المقالات
السياسة
والسكر كان هناك
والسكر كان هناك
05-28-2013 04:36 AM



(1 )
لما كانت الأخبار لا تأتينا إلا من خلال التلفاز فهي بالتالي لا تشفي الغليل، ولكن التلفزيونات مشكورة تكمل النقص بالصحف الكثيرة التي (ترعى بقيدها) ومع ذلك تقدم للمتلقي عصارة جهد صحفي مقدرة. لقد شاهدت عرض الشروق لصحف الخرطوم عند الثامنة، وأشهد بأنه كان عرضا متميزاً ومقنعاً، بيد أن هناك صحف لم تصل إليهم حتى ساعة العرض. فالأمر يحتاج لتدارك حتى تكون المادة متكاملة، ثم تحولت للنيل الأزرق عند التاسعة التي تعمل في هذا الوقت إذاعة اف ام، وقد استعرضت كل الصحف بما فيها الرياضية والاجتماعية، ولكن بدا لي أن عرضها محتاج لشوية تنظيم ،خاصة فيما يتعلق بأهمية الخبر من عدمه. وبعد العاشرة ذهبت للقناة الأم حيث برنامج خطوط عريضة، وهو فترة طويلة وبها عرض جيد، ولكن عندي عليه مأخذان الأول لاحظت أن القناة لديها موقف من بعض الصحف، فالصحيفة التي انفردت بأفضل تغطية لأهم موضوع في ذلك اليوم لم تُذكر نهائياً، وأتمنى أن يكون ذلك قد تم بغير قصد، أما المأخذ الثاني فإن التحليل يكون على حساب الاستعراض، فالشغلانة محتاجة لوزنة.
(2 )
كان الخبر الرئيسي في ذلك اليوم - أمس الأحد 26 مايو - في صحف الخرطوم هو لقاء الرئيسين: البشير وكير، وعلى الرغم من أنه كان الرئيسي في صحف السبت إلا أنه في يوم الأحد كان فيه توسع أكثر وتفاؤل أكثر، وبالأمس كتبنا في هذا الموضوع .أما الخبر الذي استرعى انتباهي في تردده هو بيع مصانع السكر الأربعة، ويبدو أن هذا الخبر مرشح للمزيد من التفاعل في الأيام القادمة، وهو تفاعل مستحق لأن هذا الأمر من الخطورة بمكان، فكلمة بيع هذه تثير الكثير من الفوبيا، لأن تجارب البيع السابقة كلها أورثت حسرة وندماً، وهذه قصة أخرى.
(3 )
من الفندق توجهت مع بقية الوفد إلى القصر الرئاسي في أسمرا حيث التقينا في جلسة حوارية طويلة مع الرئيس أسياسي أفورقي الذي أذهلنا بتواضعه وبساطته وعمق إلمامه بالشئون السودانية، وليس في هذا ما يدعو للعجب. المهم في الأمر كان الحوار مطولا ومباشرا وصريحا، شرَّقنا وغرَّبنا، من مياه النيل إلى التعدد في الزوجات، وبين هذين الموضوعين احتشدت الموضوعات احتشاداً في سؤال فرعي، سألته عن رأيه في الهجمة الاستثمارية وبيع الأرض للمستمثرين، فأجاب قائلا إن بيع الأرض في إرتيريا خط أحمر، ولن نبيع ولا شبراً واحداً، أي مستمثر يريد أن يستثمر في أسمرا أهلاً به وسهلاً، لكن عن طريق الشراكة الواضحة وببرنامج مفصل يوضح لنا ماذا نستفيد نحن من الاستثمار وبالدولار واليوم والسنة، بغير ذلك فليذهب المستثمرون غير مأسوف عليهم، ولنترك أرضنا لأجيال قادمة يمكن أن تفعل ما لم نفعله نحن.
(4 )
أيها السادة إن مصانع السكر ليس مجرد سكر يوضع في أرفف البقالات، إنما هي أرض وماء وشمس. إذا كانت شركة السكر السودانية عاجزة عن إدراتها فلتوضح للشعب السوداني ذلك، وتكف عن تبجحها الأجوف. إذا كان هناك مستثمرا جادا يريد أن يضاعف الإنتاج عدة مرات فليوضح لنا كيف سيكون ذلك وما نصيب البلاد منه وكيف ستكون الشراكة؟ باختصار المطلوب شفافية ولاشيء غير الشفافية، وإلا فسيكون معنا ألف حق إذا اعتبرنا أن الأمر لعبة وداخلها غش.
(5 )
أما في أسمرا فقد سمعنا وشفنا وما جابوه لينا فابقوا معنا.

السوداني


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1468

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#680025 [يوسف خير]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2013 02:09 PM
اما انا فتجدنى اسعد الناس اليوم فى مخاطبتك فقد حاولت كثيرا يا دكتور ان اتداخل معك فى الهاتف فى جميع البرامج التى ما شاء الله اصبحت فيها العامل المشترك الاعظم وخاصة ايام كنت مع الاخت منى ابوزيد الله يطراها بالخير -ولو تذكر منذ ذاك البرنامج الذى اسات فيه لابناء المغتربين وسالت سؤالا ساذجا تقول فيه يا دكتور :هل يعرف ابناء المغتربين كلمة كذا وكذا وكانت كلمات من التراث السودانى وسخرت منهم.عموما ليس هذا هو بيت القصيد ولكن سؤالى وانت على ما اظن دكتور فى الاعلام:لماذا يا دكتور المحاورين وانت منهم واولهم المؤبد عمر الجزلى لا يفسحون للضيف ان يتكلم ويفيد وكثيرا ما يكونوا من العظماء ادبا واخلاقا وعلما-فجاة تلق المحاور نط ليك فى حلق المتحدث قبل ان يكمل الرد على مسالة مهمة جدا فقط لكى يرى الناس انه مذيع فاهم كل حاجة وف بعض الاحيان يكمل له الاجابة -طيب ما احسن تجى انت وتقول كل حاجة ليه جايب الضيف.عموما اتمنى الا تاخذك الهاشمية وتقول وانت مالك ونحن حرين لاننا يا دكتور نحبكم بكل سيائتكم ولكن ارجو ان تنقل للمؤبد عمر الجزلى ان يتنازل عن مقعده للشباب كفاية تابيدة50عاما وهو جاثم على قلوب المشاهدين رغم انه تحت امرته برنامج من اميز البرامج ولكن ليس له وجيع.ارجو ان يتسع صدرك وسامحنا.


ردود على يوسف خير
United States [Hassan Massla] 05-29-2013 05:11 PM
هل تصدق لقد لحظات ذلك فى أحد لقاءات د. البوني فى برنامجه مع منى أبوزيد وكان الضيف الصادق المهدي وفجأة سأل البوني عن مرجعية الصادق المهدي فى إجتهادته الفكرية، أعجبني السؤال جدا وكدت فى سري أن أشكر د. البوني عليه. ولكن الحلو ما يكملش فعندما كنت إنتظر الصادق المهدي ليشرح موضوع مرجعية ( مرجعية فقه المقاصد فى إستنباط الأحكام الشرعية) وكنت فى غاية الإهتمام لمعرفة المزيد عن الموضوع، إذا بدكتور البوني ينط ويجيب عن السؤال بنفسه قائلا أن الأستاذ محمود محمد طه مرجعيته هى إعتماده فى إجتهادته الشرعية على الآيات المدنية دون المكية وأن مرجعية الصادق غير معروفة ولم يترك له الفرصة ليرد.
لحظتها تذكرت لقاء تلفزيوني قديم كنت قد شاهدته وكان يقدمه شخص أظن أسمه حجازي إدريس وقد أستضاف ضابط شرطة للحديث عن موضوع معين ويشهد الله لم أرى شئ مثل هذا اللقاء فقد كان مقدم البرنامج يسأل ويجيب عن السؤال والضيف جحظت عيناه فى دهشة بالغة حتى إنتهى اللقاء والمذيع سيد الموقف.


#679998 [لبواحمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2013 01:52 PM
ابشر يا حاطب ليل انحنا معاك دائما" الجماعة ديل فاكرين الحكاية لعبة ولا لعب عيال؟؟؟؟؟؟؟


د.عبد اللطيف البوني
 د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة