المقالات
السياسة
عضة حصان!!
عضة حصان!!
05-30-2013 02:06 PM


تسوقك الأقدار وأنت في خضم الهموم وعز الهجير ، بدون أي مقدمات لست بزاهي كالأرجوان ، وكل ما تتحور بأهداف أجفانك يمينة ويسري وتبدع تشاهد الحياة اليومية السودانية التي يعيشها هذا الشعب المنهك والمثقل الجراح متدحرجة للوراء ولا تجد لها وصفا مناسباً توصفها به ، أو نقل شبيه بالبلد الفلاني أو العلاني ، أو أن هذا الذي يحدث نتيجة تراكم عوالم الوضع الاقتصادي لأننا مبروطين به ، وعلى أي حال واقع الظلم القاسي الذي يدوس هذا الشعب المفحوح الآن لا ند له ولاشبيه في كل الأزمان ، ولا حتى في عهود الطغيان أو الاستعمار ، وضايقة الجوع والعوز لما تطل تقع مباشرة على الأبدان ، تؤدي لأنهاك الجسد العليل مباشرة قبل ذهاب الأرواح لبارئها الحنان ، كأن يجب علينا العيش في حالة الغفران ، أو أن نعيش بروح الميتين والحيين أو أحداهما لكن بنص كم ، ناهيك عن المعاناة الغير متعلقة بالمعيشة ولكنها مرتبطة بالأمور الأخرى مثل معاناتنا في مجالات الصحة العامة والأمراض وانتشارها هنا وهناك مع قدم استوطانها أو حداثتها كالملاريا والحمي والنزلات والسرطانات وأمراض السكر والكلي والقلب الخ أو ما يتعلق بالبيئة العامة المحيطة و التردي العام في الخدمات الانسانية الحياتية والضرورية للانسان (كالماء والكهرباء والنظافة ..الخ ) وتردي الخدمة الوطنية في مختلف المجالات والأصعدة بدون اسثناء ، وكذلك روح الاحباط العامة لأفراد الشعب بمختلف طبقاته وأعماره ، شيبه وشبابه، ورداءات الوصف والانحطلال المجتمعي والفساد ومفردات التعامل الجديدة والمفاهيم المستنبطة من واقع الحياة العامة ، يجعلك أن تركز تركيزا شديدا في مكونات عديدة ومتداخلة مع بعضها البعض لو كنت ماراً سريعاً في الأسواق ، أو في الشوارع ، أو في البيوت أو كنت جالساً في أي بقعة من أراضي السودان تشعر بحالة واحدة ( مشار إليها أعلاه ) لا يختلف فيه أثنان وتجعلك تؤمن وتٌيقن تماماً بأن ناقوس الخطر يدق كل يوم مسرعاً في حاجاتنا السودان بوتيرة عالية ،جديدة مختلفة ،عن سابقتها ولم تشاهد في أي دولة من دول العالم ، ورأيت بأم عيني في أحد أسواق مدينة ودمدني ، رمز الجزيرة الخضراء حالات الجوع والمرض والهذيان للحيوانات الأليفة ، المستفاد منها في حياة الناس والغير ناطقة كأمثالنا نحن البشر ، وكأن لسان حالها يقول لنا بأننا نفهم الحالة السودانية معكم بدون أي ترجمة (شفهية أو سريعة) لوضعنا الحالي المتأزم . ولكن مدارك فهمها زاد عن المعتاد شوية ، وأصبح مطبق عملياً ، وهذا الفهم الواعي تشاهده عندما تضيق حالتها ، وإذا مررت بجنبها وهي بتلك الحالة السيئة ، لا تكترث لفك لجامها ، ولكنها تطلعك عليه مباشرة في شكل (بيان عملي ) مثل عضة الحصان الذي شاهدته في الأيام الفائتة بالسوق الصغير بمدنية ودمدني ، وأنه يعض كل من يحمل شيئاً طرياً يمر بجانبه لأنه يراقب الماريين وفي نفس الوقت يتضًور جوعاً يفوق كل الوصف.
وهذا مع احترامي وتقديري ،،،،،،،،،



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1030

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#682868 [الصادق محمد علي]
1.00/5 (2 صوت)

05-30-2013 02:31 PM
انشاء الله ما يكون المقصود دا حصان طروادة
مدني مافيها جوع شوف المناطق التانية
لان الجناين كتيرة وفيرة


محمد العمدة
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة