المقالات
السياسة
اطفال الملم يموتون بين مطرقة وزارة الرعاية الاجتماعية وسندان الذئاب البشرية
اطفال الملم يموتون بين مطرقة وزارة الرعاية الاجتماعية وسندان الذئاب البشرية
06-04-2013 04:17 AM


تقع مدينه الملم فى الجزء الشمالى لولاية جنوب دارفور يحدها من الشمال محلية طويلة التابعة لولاية شمال دارفور و من الجنوب محلية مرشنج ومن الغرب محلية شرق الجبل ومن الشرق شنقل طوباى . تأتى اهمية المنطقة لكونها من اقدم المناطق فى شرق جبل مرة . وهى مهد سلطان دارفور ذايع الصيت السلطان على دينارالذى ولد وترعرع فى ربوع منطقة الملم ومنها اطلق مشروعه لاعادة سلطنة دارفور بعد سقوطها فى معركة منواشى القريبة من الملم .تأتى اهميتها ايضا لكونها من اقدم المدن التى واكبت التعليم فى عهد الاستعمار منذ زمن مبكر، كما شيد بها مركز طبى وشفخانة بيطرية فى اربعينيات القرن الماضى . فالمنطقة شهدت اهتماما كبيرا بالانسان حيث وفرت له مدرسة للتعليم ،ومركز طبى للرعاية الصحية الاولية ، كما اهتمت بالحيوان ايضا، وهذا يعود الى الوعى المتقدم للادارة الاهلية وقتذاك وادراكها لاهمية الانسان والحيوان فى التنميه .
واليوم وبعد مرور اكثر من ثمانين عاما على انشاء ذلك المركز الطبى. شهدت المنطقه خلال الاسبوع الاخير من شهر مايو 2013م أسوأ كارثة صحية فى تاريخها الطويل وهذا يعود الى تردى الخدمات الصحية والتراجع الكبير للدولة عن تقديم الخدمات الصحية للريف السودانى .
تعود تفاصيل الكارثة الى قيام وزارة الرعاية الاجتماعية لولاية جنوب دارفور بتبنى مشروع ختان جماعى للاطفال اليتامى بمدينه الملم وقد بلغ عددهم ثلاثون طفلا وقد اجريت عملية الختان لهؤلاء الاطفال ولكن لسوء الحظ وربما لتردى الخدمات الصحية حدث ما لا يحمد عقباة ، فقد فجعت المدينه بأصابة جميع الاطفال ، وتوفى طفلا من هؤلاء المختونين فى الحال ولحق به اثنان، اما باقى الاطفال فمازالوا يعالجون فى مستشفى نيالا بعضهم حالتهم حرجة . يذكر ان المركز الصحى الذى اسس قبل اكثر من ثمانية عقود مضت حتى الان يفتخر الى ابسط مقومات الرعاية الصحية الاولية ويعمل به مساعد طبى واحد فى رئاسة محلية بها مسؤول سياسى يمثل الحكومة وهو المعتمد وحرسه وموظفية ناهيك عن سكان المدينة والمناطق المجاورة . حتى الان لم يعرف على من تقع مسؤلية وفاة هؤلاء الابرياء واؤلئك المرضى فى مستشفى نيالا ، هم واهلهم الان يعانون اشد المعاناة .بالاضافة الى معناة العوز والحرمان . الجهات المسؤولة ممثلة فى وزارة الرعاية الاجتماعية لولاية جنوب دارفور مطالبه بكشف الحقائق للرأى العام ولذوى الضحايا وتوضيح ملابسات وفاة هؤلاء الاطفال الابرياء.
وبما ان منطقة الملم تتوسط جميع المحليات الواقعة بين ولاية شمال دارفور وولاية جنوب دارفور ينبغى ترفيع المركز الطبى بالملم الى مستشفى بكامل معداتة الصحية وكوادرة الطبية واطباء اختصاصيين حتى يتمكن من اداء دورة المنوط به فى وسط هذه الكثافة السكانية العالية

[email protected]
3يونيو2013م


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1217

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#687519 [دارفورى اصيل]
0.00/5 (0 صوت)

06-04-2013 01:45 PM
انا اتحداك ان يكون واحد من المسؤلين الكيزان الذين يقبعون فى السلطة يعرف اين تقع مدينة الملم وحتى لو وصلت لهم المعلومة بهذه المشاكل قد يعيرونها اى اهتمام ببساطة هى تقع فى دارفور والان كما تعلم دارفور لا تهم ايا من الكيزان بقدر اهتمامهم ببقية مناطق السودان نسأل الله ان يرعى اهلنا فى الملم والمناطق المجاورة لها وبدعواتكم ان شاء الله ماضون فى ضرب الخونة والعزة والكرامة للجبهة الثورية


زكريا ادم على
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة