المقالات
السياسة
إخفاق ودموع
إخفاق ودموع
05-29-2013 03:04 PM


٭ نزلت دموع «نمر» مدرارة في ذلك اليوم وهو يتجول بين ممرات الموقف الجديد.. كانت الدموع تعني له الفرحة والانتصار بإنجاز ضخم قام على انقاض «بيوت السكة حديد» المعروفة منذ غابر الزمان، وظل كذلك معلماً يرتبط بتاريخ الخرطوم العاصمة التي تعرفها الأجيال التي تعاقبت وتجولت بين هذه البيوتات، وقبل أن يختمر في رأس الولاية تكسيرها وهدمها ومحو أثرها الى الابد للاستفادة منها موقفاً لبصات الولاية وحافلاتها، وما ان جاء معتمد الخرطوم وشاهد ممراته التي «بلطها ودككها» لتصبح وجهة جديدة للمواطن الذي يبحث عن الجيد من المواقف يقيه التعب والعذاب و«الهرولة»، حتى ذرف الدمع الهتون فرحاً بـ «موقفه» ولكن!!
٭ أثبت الوالي وفي اعتراف صريح أن ولايته «اخفقت في التجربة» ولن يشفع طبعاً للوالي اعترافه بالاخفاق الذي جاء متأخراً جداً وبعد أن «تكدس» الناس في الموقف الجديد الذي خلا من الظل والماء وحتى «الرصيد»!! إذ وجد المواطن نفسه في بقعة جافة تحت هجير الشمس المحرقة، فتلمست النساء الطريق الى «الفواصل» وجلسن عليها في انتظار مرير للمواصلات التي برهنت الولاية على سوء اختيارها للمكان والزمان، مما جعل فرحة المعتمد «تروح شمار في مرقة» إذ لم يغش السرور قلب المواطن ولا القبول، فأصبح «يجاهد ويجابد ويكابد بين شروني والاستاد، ويتزامن ذلك مع تصميم لوزارة الصحة بعدم التجول في النهارات الآتية بسبب ارتفاع حاد في درجة الحرارة، وها هى الولاية تتجه في «اتجاه معاكس» لتعميم الصحة وتزيد من معاناة المواطن، فيجد نفسه وسط «سموم» وشمس كادت تتحول لكرة من لهب!!
٭ واضح ولا مجال « للمداراة» أن والي الخرطوم طبق «الزيانة في رؤوس اليتامى» فأصدر تعليماته على عجل بجمع المواصلات في هذا المكان الذي لم يخضع لدراسة وتحليل وتمحيص واختبار وقبول من المواطن الذي وجد نفسه يومياً «لايص» من الاستاد الى شروني، فخلق مزيداً من التعقيد في الحالة العامة للمنطقة نفسها وللمواطن الذي «أربكته» كثرة المشروعات القائمة على «العشوائية» والمفرغة من الخدمة الطويلة الممتازة على المدى المستقبلي البعيد، إذ رمى الوالي بالنرد ظناً أنه سيحرز الرقم «ستة»!!!
٭ في عز الهجير.. طلاب ومواطنون ونساء عاملات وكبار السن يتجولون في شروني الخالي تماماً من أية سيارة.. ويطول الانتظار وينسرب الزمن من بين أيديهم وتنطلق من أفواههم تمتمات شتى لا «تُبارك» ذلك التحول غير المدروس الذي اغتال الأمنيات التي كان المواطن يحلم فيها بالصعود الى اعلى لكنها هوت به الى الأسفل، فجلس المواطن ينظر بعينين زائغتين ويكثر من السؤال هل سأبيت ليلتي هنا؟!
٭ قبل تحويل المواقف كانت الأزمة على أشدها.. غياب المواصلات في كل الاوقات.. وحدث ولا حرج في أوقات الذروة.. وتكدس الناس في انتظارها عى الارصفة.. واستمر الحال حتى بعد ولادة شروني، والنتيجة الآن أمام الوالي الذي أهدانا الاعتراف بفشل الولاية، ولكن اوكل «العلاج» لإحدى اللجان.. وسؤال بريء سيدي الوالي أين كانت هذه اللجان والمشروع «حبر على ورق»، وتفاصيل كثيرة على أرض شروني تستحق الوقوف عندها واستصحابها في التطبيق لبداية مؤسسة مرتكزة على قوائم ثابتة تخدم السيارة والمواطن معاً؟؟ ويا خوفي من اللجان!!
همسة:
بين الحقيقة والخيال.. تمتد المسافات القديمة
وتنتمي أيامي لماضٍ حزين
تأخذني صفحاته على أبواب الحذر
فاكتفي بالحنين والذكرى

الصحافة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 714

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة