هات,, البعدو
12-01-2010 02:20 AM

هات,, البعدو

عبد اللطيف البوني
[email protected]

يبدو ان الغربيين ممثلين في المانحين والجمعيات الطوعية قد قدموا السبت للمؤتمر الوطني وهم في انتظار الاحد، قدموا السبت في الانتخابات ومنتظرين الاحد في الاستفتاء، فكل المراقبين الدوليين للانتخابات التي جرت في السودان في هذا العام قالوا انها لم تفِ بالمعايير الدولية ولكنها سيكون معترفا بها وهذا يتطابق مع المثل السوداني الذي يقول (ما متل ابوك لكن بربيك). فالغرب يريد للتشكيلة الحالية الحاكمة للسودان الاستمرار في الحكم الى حين نهاية الفترة الانتقالية التي يشكل استفتاء تقرير المصير محطتها النهائية، فالآن جاء الاستفتاء فعلى الموتمر الوطني ان يرد الدين ويقبل بالاستفتاء مهما كان شكله ومهما كان مجافيا للمعايير الدولية ومهما كان (مكلفتا) فالجميع (دافننو سوا). مفوضية الاستفتاء ممثلة في رئيسها البروفسير محمد ابراهيم خليل شكت لطوب الارض من عدم تعاون الجهات الغربية معها واصرارها على استفتاء (اي كلام). فعلى حسب البروف ان كل المانحين لم يفوا بالتزاماتهم المالية تجاه المفوضية وهذا يتمثل في انهم لم يقدموا اي اموال مباشرة بل قدموا بعض المساعدات العينية لدرجة انهم قدموا سلعا غذائية مكتملة الصنع (اكيد فيها كتشب) وقد ابدى البروف خليل امتعاضه وغضبه من هذا التصرف وقال انهم يتعاملون معهم كأنهم قصر، ومن عندنا نضيف ( وكمان جيعانين). فالولايات المتحدة قدمت خمسين مليون دولار ليس فيها ولادولار واحد كاش ووزير التنمية الدولية البريطاني قالها صراحة ان على حكومتي السودان تقديم الاموال النقدية، حتى في تقديم المعونات العينية قال خليل انهم جاءوا لهم بشركات وخبراء قدموا مساعدات ونصائح غير مفهمومة والخبرة السودانية تتفوق عليهم ومع كل ذلك طلبت سوزان رايس من البروف خليل مباشرة ان لايهتم بالتفاصيل ويجري استفتاء بأي شكل والسلام. إن سياسة عدم إعطاء الافارقة (قروش في ايديهم) لانهم موصومون بالفساد سياسة قديمة وليست موجهة للسودانيين فقط كما ان سياسة استخدام اموال الجهات المانحة داخل اسواق المانحين انفسهم سياسة قديمة ومعروفة ولكن الاستفتاء يحتاج (لقروش حديدة) حتى يتم اجراؤه والمانحون يعلمون ذلك ولكنهم لايريدون استفتاء بالمعايير الدولية انما استفتاء (اي كلام) لان هناك صفقة سياسية تقوم على ان الانتخابات في السودان وكذلك الاستفتاء فيه ليس بالضرورة ان يكونا خاضعين للمعايير الدولية ونتائجهما يجب ان تكون نافذة محليا ودوليا. وهذا يعود بنا للمقايضة التي ذكرناها امس هنا وهي الانتخابات مقابل الاستفتاء ونضيف لها اليوم انتخابات بأي شكل واستفتاء بأي شكل و(كان الله يحب المحسنين).. ألستم انتم ياسودانيين اصحاب المثل الذي يقول ( ما متل ابوك لكن بربيك) ؟ و(وتييب). لاشك ان المؤتمر الوطني قد ادرك الآن الانتخابات التي كان يصر عليها و(حلف بالطلاق) ان لايؤجلها ولايوم كما حلفت الحركة الآن ان لاتؤجل الاستفتاء ولو لساعة واحدة. هذه الانتخابات كانت فخا كبيرا وقع فيه المؤتمر وبالتالي يصبح الحديث عن ضرورة استفتاء شفاف ونزيه و(ماعارف ايه) كلها طق حنك ليس الا.. و(هات البعدو)..


تعليقات 2 | إهداء 2 | زيارات 1797

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#51904 [kavim]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2010 09:43 AM
ضحكة البشير المجلجلة ان امركاء اصبحت مؤتمر طنى بعد اعلان النتيجة والاعتراف الدولى تعنى الماساة بكل ما فيها اما وابا واخا لكن نعمل ايه ما المستشارون بالكوم


#51838 [Ali Algarabandi]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2010 07:51 AM
الله يستر من البعدو يا بروف وذلك من الزهد من ماهو حاضر. هل تذكر يا بروف كاركتير جريدة الاوبزيرفر البريطانية ايام الحرب علي افغانستان والذي يحكي عن افغاني تلقي وجبة من تلك التي كانت ترمي بها طائرات الحلفاء فاخد يقلب الوجبة بين يديه متسائلا( اين الكاتشب يا كفرة يا فجرة يا اولاد الحرام). اذكر انك قد كتبت عمودا في الراي العام عن هذا الكاركتير المشهور لكنك لم تتعرف وقتها علي الكاتشب حتي قام احد القراء بشرحه في التعليق علي ذلك العمود. تر ي هل تغير البروف واصبح من رواد الوجبات السريعة وفتح للعصيدة واخواتها. مجرد سؤال في التغير الاجتماعي.


عبد اللطيف البوني
عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة