المقالات
السياسة
ممارسة نظام الكيزان لسياسة الإبادة والتهميش لقبائل (البجا)
ممارسة نظام الكيزان لسياسة الإبادة والتهميش لقبائل (البجا)
06-01-2013 08:39 AM

بعد ممارسة نظام الكيزان لسياسة الإبادة والتهميش لقبائل (البجا)
توطين القبائل العربية والموت عطشاً تؤيد نوايا النظام لمحوهم من خارطة السودان

لايزال أحفاد الأمير عثمان دقنة الصامدين يؤرقون نظام الفتنة والنفاق ويقلقون مضاجعه في كل يوم تشرق فيه شمس صباح جديد ولم يكن غريباً أو خارجاً عن المألوف أن يتعلل النظام في مناسبة خروج شباب البجا في العام 29/1/2005م للتنديد بسياسة التهميش التي ظل يمارسها النظام منذ إستيلائه علي السلطة في العام 1989م ضد شرق السودان بأنها دعوي للتمرد علي النظام عموماً ويرسل وزير داخلية النظام آنذاك (عبدالرحيم محمد خسين) وهو في زيارة خارجية للهند (التعليمات ) لإرسال جنود الإبادة وفرق الموت وهم مدججون بالسلاح لتحصد آلة النظام الحربية الثائرين من شباب البجا قتلاً وإبادة دون شفقة أو رحمة أو حياء في الدين وهم عزل من السلاح.
الآن تدخل ولاية البحر الأحمر معقل القبائل البجاوية في مؤامرة مفتوحة الإحتمالات من قبل النظام الفاشستي بالخرطوم أهم عناصرها الموت عطشاُ ليكتمل مثلث الفناء بالولاية بعد الفقر والمرض إلي إنعدام الماء الذي هو عصب الحياة وقد جعل الله كل شيء منه حياً وكانت في خاطر النظام وسيلة سهلة لتسريع وتيرة الإبادة .
ومسلسل المياه يحكي بكل التفاصيل مأساة هذا النظام و (الأنيميا الحادة) للحكم وأزمته التي يعاني منها وقوامها المؤسس علي نظرية (مثلث حمدي) والرغبة في كسر شوكة قبائل البجا غير الناطقة باللغة العربية المتحفزة دوماً للتمرد والنضال ليخسر الشعب السوداني أكثر من (450) مليون دولار هو ما دفعه وتحمله نظير إرسال المياه إلي أخوتهم في الدين والوطن بشرق السودان ولكن كان للتظام مخطط آخر وأجتدة خفية .
وفي الوقت الذي يجد والي ولاية البحر الأحمر أن خير وسيلة لتفادي الكارثة الإنسانية القادمة هي إغلاق المدارس والجامعات بالولاية إلي أجل غير مسمي لا يجد أعضاء المجلس التشريعي الولائي وسيلة خير من التمرد وحمل السلاح ويدون ذلك في محاضر الجلسات بصفة رسمية بعد أن أمسكت أزمة المياه بتلابيب الحياة بالولاية واصبحت خيارات الموت متاحة ومؤامرة النظام تكاد تبلغ منتهاها ولا يحرك الوالي ساكناً وكأن الأمر لا يمس بني جلدته وذوي قرباه .
والحديث عن التصريح الذي أدلي به وزير السدود والكهرباء (أسامة عبدالله) أمام المجلس التشريعي الإتحادي حول عدم جدوي المشروع حديث يدل علي سادية المذكور وإفتقار تصريحاته للمنطق وهو بعيد عن الأزمة ولا يكتوي بنارها وهو يتحدث من داخل قبة البرلمان بأمدرمان والنيل الأبيض ينساب تحت نوافذها . وتعلل الوزير بأن المشروع لم تتم دراسته بصورة علمية يدلل (إن صح )علي السياسة العشوائية للنظام في إدارة التنمية بالبلاد وإلا فما الجدوي من إنفاق أموال الشعب السوداني لإعداد دراسة الجدوي وسداد تكلفة الإحتياجات المحلية (ما يقارب نصف مليار دولار) للشركة الصينية المنفذة ثم الإنتظار سنوات والمماطلة في إصدار خطاب الضمان من وزير المالية الإتحادي ثم العودة إلي المربع الأول للمشروع والإدعاء بأن الحكومة (تسرعت) ؟؟ هذا (السيناريو) لهذه المسرحية الهزلية ضعيفة الإخراج سيئة الفصول ليس لها تفسير لدي المعنيين بالأزمة المتوطنة بالولاية سوي أن ما يحدث مؤامرة تستهدف العنصر (البجاوي) وتكرس لمجهودات النظام الرامية لمحوه من الوجود.
والمؤسف في الأمر كله أن ولاية البحر الأحمر هي أكثر الولاية عطاءاً للمركز وتحقق عائدات ضخمة للخزينة العامة من إيرادات الذهب والجمارك وموانيء تصدير البترول وبها هيئة الموانيء البحرية إضافة للموانيء الوحيدة التي تطل علي مياه دولية (خمسة موانيء) ولا يبدو ذلك كافياً للنظام في الخرطوم لمد الولاية بالمياه أو مقابلة عطائها.
حدث أخر قامت به الحكومة الإتحادية وبمعاونة تامة من حكومة الولاية تمثل في توطين القبائل الرحل من (الرشايدة) الناطقة باللغة العربية في أراضي تملكها قبيلة (السمارأر) بوضع اليد منذ مئات السنين ليخلق النظام فتنة قبلية تؤدي لصراع مسلح بين القبيلتين وتشير الأدلة لتورط أحد رموز النظام في قرار التوطين الذي يحقق له فوائد مالية غير منظورة لإرتباط القبيلة العربية بدولة (خليجية) وأحد الموقعين علي إتفاقية الشرق وحتماً لن يكون هذا بيت القصيد فستظل قبيلة (الرشايدة) قبيلة سودانية لها الحق كاملاً في التملك والإستقرار من معاناة التنقل والترحال عبر أودية الولاية وسهولها ولكن لا يجب أن يكون ذلك التوطين علي حساب قبيلة أخري وخصماً من أراضيها التي توارثتها كابراً عن كابر والولاية شاسعة مترامية الأطراف والحق العيني للدولة لا تحده حدود.إلا إذا كان للنظام مرامي أخري وأجندة خفية .
والمؤسف في هذه ( التراجيديا ) الإنسانية ومأساة الأمر كله أن رئيس الجمهورية كان قد وعد سكان الولاية وعلي رؤوس الأشهاد بحل المشكلة نهائياً وقال بالحرف الواحد ( مشكلة الموية عندكم تاني ما تسألوا منها الوالي القاعد دا أسألوني منها أنا) ورغم هذا (الأمر الرئاسي) وثقة الحضور في قرار الرئيس ووعده يبدو أن لأسامة عبدالله وزير الكهرباء والسدود وعلي محمود وزير المالية الإتحادي راي آخر في هذا الأمر يخالف وعد الرئيس.
والعالمين ببواطن الأمور يعلمون أن مشروع الوزير أسامة (عديل الرئيس) بمد مدينة بورتسودان بمياه خزان (سيتيت) بعد الإنشاء هو مشروع فاشل ولن يتحقق ويسعي الوزير من ورائه لتحقيق مكاسب شخصية لنفسه (لا ندري ما هي) ويؤيد ذلك (صمت الجهاز الرئاسي) فالذي يجعل تحقيق إنشاء أنابيب مياه من نهر عطبرة بطول يبلغ (279) من الكيلومترات غير ممكناً فسيجعل مشروع الوزير أسامة الذي يبلغ طوله (600) كيلومتر من رابع المستحيلات مع الوضع في الحسبان تضاعف تكلفة الإنشاء عشرات المرات .
وإلي أن يشفي الوزير (أسامة) غروره في العطاء والمنع ويداوي الوزير (علي محمود) جراحاته القديمة لخلافاته مع (محمد طاهر إيلا) يظل المواطنون بولاية البحر الأحمر تحت رحمة عقدة الغرور والعطاء ومداواة الجراح ويبقي وعد رئيس الجمهورية (موقوفاً) إلي حين إشعار آخر وتداعيات أزمة المياه مفتوحة علي كل الإحتمالات ولن يدوم صبر الإنسان بولاية البحر الأحمر طويلاً علي حرمانه هو أو أبنائه من المياه أو حقهم في الحياة وأخشي أن تتحول سطور المضابط بجلسات المجلس التشريعي بالولاية إلي أحداث تتنزل إلي أرض الواقع أفعالاً بخروج ولاية أخري عن المركز ولات ساعة مندمٍ.


عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1259

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#684802 [مندكورو]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2013 02:29 PM
أي دراسة جدوي يعنيها هذا اللص الحقير؟!! أهي جدوي حجم ماسيناله من (كومشن) هل يعقل أن يترك أهل الشرق عطشي ومياه نهر النيل تذهب هدرا يستفيد منها المصريون ويحرم اهل الشرق؟ ياأهلنا في الشرق.. لا تتركوا حقوقكم تضيع هدرا .. إنتزعوا حقكم في مياه النيل ولاتفرطوا في أرضكم وكلنا في الهم شرق..


#684536 [مالك التجاني]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2013 10:19 AM
ماذا ترجون من هذا النظام غير التهامش و الابادة الجماعية هذا النظام لا يفهم سوي لغة الرصاص


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة