المقالات
السياسة
حتى لا نكرر خطأ العام الماضي
حتى لا نكرر خطأ العام الماضي
06-09-2013 06:14 PM


*لايختلف إثنان حول حالة الاحتقان السياسي الذي يشهده السودان فكل الدلائل والمؤشرات توضح ذلك بل وترسم صورة غاتمة لما قد تؤل اليه احوال في الايام المقبلات.
فبعد ان استبشر أهل الانقاذ خيراً واعلنوا ان الضائقة الاقتصادية التي حلت بالبلاد ستنجلي بتنفيذ بنود المصفوفة مع دولة جنوب السودان وفعلاً ابتلت انابيب النقل المتعطشة والتي كادت ان تصدى بمزيج النيل. ولكن لم يدم ذلك كثيراً وجاءت احداث ابو كرشولا وما تبعتها من تصريحات لرئيس الجمهورية لتدق اخر مسمار في نعش هذه المصفوفة.
وبالامس القريب طالب الرئيس وزارة النفط بوقف تدفق النفط عبر الاراضي السودانية (لانه قد امهل دولة جنوب السودان اسبوعين عشان ابطلوا الخمج البسو فيو دة وما خلوا الخمج) على حد قوله.
فالعلاقة مع دولة الجنوب قد وصلت الي طريق مسدود واحكم عليها الخناق.
*والحركات المسلحة لا زالت تواصل في عملها المسلح لاسقاط هذا النظام والحكومة ترفض الحوار معهم والجيش قد اصابه ما اصابه من العنت جراء هذه الحروب، وما زالت طائراتنا تواصل هواية السقوط تارة لاسباب فنية وتارة اخرى لاسباب لها علاقة بالاحوال الجوية كما يتحفنا به كل مرة الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة.
*اما اقتصادنا فيكفي وصفها بالحالة التي يعيشها المواطن والتي اصبحت فوق حد الوصف والتصور ففي كل يوم تجد اسعار السلع في حالة الارتفاع مع تدني مريع للدخول والمرتبات، والتضخم مازال في ارتفاع متواصل. والدولار ما زال يواصل في الارتفاع حتى كاد ان يصل الي عنان السماء، وهذا ما جعل الحكومة تطلب استيراد النفط من دولة العراق عن طريق الدفع اللآجل والذي سينهك كاهل المواطن جراء الفوائد التي سيجنيها العراق نتيجة لهذا الاتفاق.
*اما من حيث كرامة الشخصيىة السودانية التي ظللنا نفتخر بيها ونتباهى بها بين الامم والتي تضعضعت ومرقت بالتراب في عهد الانقاذ فيكفيكم ما قاله السياسي المصري ذائع الصيت ايمن نور عندما وصف موقف السودان تجاه سد النهضة ب(المقرف) ووصف السودان بانه يعطى له مكانة اكثر مما يجب. ولا اود ان استفيض بايقاف الاقامات للسودانيين في دولة الامارات العربية المتحدة.
* وفيما يتعلق بالنسيج الاجتماعي فالكل يعلم ما وصلت حالة التعايش السلمي بين مكونات المجتمع السوداني الامر الذي افرز حالات من الاستقطاب الاثني والعرقي.
اذن فحال وطننا السودان يغني عن السؤال فالامر لجد خطير ويستدعى التحرك لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل ان ينفرط العقد وتعم الفوضى ويصبح حالنا شبيه بما يحدث اليوم في ليبيا. فالوطن الان يحتاج لكل مكونات المجتمع من احزاب وحركات مسلحة ومجتمع مدني لتتضافر جهود بعضهم البعض لاسقاط هذا النظام المتهالك الذي فقد البوصلة واصبح كالذي يتخبطه الشيطان من المس واصبح قادته يعانون من حالات نفسية فكل واحد منهم اصبح يطلق التصريحات على هواه وبناء على مصالحه.
*اذن فحلول كل هذه الازمات التي تعاني منها البلاد لن تزول الا بزوال هذا النظام الذي ثبت فشله بالشواهد والدلائل والمؤشرات ولا يمكن اسقاط هذا النظام الا اذا تضافرت جهود كل المكونات كما ذكرنا انفاً مع استصحاب جماهير الشعب وشحذ همهما ورفع الحس الوطني فيها من خلال استصحابها في كافة الفعليات.
ومعلوم ان العام الماضي وفي مثل هذه الايام قام عدد من الشباب الناشطين باشعال فتيل الثورة لاسقاط هذا النظام ولكن سرعان من تلاشي بريق هذه الثورة لاسباب كثيرة وحتى لا نقع في خطأ العام الماضي خاصة بعد ان اعلنت قوى الاجماع الوطني عن تدشين حملة ال100 يوم لاسقاط النظام علينا ان نستصحب معنا الهفوات والجوانب السلبية التي صاحبت تحركات العام الماضي وهذا ما سنناقشه في المقال القادم باذن الله.
ونواصل.....


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 710

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#692269 [سودانى منفرج الأسارير]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2013 09:31 PM
يا ناس يا معارضه .. بطلو الكلام الكتير .. يا تشدّوا حيلكم وخيلكم وتنهوا الموضوع قبل رمضان عشان تكون الفرحه ذات 3 شعب *نهاية الصيام *والعيد و*زوال الغمه "والبلا المفروض يكون انجلى" او تاجلو المسأله برمتها الى ما بعد الصيام ان ما بتقدروا على ازالة النظام مع رهق الصيام ,, عشان ما تتكرر مشاهد السنه الماضيه!!


#692124 [جنتل مان]
0.00/5 (0 صوت)

06-09-2013 06:49 PM
أسرعو رمضان على الابواب (يا خرطوم ثورى ثورى ضد الحكم الديكتاتورى )65


مجتبى عبدالرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة