المقالات
السياسة
شباب الأحزاب وجدلية التغيير ..!!
شباب الأحزاب وجدلية التغيير ..!!
06-08-2013 03:57 PM


مادار في سمنار شباب الأحزاب السياسية السودانية الذي انعقد في بروكسل في الفترة من 27 وحتى 31 مايو تحت رعاية وتنظيم الإتحاد الأوربي ، في تقديرنا خطوة مفيدة وجيدة ، مع تحفظنا على إنعقاد السمنار ببروكسل متجاوزاً الخرطوم ، ولكن ما دار في السمنار من كلام كان جيدا مقارنة بمستوى الشباب الذين شاركوا بطلب مباشر من الإتحاد الأوربي ، مع تحفظنا أيضاً على شكل النقاش الذي تم شفهياً من قبل معظم الشباب ، فعلى شباب الأحزاب أن يكونوا أكثر تنظيماً وإعداداً للمواضيع ، حتى لا تضيع كل شاردة وواردة ..!!

خرج السمنار بنتيجة مفادها ان هناك أزمة سودانية ، والخروج من هذه الأزمة له طريق واحد هو التحول الديمقراطي ، ووضع إنتقالي يهئ لمرحلة جديدة ، نجيب من خلالها على سؤال كيف يحكم السودان ؟ ، ورغم الإتفاق النسبي بين شباب الأحزاب على الرغم من إختلافاتهم الفكرية والأيدلوجية ، ولكن كان إلإتفاق الأدني يصب في خانة ( ضرورة التغيير ) ، وكالعادة كان ممثل المؤتمر الوطني يغرد خارج السرب ، ويصر ويؤكد على وجود حريات في السودان ، بل ويؤكد بثقة أن الديمقراطية راسخة الأن في السودان ، وأن المؤتمر الوطني جاء إلى السلطة عبر صناديق الإنتخابات في منحى غريب وليس بجديد على حزبه ، وهذا في حد ذاته كان إجابياً ، لتنعكس الصورة الداخلية كما هي لقادة الإتحاد الأوربي ، والذي أكد لي أحد المشاركين ، ان الإتحاد الأوربي يضع للإنتخابات ( المخجوجة ) الأخيرة بعض الإعتبار ..!!

ومادار أيضا بخصوص حقوق الإنسان والحريات ، في تقديرنا ، كان يجب ان يكون عبر الوثائق ، والتجارب الشخصية والمستندات ، حتى لا يتحول النقاش لجدل بيزنطي ، بين إتهام ورافض للإتهام ، وتصبح النتيجة النهائية ، كلام طليق في الهواء يحتمل الخطأ والصواب ، فالحقائق على الأرض والوثائق والمستندات لا تحصى ولا تعد ، ولكن دائماً هي مشكلتنا ، سوء الإعداد والتخطيط والدراسة ..!!

ومادار من عرض لتجارب الآخريين ، لن يضع المشكلة السودانية في ذات طريق الحل ، فلكل أزمة أدواتها وظروفها التاريخية ، ومن المستحيل فصلها عن واقعها ، وفرض أدوات حل نجحت في حل أزمات خارجية ، وماحدث من إنفصال للجنوب كان من الممكن أن لا يحدث ، لو إختلفت الظروف السياسية ، ولو أجري الإستفتاء تحت ظل ديمقراطية وسلام ، وكذلك المؤتمر الدستوري والإنتخابات المطروحة كخيارات للتحول لن يكللا بنجاح ، خارج إطار حكومة إنتقالية قومية تمهد لحقبة جديدة للديمقراطية في بلادنا ..

ولكن أيضاً في رأينا أن الفرصة مازالت مفتوحة ، لإصلاح ما يمكن إصلاحه ، عبر ، مواصلة ذات السمنار ، بشكل أوسع ، وبترتيب جديد وإعداد دراسات متكاملة يتم النقاش حولها ، عبر سمنار مفتوح يحضرة عدد مقدر من الشباب مع فتح فرص نوعية لإثراء النقاش ، حول الأزمة السودانية ، فشباب السودان مايزال يحمل في جعبته الكثير ، فيما يخص التغيير ، وليس فقط شباب الأحزاب ، وهذه الرؤى والأفكار لا يمكن ان ترى النور ، إلا عبر سمنارات مماثلة داخل الخرطوم ، وليكن برعاية الإتحاد الأوربي ، فالأزمة السودانية اليوم كثير من مفاتيح حلها أصبحت خارج الحدود ، بسبب التدويل المتعمد للأزمة الداخلية ، وجنوب السودان مثال واضح وافضح لهذه السياسة ..!!

ولكم ودي ..

الجريدة
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 638

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة