المقالات
السياسة
اللعبة الحلوة ..!!
اللعبة الحلوة ..!!
05-28-2013 04:54 PM


حزب المؤتمر الشعبي ينفي إدانته للجبهة الثورية ، ويشن هجوماً ساخناً على المؤتمر الوطني ، ويصف سياساته بالفاشلة ، ويحمله مسؤولية تمزيق النسيج الإجتماعي للشعب السوداني ..!!

الحزب الإتحادي يتوهط في كنف النظام ، ويبدي بعض قياداته سعادتهم لرفضهم عرض أوربي ، بفصل دارفور ، ظانين أن حزبهم مايزال في زمن الوصاية على الأرض السودانية ، ولهم الحق في رفض عروض الإنفصال وقبولها ، متناسين قرار الشعب السوداني ، وحق لنا هنا أن نسأل أين كان الأتحادي عندما إنفصل الجنوب ، وأين هو الآن في الراهن السياسي ..!!

جون كيري ، يتحدث بإسم الحكومة الأمريكية ويؤكد ان النيل الأزرق وجنوب كردفان ، ليس في أجندتهما الإنفصال ، ومجمل مطالب المنطقتين يتمثل في نظام علماني يحترم ثقافتهم وأديانهم ومواطنتهم ، متجاهلاً قضية دارفور ، وهذا التجاهل يقودنا إلى نتيجة أن أمريكا حسمت مسألة دارفور بالإنفصال ، والدليل الإستقطاب الحاصل لبعض الأحزاب المعروفة تاريخياً بولاءها لأوربا ..!!

علي كرتي يؤكد ، أن الولايات المتحدة إلتزمت على لسان وزير خارجيتها ، انها ستضغط على الحركات المسلحة لجهة إحلال السلام ، وقال ان هناك مبادرة أمريكية لتحسين العلاقات بين البلدين ، وقال انها الاولى من نوعها من مسؤول أمريكي ، كاشفاً بذلك عكس ما كان يقوله البعض عن مبادردات أمريكية مشابهة ..

عندما أعلن البشير بعيد الإنفصال مباشرة في لقاء جماهيري على الهواء ، أن السودان أصبح دولة إسلامية 100% بعد إنفصال الجنوب ، وان حزبه سيطبق الشريعة الإسلامية ، ولامجال بعد اليوم لدعاة العلمانية في البلاد ، كان كتاب الإنتباهة في زمن الغفلة مايزالون يطاردون الجنوبيين حتى في دولتهم الجديدة ، بألفاظ العنصرية والتكفير ، بعد أن ساهموا بشكل مباشر بعنصرة قضية الجنوب حتى اوصلوها لحد الإنفصال ..!!

وعندما وقف كرتي وكيري جنباً إلى جنب ، كان الأخير يضع للأول شروط تحسين العلاقات ، وهي شروط قديمة متجددة ، اولها عدم دعم الأرهاب ، وضرورة الحل العاجل لقضية النيل الأزرق وجنوب كردفان ، وكان كيري يتحدث حينها بلسان المنطقتين وقال لكرتي انهم يريدون العلمانية وإحترام هويتهم الثقافية وليس الإنفصال ، ولكن كل ماكان يريده كرتي هو الضغط الأمريكي على الحركات المسلحة ، وتطبيع العلاقات ولكن هيهات وحزبه في الحكم ..!!

أصبح واضحاً للعيان الإختراق الذي أحدثه قطاع الشمال في مايخص المنطقتين ، والدليل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الاخيرة ، والضغط الذي تعيشه الخرطوم من جراء التصعيد ، وبقي لنا أن ننتظر الإختراق المتوقع في قضية دارفور ، والتي في تقديرنا ستسير في إتجاه مغاير عن النيل الأزرق وكردفان ، ومسألة إسلامية الدولة السودانية من عدمها قضية يجب أن لا يتم تداولها عبر اللقاءات الجماهيرية ، فالمسألة أعقد من أن يفهمها بعضهم ..!!
ولكم ودي ..

الجريدة
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 986

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة