ما هو معنى الوطنية؟
06-12-2013 12:52 PM



٭ الافق على امتداده يردد اصداء متداخلة ومتفاوتة اصداء من كل نوع.. اصداء الظاهرات الاجتماعية الغريبة على المجتمع.. اغتصاب الاطفال.. الشقق المفروشة.. القتل والتمثيل بالجثث.. اصداء الاحداث السياسية ودلالاتها.. التمرد.. الجبهة الثورية ودخولها المدن ام روابة ابو كرشولا.. دارفور.. المجلس الوطني مع بيع مصانع السكر وشطحات دفع الله.. وزير الصحة يقول هناك ادوية مخالفة للمواصفات دخلت الاسواق ووزير المالية يقول الازمة تفاقمت والخرقات استحالات على الراتق.. تزاحمت المسائل في ذهني.. وفي لحظة هربت الى المكتبة.. مددت يدي لكتاب امامي.. قلبته.. يوميات هذا الزمان. فتحت صفحة بصورة عشوائية.. تسمرت عيناى امام عنوان «ما هو معنى الوطنية؟».. نظرت اليه طويلاً ودار شريط امامي شريط معنى هذه الكلمة التي كادت تفقد معناها في كثير من المجتمعات.. لا سيما مجتمعات العالم الثالث وهذه المجتمعات السودان في قلبها..
٭ قلت لنفسي انا وقراء «صدى» نطالع ما كتبه الاستاذ احمد بهاء الدين حول هذا المعنى..
٭ اننا نرى الحوار والاخذ والرد يبدو ببساطة بين عقليتين بوجه عام.. طرف يريد ان يستخدم اقتصاد البلد في رخاء فئة لا تزيد علي سبعة في المائة وطرف يريد ان يستخدم اقتصاد البلد في تحسين احوال التسعين في المائة الآخرين او اكبر نسبة ممكنة منهم.
ودعونا من كل النظريات والاتهامات والشوشرة الكاذبة ان هذا ببساطة هو محك معنى الوطنية.
٭ دعونا من الذين يكتفون بحب مصر على امواج الاذاعة وشاشات التلفزيون والاناشيد الغنائية والمقاولات الغرامية.. اننا فقط نريد من هؤلاء ان يحبوا مصر في غير التمثيلات والخطب والمقالات والاناشيد. نريدهم ان يحبوا مصر بأن يحبوا شعبها فهذا هو الحب الاصيل وليس مجرد حبها لظلها الظليل وان يحبوا شعبها.. هو ان يكافحوا لكي يتعلم الطفل المصري احسن ويأكل احسن وتجد مرافق حياته التي صارت بدائية وبديهية.. كمواسير المياه والمجاري والمواصلات العامة والشوارع غير المعبدة موجودة.
٭ الوطنية اليوم بالممارسة لا بالاغاني والاناشيد والمهرجانات، والمصرية هي الانتماء لمصالح شعب مصر الحقيقية لا بالتسلق على اكتافه والاستهتار بآلامه ومنع اي كلام يتاجر بمعاناته ثم التلويح بالاعلام والهتاف الاجوف باسم مصر. هذه وطنية القرون الوسطى وطنية المماليك الذين لم تكن مصر لهم الا قاعدة انطلاق وعزبة رخاء وجنود يقاتلون وفلاحون يكدحون لدفع ثمن السلطة.
٭ وطنية اليوم هي حب الوطن من خلال حب المواطنين لا من تقديس الفرعون الذي يقسم المناصب والارزاق.
٭ هذا الكلام اقدمه هدية للذين يحبون السودان بالهتاف وشرخ الحناجر.. ولا ترمش لهم عين عندما يعتدون على مقدساته.
هذا مع تحياتي وشكري
الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3919

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#696026 [AMJAD]
1.00/5 (1 صوت)

06-13-2013 04:11 PM
يا استاذه الوطنيه ببساطه جدا لما ترعرع فى وطن بيقدم ليك الامان و الطمانينه و الصحه و التعليم و فرص العمل , فى مجتمع معافى , فيه عداله اجتماعيه و الناس كلها متساويه فى الحقوق و الواجبات . هل ممكن اكون وطنى فى بلد مسيطرين عليها فئه معينه و البقيه محرومه من كل شئ و لو فتحت خشمك السجن او الموت , حتى الجنه صارت تباع الامكنه فيها و اعطوك الحور العين ؟.. استغرالله من غضب الله , حتى جوازك لو قدمتو لاى سفارة يرفض لانك سودانى ممكن تكون ارهابى , رئيسك مطلوب للعداله الدوليه , لو جيت معاك شهادات الدنيا و الاخرة و مؤهلات لا تجد شقل , ممكن فى لحظه تساق و زيك زى اى خروف للحروب و لا تستطيع ان تتكلم , فى عهد الصحابه كان الفقراء يعطو من بيت مال المسلمين حتى يفرج الله عليه و يجد مصدر رزق , دول العالم الاول لو كنت عاطل تعطى منحه شهريه تعيش بها حتى تجد شقل و هو نفس القانون الذى نفذه الخلفاء الراشدين , اين نحن اليوم منهم؟ هذا هو المشروع الحضارى؟ , هل كان ممكن سيدنا عمر يقول لينا الحسكوا كوعكم؟ عام الرمادة اوقف حد السرقه و طلب من واليه عمر بن العاص فى مصر ان يرسل له مؤن ليسد حاجة المحتاجين و كان يطبخ بنفسه و يوزع الاكل على المحتاجين و اين اليوم عمر من عمر؟ قال عاوز يطبق شريعه و لا يدرى انو جهلول فى دينه , الصليبيين اليوم يطعمون مشردى دارفور حفظة القرأن إإإ جبال النوبه كانت بها كنيستين قبل الانقاذ و اليوم بها اكثر من 400 كنيسه؟؟؟؟ امام المسجد الذى ذكر هذه المعلومه هرب بروحه و ترك البلد لانو قال الحقيقه فى بلدنا و لا يحق لاى احد يقولها الا هم


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة