المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
د. محمد بدوي مصطفى
ماذا لو أفتى "فقهاء النساء" باستئصال جزء من حلية الرجل؟
ماذا لو أفتى "فقهاء النساء" باستئصال جزء من حلية الرجل؟
05-29-2013 09:35 PM

لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (قرآن)

بعد أن جاءني من الرجم والسب والتنكيل في مسألة الختان في مقالي الأول (ختان الأنثى في الإسلام خطأ تاريخي) بصحيفتنا الموقرة إيلاف، قلت في نفسي لابد أن أتصدى للتساؤلات الكثيرة التي تبدّت في شكل هجوم وسب وتنكيل ورجم بالكفر والإلحاد وما شابه ذلك (سامحهم الله). فالموضوع شائك ويحتاج إلى حكمة وتأني وركوب الرأس فيه لا يقدم في القضية شيء، كما أن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية. يا سادتي الكرام بهذا المنبر الجليل المفتوح لكل صوت جريء يرجو خير الأمة، دعونا نهب أنفسنا بعض من الوقت للتفكر والتدبر في موضوع الختان، هذه الجريمة النكراء. دعونا نُعمِلَ العقل والمنطق في بعض ما جاء في كتب التراث التي يروج أغلبها لمسألة الختان (الخفاض)، ومن ثمة ينبغي علينا – وبكل علميّة – أن نحكم العقل والمنطق السليم في النظر إليها. ربما يسخر البعض عند سماع كلمة (فقهاء النساء)، بيد أننا نعلم كل العلم أن المرأة والأم مدرسة (إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق).

اسمحوا لي أن أذكّر - استنادا لدراسة علميّة نشرها المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية بفرنسا - بأن عدد النساء اللائي تعرضن للختان في العالم يقدر بحوالي 100 مليون الى 140 مليون فتاة وامرأة، بينهن اكثر من6،5 ملايين يعشن في دول الشمال

أولاً: المرأة، الشيوخ ومقصلة الشهوة الجنسيّة:

ينادي أغلب المشايخ بأن المرأة الغلفاء (الغير مختونة) غير طاهرة ولا تصحّ لها صلاة، باعتبار أن الطهارة شرط في صحة الصلاة. بل ويؤكدون أنّها أصلا غير طاهرة ما لم تختتن. لم تعرف مجتمعاتنا في شؤون المرأة إلا ذكر كل ما هو مجحف وسلبي في حقّها ويا ليتنا نسمع من هؤلاء ما هو إيجابيّ في شأنها عدا ما نسمع أنها "حرمة – لكن الرجل لا -" وذلك حتى في الألفية الثالثة. بمعنى أن هؤلاء عندما لا يتفقون على أمر من أمور الدين، كما هي العادة، يتفقون اتفاقا تامّا في شيء واحد: ضرورة تشريح المرأة واستهدافها؛ يفحصونها كما تفحص الجراثيم الفتّاكة تحت المجهر؛ يتهمونها بأنها (ناقصة عقل ودين)، والنساء قد بلغن في هذه العصر شأواً عظيما، منهن من أصبحن رائدات ومستشارات لأكبر دول العالم وحدث ولا حرج. ومن ثمّ يطلقون عليها لفظ (عورة) فيرغمونها أن تلزم بيتها، وأن تتنقب - شاءت أم أبت. لكن هل منع كل هذا التهميش أولئك الرجال من النظر إليها والتحرش بها؟ فحوادث اغتصاب المنقبات بالدول العربية ليست قليلة! ومن ثمّة يعطونها البقيّة الباقيّة مما ترك الفحول من الرجال ولا يضيرهم هذا أن يختزلوها ويلخّصونها في كونها "قنبلة" جنس قابلة للانفجار! يخافون – تملقّاً وزيفاً - أن تنفجر عليهم بشهوانيّتها الحيوانيّة التي خلقها خيالهم الخصب؛ وكأن الله لم يهبهم من الشهوة حظ، أو قل، كأنهنّ يتمتعن بها دونهم. يخافون أن يرتكبن الفاحشة وكأنهم – هم - لم يخلقوا لغير الفضيلة وذينك وجهان لعملة واحدة. يأمرون بالبر وينسون أنفسهم؛ يوجبون ويستحسنون استئصال أعضائها التناسليّة كاملة وقد خلقها الله في أحسن تقويم!!! اخترعوا لهنّ "مقصلة الشهوة"، وحكموا بجثّ مصدرها، حتى لا يتبقى من حليتها وجمال خلقتها إلا حفرة، يقضون فيها وطرا ويتبولون عليها عند الحاجة دون أن يعبقوا بحاجتها هي كإنسانة من لحم ودم. حكموا على 140 مليون امرأة بالموت البطيء والبقيّة تأتي. لعمري إنّه لفكر فاسد ومريض يحتاج لعلاج نفسيّ وتقويم روحانيّ. وبعد كل هذه المجازر، أهل يعنيهم أمرها؟ لقد زيّن الله للشيوخ الشهوة المفرطة في تعذيبها كما زين لهم حبّ النساء مثنى وثلاث ورباع. سألتني امرأة أعرفها، عانت أيما معاناة من عمليّة الختان قائلة: الشيوخ يقول هذا كلام الله والله يقول (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم)، فلماذا يعصون الله في خلقه؟ أويبتغون أن يحسّنوا ما خلق الله في كمال؟ ماذا لو قلن نحن النساء أن رجالنا يرتكبون الفواحش، فينبغي أن نحفظ شرفهم ونستأصل جزءاً من حليتهم ليحتشموا؛ فماذا يقولون؟

ثانياً: وحشيّة استئصال الأعضاء التناسليّة للمرأة مقارنة باستئصال القضيب:

توجد أشكال مختلفة لفصل الأعضاء التناسليّة عند الإناث. يتم عادة استئصال البظر جزئياً أو كليّاً وغالباً ما يتم فصل الشفرتين الصغيرتين إضافة إلى ذلك. ويمكن مقارنة هذه العمليّة من الناحيّة الطبيّة بعمليّة الاستئصال الجزئي أو الكليّ للقضيب عند الولد. ويتم في بعض الأحيان استئصال الشفرتين الكبيرتين إضافة إلى استئصال البظر والشفرتين الصغيرتين. وبعد ذلك يتم خياطة ما تبقى من الجلد مع بعضه حتى تبقى فتحة صغيرة جداً لا تسع إلا لمرور البول ودم الحائض. وفي كلى الحالات فإن فصل الأعضاء التناسليّة وتضييق الفرج تجعل مسألة فتحه من جديد شيء ضروري أثناء الجماع أو عند إنجاب الأطفال.

ثالثاً: هل الختان من سنن الفطرة الحنيفيّة أم عادة فرعونيّة قديمة؟

عندما يفتي الشيوخ أن الخِتان من سنن الفطرة الحنيفيّة يعنون بذلك الإبراهيميّة. نقول أن آي القرآن لم تذكر البتة قضية تختين الأنثى ولا حتى تختين الولد. بيد أننا نجد في توراة العهد القديم (سفر التكوين) ذكر ختان الولد في اليوم السابع بعد الولادة. زد على ذلك أن تختين الأنثى والولد على السواء موثقان بتاريخ الأمم الباليّة وذكره المؤرخ سترابون والمؤرخ هيرودت كعادة عند الفراعنة. يقول سترابون في هذا الشأن: أن الفراعنة يقطعون جلدة الذكر ويستأصلون كل ما زاد عند الأنثى. كانت البنت تُختن في مصر القديمة كما يقول "سترابون" وقد يكون على الطريقة المتَّبعة في النُّوبة وبلاد السودان بمعناه الواسع (الحبشة، السودان الفرنسي، الخ) التي يسمُّونها: الختان الفرعوني. كانت تُختّن البنت عند العرب قبل الإسلام. ومن أشهر من كانت تقوم بذلك "أمُّ أنمار" كما جاء في صحيح البخاري في قتْل حمزة ("ج 5 ص 28"). كما اكتشف المؤرخ "لوريه" في مقبرة الأطباء بسقَّارة رسومًا تعكس عمليات جراحية يرجَّح أنها تخص الختان كما يتضح من وضع المريضين الشابين (تاريخ الحضارة المصريّة: ص 533 – 535).

رابعاً: في الحديث "إذا مسّ الختان الختان:

يسأل أحد المشاهدين شيخا سعوديا: هل ورد عن العلماء والفقهاء أمراً في تختين الإناث؟ يقول له: الإمام مالك والإمام أبو حنيفة يروا استحباب تختين البنت، إذاً تختين البنات يدور بين الوجوب والاستحباب) مشيراً: لم يقل أحد من العلماء أن هذه بدعة أو وحشيّة أو تخلف أو رجعيّة وهناك أحاديث كثيرة تدل على ذلك منها ما رواه مسلم في صحيحه أن النبي ص قال (إذا جلس بين شعبها الأربع ومسّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل). يقول: وأثبت النبي (ص) أن للمرأة ختاناً كما أثبت أن للرجل ختان). يتضح في قول الشيخ التباين الكبير بين المذاهب في هذا الشأن. لقد عرضت لكم الحديث دون تحقيق صحته أو ضعفه، والحديث في معناه: عندما يجامع الرجل المختون المرأة المختونة. وكما ذكرت سلفاً أن الختان كان عادة قديمة والحديث هنا وصفيّ لا ينبغي أن يذهب العلماء ويأمرون استناداً عليه بوجوب الختان. ليس هناك أي وحدة معجميّة فيه تؤكد وترمز لوجوبه أو استحسانه. ولبّ الحديث يكمن في الغسل بعد الجماع. من ثمّة وعند إعمال العقل نجد أنها عادة قديمة لم يسنّها النبي في رسالته، بل كانت عادة من العادات الآسنة القبيحة ضد الأنثى في ذاك الزمان، مثل وأد الطفلة وغيرها من عادات الجاهليّة؛

خامساً: سنن الفطرة والختان:

عندما يستندون لما جاء به مسلم في الحديث (خمسٌ من الفطرة :الختان والاستحْداد وتقليم الأظافر ونتْف الإبِط وقصِّ الشارب)؛ نقول: هل هذا من العقل في شيء أن نضع هذه السنن الأربع (كإزالة شعر الإبط الذي ينمو بعد إزالته مثلاً) في كف واحد مع استئصال الأعضاء التناسليّة للأنثى؟ ما هذا المنطق الضعيف؟ أرى أن الأمر بديهيّ وأبجديّ ولا يحتاج لإيضاح أكثر من هذا

سادساً: تجربة محاربة الخفاض هل أعطت أكلها؟

لقد أثبت تجربة محاربة الختان أن القضاء على هذه العادة الضارّة التي تكاثرت بحيث أصبح من الصعب أن نطلق عليها لفظ (ظاهرة) أمر في غاية الصعوبة. لذا لجأت السلطات التشريعيّة في بعض البلدان العربية كمصر وموريتانيا بعد ضغط الجمعيات المدنيّة عليها إلى سلاح الدين والقوانين لمحاربة هذه العادة. إذ استعانت بعشرات العلماء والفقهاء والأئمة في محاولة لانتزاع الغطاء الديني عن هذه الظاهرة في مخيلة المجتمع، الذي ينظر إليها كسنّة دينية أو على الأقل "مكرمة يندب الإسلام إليها"، فصرح مفتي الديار المصرية كما ذكرت في المقال السابق بأنها (حرام). كما ذكر لي الشيخ عيد عبدالفتاح المسؤول عن الجامع الأزهر في لقاء شخصي أن الأطباء يقولون أنها "عادة ضارة" ونحن رجال الدين علينا باتباع علماء الطب الذين يفهمون في هذه المسائل أكثر منّا نحن الشيوخ.

سابعاً: موضة الختّان في الخليج:

بعد الحملات المتواصلة ضد الختان في العالم العربي والحملات المضادة من قبل حلفاء الختان من الشيوخ ظهرت موضة جديدة تجذب بعض الخليجيات فهن يعتقدن – كما ذكر أحد الشيوخ – أنها عمليّة تجميل ذات تأثير جنسي إيجابي على حياتهن الزوجيّة. يذكر أحد الأطباء السعوديين (د. محمد حسن عدار) في تقرير له أنهم بالسعوديّة لم يعرفوا هذه العادة إلا عند نساء من دول أفريقيّة مثل الصومال والسودان وأريتيريا ومناطق جنوب مصر كعادة اجتماعيّة قبليّة منذ عهد بعيد. ففي الوقت الذي أنشأت فيه الدول جمعيات لمحاربة العادة أخذت هذه العادة بالظهور في مجتمعنا، سيما عند الفتيات المتعلمات

ثامناً: الشيوخ والعنف ضد المرأة:

لقد واجهت فتوى مفتي الديار المصريّة - التي وصفت بالفتوى الصلعاء والسياسيّة - معارضة حادّة من بعض الشيوخ وأئمة المساجد. فهم يرون في محاولات القضاء عليها، جزءا من "الحرب الغربية على الإسلام وقيمه"، مؤمنين بأن ختان الطفلة هو من سنن الفطرة الإبراهيمية ومهمّ لطهارتها وعفتها من المعاصي والانجراف في غياهب الجنس. يقول أحدهم في (موضوع الختان والفتوى الصلعاء التي ظهرت مؤخراً أن ختان النساء حرام) مشيراً إلى فتوى شيخ الأزهر (أنظر المقال السابق، قائلاً: "هذه الفتوى ليست شرعيّة أنما هي فتوى سياسيّة وليست لها علاقة بالشرع. يستطرد: (ختان الإناث واجب) كما هو في قول الشافعيّة (كتاب المجموع للإمام النووي)، والشيخ جاد الحقّ (الشيخ السابق للأزهر) أفتى بوجوب الختان وتبنى هذا، وهو القول الصحيح في الموضوع ولا دليل صارف. يذكر متعجبّاً: (أنا متعجب من الجماعة البقولوا، الختان مباح ويجوز لولي الأمر أن يقيّد المباح. لا يجوز قياس ختان الإناث على ختان الرجال، لم يفعل الفقهاء هذا) مستطرد: (ختان الإناث واجب ويأثم من لا يختّن بنته.)

الخاتمة:

يجب علينا أخوتي التصدي لهذه المشكلة فالتجريم والتكفير لا يجتثان المشكلة من جذورها فينبغي علينا جميعا تكثيف حملات التوعيّة والارشاد بين الأسر والرجوع إلى خطاب موحد للقضاء على الختان بكل أشكاله. وعلى صعيد آخر يجب أن تنبري السلطات في البلاد العربية والأفريقية على السواء في سنّ قوانين لحماية الطفل والمرأة وردع من يمارس هذه العادة الخطيرة أو يفتي في وجوبها. كما يجب تصنيفها في سياق العنف المجرم ضد الأطفال والنساء.

للحديث تتمة.


د. محمد بدوي مصطفى
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3083

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#684570 [مصعب]
2.11/5 (7 صوت)

06-01-2013 10:58 AM
أخ MB لا توجد إجابات ولا تعليقات كافية بل كلام متناقض و آراء من كبار الفقهاء لا تحرم الختان بل تقول انه سنة ،،، وأنا لم اعترض على أي من الإجابات لكن السؤال الذي لم تستطيعو الإجابة عليه إذا كان من شروط صحة الطهارة للرجل الختان لماذا لم يخلقه الله مختوما ويجنبنا إزالة جزء قد خلقه الله فيه ،،، ؟؟؟؟؟؟؟؟ المرأة والرجل من أبناء ادم ويوجدون من نفس الرحم ،، ما دام قلنا دعوها سليمة إذن لنقل أيضاً دعوا الرجل سليم و لنبدأ حملة ضد ختان الرجال لان الله خلقه سليما


#683939 [مصعب]
3.13/5 (5 صوت)

05-31-2013 07:11 PM
أخت هناء عبد العزيز لقد قلتي ان الدين قال انه واجب في حق الرجل سنة في حق المرأة و كمال لها إذن لماذا التحريم إذا كان سنة وكمال في حق المرأة ،،، إذا كان هذا رأي ابن عثيمين و العلماء لماذا نقوم بتحريمه و تجريم فاعله ،،، أنا سؤالي ما زال لماذا تجدون حكمة و تبرير لختان الرجل و تحرمون وتجرمون ختان المرأة والسؤال الذي لم يجب عليه احد إجابة كافية بما فيهم الدكتور إذا كان من شروط صحة الطهارة ختان الرجل لماذا لم يخلقه الله مختونا من قبل أن يولد وهو القادر على ذلك واكثر ،،،،لماذا ختان الإناث هو الجريمة وقد خلق الله المرأة كما خلق الرجل ،،، ؟؟؟؟؟؟؟؟ أرجو الجواب الشافي


ردود على مصعب
[MB] 06-01-2013 09:18 AM
الأخ مصعب، الإجابات المرفقة والتعليقات كافية تماما. الباقي يمكن أن ترجع لنفسك وتفكر بحمكة وأنت أهل لذلك.
مع التقدير والاحترام


#683332 [مصعب]
3.75/5 (5 صوت)

05-31-2013 12:07 AM
يا جماعة الخير و يا دكتور محمد بدوي أنا لست مؤيدا و لست ضد موضوع الختان لكن ما احب أن اسأل عنه الدكتور أو الأخوة المعلقين أدناه لماذا ننادي بتحريم ختان المرأة و نقول هو بتر لجزء منها و دعوها سليمة و باقي الشعارات الأخرى و تقولو لماذا يبتر عضو من المرأة و أن الله سبحانه وتعالى أتى ب الأنثى كاملة ،،،، طيب بالنسبة ل ختان الرجل أليس يولد كاملا و يبتر منه جزء لماذا لا نحرمه أيضاً ونطلق حملة ضد ختان الذكور أيضاً كما هو الحال عند الإناث ، الم يأتي الله بالرجل كاملا و يختن و يبتر منه جزء ، إذن لماذا تحرمون البتر للنساء و تحل لونه للرجال


ردود على مصعب
European Union [هناء عبدالعزيز] 05-31-2013 04:52 PM
الآخ مصعب
بعد التحيه
تجد ادناه رد دينى بالاضافه الى الكثير من الآراء العلميه التى تؤيد ختان الرجل ولكن لم يوجد حتى الأن رأى علمى واحد يؤيد ختان الاناث بل جميعها تتفق على مضاره

--------------------------------------------------------------------------

" تحفة المودود " ( ص 158 – 159 ) .

هذا ، وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حكم الختان

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

وأقرب الأقوال : أنه واجب في حق الرجال ، سنة في حق النساء ، ووجه التفريق بينهما : أنه في حق الرجال فيه مصلحة تعود إلى شرط من شروط الصلاة وهي الطهارة ، لأنه إذا بقيت هذه الجلدة : فإن البول إذا خرج من ثقب الحشفة بقي وتجمع ، وصار سبباً في الاحتراق والالتهاب كلما تحرك ، أو عصر هذه الجلدة خرج البول وتنجس بذلك .

وأما في حق المرأة : فغاية فائدته : أنه يقلل من غلمتها ، أي : شهوتها ، وهذا طلب كمال ،
وليس من باب إزالة الأذى .

" " الشرح الممتع "( 1 / 133 ، 134 ) .

وهذا هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله . قال ابن قدامة في المغني (1/115) : فأما الختان فواجب على الرجال ، ومَكْرُمَة في حق النساء ، وليس بواجب عليهن اهـ


4- الحكمة من مشروعية الختان

أما للرجل فلأنه لا يتمكن من الطهارة من البول إلا بالختان ، لأن قطرات من البول تتجمع تحت الجلدة فلا يُؤمن أن تسيل فتنجس ثيابه وبدنه . ولذلك كان عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يشدد في شأن الختان . قال الإمام أحمد : وكان ابن عباس يشدد في أمره ، ورُوي عنه أنه لا حج له ولا صلاة . يعني : إذا لم يختتن اهـ المغني (1/115) .

وأما حكمة الختان بالنسبة للمرأة فتعديل شهوتها حتى تكون وسطاً .

United States [مصعب] 05-31-2013 01:34 PM
لم تجبني على استفساري يا MB و تعليق الدكتورة السوادانية بالسعودية لم يجب على السؤال .. لماذا هنالك نوع من الفائدة بازالة منطقة من الرجل و لا توجد فائدة من ازالة جزء من المرأة .. الرجل ايضا خلق كاملا لماذا نقوم بازالة جزء منه .. هل هذا تدخل في خلق الله كما يقال في المراة انها ولدت كاملة و سليمة و يجب ان تترك سليمة .. الرجب و المراة الاثنين من خلق الله .. و سؤالي ما ادا كان هذا الجزء من الرجل يمكن ان يضر به لماذا لم يخلقه الله من غير هذا الجزء ?????

[MB] 05-31-2013 10:44 AM
أخي الفاضل مصعب، مشكور على المداخلة والتساؤل ولك حق في السؤال. أكتفى بأن أرفق لك تعليق لدكتورة سودانية بالسعودية على الموضوع:
اولا اشكرك كثير دكتور محمد على تسليط الضوء على هالظاهرة الخطيرة وجزاك الله خير واسمحلي بالمشاركه في هالموضوع الذي بالفعل جاء في الصميم احب اقول أن كان لختان الصبيان نوع من الفائدة بإزالة منطقة يمكن أن تتوضع بها المفرزات، حتى أنها قد تكون ضرورة ببعض الحالات التي تشكل بها حشفة القضيب مصدرا لبعض الإزعاجات. أما ختان الفتاة فيعتبر جريمة ترتكب بحقها، لا يوجد أي فائدة منهاالبعض قد يقول لإزالـة النتن الذي يكـون في أعلى البظر،"""

فهي حجة واهية

الرائحة الكريهة التي قد تصدر من بعض النساء لا تأتي من رأس البظر، بكل من كل المنطقة التي تتعرق و لا تغسل، وقد تأتي من المهبل عندما تحصل به التهابات. و بالتأكيد، أن رأس البظر غير مسئول عن أي نتن أو رائحة خاصة.التجربة خير برهان..

و من يدعي أن الختان يساعد على النظافة، لا يعرف أن أفضل منظف هو الماء و الصابون، و الإنسان عندما تكون يديه متسخة، يغلسها، و لا يبترها.

للعلم، المكان الذي يمتلأ بالمفرزات التناسلية هو جوف المهبل، أي موطئ الزوج، فمن يدعي أن الختان ينظف، من الأجدر به أن يغلق المهبل من يعتقد أن بتر البظر يقلل من سعي المرأة إلى الجنس هو مخطئ، الرغبة الجنسية التي تدفع نحو الشريك موجودة بالرأس و بالفكر، تحرضها الحواس الخمسة، بحين أن المتعة تكمن بالفرج و بأعضاء التناسل.
ولكن المتعة و هي التي تتوضع بالنهايات الحسية.. و منها البظر التي تبتره اليد البشرية.بعبارة أخرى، الختان لا يقطع الشهوة و لكن يحرم من نعمة المتعة.
الختان لا يعدل المزاج ابدا، بل على العكس، عندما يتزايد التوتر بالجسم نتيجة الشهوة التي يحرضها الدماغ، لا يمكن ارضائه لفقدان المنطقة الحساسة. و هذا ما يسبب تلبك المزاج و تعكره.ولم يدع د. حمدي السيد نقيب أطباء مصر مجالا للشك حينما أكد أن الختان شأن طبي بحت لا دخل للدين فيه، بل حكمه الشرعي يتبع حكم الأطباء عليه فما يقولونه ملزم للناس جميعا، وليس في الكتاب والسنة ولا الإجماع دليل واحد يريد الإبقاء عليه، والطب يقرر أنها عادة ضارة ضررًا محققًا بالمرأة لا يمكن جبر النفس منه، وأن مزاعم الداعين له كلها باطلة طبيًا، فيتعين الامتناع عن إجرائه امتثالا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".

وأضاف د.حمدي السيد أن كل أنواع الختان التي تجرى للإناث يفوت عليها الاستمتاع الكامل بلقاء الزوجين، وهو يحرم المرأة من متعة الحلال، ويبغض الزوجين -أو المرأة على الأقل- في العلاقة الزوجية التي هي أساس الجنس البشري ومظهر مهم من مظاهر العلاقة الحميمة بين الزوجين فتصبح مصدر تعاسة وخلاف بدلا من كونها في أصل وصفها الرباني وممارستها مصدر سعادة ووفاق، وكل أنواع الختان تسبب أنواعًا من المضاعفات المرضية البدنية بالإضافة إلى الآلام النفسية التي لا تحصى ولا تعالج؛ لأن سببها باق في جسد الأنثى المختونة مدى حياتها.

وأكد نقيب أطباء مصر أن الختان بصورة عامة يقع تحت طائلة التجريم، وفي هذا الفعل يستوي الأطباء وغيرهم؛ لأن الجهاز التناسلي للأنثى في شكله الطبيعي الذي خلقه الله ليس مرضًا ولا هو سبب لمرض ولا يسبب ألمًا من أي نوع يستدعي تدخلا جراحيا، ومن هنا فإن المساس الجراحي بهذا الجزء على أي صورة كان الختان عليها لا يعد في صحيح القانون علاجًا لمرض أو كشفًا عن داء أو تخفيفًا لألم قائم أو منعًا لألم متوقع مما تباح الجراحة بسببه فيكون الإجراء الجراحي المذكور غير مباح وواقع تحت طائلة التجريم.


#682827 [طارق مصطفى]
4.19/5 (7 صوت)

05-30-2013 01:56 PM
عزيزي دكتور محمد بدوي،

لك التحية والتجلة والإحترام لموقفك القوي والمصادم الواضح في هذا المقال!

لمنظمات المجتمع المدني السودانية تجربة جديرة بالإضافة في مقالك الدسم هذا، هي تجربة أو مشروع (سليمة) ..

"سليمة" هي منهج نشأ نسبة للهجمة الشرسة من قبل الشيوخ ضد كل من وقف ضد ختان الإناث. وحينما حوصر هؤلاء الشيوخ بالمضار الصحية والنفسية للختان على المرأة صاروا يدعون أن الختان الفرعوني ضار والسنة هو الواجب. فجاءت فكرة "سليمة" سائلة لهؤلاء الشيوخ بأنه: "حسناً تختلفون في رأي الدين الإسلامي في ممارسة الختان. فأخبرونا إذاً عن رأي الدين في (عدم الختان)" .. وبذلك كسبوا عدداً كبيراً من الشيوخ ماعدا هؤلاء المصابين برهاب النساء!

إسم سليمة أيضاً جاء ليستبدل صفة (الغلفاء) و (النجسة) وغيرها من الأوصاف الغير مقبولة إجتماعياً لتكون غير المختونة (سليمة) وليست (غلفاء) وأعتب عليك إستخدام المصطلح في مقالك أعلاه.

نقطة قبل أخيرة، هي أن منهجية سليمة إستهدفت الرجال والنساء على حد سواء، والعديد من مناشطها يخاطب الرجال مما يعد خطوة في إتجاه العدالة الإجتماعية وتحسيس الرجال جندرياً.

أخيراً أنا منذ فترة مشغول ومهموم بدراسة التحديات التي تواجه العمل في عدالة النوع الإجتماعي والقضاء على العنف المبني على النوع الإجتماعي في المجتمعات المسلمة، وأستسمحك أن أستخدم بعض المعلومات من مقالك هذا كمرجع!

مع خالص الود


ردود على طارق مصطفى
[MB] 05-30-2013 07:53 PM
الأخ الفاضل طارق،
جزيت خيرا على المداخلة البديعة ويا ليت الكل يتداخل بتوازن وحكمة كما فعلت انت. مصطلح "الغلفاء" أخذته عنوة من اصطلاح شيوخ الزيف والتملق. لكنك أعلمتني بوجود هذه المنظمة (سليمة) التي أرجو أن توافيني بعنوانها أو أيملتها بغرض التواصل.

اقرا صحيفة "إيلاف" الإلكترونية فهناك عدد من المواضيع التي كتبتها بها وتعنى بموضوع بحثك.
تفضل بالرجوع إلى المقال إو أي من المقالات متفضلا بذكر المصدر (مشكور).

ارسل لي أيملتك فسأوافيك بأشياء قد تجدها جيدة لعملك.

مع فائق احترامي وتقديري
أخوكم
محمد


#682417 [ميل]
3.13/5 (5 صوت)

05-30-2013 10:04 AM
لا لا لا يا ساتر يارب لا احسن نبقى كفار بدل الحكاية دي واكيد لو حصل بيكون بسبب انهن ناقصات العقل والدين -- يا عم خوفتني عدييييييييييييل كده وخائف النسوان تسمع الكلام وده ويطبقوها


#682096 [krkor]
4.19/5 (11 صوت)

05-30-2013 12:29 AM
اناشخصيا عانيت كثير جدا من مساءلة ختان البنات ولاكين بالصبر وبحمد الله استطعت المخارجه عندى اربعه بنات اكبرهن بالجامعة والبقيات فى الثانوى العالى واصبحن هن محاربات لهذة العادة الضارة وانا من هذا المنبر ادعو كافة الاباء الوقوف بشدة لمحاربة هذة العادة


ردود على krkor
[MB] 05-30-2013 07:54 PM
مشكورة يا أخت على الإفادة، فهذه شهامة تحسدين عليها ويا ليتهن كلهن مثلك. بارك الله فيك وفي البنات.
أخوكم
م.ب.


#682083 [فرج دابي]
2.82/5 (11 صوت)

05-30-2013 12:05 AM
كلام عين الحقيقه يسلم قلمك


د. محمد بدوي مصطفى
د. محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة