المقالات
السياسة

06-11-2013 03:42 AM



اعزائى الاماجد وعزيزاتى المجيدات ان عدنا لتكملة محورنا الدينى السابق والذى توقفنا فيه عند الاطاحة بنظام الطاغوت فى عالمنا ووجدنا ان ذلك واجب دينى اصيل كما ذكرت انفا ولكن دعونا نتسال ماذا بعد ازالة النظام الطاغى والجبروتى فهل نتوقع استقرار الاوضاع الدينية والتوجه نحو التسامح والتعايش السلمى بين الاديان ؟! فى ظل الديمقراطية ربما الاجابة نعم ولو اخذنا من الامثلة نموذجا ديمقراطيا مثاليا بمعنى الكلمة لوجدناه ديمقراطية الهند التى اعترف بها العالم اجمع على انها من النماذج الديمقراطية التى يحتذى بها. مع ان الهند تعتبر دولة متعددة الاديان والثقافات بالاضافة الى اللغات ايضا, حيث يصل عدد المسلمين الى 120 مليون من جملة عدد 1,2مليار مسلم على مستوى العالم وهذا العدد قابل للتزايد يوما تلو الاخر مع ان فى الدولة من يعبد الشمس واخر يعبد البقرة ويقدسها بصورة الهيه لا مثيل لها بالاضافة الى الالهة الاخرى للهندوس التى ربما شاهتموها فى الافلام الهندية والامثلة لا تحصى ولاتعد ومع ذلك نجد الاسلام اكثر ازدهار ا , وتقدما وجاذبية للاخرين بتعاليمه السمحة. وهذه دلالة على حسن التطبيق وعدم التعصب والديمقراطية هى السبب فى ذلك فهل تتفق معى ان الديمقراطية تمنح جميع الاديان حقوقها الكاملة عكس الدكتاتورية !! التى تصادر معظم الاديان وتعترف كما وكيفا بدين الحاكم فقط .وان كانوا لا دين لهم وفقا لممارساتهم اللا اخلاقية فلا دين بدون اخلاق.
اذن طالما نمو المقدسات السماوية نفسها وانتشارها فى الارض كما ارادها الرب تحدث فى ظل الديمقراطية فهذا يؤكد حتمية عودتها للبلاد كى تنعم بهذا الطقس المتفرد الملئ بالروحانيات المتعددة وهذا يخلق مناخا جديدا للتحاور بين الاديان بطريقة هادئه ومطمئنة وكل ينال مراده.



ثانيا:-
المحور الاجتماعى :-
وان بحثا فى اكثر المجتمعات تعددا وتنوعا ثقافيا لوجدنا الهند فى المرتبة الاولى فكيف لا !! والديمقراطية هى سلوك الدولة . فربما غياب الديمقراية دائما تتسبب فى الاحتقان المستمر بين الشعوب فى القارة السمراء والصراع المستميت بين قبائل الهوتو والتوتسى مثالا لذلك بالاضافة الى نزاعات الابرتهايد فى جنوب افريقيا والثورات النازية والهتلرية فى اوربا وبقية العالم تؤكد سيادة فلسفة الهيمنة والاستبداد المطلق على الشعوب الضعيفة. بالاستعلاء عليها بالقوة وقانون الغاب دون ادنى احترام لقيمة الانسان المختلف عن المستبدين لونا - لغة- ونقاءا عرقيا لسوء حظك ان لم تتوفر فيك مواصفات الملوك والرؤساء او النبلاء ونضارة بشرتهم فتكن عبدا طايعا ان اردت ذلك ام ابيت رغم انفك .
ولكن الادهى والامر تكرار النماذج السابقة للقرون الوسطى فى عصرنا الحديث عن طريق انظمتنا العربية وحكامنا الافارقة وللاسف نجد معظم شعوبنا مستسلمة لذلك والشعب السودانى خير مثال.
وان لم تمانعوا الحديث عن التاريخ الفطير ا عن التاريخ المازوم نعود له ابتداءا من الاستقلال الى يومنا هذا ونرى ما حدث لمجتمعنا من تفكك , جهونة,قبلية ,عنصرة,تمييز,اا اضطهاد واعادة انتاج الاخر المختلف فى حقل الثقافة الام كما سموها وان لم نتفق فى هذه التسمية بان هنالك ثقافة ام الاخريات اطفاها تربيهم كيفما تشاء . وتشكلهم ادبا, لونا , ذوقا ,ودينا حتى هذا النمط يصادر كل حقوقهم وانتماءاتهم الاساسية وتعيد انتاجهم بهذا النهج العقيم ولم ارى تسلطا للامومة مطلقا فى الحياة الا فى هذا المنوال. .
فكيف يستقيم من تهجنه قلبا وقالبا ويكون له اصلا وفصلا وانتماءا ثقافيا بين الشعوب كما الدولة السودانية لا هى عربية كما وكيفا باعتراف العرب !! ولا هى افريقية تفتخر انتماءا واصالة لرحم ماما افركا السمراء وهنا يكمن التوهان .
طيب من الذى جعلنا نتوه بهذه الطريقة السا خرة ونكون اذيالا للعرب الذين يصفوننا بالعبيد فى الخليج ونستعلا على اخوتنا الافارقة اشباهنا .وان وجدنا الاجابة على هذا السؤال لكان الحل ممكنا وسريعا . ولكن المشكلة لم نستطيع الاجابة على هذا السؤال وان سالونا الاخرين اكثر من مرة !! لذا لن نستطيع تهديد هويتنا السودانية حتى تاريخ اللحظة فوا عجباه...!! .
اذن فكيف لمجتمع لايستطيع تحديد هويته فى العصر الحديث عصر التكنولوجيا والعولمة ,ان يحقق الديمقراطية وان ثار بالامس وعلم شعوب الشرق الاوسط معنى الثورات منذ اكتوبر 1964 حتى ابريل 1985 وظل صامتا اليوم. وهنا تكمن الخطورة التى اتوقعها بعد الثورة السودانية القادمه والمحتومة مثل الامس وقبل الامس الماضى . من الصعب التلخص سريعا من الثقافات الفاشستية التى ارسوها الحكام السودانيين طيلة الحقب الماضية منذ الاستقلال حتى اليوم. واستئصالها بين عشية وضحاها . واللحاق بركب العولمة والحداثة.والعيب فينا ايضا لاننا تعودنا لاستخدام اساليب الدولة نفسها التى اصبحت ثقافة تمشى بينا. او قد تجدنا مبرمجين برمجة وراثية" ونسال طوالى يا زول قبيلتك شنو ومن وين انتا " والاكثر من ذلك ان تمت الاجابة بشفافية كاملة علي الاول ناتى للمرحلة الثانية ونسال جوة بطن القبيلة لان البطون نفسها فى اعتقاد الكثيرين تنقسم الى عدة سلالات ومنهم الاشراف نسبا الى جدهم العباس القرشى واخرون جدهم بلال بن رباح الحبشى وقد يعنى الانتساب الى العباس القرشى قمة الشرف والشرفنة مع اننا لسنا بالجزيرة العربية بس جيران للاحباش الذين حموا مسلمى قريش من قومهم الجهال فى بداية الرسالة المحمدية .
وهذا النهج نجده قد ادى الى تقسيم اهل السودان على اساس طبقى وفقا للخارطة المرئية اذ ان الطبقة الاولى هى التى تعيش فى مثلث حمدى والثانية الغرابة "يعيشون فى كردفان ودارفور" اما الثالثة فهم الجنوبيين الذين رفضوا العيش فى ظل التهميش ونزعوا استقلالهم عنوة من جبابرة السودان القديم . والجدير بالذكر ان هذا التصنيف مرفوضا لدينا كشعب ولكن هذا ما وجدناه امامنا والذى نسعى لتغييره بكل اسلحتنا .
وفوق كل هذا مازالت الطبقة الثانية تحارب نظام الخرطوم فى اكثر من جبهة بحثا عن الاعتراف بوجودهم كبنى ادميين ولهم انتماءا اصيلا لارض الوطن كغيرهم وان رفضوا!! من ثم نيل الحقوق والواجبات التى تمنح على اساس المواطنة و تكملة التنمية الاقتصادية ثم التمثيل السيسى العادل فى السلطة.
اذا تعد هذه المناهج السالفة الذكر ديدنا اساسا لحركات التحرر التى تحمل السلاح وان لم تنجح فىتحقيق ماربها حتى اللحظة ولكن الافكار العظيمة لا تمت. نجد السناريوهات المذكورة تلك طالما تتبع للثوار فماذا عن المواطنيين البسطاء الذين يسعون دوما لاسقاط جنسيتهم السودانية والبحث جنسيات دول اخرى تعترف بانسانيتهم فى المقام الاول وان كلفهم ذلك فاتورة السنيين الباهظة الثمن فما الذى اوصلنا لهذا الاشمئزاز !! وان حالف احدنا الحظ ونال مراده بالتجنس اتى الى السودان زائرامرفوع الراس باسم الشفتين ونال الاحترام الفائق من الحكومة والمجتمع وان تعرض هذا الشخص لمجرد مضايقات عادية كما تحدث دائما فى الشارع السودانى تتدخلت سفارته بقوة وحسمت الموضوع فى صالحه وان كان كاذبا ثم تضع حكومة دولة الانتماء شروطا صارمة للدولة المنتهكة لحقوق الانسان ثم تضع خطا احمرا للحكومة فى التعامل مع افرادها ذوى المكانة الرفيعة وان كانت الرفعة صناعية . ويقعد الزول دا فوق راس الحكومة مع انوما بيتشرف بالقعاد فوق راسا شفتو كيف !! ودا الشغل البخلى الكثير من السودانيين يغادرون وطنهم الى عوالم اخرى تسود فيها الانسانية ولو ادى ذلك الى غرقهم فى البحار والمحيطات عبورا الى اوربا وامريكا او حتى استراليا .
ولامن الواحد يقيف فى الشاطئ بيقول العبارة المشهورة"يا قرش يا عرس يا سمكة القرش" وهذا ما يؤكد احترام الانسان بما يملك فقط من المال وان اردت الاحترام من الجميع فلابد ان تكون برجوازيا وهذا مابقى من حلم للمغامرين من اجل اكتساب هذه الشخصية ذات النفوذ التى تسترد لهم شخصياتهم المفقودة فى الاسرة والمجتمع وعندما يحدث هذا لاحدهم يشعرونه بالانتماء الفعلى لاسرته ووطنه وفقا لشروط الانتماء التى فرضت على هذا النحو , ومن لم يحالفه الحظ عاش غريبا طول الدهر وان سلك طريقا للنضال من اجل تغيير هذا الواقع الاليم وصفته اسرته بالصايع وعديم النفع كما تصفه الحكومة بالطابور الخامس فى السؤال لما هذه العلاقة المشتركة بين الاسرة والحكومة الطاغية .
احبتى ان القلب ينزف بشدة عندما نحلل واقعنا الاليم والمستديم ولكن فاليستمر النزف للتخلص من الدم الفاسد حتى نستطيع تضميد جراحنا من ثم وصولا لمرحلة الاستشفاء وللحديث بقية
بقلم/صالح مهاجر ادم
كاتب سابق بصحيفة اجراس الحرية السودانيه
القاهرة
10/6/2013


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 773

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صالح مهاجر ادم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة