ابراهيم (3-5)
في الذكري العشرين لرحيل الشاعر والمفكر صلاح احمد ابراهيم (3-5)
05-27-2013 10:19 PM

المواقف الطريفة للراحل مع ناس البيت بالعباسية
بعد ان تناولنا في الحلقتين الأولي والثانية من هذه الإضاءات التي تعكس بعض الملامح والمحطات في مسيرة شاعرنا الكبير الراحل صلاح احمد ابراهيم ، وحيث ان أديبنا قد عـُرف في أوساط أصدقائه وأهله بسرعة البديهة والقفشات والمزح والسخيرة المحببة ( والمكاواة ) التي تبعث علي السرور في النفس فإننا هنا نستعرض ذكريات بعض أهل بيته بحي العباسية.
في إفادة من السيدة المهندسة ماجدة محمود محمد علي المقيمة مع زوجها المهندس مالك بالعاصمة المغربية ( الرباط ) حيث إنتقلا لها من ابوظبي من ضمن عملهم مع الشركة الإماراتية ، وهي كريمة الراحلة المقيمة التومة أحمد ابراهيم ( شقيقة صلاح ) ، أن صلاح ذات مرة كان موجودا في البيت بالعباسية ، وقرأ عليهم مرثية قام بتأليفها في شقيقه ( حسن ) الذي مات صغيرا في عمر ست سنوات وذلك بعد مرور نصف قرن علي وفاة هذا الطفل حسن ، ما أثار الضحك والنكات الممزوجة بالإستغراب والدهشة وسط ( ناس البيت ) ، كبف برثي شقيقه الطلف بعد مرور خمسين سنة علي وفاته ، وهنا إنبرت له شقيقته الراحلة التومة قائلة له ( يا صلاح يا اخوي طالما إنت رثيت حسن بعد نصف قرن علي وفاته والذي لم نره ، أرجوك والدنيا ما معروفة ، اكتب لي مرثيتي من حسه عشان أقراها وانا علي قيد الحياة ) فأنفجر صلاح ضاحكا وبقية الموجودين ، ولكن فيما بعد كان القدر اسرع حيث رحل صلاح في العام 1993 لتحلق به التومة في العام 1997م حيث كتبت فيه التومة مرثية ( مناحة ) سننشرها في حلقاتنا القادمة ، عليهما الرحمة والمغفرة.
وهناك قفشة أخري ترويها هنا المهندسة ماجدة محمود ، وكانت بطلتها هذه المرة شقيقة صلاح السياسية الناشطة حتي وقت قريب السيدة فاطمة احمد ابراهيم ، والتي كانت ترأس الإتحاد النسائي السوداني لأكثر من نصف قرن ، وقد إحتلت أيضا منصب رئيسة الإتحاد النسائي العالمي الديمقراطي حتي وقت قريب ، وقد كانت الأستاذة فاطمة تسكن في بري منزل بالإيجار مع زوجها الراحل الشهيد الشفيع احمد الشيخ الذي كان يشغل الأمين العام لإتحادات نقابات عمال السودان ونائب رئيس إتحاد العمال العالمي حتي إعدامه بعد الأحداث التي أعقبت فشل إنقلاب الرائد هاشم العطا في 19 يوليو 1971م ، والقصة هي أن فاطمة ذات مرة كانت في زيارة لوالدتها بمنزل الأسرة بالعباسية ، وبعد المغرب أرادت العودة إلي بيتها في بري ، فطلبت والدتها ( الحاجة عائشة ) من صلاح أن يقدمها بسيارته من العباسية بام درمان إلي منزلها في بري ، ففعل ، وعند الوصول إلي بري كانت هناك ساحة كبيرة ( فسحة ) تفصل بين شارع الأسفلت ومنزل فاطمة ، وبما أن الوقت كان ليلا فإن صلاح كان لا يرغب بالنزول بعربته من شارع الأسفلت ليعبر الساحة حتي المنزل ، فأوقف سيارته علي جانب الشارع وطلب من فاطمة النزول والذهاب إلي منزلها بمفردها ، لكن فاطمة ألحت عليه أن يوصلها حتي ( خشم الباب ) ، وصلاح لا يريد المجاذفة خوفا علي إطارات سيارته من أي مسمار أو شيء ربما يؤخره في العودة إذا نزل من شارع الأسفلت ، وهنا قد إستبدت به روح الدعابة ، فقال لفاطمة : ( هل نسيتي أهلنا بقولوا شنو في المثل يا فاطمة ؟ فأجابته : بقولوا شنو ؟ فرد عليها : البقدم ما بوصل ... أنزلي أنزلي مع السلامة ) .. فضحكت فاطمة ونزلت وأكملت المشوار من طرف الشارع علي قدميها حتي بيتها.
حكي لي المهندس مالك زوج السيدة المهندسة ماجدة محمود وهو ( حلفاوي ) ، أنه كان ذات مرة بمنزل أصهاره بالعباسية ، وكان صلاح موجوداً ، وكان هناك شخصا آخر ايضا ، وحين أذن الآذان لصلاة المغرب ، فإنهم أدوا الصلاة جماعة بالمنزل ، وقام صلاح بتقديم المهندس مالك ليؤمهم في الصلاة ، ففعل ، وبعد الإنتهاء من الصلاة ، طفق صلاح في ضحكة عريضة ، وحين سألوه عن سبب ضحكته ، أجاب : ( سبحان الله ، أصلا ما غايظني شيء غير يجي الحلفاوي ده آخر الزمن يؤمني .. وكمان يقول لي أقم الصلاة !!! ) ... فضحك الجميع .
ويقال أن صلاح حينما تأتيه قفشة أو نكتة أو يريد أن يرمي بسخرية من سخرياته التي أشتهر بها ، فإنه يضحك أولاً ، ثم يبدأ التعليق . و يضيف المهندس مالك في وصفه لصلاح ، بأنه كان صديقا لكافة التيارات السياسية ، وجل أصدقائه ينطلقون من تيارات مختلفة ، وهكذا تجد في السودان أن هناك عدة أحزاب سياسية داخل الحوش الواحد ، فصلاح ( إبن بلد ) ويعرف كيف يوفق في التعامل بين جميع التيارات ، وضرب المهندس مالك مثلا بعائلة الدكتور شريف التهامي في سنجة ، حيث ذكر له عبدالله التهامي أن في بيتهم توجد غرف عديدة ، وبالتالي تجد في كل غرفة جماعات سياسية تجتمع لوحدها ، وبلا أي حساسيات .
قالت ماجدة عن ذكرياتها حول خالها الراحل صلاح احمد ابراهيم ، أنه وبعد إنتفاضة 6 ابريل 1985 حيث عاد صلاح من مهجره في باريس الي السودان ووقتها ذبحت له والدتها التومة احمد ابراهيم ( عجل ) ككرامة بالعودة إلي بلده ، وإنه قد ترشح في الإنتخابات العامة من دوائر الخريجين بالعاصمة ، وكان يزروه دائما الراحل الرائد عصمت حسن زلفو ( مؤلف كتاب واقعة كرري الشهير ) ، وهو ايضا كان مترشحاً خصما لصلاح في قائمة أخري بذات الإنتخابات . ولتأكيد سماحة أهل السودان برغم التباين في الفكر السياسي ، فإن ماجدة ذكرت بأنه ذات مرة وعند بدء الحملة الإنتخابية ، فإن الرائد زلفو كان يعلم أن صلاح احمد ابراهيم لاسند حزبي له للصرف علي دعايته الإنتخابية من ملصقات في الشوارع وإعلانات بالصحف وخلافه ، فقام زلفو بمنح صلاح شيكا بمبلغ ( ألف جنيه ) وكان يمثل مبلغا محترما في ذلك الزمان ، قائلا لصلاح : ( عارفك مقشط .. هاك الشيك ده يساعدك في حملتك الإنتخابية ) ... يا سلام علي الروح السياسية المتسامحة جداً في ذلك الزمان .
قال الأخ المهندس مالك : كنا نزور الأستاذ صلاح كثيرا في البيت بالعباسية إبان الحملة الإنتخابية التي جرت في ابريل 1986م بعد إنتهاء الفترة الإنتقالية التي أعقبت نظام الرئيس جعفر نميري ، وبعد الإنتهاء من الأكل ونحن نودعه كان يقول لنا ( مع السلامة .. لكن أنا عارفكم بتجوا تتونسوا وتأكلوا معانا ، وتمشوا بي غادي تدوا أصواتكم للناس التانين ) .
تارة تتذكر المهندسة ماجدة محمود محمد علي إبنة التومة شقيقة صلاح : ( كنا نحن بنات شقيقاته الراحلتين خالتي نفيسة ووالدتي التومة نحب الخال الأستاذ صلاح جدا جدا ، لأنه كان يرفع الكلفة ويتونس معنا منذ أن كنا صغيرات في العمر ، فقد كان يأخذنا بعربته إلي غابة الخرطوم حين كنا نأتي من ودمدني وبركات في إجازات المدارس الصيفية من أجل الفسحة ، وعند العودة وحين نهم بركوب العربة فإنه يقوم بتشغيلها ويسبقنا بمسافة طويلة قبل أن نركبها وقد كان يضحك لمنظرنا ونحن نجري خلف العربة ، ثم يتوقف ليأخذنا ، وفور وصولنا يقوم بتحريكها تارة أخري ويضحك ، وهكذا إلي ان نشعر بالتعب الشديد وعدم القدرة علي الركض خلف العربة ، ثم يتوقف لأخذنا وتكون أنفاسنا تعلو وتهبط من الجري) .
وتشارك المهندسة زينب العاقب من مقر سكنها في لندن وهي حرم الدكتور المهندس الكيميائي ياسين يوسف محيسي والذي كان زميلنا بمدني الثانوية ، وقد أحرز دكتور يسن المركز الأول في الشهادة السودانية للعام 1969م ، وزينب هي كريمة الراحلة نفيسة شقيقة صلاح الكبري وكان والدها الراحل دكتور العاقب محمود باحثا بهيئة البحوث الزراعية بودمدني ، حيث تقول في الذكري العشرين لخالها الأستاذ صلاح أحمد إبراهيم : (اود ان اشير باننا عندما كنا صغارا فقد كنا نقيم مع الوالد رحمه الله عليه في مكان عمله بالاقاليم وفقط نمضي الاجازة الصيفية مع الاهل في امدرمان. لكن فان الراحل الخال صلاح قد ترك اكبر الاثر في حياتنا فقد كان ذا شخصية فريدة وجذابة. كان يملك روح المرح والدعابة وحس فكاهي عالي ، وعند تواجده فالمكان يضيء بطاقة كبيرة وحيوية خاصة ، يمتلئ بالمرح والضحك والسعادة وكان وجوده يضئ حياة جميع الموجودين . فصلاح كان يملك مقدرة عالية علي التواصل مع الجميع حيث كان يهتم بالكبير والصغير ويعطي من وقته الكثير. وحبه للسودان لم ينقطع ، بالرغم من قضائه فترات كبيرة خارج الوطن، وكان موثقاً للجميع في افعاله واشعاره وكتاباته.
و احد الجوانب التي اظن بان لا احد قد تطرق اليها هي انه قد كان طيلة حياته يحاول ان يسعد الاخرين ويفرج همهم بينما كان يحمل بداخله حزنا كبيرا لا يدع احد يشعر به غيره ، يخرج للملآ فقط من خلال اشعاره ، فكما ذكرت سابقا فهو دائم الابتسامة ويتميز بالفكاهة لكن معظم اشعاره تعبر عن حزن عميق.
وهنالك العديد من قصائد صلاح تلامس الوجدان حيث ان اسلوبه يتميز ببساطة وصدق وحدس واحساس ، وهنا اذكر ثلاثة منها :
الأولي : نحن والردى ، هذه القصيدة جاءت في وقت عانت فيه الاسرة من احزان متتالية لكن القصيدة جاءت وكآن صلاح قد امتص احاسيس الجميع وحزن الجميع وهموم الجميع وعبر عنهم جميعا صغيرهم وكبيرهم.
والثانية : القصيدة التي رثا فيها الراحل علي المك ، في هذه القصيدة الحزينة الحزينة كان يرثي اخيه وصديقه وكذلك كانت وكآنه يرثي نفسه في نفس الوقت . هذا كان احساسي عن هذه القصيدة منذ آن قرآتها .
أما الثلثة : فهي الطير المهاجر ، وبالرغم من أن عمر هذه القصيدة ، فكآنها كتبت اليوم لتعبر عني وعن كل السودانيين بالمهاجر العديدة ، آلا رحم الله الخال العزيز صلاح احمد ابراهيم والذي كان في حياته وبعد رحيله اكبر من الحياة نفسها .) إنتهي حديث زينب العاقب.
وبمناسبة الذكري العشرين لرحيل الأستاذ الشاعر صلاح أحمد ابراهيم والذي غادر الدنيا بتاريخ 17 مايو 1993 م بالعاصمة الفرنسية باريس ، فإننا نترك المهندسة ماجدة تارة اخري لتكتب في هذه المرة عن خاطرة لا تزال تتذكرها منذ أن كانت طفلة في بركات حيث كان والدها الراحل محمود محمد علي من الموظفين المتميزين بمشروع الجزيرة وقد وصل حتي منصب المدير العام ونائب محافظ مشروع الجزيرة حيث كان الراحل البروفيسور ( كمال عقباوي ) قد تم إختياره من كلية الزراعة بجامعة الخرطوم ليشغل وظيفة المحافظ بمشروع الجزيرة في العام 1970م خلفا للسيد حسن متوكل الذي اختير مديرا عاما للمؤسسة العامة لتسويق القطن بالخرطوم .. كتبت ماجدة بقلمها الذي يعبر عن إبداع في هذه الذكري لمشهد عجيب تتذكره عن خالها صلاح وهو كالتالي :
((على نيل بلادنا سلااااااااام ....وشبااااب بلااااادنا سلااام...ونخيل بلااااادنا سلااااااام
كلما استمعت إلى رائعة العملاق الراحل المقيم محمد وردي.....تراءت لي أسراب طيور السمبر وهي تغطي سماء بركات في فصل الخريف .... وتحط على ارضها الجميلة الخضراء...كانها على موعد لتبثها لواعج الشوق والحنين.....لكم طاب لي التأمل فيها وهي تقف بكل تأدب واحترام تناجي الارض الطاهرة الطيبة ...وتشكي لها وجع الفراق وتعب السفر .....تعود لتنهل من معين حنانها الذي لا ينضب....عسى ان تروى ظمأ الحرمان وتطفئ لهيب الشوق.. هي لحظات تمر سريعا ثم تحين ساعة الفراق....فتودع الام الحنون وتنطلق محملة بزاد الطريق و دعوات السلامة والبركة لتواصل رحلتها نحو المجهول.......وهكذا نحن الطيور المهاجرة .....!!!!
في هذه السانحة تستوقفني بعض ذكرى خاصة وعزيزة علي قلبي لموقف شهدته في اوائل سبعينيات القرن الماضي في بركات مرتع طفولتي ولم اجد له تفسيرا في حينها الا بعد سنوات بعد ان استوعبت معاني هذه القصيدة .....فارتبطت في دواخلي بمشهد السمبر الواقف في دعة وأمان رافعا إحدى ساقيه مستندا على الاخرى بكل اطمئنان في حديقة منزلنا ببركات ...كان يومها خالي المرحوم صلاح احمد ابراهيم شاعر القصيدة في زيارة قصيرة لنا في بركات الجميلة لقضاء عطلة نهاية الاسبوع ..وفي صحبته ثلاثة من اصدقائه من الخرطوم...صديقه المقرب محمد صلاح الكابلي وقريبيه اسحاق اللبودي وعلي ..بعد تناول وجبة الغداء تمدد صلاح ليغفو قليلا بينما واصل والدي الحديث مع الضيوف حيث تطرقوا لهواية صيد الحيوانات والطيور.....ما ان علم الضيوف بان والدي يمارس هذه الهواية احيانا ويمتلك بندقية خرطوش للصيد إلا و تحمسوا جدا ليجربوا حظهم في هذا المضمار...احضر والدي البندقية وجهزها وبعد شرح ابجديات الصيد وكيفية حمل البندقية والتصويب حان وقت الشباب لتطبيق ما تعلموه....وقتها كانت حديقة المنزل المترعة بمياه السقي ملأى بطيور السمبر التي حطت للتو لترتاح قليلا وتشرب .... حمل (علي ) البندقية مصوبا إياها بكل تركيز الى أحد الطيور يقف رافعا إحدى ساقيه..مستندا على الأخرى في دعة و سلام .... عم الصمت المكان وحبس الجميع انفاسه في انتظار صوت الطلقة وهي تنطلق نحو هدفها الامن...واذ نحن نقف ساكنين بلا حراك بكل اعصاب مشدودة خشية إصدار صوت قد ينذر تلك الطيور المطمئنة .......لم نشعر الا بصرخة هائلة من داخل المنزل وصلاح يندفع نحونا مناديا باعلى صوته...( لااااااااا لاااااااا لاااااااااا يا علي) .
في اقل من لمح البصر كان سرب السمبر طائرا محلقا مبتعدا عن المنزل....بينما صلاح يقف بجانب علي ممسكا بالبندقية .....وانخرط الاثنان في نقاش حاد...علي يسب ويلعن لضياع الفرصة الذهبية للتباهي امام اقرانه بصيد مثل هذا الطائر الكبير...بينما صلاح يعنفه بقوله : هل هذا جزاء الطائر المسكين الذي قطع الفيافي والبوادي ولم ينتق الا ارضك ليحط فيها وينهل من خيراتها...هل هذا جزاء من استامنك على روحه وسربه ووقف آمنا مطمئنا غافلا عن غدر بني البشر...!!
لحظات من الهرج والمرج بعدها انطلقت الضحكات والقفشات بعد ان اتفق الشباب مع والدي على رحلة صيد اخري ولكن في غياب صلاح....!!!
الف رحمة ونور على من فارقنا مخلفا لنا اجمل الذكريات.....
وهكذا تظل بركات الجميلة ..دوما هي الام الرؤوم.....والحضن الآمن ....فاتحة ذراعيها تنتظر موعدا لا يخلف مع الطيور المهاجرة... أسعدتم مساءا أحبائي في بركات
وتتواصل ذكرياتنا مع أسرة صلاح العريضة في الحلقة القادمة ... إنشاء الله .

صلاح الباشا - السعودية
[email protected]


image
الراحل محمود محمد علي وزوجته الراحلة التومة أحمد ابراهيم.
صورة للشاعر البدلوماسي صلاح احمد ابراهيم في باريس






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1902

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صلاح الباشا
صلاح الباشا

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة