المقالات
السياسة
الاستقلال من داخل البرلمان فكرة بريطانية خالصة (4) ... بقلم
الاستقلال من داخل البرلمان فكرة بريطانية خالصة (4) ... بقلم
06-09-2013 10:59 AM


العودة إلى المربع الأول: الاستفتاء واللجنة الدولية
في 2 نوفمبر 1955 أبلغ الحاكم العام وزارة الخارجية البريطانية أنه قد أصبح واضحاً بشكل متزايد خلال الأسبوع الماضي بأنه لا يوجد أمل لاتفاق الأحزاب السودانية حول قرار يقدم للبرلمان. فالسيد علي الميرغني ضد الطريق المختصر بشكل قاطع وسيؤثر على الحكومة، والمعارضة لا تثق في الأزهري ولا في دوافع دولتي الحكم الثنائي. فمع أن المعارضة لا تزال تفضل الطريق المختصر إلا أنها تطالب بضمانات كثيرة للغاية، لدرجة أنها تجعل الاتفاق مع الحكومة غير عملي. ولذلك فإن الخيار المتاح هو العودة للاستفتاء والجمعية التأسيسية واللجنة الدولية.
وبناءً على ما تلقته من الخرطوم، أبلغت وزارة الخارجية البريطانية سفيرها في القاهرة بأنه ينبغي المضي على فرضية أنه سيكون هناك استفتاء، وستكون هناك حاجة للجنة الدولية. ولكن سيبقى مفتوحاً الاحتمال أنه إذا عبر البرلمان السوداني في تاريخ لاحق عن آراء جديدة بشأن تقرير المصير، فإن هذه الآراء ستكون محل نظر دولتي الحكم الثنائي.
ونظراً لتصريح أزهري في 29 أكتوبر 1955 ومؤشرات أخرى بأن السودانيين غير مستعدين بعد لتقديم أي بديل، طُلب من السفير أن يخبر عبدالناصر بأن الحكومة البريطانية ستبلغ الحاكم العام بأنها تقبل اقتراح الاستفتاء وستبعث بدعوات للدول المشاركة في اللجنة الدولية، وستطلب منه إخطار الحكومة السودانية والبرلمان بذلك.
وطُلب من السفير كذلك أن يثير مع عبدالناصر المسائل التالية:
(أ) إذا عبر السودانيون لاحقاً عن تفضيلهم لطريقة أسرع لتقرير المصير، فإن الحكومة البريطانية تأمل أن تنظر دولتا الحكم الثنائي في ذلك بعين العطف.
(ب) إن الحكومة البريطانية ترغب في أن تناقش مع الحكومة المصرية صلاحيات اللجنة الدولية لأنها تحتاج إلى تعديل لأخذ مسألة الاستفتاء في الاعتبار.
(ج) إن عبدالناصر قد أساء فهم موقف الحكومة البريطانية من مسألة الحاكم العام. فالحكومة البريطانية لا ترغب في مد فترة عمل الحاكم العام ولا إبقاء القيادة العليا للقوات المسلحة السودانية في يده لأي غرض خبيث. فالحاكم العام في وضع تزيد فيه مسؤولياته على سلطاته. فكل ما لديه من سلطة مستمد من مركزه كقائد أعلى. ولأنه يشغل هذا المركز استطاع أن يؤدي دوراً فاعلاً في إنهاء الاضطرابات في الجنوب. وليس من مصلحة أي من الحكومتين أن يصير وضع نوكس هيلم أكثر شذوذاً مما كان عليه من قبل. فالحكومة البريطانية على أتم استعداد لإنهاء الحكم الثنائي في أقرب وقت ممكن وتسوية مســألة القيـــادة العليا بترتيبــــات جديدة بموجب دستور الحكم الذاتي.

أُبلغ البرلمان السوداني في 10 نوفمبر 1955 بأن الحكومة البريطانية قد وافقت على القرار الذي اتخذه البرلمان في 22 أغسطس 1955 بشأن تشكيل اللجنة الدولية، وقراره بتاريخ 29 أغسطس 1955 بحيث يكون الاختيار المنصوص عليه في المادة 12 من الاتفاقية بين الاستقلال التام والارتباط بمصر عن طريق الاستفتاء المباشر. وأُبلغ البرلمان كذلك بأن الحكومة البريطانية رغبة منها في الإسراع بالخطوات الباقية لتقرير المصير، فقد وجهت الدعوة للدول السبع التي اختارها البرلمان لتُمثل في اللجنة الدولية. كما أُبلغ بأن الحكومة البريطانية قد دخلت في مباحثات مع الحكومة المصرية بغرض الوصول إلى اتفاق إضافي وتحديد اختصاصات اللجنة الدولية وتعديل الاتفاقية - الإنجليزية المصرية.
وفي 10 نوفمبر 1955 أيضاً أودعت الحكومة المصرية لدى البرلمان عدة وثائق مؤرخة في 19 و16 و15 أكتوبر 1955 تفيد بأن الحكومة المصرية ترغب في استئناف المفاوضات مع الحكومة البريطانية بشأن تحديد اختصاصات اللجنة الدولية. وتفيد كذلك بموافقة الحكومة المصرية على قرار البرلمان السوداني بشأن تقرير مصير السودان بالاستفتاء الشعبي المباشر، وبأنها ستدخل في مفاوضات مع الحكومة البريطانية لتعديل الاتفاقية الإنجليزية - المصرية.
بالرغم مما تقدم، إلا أن الحكومة البريطانية لم تفقد الأمل في أن يتم تقرير المصير عبر الطريق المختصر. فقد طلبت من الحاكم العام أن يُخبر إسماعيل الأزهري لعلمه الخاص بأنها قد أوضحت للمصريين بأنه يتعين على دولتي الحكم الثنائي أن تنظرا بعين العطف لأي مقترحات أخرى يود البرلمان السوداني إصدارها حول طريقة تنفيذ حق تقرير المصير.

سقوط حكومة الأزهري وعودتها
بعد دخول السودان في أغسطس 1955 مرحلة تقرير المصير، دعت المعارضة، وأيدتها الصحف المستقلة إلى قيام حكومة قومية للسير بالبلاد نحو الاستقلال بأقصر الطرق وأضمنها. وقد رفض الحزب الحاكم ذلك بدعاوى كثيرة منها أن الحكومة القومية تتنافى مع النظم الديمقراطية، وأنها ستنصرف إلى مشاكل جانبية، وإلى مكاسب حزبية، ولن يتحقق الاستقلال في الوقت المحدد. ولكن قيادة طائفة الختمية كانت تؤيد قيام حكومة قومية للنهوض بأعباء تقرير المصير. وقد أدى هذا الخلاف في الرأي بين الحزب وطائفة الختمية إلى سقوط حكومة الأزهري وإقصائها عن الحكم لبضعة أيام.
ففي يوم الخميس 10 نوفمبر 1955 وهو نفس تاريخ إبلاغ مجلس النواب بقبول دولتي الحكم الثنائي لقراريه بشأن الاستفتاء وتشكيل اللجنة الدولية، هُزمت حكومة الأزهري في التصويت على القراءة الثانية للميزانية. فبإيعاز من السيد علي الميرغني صوت ضد الحكومة أربعة من الوكلاء البرلمانيين وهم محمد جبارة العوض، وحسن محمد زكي، ويوسف عبدالحميد، وعبدالنبي عبدالقادر، وصوت ضـدها أيضــاً اثنـان من نـــواب شــرق الســودان هما أبو فاطمة باكاش، ومحمد محمود. وقد فسر هؤلاء جميعاً تصويتهم ضد الحكومة بأنه كان تأييداً لقيام حكومية قومية. صوت ضد الحكومة 49 نائباً ومعها 45. جرى التصويت في اللحظة التي كان فيها جيفورد القائد العام للقوات البريطانية في السودان، وقائد سلاح الجو الملكي، وآخر مجموعة بريطانية يغادرون السودان نهائياً عبر مطار الخرطوم.
كانت الأيام الخمسة التي أعقبت سقوط الحكومة وعودتها في 15 نوفمبر حافلة بالنشاط. ففي يوم الجمعة 11 نوفمبر قررت الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الاتحادي عدم الاشتراك في أي حكومة قومية أو ائتلافية لأن ذلك يتنافى مع النظم الديمقراطية والدستورية. فطالما أن هناك مجموعة نالت تأييد البرلمان وثقته فلها وحدها حق الحكم. ومن ناحية أخرى فليس من المصلحة في شيء ألا تكون هناك معارضة. وفي مساء يوم السبت 12 نوفمبر استقبل إسماعيل الأزهري إدريس الإدريسي، وعثمان مصطفى صالح أورتشي، ومحمد حمد أبوسن نائب القضارف شمال، ومحمد أحمد أبوسن نائب رفاعة، كموفدين من السيد علي الميرغني حيث أبلغوا أزهري أن السيد علي يرى أن قيام حكومة قومية من مصلحة البلاد في المرحلة القادمة ولذلك يطلب دراستها والعمل على الاشتراك فيها.
وفي يوم الاثنين 14 نوفمبر نشرت صحيفة «صوت السودان» الناطقة بلسان طائفة الختمية بياناً أصدره السيد علي الميرغني نصح فيه الأحزاب والهيئات أن «تنتهج سياسة قومية». جاء في البيان: «إن الظروف الخطيرة التي تواجه البلاد الآن في مرحلة تقرير المصير المرتقب بالاستفتاء المباشر، ووضع الدستور النهائي لحكم السودان، وإجراء الانتخابات للبرلمان المقبل، كلها أمور في النهاية القصوى من الأهمية لمستقبل هذا القطر، ولا شك يهم جميع المواطنين أن تتم هذه الخطوات بتضامنهم وتكاتفهم جميعاً على اختلاف مذاهبهم ومبادئهم السياسية حتى تتوفر لها الحيدة التامة، والنزاهة والحرية، تحت أعينهم وباشتراكهم وتتجنب البلاد بذلك النزاعات والهزات التي قد تحيق بأمانها وسلامة أهدافها العليا. لذا فإننا نرى وننصح إلى جميع الأحزاب والهيئات أن تنتهج سياسة قومية لتطلع بهذه المهام الجسام، وبإدارة البلاد في هذه الفترة العصيبة بما يحقق أهدافها بأمان وسلام في جو من الهدوء والاستقرار والطمأنينة».
وفي صباح يوم 14 نوفمبر استقبل السيد عبدالرحمن المهدي بحضور الصديق المهدي وعبدالله خليل وعبدالرحمن علي طه وعلي بدري، إسماعيل الأزهري الذي رافقه مبارك زروق، ومحمد أحمد المرضي، ويحيى الفضلي حيث دار الحديث عن الموقف الراهن. وقد ذكرت صحيفة «الرأي العام» التي أوردت الخبر أن رأي السيد عبدالرحمن كان واضحاً في تأييد قيام حكومة قومية. وبعد نقاش طويل اعتذر أزهري ورفاقه عن قبول قيام حكومة قومية لأسباب ذكروها. ويبدو أنه قد كان من بينها التزامهم بقرار الحزب الرافض للفكرة.
غادر أزهري ورفاقه دار الإمام عبدالرحمن إلى حلة خوجلي حيث اجتمعوا بالسيد علي الذي تحدث إليهم عن بيانه الأخير وما إذا كان المقصود منه الحكم القومي أم الوزارة القومية. وقد أوردت صحيفة «الرأي العام» أن أزهري ورفاقه أوضحوا للسيد علي استحالة تأييدهم للحكومة القومية. ويقول خضر حمد الذي حضر الاجتماع إن السيد علي أبان لهم في وضوح «أنه لا يطلب قيام حكومة قومية وأن هذا ليس من شأنه وأن كل ما يريده هو أن يكون الحكم قومياً بمعنى أن الناس سواسية أمام الحكومة، وفي نظرها سواء، وأنه في بيانه الذي أصدره لم يقل بحكومة قومية».
اجتمع مجلس النواب في 15 نوفمبر لانتخاب رئيس وزراء جديد فرشح مبارك زروق وثناه حسن عبدالقادر نائب الأبيض، إسماعيل الأزهري. ورشح عبدالله خليل وثناه محمد أحمد محجوب، ميرغني حمزة. وعند التصويت حصل أزهري على 48 صوتاً وميرغني حمزة على 46 صوتاً. بتوجيه من السيد علي الميرغني صوت ثلاثة من الوكلاء البرلمانيين الأربعة لأزهري. وامتنع عن التصويت حسن الطاهر زروق نائب دوائر الخريجين عن الجبهة المعادية للاستعمار.

الرؤية البريطانية لعودة الأزهري
اعتبر الحاكم العام نوكس هيلم ومستشاره وليام لوس عودة الأزهري إلى رئاسة الوزارة تطوراً مهماً في السياسة السودانية. ففي رسالة إلى وزارة الخارجية البريطانية، قال هيلم إن الظاهرة المهمة هي أن السياسي إسماعيل الأزهري قد أحرز نصراً على السيدين. وكخطوة جديدة على طريق سودان ناضج سياسياً فإنها تستحق الترحيب. واستطرد قائلاً إن الطريق لا يزال طويلاً وستمر سنوات قبل أن يحقق السياسيون نصراً كاملاً. وأضاف أنه بالرغم من أن تعليمات السيد علي هي التي حسمت الأمر، إلا أنه قد سمح بتذبذبه بإحداث ثغرة لن يزول أثرها.
أما وليام لوس فقد قال: «إن أزهري السياسي قد أحرز نصراً على السيد علي الميرغني الزعيم الطائفي. ويرى كثير من السودانيين أن هذا دلالة على تطور مهم ومستحب في الحياة السياسية للبلاد. إذ أن المتعلمين من السودانيين بوجه عام قد أصبحوا بشكل متزايد يضيقون ذرعاً بالتأثير الطائفي على السياسة. لكن، وعلى الرغم من أن ما وقع من أحداث في الآونة الأخيرة ربما يكون قد هز إلى حد ما من مكانة السيد علي لدى الصفوة من أتباعه، إلا أنه لتقييم الأهمية الحقيقية لهذا التطور، يتعين على المرء أن يفرق بوضوح بين الساسة وجمهور الناخبين. فمن الجائز جداً أن يجد السيد علي نفسه أقل قدرة في التحكم في أصوات نواب الختمية، الأمر الذي ربما ينطبق بدرجة أقل على السيد عبدالرحمن. ولكن ذلك لن يكون له تأثير ملموس على قوة وضعهما في الدوائر الريفية، على الأقل في المستقبل القريب. ذلك أن من يتحدى السيد علي من نواب الختمية سيجد نفوذ السيد علي يعمل بكامل ثقله لغير صالحه عندما يتقدم لإعادة انتخابه. هذا بالطبع إذا كان من الممكن ترشيحه أصلاً بدون رغبة السيد علي. وحتى لو تمكن السيد علي من إيصال طاقم جديد من نواب الختمية الطيعين إلى البرلمان فإنه من الوارد جداً أن يمروا بنفس عملية التحول من الولاء الطائفي إلى الولاء السياسي. غير أن ذلك سيستغرق وقتاً. ولكن مع أننا نشهد الآن بداية خروج السياسة السودانية من الهيمنة الطائفية، إلا أن هذه العملية ستكون حتماً طويلة وبطيئة، كما أنها ربما تتم على نحو يشبه لعبة الثعابين والسلالم».
السيدان يؤيدان قيام حكومة قومية في الحال
منذ أواسط سبتمبر 1955 كان الحديث يدور في الأروقة السياسية عن قرب لقاء بين السيدين عبدالرحمن المهدي وعلي الميرغني وحدث أن سألت صحيفة «الميدان» السيد عبدالرحمن عن ذلك عندما التقاه مندوبها في 29 أكتوبر 1955 فأجاب: «إنني آمل أن يتم الاتفاق بيننا وبين السيد علي الميرغني والواقع أنه ليس بيننا وبين السيد علي خصام. ولكن في رأيي أن الاتفاق الشخصي فقط بيننا ليس له قيمة. ولكن الاتفاق يكون مجدياً إذا كان على الأسس القومية الوطنية التي تستفيد منها البلاد، وأن ترتبط به كل الأحزاب». ورداً على سؤال مماثل من نفس الصحيفة أجاب السيد علي: «ليس بيننا وبين آل المهدي خصام. وإننا نتمنى النجاح للمساعي الجارية للوفاق».
اشتد الضغط على إسماعيل الأزهري لتشكيل حكومة قومية عندما أعلن السيدان عبدالرحمن المهدي وعلي الميرغني في 3 ديسمبر 1955 أنهما التقيا وتصافيا، وعزما على الوقوف متكاتفين فيما يعود على الأمة السودانية بالخير والسعادة والحرية الكاملة. كما أعربا عن أملهما في أن تلتقي الأحزاب في الحال على قيام حكومة قومية تكون صمام الأمان وتنقذ البلاد من كل خطر متوقع.
أعقب ذلك صدور بيان من السيد علي الميرغني في 6 ديسمبر 1955 قال فيه: «عندما اجتمع بنا السيد إسماعيل الأزهري وذُكرت الوزارة القومية، قلنا له إن بياننا المشترك يقول بضرورة قيام الحكومة القومية. أما التفصيلات فتركناها للأحزاب وما تقره الأحزاب مجتمعة نبارك هذا بخلاف ما جاء في بعض الجرايد».
رحبت صحيفة «الأيام» بلقاء السيدين بحذر. إذ تخوفت من أن يكون غرضه السيطرة على الأوضاع السياسية والمنظمات الديمقراطية في البلاد. وقالت أيضاً إن اللقاء ينبغي ألا يمتد إلى الميدان السياسي، وأن يكتفي السيدان بالتوجيه والإرشاد بقدر ما تسمح به مكانتهما الروحية.
يبدو أن الضغوط على الحكومة قد أثمرت. فقد قرر مجلس الوزراء في 6 ديسمبر 1955 دعوة الأحزاب المؤتلفة للتفاوض بشأن قيام حكومة قومية، وأن تكون البيانات الصادرة من الطرفين أساساً للتفاوض. وقبلت الأحزاب المؤتلفة الدعوة. وقد ثمنت صحيفة «الرأي العام» هذا التطور فكتبت: «سرت موجة من الابتهاج والتفاؤل في صفوف الحادبين على مستقبل هذه البلاد عندما علموا أن الحكومة قد قررت التفاوض مع الأحزاب المؤتلفة حول قيام الحكومة القومية. وزاد سرورهم وابتهاجهم عندما جاءت البشرى بأن الأحزاب المؤتلفة قد رحبت بالتفاوض».
آمل ألا أكون قد أرهقت القارئ بالإسراف في سرد تفاصيل المناخ السياسي الذي ساد البلاد عشية إعلان الاستقلال من داخل البرلمان. فذلك لا يخلو من فائدة. فمن خلال هذه التفاصيل قد يتيسر للقارئ الوقوف على أسلوب إدارة الأزمات السياسية في ذلك الزمن الغابر. ومن خلالها أيضاً قد يقف على المؤشرات الباكرة لاقتراب القطيعة بين طائفة الختمية والحزب الوطني الاتحادي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 664

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د. فيصل عبدالرحمن علي طه
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة