المقالات
السياسة
توقيعات على دفتر أبو كرشولا
توقيعات على دفتر أبو كرشولا
05-30-2013 04:17 AM


(1 )
بعد أن صافحنا الرئيس الارتيري أسياس أفورقي قال مرحبا بنا إن جلسته معنا ستكون جلسة غير رسمية, تتداعى كما شاء لها ومفتوحة على كافة الأجندة إلا أبو كرشولا فانفجر المكان بالضحك وكان ذلك في صبيحة يوم الأحد الماضي 26 مايو. الشاهد في هذه الطرفة أن الرجل أثبت أنه ملم بكل ما يجري في السودان ويعلم ما يسيطر على الإعلام السوداني كما أنه أراد استغلال فرصة اللقاء لطرح قضايا استراتيجية فقصة أبو كرشولا قصة عرضية (كاشوال) وبالفعل لما أعرضنا عن أبو كرشولا جاء اللقاء مثمرا وممتعا وهذه قصة أخرى سوف نعرض لها فيما بعد إن شاء الله
(2 )
قلنا إن أبو كرشولا قصة عرضية لأن احتلال المدن بواسطة التمرد لم يعد أمرا نادرا بل متواتر الحدوث وبالمقابل فإن تحريرها أصبح أمرا مؤكدا ولا جدال فيه حتى ولو بعد حين فكم من مدينة احتلها التمرد ورقص بها وقال إن بعدها الخرطوم عموم- ياعيني- ثم تكر عليه القوات المسلحة وتجعله (يقول كدا ويمسك الدرب) وفي الحالتين تنصب الصيوانات وتلعلع المايكروفونات وترقص الرقصات وتعرض العرضات وتفوح الشمارات وتنسى الدمعات ثم تخبو الحكاية لكي تتجدد بعد حين وفي الزمن بين متلازمتي احتلال وتحرير تظل العقرب في نتحها الى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
(3 )
من المسلمات أن طبيعة الأرض من حيث كنتورها ومطرها وطينها وكتاحتها والذي منه هو الذي يتحكم في سير المعارك العسكرية وحسم نتيجتها ولكن الدكتور خالد حسين مدير معهد السودان للبحوث والدراسات قال في برنامج حتى تكتمل الصورة إنه كلما كانت سماء السودان صحوا (ابريل ومايو) كلما تعرض لاعتداءات عسكرية كما حدث في حادثة السوناتا والبرادو وأبو كرشولا لأن الأقمار الصناعية تعمل بكفاءة في توجيه الأهداف العسكرية وهذا يعني أن التحدي قد ارتفع من الأرض الى السما وهذا يشي أن القوات المسلحة السودانية هي الأخرى قد طورت قدراتها لمواجهة التحدي التكنولوجي الجديد عليه إذا كان الهدف هو إرهاق الجيش وتمطيطه فإن النتيجة سوف تصبح عكسية وبالتالي يستحسن البحث عن وسيلة أخرى غير هذه الحرب.
(4 )
عند احتلال أبو كرشولا نفت حكومة السودان أن يكون لحكومة الجنوب دورا مباشرا ثم بعد فترة قالت إن دعم الجبهة الثورية يتم من بعض أطراف حكومة الجنوب ثم تطور الأمر الى القول إن حكومة الجنوب هي المسؤولة عن أي دعم يصل للحركة الثورية ثم بعد تحريرها كان الإنذار العلني والتهديد بالويل والثبور وعظائم الأمور فما هو سر هذا التدرج في النبرة؟ خلونا نحاول بكرة الإجابة أكان الله حيانا والموت خلانا.

السوداني


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2733

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#683087 [um amed]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2013 05:45 PM
والله اتفق معك تماما اخى 00 كباريت 00 فيما قلت . هذا عين الصواب


#682926 [واحدة راجلها ماعرس فيها لسه]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2013 03:14 PM
تعليق على نمرة 2

اعلق عليها بكلام زميلك عثمان شبونة والذى قال فى احد مقالاته بخصوص الكرشلة

(مشكلة السودان لن تحل بقتل معارض او تحرير مدينة فالارحام مازالت تنجب والذخيرة حية)

لابد من قطع رحط رقاص الخرطوم ولو طال السفر


#682822 [كباريت]
5.00/5 (1 صوت)

05-30-2013 01:50 PM
قلنا مراراً أننا أن الحكومة جعلتنا في مفترق طرق بين ملفاتها العديدة. ففي ملف تعارضها تماماً وتلعنها وفي ملف آخر تكون معها مائة بالمائة. اعتقد أن كافة المعارضات التي تمت لحكومة الانقاذ سلكت دروباً متعرجة وخاطئة، دروب لا تلهم مخلية المواطن ولا تلهب حماسه، بل على العكس سلكت المعارضة دورباً تلامس الأوتار الوطنية الحساسة للمواطن. فلا أحد يفرح لهزيمة جيشه من مليشات غير مدربة، ولا أحد يصفق لقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتقطيعهم والتمثيل بجثثهم. ولا يوجد سوداني يقبل أن تطيح بحكومته معارضة تتلقى الدعم من إسرائيل ويدربها خبراء من إسرائيل ومرتزقة من بليجكا. إذاً ماالعمل لكي نطيح بهذه الحكومة؟ هل خرج الناس للشارع؟ هل اعتصم الناس؟ هل تظاهرت الجامعات؟ هل أضرب الطيارون المدنيون؟ هل أضرب المراقبون الجويون؟

أنني كمواطن وطني شريف أجد نفسي منقسماً بين ملفات الحكومة العديدة فمرة ضدها ومرات عديدة معها. وطالما أستمرت المعارضة المسلحة في هذا النهج فلن تجد أي تأييد مني ومن أمثالي وعدم ملايين والحمد لله. أها الراكوبة باقي ليك بتنشر كلامي ده. لأنو حصل بعد ما نشروا تعليقي حذفوه بعد قليل................


#682781 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2013 01:10 PM
بعد يوم المتمردين حيتلوا مدينة تانى وسيتكرر نفس السيناريو ، بس ما اظن ان بشة حيقدر يلعلع تانى وانا اخترع علية ان يختو ليهو شريط ويرقص فقط


#682628 [ود الجزيرة الخضراء]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2013 11:45 AM
التحية لك عبد اللطيف البوني ولاهلك ناس الجزيرة لكن السؤال المحيرني مع قناعتي بتحرير ابوكرشولا ليه ماعرضوا لينا صور منهابعد التحرير مباشرة والجثث والسيارات المحروقة ووو عشان الناس المشككين والطابور الخامس يشوفوا ؟ أم ان التحرير كان بارد وفعلا الجماعة ديل جرو وفكو البيرق . وما حكاية ان الناس جروا وسابو اطفالهم ولمتهم البنت الاسمها عسكرية . معقول سوداني يجري ويسيب اطفاله؟؟؟


د.عبد اللطيف البوني
د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة