الدوحة-الخرطوم:المال المسموم
11-21-2015 07:52 PM


أصبحت إتفاقية الدوحة للسلام،من ثوابت الإنقاذ،طالما أنها تهتف كل مرة (لا تبديل لشرع القطريين)،رغم أن الإتفاقية قد شبعت موتاً،فأزمة دارفور مستفحلة،والحرب مشتعلة هنالك.
وإذا كنا نفهم أسباب تمسك من بيدهم ملف دارفور من السدنة والتنابلة بإتفاقية الدوحة،ومنها المنح النقدية القطرية،والسفر والنثريات والإقامة في فنادق 5 نجوم في العاصمة القطرية،والتبضع وشراء الهدايا من الأموال العامة،وغيرها،فما الذي يدعو القطريين لدفع الأموال وإظهار الإهتمام بمشكلة دارفور؟؟
لنترك جانباً التماثل الأيديولوجي،ولننظر إلي ما كسبته قطر في الآونة الأخيرة باسم الإستثمارات.
لبنك قطر الوطني 14 فرعاً في السودان، وهو يمول مشروعات من بينها توسيع شارع النيل وغيره من مشاريع البنية التحتية ويساهم في تمويل كثير من الواردات مثل القمح والبترول وغيرهما(طبعاً بالفائدة المعتبرة). أيضاً فتح بنك قطر الإسلامي فرعاً له في السودان،وما فيش بنك أحسن من بنك.
قطر لديها أكبر مشروع زراعي في السودان تقوم عليه شركة (حصاد) القطرية ومساحة المشروع 265 ألف فدان في ولاية نهر النيل..ومنتجاته تصدر رأسا للدوحة من أجل تأمين حاجة القطريين(وليس السودانيين)من الغذاء.
شركة قطر للمعادن تستثمر في 7 مربعات تعدين وهي من المربعات الهامة جداً،بهدف إنتاج وتصدير الذهب والمعادن الثمينة.
شركة (مواشي) القطرية تعمل في مجال اللحوم الحمراء وتقوم بتصديرها لقطر وللعواصم الخليجية و تسعى لتمديد استثماراتها لتشمل الدواجن وغيرها من أنواع اللحوم المختلفة.
شركة الديار القطرية تنفذ مشروعاً عقارياً في السودان في منطقة الخرطوم بحري(في مكان الوابورات سابقاً والتي مسحت عشان خاطر قطر) سيكون فيه فنادق 5 نجوم ومؤسسات تعليمية وصحية ومسجد،ومؤخراً سمي المشروع (مشيرب).
شركة «مكين» القطرية التي تستثمر في العقارات بالقرب من الفلل الرئاسية .
كم دولاراً دخل للخزينة العامة جراء الإمتيازات التي نالتها قطر في بلادنا؟وكم تساوي هذه المشروعات بحساب قيمة الأرض والمردود الإقتصادي،مقارنة بالأموال التي دفعتها قطر لملف دارفور؟؟
الفوق دا كلو كوم،وما نقلته صحيفة الشرق الأوسط في أبريل 2014 كوم تاني،إذ قالت في أعقاب زيارة الأمير القطري للسودان ما يلي(منح البشير أمير قطر "قلادة الشرف" تقديرا منه "لمواقف قطر الداعمة للسودان" كما قدم له "هدايا رمزية عينية تعكس التنوع البيئي السوداني منها مجموعة من النوق العتاق الأصيلة رمزا للتراث العربي" وفقا لوكالة الأنباء السودانية).ولم يقل الخبر أي شئ عن عدد النياق التي أهديت من مال الشعب السوداني،وعما إذا كان القصر الجمهوري قد إشتراها من سوق تمبول أو الأبيض !!
وبالطبع لا ننسي مكافأة قطر للسودان بعد إسبوع من قتل شهداء سبتمبر 2013،وهي وديعة بمبلغ مليار دولار لدعم حكومة المؤتمر الوطني،هذا قليل من كثير،ولهذا يطير التنابلة إلي الدوحة ومعهم المتحذلق الشهير.


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1373188 [ashshafokhallo]
0.00/5 (0 صوت)

11-22-2015 04:53 AM
شكرا يا كمال علي المعلومات القيمه التي تثبت انو مافي حاجه بتتقدم من قطر لوجه الله. هل صحيح انو الشيخه موزه زوجة امير قطر الاب اشترت كل شارع النيل؟

اخيرا يا كمال اذا القطريين ديل مشو دكتور امين وسيسي دارفور يرضعوا من ويييييين؟

[ashshafokhallo]

ردود على ashshafokhallo
United States [يوروى] 11-22-2015 12:50 PM
السيسى أخد حقو بدرى باليورو والدولار وخزنها في بنوك بريطانيا مع فلة فخمة مؤثثة وسيارات آخر موديل وجوازه الأحمر البريطاني وبلا نازحين بلا بطيخ.


#1373101 [عودة ديجانقو]
0.00/5 (0 صوت)

11-21-2015 09:01 PM
تعرف يا أخى كمال كرار كان عندى مجموعه من علامات الأستفهام حلحلت جزء منها.
دائما كنت افكر هل بالمال يمكن ان تخلق قوه والاجابه طبعا نعم..إذن الخطوه الاولى كيف تعمل مال؟؟
دبى الاصغر من حلفاية الملوك مثلا لاتملك اى شئ يصنع لها مال..إستخدمت العقل بدأت مسيرتها الاقتصاديه فيما يعرف بأعادة التصدير وبعد كده إنطلقت الى ان اصبحت دبى التى يفوق ثقلها كل دول القاره الافريقيه وكل هذه الطفره بدأت من 1980...لأنها لم تكن شئ يذكر قبل هذا.
دبى لايوجد فيها هوس دينى بل هوس تنميه ولكن رغم هذا تحتضن فى كل عام من رمضان مهرجان القرآن الكريم.
السؤال...هل هم اكثر منا فهما والاجابه طبعا لا..ولكنهم وضعوا هدف والتزموا به من القياده والى مستوى الافراد..والقرارت تأتى من مكان واحد يعنى ما كل واحد بشرع على كيفوا.
أهل دبى يعرفون كيف يقرأوا خارطة الطريق..عندما عرفوا بأن هونغ كونغ سوف يخرج منها الانجليز وتعود لأهلها بدأوا فى التخطيط والعمل الجاد بأن تكون دبى المركز التجارى العالمى ونجحوا فى ذلك والدليل كما ترى معرض ايدكس الدولى من كل عام والذى يستقطب كبرى الشركات العالميه اللى مش خمج على شاكلة مطعم تركى او حلوانى شامى زى ما عندنا فى السودان وفرحانين بيهم على انهم قمة الاستثمار...دبى بأختصار شديد يا أخ كمال اصبحت تلعب مع الكبار والكبار جاريين وراءها حتى هوليوود اصبحت تصور افلامها فى دبى.

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
United States [عودة ديجانقو] 11-23-2015 03:58 AM
الاستاذ الطيب
نعم انا جاد...تكون اتحاد الامارات السبع كما تعلم عام 1971 .. وامارة ابوظبى هى الوحيده الاغنى والسبب مخزونها من النفط وهى التى تخصص حصص ماليه سنويه لباقى الامارات والقصد رفع مستواها الاقتصادى ولذلك ينص الدستور الاماراتى بأن رأس الدوله دائما من امارة ابوظبى وذلك لثقلها الاقتصادى.
أمارة دبى لاتملك اى مورد طبيعى سواء كان نفط..غاز او ذهب ولكنهم كانوا يعتمدون على التجاره...وأنت سيد العارفين أهل الجزيره العربيه من قبل الاسلام كانت قوافلهم تجوب المنطقه.

حتى لو كان معاشهم إلا بالثروات الجاهزة من باطن الأرض كما قلت فهم اجتهدوا بأى شكل يخطر على بالك لأستخراج هذه الثروات مش قعدوا خيابه زينا يلوكوا فى والله السودان سلة غذاء العالم او الانجليز سرقوا خيراتنا.. إذا خيراتك دى قاعده جوه الارض وماقادر تستفيد منها شن فايدتها..يعنى قاشرين بيها فى الفاضى ولازلنا إلى يومنا هذا نتسول لقمه العيش من المنظمات الخيريه.
وأهل الجزيره العربيه الذين تستهزأ بهم يحتضنون ملايين من أبناء شعبك يعملون فى شتى المهن بعضها يعف اللسان عن ذكرها وانت عارف كويس ما اعنى...يا أخى إن الله لا يحب المستهزئين.

European Union [الطيب] 11-22-2015 01:29 PM
"لاتملك اى شئ يصنع لها مال..إستخدمت العقل"! هل أنت جاد؟ هؤلاء الناس ليس لديهم وسيلة معاش إلا بالثروات الجاهزة من باطن الأرض أو الغزو. ودونك ما وصل إليه السودان (بسبب لهاثه خلفهم)عندما افتقد الإثنين معا.


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة