المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مركز الأهرام للدراسات والدور الذى لعبه فى تقويض وحدة السودان
مركز الأهرام للدراسات والدور الذى لعبه فى تقويض وحدة السودان
12-02-2010 04:34 AM

مركز الأهرام للدراسات والدور الذى لعبه فى تقويض وحدة السودان

تاج السر حسين –
[email protected]

ربما لا يستشعر كثير من المثقفين السودانيين الدور الذى لعبه مركز الأهرام للدراسات السياسيه والأستراتيجيه فى كثير من الشوؤن السودانيه خاصة قضية (الوحده) بين الشمال والجنوب من خلال وحدته المعروفه بأسم (السودان وحوض النيل) والتى يترأسها باحث اسمه (هانى رسلان) عرف من خلال ادارته للندوات أو حواراته التى يشارك فيها كخبير فى الشوؤن السودانيه – بزعمه – على القنوات الفضائيه المختلفه مصريه وعربيه ودوليه.
بل اؤلئك المثقفين السودانيين من مختلف جهات السودانيه وعلى تبائن افكارهم يقللون من دور ذلك المركز ويكتفون بالتعاطى معه من خلال ردة الفعل والأنتقاد الحاد لشخص من يدير (وحدة السودان وحوض النيل) ردا على مواقفه المؤيده والداعمه لنظام الأنقاذ المرفوض من غالبية شرفاء السودان الذين لا يمكن شراء صوتهم ومواقفهم وضمائرهم بالمال أو الجاه والسلطه، وعلى العكس من ذلك يجد مدير تلك الوحده تائيدا مطلقا ودعما ومودة وسرورا من رموز الأنقاذ ومن يسايرونهم فى خطهم من قادة احزاب التوالى أو كتبة النظام فى الصحف والمواقع الألكترونيه.
وللأمانه فأن ذلك المركز مثلما يضم باحث مثل (هانى رسلان) اختار ان يتخلى عن امانة العلم والبحث مؤيدا لنظام الأنقاذ (الأسلاموى) الشمولى القمعى الأستبدادى وأن يدافع عن بالباطل وينفى عنه كل قبح وهو نظام قتل الملايين من اهل السودان فى الجنوب ودارفور وشرد اضعافهم، فأنه كذلك يضم باحثين علماء امناء موضوعيين لا تملك الا أن تحترمهم حتى لو اختلفوا معك فى وجهات النظر مثل الباحث الدكتور/ نبيل عبدالفتاح، الذى حول مترقيا لأدارة مركز الأهرام للدراسات الأجتماعيه ومنهم الدكتوره/ امانى الطويل، بل لا ننسى موقف مدير المركز السابق الذى اصبح رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الأهرام بكاملها وهو الدكتور/ عبدالمنعم سعيد، الذى كان له رأى واضح فى نظام الأنقاذ وقرأت له مقالا من قبل تساءل فيه عن سبب دعمهم غير المبرر (كمصريين) لنظام البشير، ومواقفه كلها مناقضه للمواقف المصريه.
الشاهد فى الأمر أن هؤلاء الباحثين جميعا غير (المنحازين) لنظام الأنقاذ المطلوب رئيسه للعداله الدوليه بسبب عدم توفرها فى السودان اتفقوا معك فى الرأى أو اختلفوا لا تملك الا ان تحترمهم على ما يدلون به من اراء موضوعيه لا تشتم فيه رائحة المصلحه أو الغرض الذاتى أو الحقد والكراهية لشعب السودان وتاريخه النضالى .. وكل من يستمع لأحاديثهم القليله فى الندوات أو القنوات الفضائيه فى شأن سودانى لايملك الا أن يعترف بغزارة علمهم وموضيعتهم وحيادهم الواضح وهذه من اهم صفات الباحث والعالم فى اى مجال من المجالات، اضافة الى ذلك ومن الجانب العاطفى الذى لا علاقة له بالمصالح الأستراتيجيه والوطنيه تشعر وتحس من دفء كلماتهم بتعاطفهم وتضامنهم مع شعب السودان ويتمنون له كلما هو خير وهذ صفات المثقف المصرى الذى يشعر بأن اهل السودان هم اهله وجيرانه وأخوانه ويرجو لهم كلما يرجوه لأهل بلده.
دون شك ليس من السهل رصد كلما قدمته (وحدة السودان وحوض النيل) تحت ادارة (الباحث) هانى رسلان ، ونرى بأنه تسبب فى تقويض وحدة السودان وأستقراره السياسى، فالندوات كانت كثيره ومتنوعه ومع شخصيات عديده سودانيه وغير سودانيه مؤثره فى السياسه الدوليه أو هامشيه.
لكن ما يمكن ان نلخصه فى نقاط عن ذلك الدور السالب الذى قامت به وحدة السودان ووادى النيل تحت ادارة (الباحث) هانى رسلان ونشعر بأنها ساهمت فى تقويض وحدة السودان التى يسأل عن تقويضها اصالة السودانيون انفسهم وفى مقدمتهم نظام الأنقاذ الدينى الذى ينفى عنه الباحث (هانى رسلان) هذا التوجه، مع ان ابسط تلخيص لتوجه نظام الأنقاذ (الأسلاموى) يظهر فى عبارات (نافع على نافع) المقتضبه والتى قال فيها (وحدة قرنق هذه افضل منها الأنفصال)!!
ووحدة قرنق التى يرفضها (نافع على نافع) هى التى تتماشى مع ثقافة اهل السودان وما الفوه من حيث انها تدعو للمساواة بين جميع اهل السودان دون تمييز بسبب الدين والجهه والقبيله ودون تهميش لثقافة من الثقافات.
وما لا يعلمه (الباحث) هانى رسلان أن الدوله الدينيه (الثيوقراطيه) الاسلامويه مرفوضه حتى من قبل كافة (المسلمين) فى شمال السودان أو فى اى جهة من جهاته، اذا حرروا من الحاجه والعوز الذى فرضه عليهم نظام الأنقاذ من مفهوم (جوع كلبك يتبعك)!
ولقد ظل أهتمام الباحث (هانى رسلان) الأول من خلال ندواته المستمره أن يظهر الجنوبيين كحلفاء مستقبل لأسرائيل مع ان (النميرى) الذى كان حليفا لمصر، وايدت مصر انقلاب البشير باعتباره لصالحه، والنميرى هو اول مسوؤل سودانى يقيم علاقات مع اسرائيل بل حاكمت نظامه انتفاضة ابريل فى قضية تهريب اليهود الفلاشا من اثيوبيا عبر أراضى السودان الطاهره التى لم تعرف الدنس الا فى نظام النميرى والبشير.
اضافة الذى ذلك فأن (اسرئيل) تقيم الآن علاقات مباشره مع عديد من الدول والأنظمه العربيه، مع تقديرنا وادراكنا لرفض التطبيع معها من قبل غالبية المثقفين، فاذا كان الأمر كذلك فلماذا يلام (الجنوبيين) وهم افارقه (خلص) طمست هويتهم الأنظمه السودانيه المتعاقبه رغما عن انوفهم وفى مقدمتها نظام الأنقاذ؟
اضافه الى ذلك فقد اثار (هانى رسلان) من خلال ندواته غضب كافة الحركات الدارفوريه بانحيازه لوجهات النظر الداعمه لنظام الأنقاذ واعلاء هذا الصوت القاتل ، وقمع (صوت) القتيل المخالف لوجهة نظر الأنقاذ، بعدة سبل حتى لو كان المتحدث الرئيسى فى الندوه من قادة الحركات المقاتله لنظام البشير فى الميدان، وتقديم قادة حركات معارضه على نظام البشير هو ما يتحجج به (هانى رسلان) ويقدمه كدليل على حياديته على غير الحقيقه، فاسلوب ادارة الندوات بطريقة امينه هو الذى يحدد حياد من يدير الندوه أو (الوحده) بكاملها لا كونه يقدم متحدثا يلخص الأمور ويبسطها ثم تتاح الفرص بعد ذلك لمتداخلين يأحذون راحتهم من منسوبى المؤتمر الوطنى وابواقهم بينما تختصر مداخلات من يعارضونهم ولا يسمح لهم تقديم الحقائق الموثقه عن جرائم الأنقاذ من قتل واغتصاب وتشريد، حتى تتم ادانتهم بواسطة الحضور غير السودانى من اعلاميين وباحثين أو أن يتعرفوا على اقل تقدير على اصل المشكله.
آخر تقليعات (الباحث) هانى رسلان الذى اضحى ينفر من حضور ندواته ولا يسعى لأجراء حوار معه من السودانيين الا من يؤيدون الأنقاذ ويستنفعون منها، ذكر فيها معلومه تثير الضحك وهو باحث فى مركز هام ويدير وحدة تعنى (بالسودان وحوض النيل)، ولا أدرى هل يقدم تلك المعلومه لمراكز بحثيه مشابهه للمركز الذى يعمل فيه اذا استعانت به (كخبير) – بزعمه – فى الشوؤن السودانيه؟
تلك التقليعه أو (القلشه) كما يقال عنها بلغة كرة القدم فى مصر أو (التصريجه) بالعاميه السودانيه، هى ما قرره عن اهل الجنوب لا يدينون بالمسيحيه والمسيحيين هم (النخبه الحاكمه)، فهل هذا حديث عالم وباحث أم خطاب لأحد ائمة الأنقاذ فى مسجد النيلين منقول على الهواء بعد صلاة الجمعه؟
فأبسط انسان أمى من أهل السودان لم ينل حظا من التعليم أو الثقافه العامه ، يعرف بأن غالبية اهل الجنوب مسيحيين وفيهم وثنيين ولا دينيين، وفيهم كذلك نسبة جيده من المسلمين، وعبارة أن أهل الجنوب غير مسيحيين والمسيحيين هم (النخبه الحاكمه) أشعر بأن (الباحث) هانى رسلان (استرق سمعها) من ترويجات الأنقاذيين المضلله التى يقولون فيها أن اهل الجنوب البسطاء مع الوحده ومن يؤيد الأنفصال هم النخبه الحاكمه، وهى تشبه حديث من يقول ان مصر لا يوجد فيها اقباط غير البابا شنوده!
للأسف كتابات (الباحث) هانى رسلان ومشاركاته على القنوات الفضائيه وربما اراؤه غير المكشوفه فى العلن، ساهمت سلبا على اى قدر فى تقويض وحدة السودان، وهذا أمر يحتاج الى نفصيل أكثر، اضافة الى ذلك فأن اراؤه لها اثر سالب على مستقبل العلاقات الجنوبيه المصريه مثلما فعلت تصرفات الأنقاذيين فى تشويه وتقبيح شكل العلاقات الشماليه الجنوبيه منذ أن اغتصبوا السلطه فى يونيو 1989، وزادوا نيران الكراهيه بعباراتهم المنفلته الأخيره مثل التى رددها وزير الأعلام \" لن تمنحهم مستشفيات الشمال (حقنه) بعد الأنفصال\"، واذا كان (هانى رسلان) باحثا موضوعيا ومحائدا، فماذا تعنى له مثل هذه العبارات غير أن غالبية أهل الجنوب (البسطاء) رغبتهم تميل نحو الأنفصال، نتيجه لتراكمات طويلة عمقتها (الأنقاذ) ولذلك فلا حل الا بتخويفهم وتهديدهم بعدم تلقى العلاج اذا صوتوا للانفصال، وبطرد ابنائهم من المدارس، وبنزع جنسياتهم وجوازاتهم مع ان قانون الجنسيه السودانى سمح بازدواجية الجنسيه ومعظم السودانيين المقيمين فى الخارج لفترات طويله يحملون جنسية البلد الذى يقيمون فيه اضافة الى جنسيتهم السودانيه، وحتى المسوؤلين الأنقاذيين بينهم عدد من حملة الجوازات الأجنبيه .. ومن هو اقرب لأهل السودان مهما أفرزت نتيجة الأستفتاء، هل هم الأمريكان والكنديين والأستراليين وغيرهم من الشعوب، أم مواطن الجنوب؟
نعلم أن (الباحث) هانى رسلان .. يذهب كثيرا للسودان ويلتقى بالعديد من الشخصيات الرسميه السودانيه لكن ما تعرفه صحفيه مثل الأستاذه/ اسماء الحسينى، عن السودان لا يعرف (الباحث) هانى رسلان 1% منه!
فشعب السودانى (العاطفى) البسيط يفتح لك قلبه ويفرغ له كلما فى داخله من معلومات دون كثير عناء طالما شعر بمحبه صادقه منك تجاهه وباحترام له مهما كانت بساطة الأنسان الذى تجالسه وتتحدث اليه منهم.
وكثيرا ما تمنيت أن ترصد مؤسسه محترمه مثل (الأهرام) لها اسهاماته الضخمه واثرها على الوعى الثقافى فى المنطقه التى نعيش فيها، كتابات وأراء المثقفين السودانيين من جميع الأتجاهات – ما عدا الأنقاذيين بالطبع – عن كتابات وأحاديث (هانى رسلان) عن السودان، كلى ثقه بأن تلك المؤسسه المحترمه سوف تدرك خطوره ما يقوم به من دور لا علاقه له بما هو مطلوب من عالم وباحث ولأعفته من مهمة البحث فى الشوؤن السودانيه والحديث عنها بغير علم أو حياد وموضوعيه وحتى لا يفسد العلاقه بين هذين الشعبين اللذين سوف يصبحا (ثلاثه) فى وقت قريب، خاصة ونحن من الوحدويين الذين نتمنى أن تقوم وحده بين هذه البلاد كافة ولا أعنى السودان شماله وجنوبه مع مصر فحسب وأنما وحدة تضم جميع دول حوض النيل تتأسس على الأحترام المتبادل والندية والمساواة والمصالح المشتركه، لا على العنجهية والتعالى كما نلاحظ فى كتابات واحاديث (هانى رسلان)، وطريقة تعامله مع المثقفين السودانيين الذين لا يؤيدون الأنقاذ.
وأصدق ما قاله (هانى رسلان) فى آخر حوار نشر له مع احدى كاتبات (المؤتمر الوطنى)، انه لا يرى من العيب أن يعمل انسان لمصلحة وطنه، وهذا ما نفعله مثله فنحن نعمل من اجل مصلحة وطننا رغم الظلم والقهر والكبت داخل ذلك الوطن العزيز ورغم (التضييق) وشهادات الزور والمواقف المضاده لمصلحة وطننا من عدد كبير من المثقفين والأعلامين فى الدول الشقيقه والصديقه والتى كان له دور سالب فى تقويض وحدة السودان.


تعليقات 1 | إهداء 3 | زيارات 1283

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#52594 [ سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

12-02-2010 09:05 PM
للعلم فقط .. كل مراكز الدراسات ( إستخباراتية ) فى المقام الأول والأخير !


تاج السر حسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة