المقالات
منوعات
أمينة الأمينة.. نرحب بطائرك الميمون مجدداً
أمينة الأمينة.. نرحب بطائرك الميمون مجدداً
01-12-2016 01:40 AM


• في مقال رائع وصادق أستأذنتنا الباحثة والكاتبة الإماراتية الرصينة أمينة العريمي في أن تغادر مؤقتاً منصة التحليل السياسي في القرن الأفريقي لتكتب عن بلدنا الذي يبدو واضحاً من سطورها الصادقة أنها أحبته وتعلقت بأهله.
• وقد جاء مقالها ضافياً ومشحوناً بمعلومات ربما يجهلها الكثيرون منا نحن أهل السودان.
• أجمل ما في المقال وكاتبته وما دعاني للتعقيب عليه هو صدق الاحساس الذي لا أشك في أنه قد وصل لكل من طالع سطورها الوافية.
• بدأت أمينة مقالها بالحديث عن الاسم الذي أطلقته على السودان " أرض التقاء الحياة" وهو اسم لو لم تضف عليه الكاتبة حرفاً لملأتنا سعادة وفخراً ولتأكدنا من أصالة معدنها.
• ثم قالت الكاتبة بصدق متناهِ عن اللحظات التي سبقت هبوطها من طائرة طيران الاتحاد التي حملتها للخرطوم " وسرحت بفكري الذي خيل لي حينها بوجود وحوشٌ ضارية تفترس كل من يقترب منها، إنتابني في تلك اللحظة شعور المتولي يوم الزحف ولكن هيهات أن يغادر أرض المعركة، هبطت الطائرة بسلام إلى مطار الخرطوم وغادرت مقعدي مُتثاقلة ومتوترة بعض الشيء وودتُ لو أعود أدراجي، وما إن وصلتُ لصالة الوصول حتى كان في إستقبالي مندوب سفارة دولة الإمارات في الخرطوم الذي ما إن عرفني بنفسه حتى هديت من روعي، وفي صباح اليوم التالي تم الإنتهاء من إجراءاتي الرسمية إستعداداً للإلتحاق بقلعة العلم جامعة النيلين، وما إن مضى شهران على وجودي في السودان حتى بدأت أتعرف على أهله وعلى ملامح ذلك البلد فكانت نقطة التحول الحقيقية في حياتي ولم أعد بعدها كما كنتُ أبداً".
• ما تقدم يعكس جسارة أمينة ورغبتها في التعلم وتوسيع المعارف من خلال التجربة الحية، وإلا لوجدت العشرات من المؤسسات التعليمية التي تستوعبها في بلدان أخرى دون أن تكلف نفسها مشقة اكتشاف ما إذا كانت الصورة النمطية التي وصلتها عن السودان حقيقة أم محض إفتراء، ودون القيام بمغامرة ربما انتهت بها وسط وحوش كاسرة حقيقة لا قولاً.
• رغم صغر سنها قدمت الكاتبة والباحثة الشغوفة درساً لبعض الكبار الذين يشكلون آراء سلبية عن بعض الأمكنة وأهلها بناءً على ثقافة سمعية دون تحققِ أو سعي جاد للتجربة.
• ودونكم رجل ستيني أسموه مجازاً بالباحث سمعته يقول أن الفتوحات الإسلامية اتجهت دائماً للشمال لأنهم كانوا يبحثون عن بياض اللون في النساء ولهذا ما كان من الممكن أن يتجهوا صوب يوغندا أو السودان!
• تخيل عزيزي القاريء هذا الدعي الذي يكبر أمينة بما يقارب الثلاث مرات يتفوه بمثل هذا الهراء، رغم أنه أقرب إلى السودان بحكم الجغرافيا حيث ينتمي إلى مصر المجاورة للسودان، بينما أمينة بنت الإمارات اليافعة تكتب ما أنا بصدده.
• قصدت إجراء المقارنة هنا لأن الكثير من المعلومات المغلوطة عن السودان ينشرها البعض متعمدين من أجل تشويه الصورة.
• ونحن للأسف نربع أيدينا ولا يزال إعلامنا في حالة انغلاق – إلا من رحم ربي- ونضيع الكثير من الوقت في جدل فارغ بدلاً من السعي الجاد لعكس صورة طيبة عن بلدنا.
• طبعاً هذا الكلام قد يكون متأخراً بعض الشيء بحسبان أن الكثير من أمور بلدنا ساءت حقيقة، وأننا لم نستغل السوانح جيداً حين كان سوداننا سوداناً بحق وحقيقة لتعريف الآخرين به كما يجب.
• وضمن هذا السياق استقوفني تعليقان على مقال الأخت أمينة قال صاحباهما فيهما ما معناه أنها لو حلت ببلدنا قبل العام 89 لأمتلات دهشة حتى فاضت الدهشة وملأت طائر عودتها للإمارات.
• فقد كنا فعلاً أختي أمينة قبل هذا التاريخ في خير أوفر وعزة أكبر وفخر أعظم.
• لكن رغم كل شيء يظل السودان طيباً بأهله وإن جار عليهم البعض.
• لهذا نتفهم تعلقك بهذا البلد وأهله.
• ونؤكد لك أن أهل السودان يبادلون شعب الإمارات الحب بحب أكبر والود بود أعظم.
• ولا أظن أن بيننا من لا يكن لمؤسس دولتكم الحديثة والموحدة حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه منزلة الصديقين والشهداء بقدر ما قدم لأهله وأمته العربية والإسلامية من خير.. لا أظن أن بيننا من لا يكن لطيب الذكر زايد ولكل أبناء الإمارات الود والاحترام والتقدير.
• بقدرما يكدر صفونا بعض المتحذلقين والمدعين وأصحاب الألقاب الوهمية من باحث، ومستشار.. الخ بقدرما نسعد ونفخر بأشقاء لنا في مختلف بلدان محيطينا العربي والأفريقي.
• ليس لأننا نسعد بكل إشادة بنا وكأننا نعاني مركب نقص كما يظن البعض، بل لأننا شعب نعشق الصدق والصادقين ونمقت الكذب والكاذبين.
• وليت بعض قومي يقرأون ما سطرته أمينة بتمعن حتى يدركوا كيف أنهم يهدرون الوقت والجهد فيما لا جدوى منه.
• ففي الوقت الذي يكتب فيه أمثال أمينة بهذا الشكل عن السودان لتصحيح انطباعات خاطئة عن هذا البلد، نجد أن بعض مواقعنا وصحفنا منشغلة دائماً بتوافه الأمور وتصر وتلح الحاحاً على إضاعة وقت البشر فيما لا طائل من ورائه.
• ومن المفارقات في هذا الجانب أن أقرأ في نفس يوم مطالعتي لمقال أمينة، في موقع آخر بخلاف الراكوبة خبرين في منتهى الهيافة.
• فقد عودنا موقع النيلين على الأخبار ( الهايفة).
• وكلما غبت عن هذا الموقع ثم عدت تجدهم قد ازدادوا (هيافة) وإصراراً على نشر الغثاء.
• ولا أدري بأي فهم يلاحقون أخبار مواقع التواصل الاجتماعية ويجلبون صورها كل صباح لنشرها بموقع يفترض أن يكون أكثر جدية.
• اليوم نشروا خبراً يقول عنوانه " بالفيديو.. المطربة السودانية مونيكا تخطف قلوب رواد مواقع التواصل “بدلعها” وتمايلها في الغناء والرقص داخل سيارتها".
• وفي خبر آخر قالوا " بالصورة.. فاطمة الصادق تستعد للنزول داخل مياه البحر المتوسط وأصدقائها يطالبونها بلبس “الكسكتة".
• لك أن تتخيل عزيزي القارئ!
• ناس أمينة في شنو.. وحسانية موقع النيلين في شنو !!
• ما الذي سيجنيه القارئ من دلع وتمايل مونيكا أو من استعداد فاطمة الصادق للنزول داخل مياه البحر المتوسط!
• ما هي رسالة هذا الموقع!
• سؤال يؤرق ذهني منذ فترة ليست بالقصيرة.
• ترى هل يقوم بتحرير الأخبار في هذا المواقع سودانيون يعرفون إلى أي منزلق انزلق بلدهم، أم أن هناك عدد من المحررين من جنسية غير سودانية يُسند لهم أمر اختيار الأخبار لهذا الموقع كما سمعت؟!
• أشرت غير مرة للمادة ( الهايفة) المنشورة في هذا الموقع دون تحديده بالاسم، لكن بعد أن ( كترتوها) يا أهل النيلين لم أجد خياراً سوى ذكر موقعكم بالاسم.
• ولتعلموا أن لمواقع التواصل الاجتماعي روادها وهم يتابعون كل شيء فيها، أما أنتم كموقع مسئول لا يجدر بكم أن تلاحقوا كل الصور والتعليقات التي ترد هناك لإعادة نشرها في موقعكم.
• وسواءً نالت صورة فلانة اعجاب رواد مواقع التواصل أم تفجرت مشاعرهم تجاه طلة علانة فهذا لا يفيد قراء موقعكم في شيء.
• بلدنا يواجه الكثير من المشكلات الكبيرة التي تحتم علينا التمتع بقدر أكبر من المسئولية.
• مثل هذه ( الهيافة) تجعلنا نشعر بالخجل أمام أمثال أمينة الذين يركزون على الجوانب الجميلة فينا، فلماذا يصر بعضنا على عكس الصورة السيئة دائماً؟!
• أعود لمقال الأخت أمينة لارفاق رابطه لمن لم يسعفهم الحظ بقراءته فهو منشور على : http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-221570.htm .
• وتأكدي يا أختي العزيزة أن السودان وأهله يفردون أجنحة الود دوماً لزوارهم، خاصة الكرام منهم ونتطلع لهبوط طائرك الميمون مجدداً في السودان وهذه المرة طبعاً لن تصاحبك هواجس ( الوحوش الضارية).
• أدامك الله يا أمينة وأمثالك ذخراً للإنسانية والتعايش بين الشعوب.




[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1851

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة