المقالات
السياسة
اسقاط النظام سلميا وعن طريق المظاهرات، كيف ومتى 1 – 2 ؟
اسقاط النظام سلميا وعن طريق المظاهرات، كيف ومتى 1 – 2 ؟
06-12-2013 08:33 PM

أحيانا يدلي البعض بأراء وأحاديث ساذجه، تفتقد للدقه والموضوعية وللنظره العميقه للأمور و (تقييمها) تقييما صحيحا .. وأحيانا أخرى تفتقد تلك الأراء للجديه فى التعامل مع الأمر وللمصداقيه والأمانة، ومثال لذلك ما يقال عن امكانية اسقاط النظام القائم فى السودان الآن بصوره (سلميه) ومن بين اصحاب ذلك الرأى مثقفين وزعماء وقادة احزاب كبار مثل الأمام (الصادق المهدى) الذى تسمعه يتحدث مرة عن (الجهاد المدنى) وضرورة اسقاط النظام بالوسائل السلميه، ومرة أخرى نسمعه يتحدث عن التهديد بتجييش اتباعه فى حزب الأمه وكيان الأنصار لمقاتلة الحركات الثوريه السودانيه جنبا الى جنب الجيش النظامى والكتائب والمليشيات الأرهابيه، التابعة للنظام والمسمة (بالدفاع الشعبى) وكأن السيد / الصادق، لم يقاتل ذات يوم نظاما ويحمل ضده السلاح، على الرغم من أنه وفى ذلك الوقت بالتحديد كان بكل المقاييس أفضل وارحم من النظام القائم الان وكم تمنيت أن اسمع ولو لمرة واحده للسيد/ الصادق المهدى وهو يتحدث عن (كتئاب) الدفاع الشعبى وهل تاسيس النظام لها عمل مشروع وقد كان سيادته آخر رئيس وزراء منتخب فى نظام ديمقراطى، لم يشكك أحد فى نزاهة الأنتخابات التى جرت فى ذلك الوقت وأوصلته لمنصب رئيس الوزراء؟
ربما تلك القناعه اعنى - (اسقاط النظام سلميا) - تتكئ على مبررات يرى اصحابها فيها شئ من المنطق رغم (سذاجتها) وسطحيتها، وسببها الخوف من المجهول ومن أن يتشبث الذين يستولون على السلطه عن طريق العمل المسلح مستقبلا بتلك السلطه وأن يمارسوا ديكتاتوريه واستبدادا وقهرا للشعب على نحو لا يقل عن استبداد النظام الذى خلعوه وازالوه.
وربما تلك الرؤيه مبنيه على تجارب تاريخيه عديده صاحبها كثير من العنف واراقة الدماء والمذابح ونصب للمشانق واهدار للحريات وكرامة الأنسان. مثل تجربة الأنقلابات العسكريه فى الدول الأفريقيه والعربيه التى ظهرت فى بدأية الخمسينات من القرن الماضى وتواصلت خلال الستينات والسبعينات منه وبدأت تتراجع وتنحسر خلال الثمانينات وفشل معظمها وكان ابرز تلك الأنقلابات التى نجحت هو انقلاب (الأخوان المسلمين) فى السودان نهاية الثمانينات وتحديدا فى يونيو عام 1989، وما هو مستغرب له ان ذلك الأنقلاب وجد تاييدا وقبولا من المجتمع الدولى فى وقت بدأ فيه تشكل رأى عام وشبه اتفاق دولى يرفض التغيير عن طريق الأنقلابات العسكريه مثل الأتفاق الدولى الذى تم فيه رفض عملية اختطاف (الطائرات) من اى جهى كانت ، وربما كان انقلاب (الأسلاميين) فى السودان هو الأنقلاب الوحيد الذى وافقت عليه امريكا – لشئ فى نفس بعقوب – بعد أستشاره مضلله وأنتهازيه من مصر (مبارك) وكأنهم جمبعا ارادوا للسودان أن يتفتت ويتمزق ويتشتت ويجوع ويفتقر على ايدى (الأسلاميين) ، ومن أجل ذلك اضاءوا الاشارة الخضراء لأعداء الأنسانية والحق والحريه والديمقراطيه وقالوا لهم اعبثوا بوطنكم كما تشاءون، حتى يأتى يوم تضعفون فيه وتوهنون فننقلب عليكم ونريكم ما لم تتوقعون.
لكن ما يغيب عن ذهن اؤلئك (المتخوفين) أن التطور سمة الحياة وأن رب العزه قال عن نفسه (كل يوم هو فى شأن). وهذا اقرار من الخالق تنزه وعلا بأن كل شئ فى الكون قابل للتطور نحو الأمام حتى (الحجر) الاصم بل حتى (الأله) نفسه كما قال عن نفسه وهو مخير فيما يقول، وتجرية سقوط (مبارك) الأخيره تؤكد ذلك فعلى الرغم من شدة الغبن والحقد الذى ملأ صدور جماعات اسلاميه ويساريه فى مصر عذبت وقتلت وأعدمت فى عصره بالحق أو بالباطل، لكن (مبارك) ورموز نظامه يلقون الآن شكلا من اشكال المعامله المحترمه لا يمكن أن يقارن بما حدث فى العراق وسوريا بعد انقلابات فاشله أو ناجحه أو كما حدث فى انقلاب هاشم العطا رحمه الله على النميرى ولا يمكن أن يقارن بما حدث بعد نجاح الثوره الفرنسيه.
ولا يدحض أو ينفى حقيقة ذلك التطور الذى حدث فى الحس والشعور وفى النفس البشريه العامه، ما حدث (للقذافى) رحمه الله فى ليبيا من ممارسات سبقت قتله بواسطة صبية صغار سن، ولو تم اعتقاله بواسطة خصومه السياسيين الواعين ولو أنه اسس جيشا (نظاميا) محترفا وقوات شرطه مهنية محترفه ولاءهم جميعا للوطن لا (للحاكم)، لعومل مثلما عومل ابنه (سيف الأسلام) ورئيس جهاز أمنه (السنوسى) .. وعلى كل حال فما حدث فى (ليبيا) ثوره على الرغم من الدعم والمساعدة الأجنبيه التى حظيت بها، لأنها تخلصت من القديم كله مدنيا وعسكريا ولا زالت تحاول التخلص مما تبقى من عناصر النظام السابق، والثورات يحدث فيها الكثير من الأنفلات وتعريف الثوره اصلا (تمرد) على القانون والنظام وتعطيل للدستور القائم وقت اندلاعها، اضافة الى ذلك فأن التعريف العلمى لما حدث فى (مصر) انها (انتفاضه)، وحتى لو كانت ثوره كما يحب الشعب المصرى أن يسميها، فأن الثورات عادة كما أكدت من قبل تشوبها اخطاء وتجاوزات ولم تسثن من ذلك على الأقل فى العالم الثالث غير ثورة ابدعها الشعب السوداني فى أكتوبر 1964، حيث كانت ثورة بيضاء لم ترق فيها دماء تذكر لا من جانب الثوار أو من جانب النظام العسكرى الحاكم وقتها والذى ساعد فى سلميتها لأنه استعاد (وعيه) واستجاب لمطالب الشعب حينما أدرك فشله وعدم رغبة الناس فيه وشعر باصرارالشعب كله على (التغيير) مهما كلف الأمر، فتوقف النظام عن البطش والقمع الذى كان يمارسه فى السابق ووقع اتفاقا يقضى بخروج آمن من السلطه.
ونحن كدعاة (لليبراليه) وللديمقراطيه أكثر الناس ايمانا بالعمل السلمى من أجل احداث (التغيير) ولأسقاط الأنظمه الفاسده والفاشله شريطة أن يؤدى ذلك العمل السلمى ما هو مطلوب منه لا أن يكون مجرد عملية تسوية أو (تسلية) أو كفلم أو مسرحية يتلهى بها الحاكم ويتابعها من خلال أجهزة التلفاز أو من خلال تقارير اجهزته الأمنيه التى تقول له: (كلو تمام يا ريس .. الشعب كله معك ولا توجد ضدك غير فئة قليلة مندسه وعميله وتعمل لحساب جهات أجنبية)!
و(الليبراليه) كما يقولون (خشم بيوت) .. لكن (المتأسلمين) عن عمد وسوء نية وقصد ومن أجل تضليل الشعوب الأميه والبسيطه يذهبون دائما الى ربطها بالفوضى المجتمعيه والأباحيه وعدم التقيد بالقيم الأخلاقيه و بصوره اجماليه تعنى رفضا (للدين).
فى هذا الجانب ومن طباعى الا أتحدث عن أمورى (الشخصيه) عند طرح القضايا العامه وفى ذات الوقت أكره تناول الأمور الشخصيه عن الآخرين، ولذلك أعترف بأنى اصبح عنيفا جدا مع من يتركون القضايا العامه والأختلاف الفكرى والسياسى ويلجأون للجوانب الشخصيه للنيل من الآخر بالحق أو بالباطل، لكنى مضطر هنا لكى اقول عن نفسى وكما يعرفنى القريبون منى ، بأنى لا أدخن السجائر (مثلا) دعك من اشياء أخرى وقناعتى الدينيه (الشخصيه) التى لا الزم بها أحد ولا اضائقه بالحديث عنها، بأن تدخين السجائر فى الجانب الذى يخصنى (حرام) أجتماعيا ودينيا من باب (استفتى نفسك وأن افتوك) لأنه مضر بصحة الأنسان ويسبب السرطان ويضائق الآخرين خاصة الأطفال فى أى مكان يجالسونك فيه، اضافة الى ذلك فأنى ارفض لنفسى أن تستعبدنى أو تسترقنى عادة أو (مزاج) أو (كيف) حتى لو كان الماء أو شرب (الشاى) والساده الصوفيه يقولون (من آفة العباده أن تصبح عادة) وفى الفهم الدينى (المستنير): الذنب "هو ما حاك فى نفسك وخشيت أن يطلع عليه الآخرون"، وقالها شاعرنا فى الفحل فى أغانى (الحقيبه) بصورة رائعه: (من تعاطى المكروه عمدا غير شك يتعاطى الحرام).
الشاهد فى الأمر رغم ذلك فأنى اعتز وأفتخر بأنى (ليبرالى) و(ديمقراطى) .. والليبراليه عندى تعنى وبكل ساطه ودون حاجه للجوء الى نظريات علميه أو تجارب اجنبيه :(الأيمان بالحريه لى ولسواى وبدوله المواطنه التى يتساوى فيها الناس جميعا فى الحقوق المدنيه والسياسيه والأجتماعيه دون تمييز بسبب الدين أو اللون أو العرق أو الجنس أو الثقافه) .. وتعنى (سيادة) القانون الذى يجب أن يكون فوق الجميع وأن يحترمه الكل حكاما ومحكومين .. وتعنى احترام كآفة الأديان والمعتقدات وعدم الأساءة اليها وأن تقف منها الدوله مسافة واحده ولا تقحمها فى السياسه). فالدوله لا دين لها ولا يمكن أن تؤمن أو أن تكفر وتدخل الجنة أو النار ، فذلك يجوز فى حق البشر . والأختلاف العميق فى هذه المسائل هو سبب كلما يدور من مشاكل فى هذا العصر – بالطبع - اضافة الى الظلم والتهميش والأقاصاء ومحاولات الهيمنه والأحتكار والأستحواذ.
والليبراليه عندى تعنى ، أن لا يسمح باستغلال البسطاء والأميين وخداعهم باسم (الدين) ومن أجل ذلك فعلى الأنسان أن يختار بكامله ارادته بين أن يكون مثل باقى الناس على اختلاف اديانهم ومذاهبهم ومعتقداتهم يمارس حياته الطبيعيه ويؤدى واجباته الديانيه قدلار استطاعته وان تكون له رؤاه وأفكاره السياسيه وأن يكون متحزبا أو مستقلا وناخبا أو مرشحا له (برامجه) التى تحل مشاكل الناس اليوميه والمستقبليه وتوفر لهم الأمن ولأستقرار وتحقق لهم العيش الكريم، أو أن يكون (داعية) دينى مسلما أو مسيحيا أو غير ذلك، دوره اصلاح المجتمعات وتهذيبها وترقيتها وتقديم نماذج بشريه تصلح للقيادة وادارة اوطانها متحليه بقيم الدين دون أن تفرضه على الآخرين ، لا أن تكتب وتفتى وتشرع وتحرض على القتل والكراهية واهدار الدماء وتفتيت الدول وتمزيقها حتى اذا كان فتواهم مستنده على فهم دينى صحيح كان سائدا فى وقت من الأوقات، فالدين (بحر) فيه ما يخالف فهمه ذاك ورؤيته تلك ومن الدين نفسه لا من خارجه وبخلاف ذلك يصبح دينا غير ملائم لكل زمان ومكان وصر صالح لكل عصر.
فاذا كان الأمر كذلك، وكنا ندعو لليبراليه وللديمقراطيه وللحريه ، فلماذا نؤيد الحركات التى تحمل السلاح؟
للأجابه على هذا السؤال لابد من أن نشير بصورة واضحه، بأن سبب تفشى العنف بصوره مباشرة فى العصر الحديث هو نهج الجماعات) الدينيه الأسلاميه التى تسعى دائما لفرض (مفهومها) السياسى (للدين) أو مفهومها (الدينى) للسياسة وتعجز عن الفصل بين الأثنين فتحفظ للدين قدسيته وللسياسه دورها المعلوم فى بناء المجتمعات والأمم. والدول .. وبسبب ذلك العجز تتبنى العنف والقوه والأرهاب لفرض ايدلوجيتها تلك لأنها تعلم صعوبة اقناع الآخرين بها فى العصر الحديث عن طريق الحجه والمنطق والحوار .. والمنهج الذى يتبنوه نفسه يقول: ((ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) .. أى أن بطش الحاكم وقوته (وسيفه) المسلول يمكن أن يحقق ما لا يحققه القرآن بكلما يحتوى عليه من آيات وفقه معاملات وأحكام، ولذك دائما تجد شعار (الجماعات) والتيارات الأسلاميه (السيف) أو (الكلانشكوف) كما فعلت حركة (تجرد) الأسلاميه فى مصر أخيرا، ردا على حركة (تمرد) المدنيه لكنها استحت وسحبت (الكلانشكوف) من استبيانها للجماهير بعد مواجهة قويه وساخره من الأعلام المدنى الحر القوى والشجاع.
وبهذه المناسبه لدينا مثلين وتجربتين (اسلاميتين) واضحتين أمامنا، الأولى تجربة اسلاميه (أخوانيه) أغتصبت السلطه عن طريق انقلاب عسكرى ولا زالت متشبثه بها ولمدة 24 سنة، رغم مظاهر الفشل فى كآفة المجالات ودون استثناء، لأن (المنهج) الذى يؤمن به النظام الحاكم وأتباعه ومؤيديه وتسندهم (النصوص) التى يقدسونها دون تفكير أو تدبر بل يعتبرون توقف (العقل) فى بعض المناطق (نعمه) وواجب وهم لا يؤمنون (بالتطور) أو وجود (فهم) أفضل مما لديهم بينما يرددون بشفاههم (الحكمه ضالة المؤمن اينما وجدها عمل بها) .. وهم يتشبثون بفهم قديم يقول (بوجوب) استمرارية الحاكم (المسلم) وعدم عزله أو الخروج عليه وأن افسد وظلم وبغى ، بل يعتبرون الخروج عليه (كفرا) صريحا بأجماع الأراء يقاتل عليه الخارجون والمتظاهرون ويقام عليهم حد (الحرابه)، وهذا هو السبب فى وقوف معظم التيارات الأسلاميه الى جانب الرئيس (الأخوانى) محمد مرسى رغم اعترافهم وأجماعهم على فشله فى ادارة الدوله لكنهم لا يعترفون بفضيحة تعديه على القانون والدستور منذ اول يوم اصبح فيه رئيسا وسعي جماعته للهيمنه على مفاصل الدوله و(أخونتها) بذات الطريقه السودانيه، وسوف نعود للحديث عن كل ذلك بالتفصيل، فىة الحقيقه هم مسرورين لتصرفه لأنهم لا يؤمنون بدوله القانون ويعتبرون (القداسه) لأحكام الشريعه لا لأحكام القانون وما يصدر من القضاة.
الشاهد فى الأمر ومهما قلنا عن تجربة الأخوان المسلمين وحلفائهم فى التيارات الأسلاميه المختلفه فى مصر لكن كونهم لم يصلوا لللسطه عن طريق (انقلاب) عسكرى وفر للشعب المصرى مساحه جيده وهامش من الحريه غير متاح للشعب السودانى .. على سبيل المثال لا يستطيع الشباب وطلاب الجامعات فى السودان أن يؤسسوا حركه احتجاجيه تعمل سلميا مثل حركة (تمرد) المصريه وأن يجمعوا توقيعات الشعب السودانى فى الشوارع والميادين ويعلنوا رفضهم للنظام ورغبتهم فى اسقاطه (سلميا) .. النظام وأجهزة امنه لا تسمح لهم بذلك العمل الديمقراطى المشروع ، وعدد من رموزه وقادته مثل (نافع) يدعون كاذبين بأنه لا توجد أدنى مشكله لديهم ضد من يعمل سلميا لأسقاط النظام؟
والنظام وأجهزة أمنه لا يسمحون بخروج المظاهرات السلميه أو الوقفات الأحتجاجيه ولقد شاهدنا كيف يقمع الطلاب والناشطين وكيف يجلدون بالسياط فى وقت يسمح فيه النظام لنفسه ولأتباعه أن يسيروا المظاهرات وأن يحشدوا الحشود وأن يستنفروا جماهيرهم من خلال (التلفزيون) ويزيدوا عددهم بالأرزقيه والمأجورين الذين يلعقون احذية (جلادهم) راضين بما يقدم لهم من فتات وهبات و(صداقات) هى اوساخ الطغاة والمستبدين؟
ومن شاهد أو سمع فى العالم كله غير (السودان) فى ظل نظام الأنقاذ (الأسلامى) ومصر فى ظل النظام (الأخوانى) الحالى الذى بدأنا نشعر بأنه يعيد استنساخ تجربه الفشل السودانيه الأسلامويه فى كثير من جوانبها ، مثل المظاهرات والحشود التى تستنفر وتخرج لتأييد النظام الحاكم وللهتاف باسم رئيس يحقق فى كل يوم المزيد من الفشل.
والامر الطيبعى أن المظاهرات والحشود والأعتراضات والوقفات الأحتجاجيه من حق المعارضه وحدها.
ومطالبه (النظام) أى نظام أن تكون المظاهرات سلميه، مشروطه باستجابة النظام للمطالب التى يرفعها المتظاهرون ويرددونها فى هتافتهم طالما كان عدد اؤلئك المتظاهرين مقنعا ومعبرا عن شريحة من الشعب، حيث لا يوجد نظام فى العالم كله يأتى به الشعب بكامله وافضل نسبة للمشاركين فى أى انتخابات لا تزيد فى كثير من الأحوال عن 60% من نسبة المواطنين المسجلين الذين لهم حق الأنتخاب .. و(مرسى) كرئيس منتخب فى نظام (ديمقراطى) مهما شابته من (عيوب) وما لدينا عليه من (تحفظات)، لم توصله الى كرسى الرئاسه اصوات الأخوان المسلمين والتيارت الأسلاميه وحدها بل تم الحسم لصالحه بواسطة الدعم الذى وجده من القوى الليبراليه والعلمانيه واليساريه فى انتخابات الأعاده بينه وبين (شفيق)، وقد وصف تلك الحاله الدكتور عبد الحليم قنديل وصفا ساخرا وقاسيا، قال فيه، بأنه كان أختيارا (اجباريا) وأضطراريا بين أكل (لحم الميتة) ولحم (الخنزير).
الشاهد فى الأمر طالما أن الحاكم يسمع ولا يستجيب للمطالب التى ترفع اليها من خلال المظاهرات السلميه كما يحدث فى الدول (المتقدمه) فليس من حق الحاكم أو جماعته أن تطالب المتظاهرين بالتزام السلميه طول الوقت فالخروج والأحتشاد والهتاف ليس من اجل (النزهة)، والوقفه فى الميادين والهتافات وحدها قد لا تؤثر فى الحاكم ولا تجعله يستجيب للطلبات المشروعه ولا تسقطه، وقد قالها (مبارك) من قبل (دعهم يتسلوا) ، وكثيرا ما سخر (البشير) وتابعه (نافع) من المعارضين ومن نقدهم فى الصحف ومواقع التواصل الأجتماعى وكشفهم للفساد واهدار المال العام والقليل من المظاهرات من وقت لآخر التى لم يصل عدد المشاركين فيها فى افضل الأحوال الى 4 الف متاهر منذ أن أغتصبت الأنقاذ السلطه وأعلنت حربها على شعب السودان!
لذلك ولولا العنف الذى مارسه الثوار المصريين من كآفة الأتجاهات وحرقهم لدور الحزب الوطنى الحاكم يومها ولأقسام الشرطه، واستهدافهم لضباط الشرطه وأرهاقهم لجهازها كله، وتضحيتهم بأرواحهم لما نجحت الثوره ولما انحاز الجيش المصرى الى شعبه، لأن البديل كان أن يواجه شعبه ويقتله كما حدث فى ليبيا وسوريا وعلى نحو أقل فى اليمن، لولا ذلك العمل البطولى لبقى الثوار المصريين حتى اليوم يهتفون فى ميدان التحرير وغيره من ميادين، يتجمعون من وقت لآخر وينفضون ثم يعودون و(مبارك) يذهب الى قصر حكمه ويسافر ويعود غير عابء بما يقولون.
لذلك نقول أن العمل السلمى مطلوب ومؤيد أذا كان النظام الحاكم أى (نظام) كان، يسمح به ولا يقمع الثوار أو يحشد اتباعه ومؤيديه وأجهزة أمنه لمواجهتهم وممارسة العنف ضدهم .. واذا كان يستجيب لصوت العقل وللمطالبات المشروعه ولا ينفرد باتخاذ القرار وحده ولا يحول مؤسسات الدوله لتصبح مؤسسات (حزب) بل يعمل على (تقوية) الأحزاب الأخرى ومنظمات المجتمع المدنى دون أن يحولهم الى أرزقيه و(مأجورين) واتباع، وأن يجعل فرص العمل العام والخاص والتجاره متاحه للجميع وفى مساواة دون احتكار أو واسطه أو محسوبيه، وبذلك يصبح التبادل السلمى للسلطه ممكنا، والضمانه لتحقيق ذلك أن تشكل حكومة (تكنقراط) قبل فترة من الأنتخابات لا تقل عن ثلاثة اشهر من مستقلين معروفين بالنزاهة وطهارة اليد لأدارة البلاد والعمليه الأنتخابات، ففى العالم الثالث الذى نعيش فيه من الصعب أن ينفصل الموظف العمومى عن الحاكم والرئيس ومن الصعب أن يرفض لهم طلبا.
ويجب أن يتساوى كل المرشحين وكافة الأحزاب فى الظهور على وسائل الأعلام والا تستخدم موارد الدوله من قبل أى طرف وأن يحدد سقفا ماليا للصرف على الدعايه وأن تكون الأنتخابات مراقبه من جهات عديده وطنيه وأقليميه ودوليه.
فهل يقبل نظاما يرى انه (موكل) من الله لحكم شعب وأن من يخالفه يخالف (الله)، وكل معركه يخوضها النظام ضد معارضين ومخالفين فهى (جهاد) فى وقت تنام فيه (حلائب) فى احضان دوله خارجيه، أعلن النظام عن افتتاج طريق مشترك معها وقام باغلاق انابيب النفط مع دوله هى دمنا ولحمنا الذى لا يمكن أن (ينفصل) بأدعاء كاذب يقول انها تدعم (المعارضه) السودانيه المسلحه!!
وفى نهاية هذا الجزء اوجه سؤالا للذين يتحدثون عن تغيير سلمى أو ما يسمونه اسقاط للنظام (بالوسائل المشروعه)، كيف يتحقق ذلك والنظام مهيمن على اجهزة الأعلام الرسميه و(الخاصه) المموله من النظام والمشارك فيها بصورة أو أخرى وهى فى الأول والآخر أموال الشعب وأموال دافعى الضرائب؟
مثلا هل يستطيع النظام من خلال أى قناة فضائيه أن يسمح للمعارضين (الحقيقيين) لا (انصافهم) أن يتحدثوا تانى يوم وعلى الهواء بأن رئيس (النظام) عمر البشير قد اخطأ فى قراره العشوائى الأنفعالى الذى اعلن فيه عن اغلاق انبوب نفط الجنوب؟
وهل يستطيع معارض أن يقول على احدى القنوات الفضائيه السودانيه بأن (كتائب) و(مليشيات) ما يسمى (بالدفاع الشعبى)، هى كتائب (ارهابيه) دورها حماية النظام والعمل بكل الطرق لمنع اسقاطه سلميا أو عن طريق السلاح، وأنهم ليسوا مجاهدين ومن يموت منهم (فطيس) لا شهيد لأنهم لا يحاربون من أجل الدين أو (الحق) ولو كانوا كذلك لأتجهوا نحو (حلائب) لأنها محتله منذ عام 1995 بواسطة دوله أجنبيه؟
ولو كانوا مجاهدين وينصرون الدين كما نسمع فى أناشيدهم لسألوا (لصوص) النظام الذين امتصوا دم الشعب من اين لكم تلك الأموال؟
انهم لا يسألون لأنهم اما مضللين أو مخدوعين أو متاجرين بالدين يسترزقون باسمه وفى افضل الأحوال هم جهله لا يقرأون واذا قرأوا لا يفهمون.
وفى نهاية هذا الجزء اطرح سؤالا اعرف اجابته، لماذا توقفت حركة (قرفنا) التى سبقت حركة (تمرد) المصريه فى العمل الميدانى الجماهيرى المؤثر، وهل توقفت من نفسها أم بفعل فاعل؟ وماذا حدث لقادتها ورموزها وكوادرها الشباب الطاهر النقى؟
وللحديث بقية.
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2162

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#695891 [خالد ابوخلود الخالدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 01:44 PM
(((وهم يتشبثون بفهم قديم يقول (بوجوب) استمرارية الحاكم (المسلم) وعدم عزله أو الخروج عليه وأن افسد وظلم وبغى ، بل يعتبرون الخروج عليه (كفرا) صريحا بأجماع الأراء)))) السؤال من اين اتيت بالاجماع؟؟!! نريد ادلة مثبته او نعتبره نوع من التدليس من قبلك؟ لأن الخروج على الحاكم له شروطه واحب ان اؤكد لك ان جميع شروط الخروج على الحاكم تنطبق على البشير وحزبه فهؤلاء خطر على العقيدة وخطر على الوحدة الوطنية وفسادهم غطا الجبال وقتلهم للابرياء واغتصاب الحرائر ، كل هذه من اسباب الخروج على الحاكم ، والا ماطالب بها الدكتور يوسف الكودة وخرج عليهم ، عموما الرجاء تقصي الدقة في النقل يا استاذ ، فالتعميم بدون سند تدليس بين.
(((وتعنى (سيادة) القانون الذى يجب أن يكون فوق الجميع وأن يحترمه الكل حكاما ومحكومين .. وتعنى احترام كآفة الأديان والمعتقدات وعدم الأساءة اليها وأن تقف منها الدوله مسافة واحده ولا تقحمها فى السياسه). فالدوله لا دين لها))) كيف تقول ان الدولة لا دين ؟!!! اي دولة في العالم حتى لو كانت ديمقراطية او علمانية او ذات معتقد وثني لها دين حتى امريكا التي تبهرك تعتز بديانتها المسيحية حتى في ورق الدولار ستجد عبارة (ثقتنا بالله ) ، ولا يوجد دين ليس به تكفير والا لما كان دين ، والحمد لله نحن في السودان (سنة على مذهب الامام مالك رحمه الله ) بالقرون قبل مجئي الكيزان وقبل سن الشريعة في 1983م ومثال لذلك في سنة 1968م تم تكفير الهالك (محمود محمد طه) من عدة جهات معتبرة في السودان والازهر وعلماء مكة المكرمه ، ومع ان السودان في ذلك الوقت كان يعتبر علمانيا ( بارات مفتوحة وبيوت دعارة ..الخ) ولكن مع ذلك فهناك الوازع الديني لكل سوداني مهما كانت انفتاحيته فتجده يحترم الدين والمتدنيين ، وما المرحوم ابراهيم نقد (زعيم الحزب الشيوعي ) فجل الشعب السودان يقدره ويحترمه حتى لو اختلف مع سياسيا او ايدلوجيا والمرحوم كان شيوعيا اشتراكيا وليس الحاديا وهذا الجانب هو الذي جعله لا يصطدم بدين الاخرين بل ينال حبهم واحترامهم ، والامثلة كثيرة.
((( من آفة العبادة ان تصبح عادة ))) هذه قاعدة الهالك محمود محمد طه في صلاة الاصالة فلا تنسبها للصوفية زورا وبهتانا وتدليسا ، وجنابك دائما تخدشنا بهذه العقيدة الضالة وفي نفس الوقت تتدعي انك ليبرالي وجل مقالاتك مأخوذة من علماء الضلال وتنشره هنا ؟!!! اين الليبرالية ؟!!! ثم هل يصح لفظ (آفة ) على العبادة ؟؟ اترك الاجابة للقراء.
(((وفى الفهم الدينى (المستنير))) هل لنا ان نعرف ما هو الفهم المستنير لديك ؟!! اقوال الهالك محمود ام الحلاج ام ابن عربي ؟!! مشكلتك ياتاج السر انك حتى لو كتبت عن نشرة الاحوال الجوية ستدخل فيها عبارات او اقوال علماءك الضالين ، اهذه الليبرالية في نظرك ؟! ان تطرح معتقد ديني في ثوب ليبرالي سياسي؟ اذن فما الفرق بينك وبين الكيزان؟ فكله تدليس في تدليس .
سؤال اخير وجهه لك قبل ذلك الاخ ابونازك البطحاني : لماذا لم نجدك يوما واحدا تكتب عن ايران الصفوية ومدى فظاعة ظلم الانسان هناك ؟؟!!!!هل تجيب ام كالعادة (هروب ومراوغة) ؟؟؟


ردود على خالد ابوخلود الخالدي
United States [ابونازك البطحاني المغترب جبر] 06-14-2013 11:49 AM
(رد الاساءة من الكاتب للمعلق خالد ابوخلود)
((((: لماذا لم نجدك يوما واحدا تكتب عن ايران الصفوية ومدى فظاعة ظلم الانسان هناك ؟؟!!!!هل تجيب ام كالعادة (هروب ومراوغة) ؟؟؟ )))) ياتاج السر عمرك ماجاوبت اي سؤال ولسه بتتكلم عن المنطق والعقل ..الخ وانت اكتر شخص مراوغ ومتهرب وطبعا ده مرجعه معتقدك الضال الذي تدعو اليه .
ثانيا كفاية ادعاء انك ليبرالي ههههه ياخي والله الليبرالية في كوكب وانت في كوكب اخر ، انت رجل تدعو الى دين (الحلاج وابن عربي والهالك محمود) ليس الا.
فالليبرالي ياسيد شخص وسطي يحب الحرية ولا يبغض الاديان ولكنك ياتاج السر تدعي الليبرالية زورا وبهتانا انت رجل تكره الاسلام وتبغضه ولا تقل عكس ذلك فمقالاتك تطفح بهذه الترهات التي تنشرها .
(((واساءة الأدب مع القامات الشامخه امثال الشهيد محمود محمد طه الذى عرف قدره عالم لا تشاوى غرزه فى نعاله هو الأديب العالم البروفسير (عبد الله الطيب).))) دائما تسب مخالفيك وتبهتهم فهذا هو دين محمود محمد طه وغيره من علماء الضلال الذين شربت من بئرهم الآسن لذلك تسب مخالفيك ، وحتى لا نظلم د عبدالله الطيب فقد يكون معجب بالهالك محمود من منطلق سياسي وليس ديني ، وبعدين حكاية (غرزة في نعال) اهذا اسلوب تتحدث به مع مخالفيك ؟؟ والله انى ارثى لحالك فمعتقدك ضال وقذر واسلوبك غير مهذب بالمرة وناتج عن عقليه مستلبة وجلسات قهاوي (جي جي مثلا) او ستات شاي في يوغندا هذا هو مستواك وجاي تتكلم عن الاسلام ؟؟؟ سبحان الله والله المثل بنطبق عليك وعلى معتقدي نفس الفكر الضال يعني(كالعاهرة تحاضر عن الشرف ) .!!!!!!

European Union [تاج السر حسين] 06-13-2013 09:57 PM
من الذى يدلس ومن الذى يقول بما لا يعلم يا هذا؟؟
اٌرأ واستفيد بدلا م التطول واساءة الأدب مع القامات الشامخه امثال الشهيد محمود محمد طه الذى عرف قدره عالم لا تشاوى غرزه فى نعاله هو الأديب العالم البروفسير (عبد الله الطيب).

____________________________________________


حكم الخروج على الحاكم
منقول:

من كلام أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا وكتب مذاهب الأئمة الأربعة

شرح الشيخ أحمد شاكر للطحاوية:


قوله: (وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ على أَئِمَّتِنَا وَوُلَاة أُمُورِنَا، وَإِنْ جَارُوا، وَلَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ، وَلَا نَنْزِعُ يَدًا مِنْ طَاعَتِهِمْ، وَنَرَى طَاعَتَهُمْ مِنْ طَاعَة الله عَزَّ وَجَلَّ فَرِيضَة، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَة، وَنَدْعُوا لَهُمْ بِالصَّلَاحِ وَالْمُعَافَاة).
ش: قَالَ تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[، سورة النِّسَاءِ آية (59). وفي الصَّحِيحِ عَنِ النبي r، أنه قَالَ: "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عصى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي". وَعَنْ أبي ذَرٍّ tقَالَ: "إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ"، وَعِنْدَ البخاري: "وَلَوْ لِحَبَشِي كَأَنَّ رَأْسَه زَبِيبَة". وَفي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا: "على الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَة فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِه، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَة، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَة فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة". وَعَنْ حُذَيْفَة بْنِ الْيَمَانِ رضي الله عنهما قَالَ: "كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ الله rعَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُه عَنِ الشَّرِّ، مَخَافَة أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كُنَّا في جَاهِلِيَّة وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا الله بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرّ ؟، قَالَ:نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ ؟ قَالَ:نَعَمْ، وفيه دَخَنٌ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُه؟، قَالَ:قَوْمٌ يَسْتَنُّونَ بِغَيْرِ سُنَّتِي، وَيَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ، فَقُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟، قَالَ:نَعَمْ، دُعَاة على أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوه فِيهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، صِفْهُمْ لَنَا؟، قَالَ:نَعَمْ، قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا تَرَى إِذَا أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟، قَالَ:تَلْزَمُ جَمَاعَة الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ، فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَة وَلَا إِمَامٌ؟، قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ على أَصْلِ شَجَرَة، حتى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ على ذَلِكَ، (2) رواه البخاري و مسلم واللفظ له. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله r: "مَنْ رأى مِنْ أَمِيرِه شَيْئًا يَكْرَهُه فَلْيَصْبِرْ، فإنه مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَة شِبْرًا فَمَاتَ، فَمِيتَته جَاهِلِيَّة". وفي رِوَايَة: "فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَة الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِه". وَعَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِي tقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله r: "إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخرَ مِنْهُمَا". وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ tعَنْ رَسُولِ الله rقَالَ: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ عِنْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: لَا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصلاة، أَلَا مَنْ وَلِي عليه وَالٍ، فَرَآه يأتي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَة الله، فَلْيَكْرَه مَا يأتي مِنْ مَعْصِيَة الله، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَة".
فَقَدْ دَلَّ الْكِتَابُ والسنة على وُجُوبِ طَاعَة أُولِي الْأَمْرِ، مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَة، فَتَأَمَّلْ قوله I: ]أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[، كَيْفَ قَالَ: ]وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ[، وَلَمْ يَقُلْ: ]وَأَطِيعُوا أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[؛ لِأَنَّ أُولِي الْأَمْرِ لَا يُفْرَدُونَ بِالطَّاعَة، بَلْ يُطَاعُونَ فِيمَا هُوَ طَاعَة لله ورسوله r. وَأَعَادَ الْفِعْلَ مَعَ الرَّسُولِ rللدلالة على أن مَنْ أطِاعِ الرَّسُولَ rفَقَدْ أَطَاعَ الله، فَإِنَّ الرَّسُولَ rلَا يَأْمُرُ بِغَيْرِ طَاعَة الله، بَلْ هُوَ مَعْصُومٌ في ذَلِكَ، وَأَمَّا وَلِي الْأَمْرِ فَقَدْ يَأْمُرُ بِغَيْرِ طَاعَة الله، فَلَا يُطَاعُ إِلَّا فِيمَا هُوَ طَاعَة لله ورسوله r. وَأَمَّا لُزُومُ طَاعَتِهِمْ وَإِنْ جَارُوا، فلأنه يَتَرَتَّبُ على الْخُرُوجِ مِنْ طَاعَتِهِمْ مِنَ الْمَفَاسِدِ أَضْعَافُ مَا يَحْصُلُ مِنْ جَوْرِهِمْ، بَلْ في الصَّبْرِ على جَوْرِهِمْ تَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ وَمُضَاعَفَة الْأُجُورِ، فَإِنَّ الله Iمَا سَلَّطَهُمْ عَلَيْنَا إِلَّا لِفَسَادِ أَعْمَالِنَا، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ، فَعَلَيْنَا الِاجْتِهَادُ بالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَة وَإِصْلَاحِ الْعَمَلِ. قَالَ تعالى: ]وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ[، وَقَالَ I: ]أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ[، وَقَالَ I: ]مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ[. ]وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[. فَإِذَا أَرَادَ الرَّعِيَّة أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْ ظُلْمِ الْأَمِيرِ الظَّالِمِ. فَلْيَتْرُكُوا الظُّلْمَ.


#695430 [عباس جحا]
5.00/5 (1 صوت)

06-13-2013 07:06 AM
تنتظروا لحد ما يملوا ويمشوا براهم


#695364 [Elmeidan]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 01:40 AM
how on earth do you want some one form darfur or Nuba mountains to protest peacefully while he people get killed by NCP government .Elsadig Almahadi is accomplice the day this government fall down he better finds a way to escape .along with his son .


#695360 [ابونازك البطحاني المغترب جبر]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 01:36 AM
(امانة النشر يا الراكوبة)
الاخ تاج السر اتفق معك في الجزء الاول من المقال والذي تؤكد فيه ان الثورة السلمية لا يمكن ان تسقط هذا النظام الفاجر الذي يتاجر بإسم الدين وهو من افسق الانظمة حاليا .
اما الجزء الاوسط (وهواكبر من موضوع المقال) وهو تحدثك عن نفسك وشخصك وتصف نفسك وتدعي الليبرالية ، وبصراحة كان بودي ان اصدق ليبراليتك ولكن دائما مقالك يفشي ماتخفيه من معتقد تريد نشره ، ولتأكيد الكلام نقتبس التالي ((لكن ما يغيب عن ذهن اؤلئك (المتخوفين) أن التطور سمة الحياة وأن رب العزه قال عن نفسه (كل يوم هو فى شأن). وهذا اقرار من الخالق تنزه وعلا بأن كل شئ فى الكون قابل للتطور نحو الأمام حتى (الحجر) الاصم بل حتى (الأله) نفسه كما قال عن نفسه وهو مخير فيما يقول، انتهى)) وهنا دائما يكون الخلاف معك فتفسيرك للاية فهو تفسير (الحلاج وابن عربي ومحمود ) في عقيدة (الحلول والاتحاد ) ووحدة الوجود التي تقول (ان الله عين كل شي ) يعني ان الله موجود في الحجر الاصم وفي الحيوان (نعوذ بالله مما يقولون) والرجاء ياتاج السر لو حبيت تفسر ايات ارجع لتفسيرها من اهل العلم اهل السنة وليس تفاسير (ائمة الكفر والضلال والزندقة) .
اخ تاج طالما تتدعي الليبرالية فالسؤال هنا لماذا تتطرق للطعن في الدين ؟ فلو كان مقالك لا يطعن او يلمز او يهمز في الدين ستجدني من اكثر المؤيدين ولكن معظم كلامك تناقضه مقالاتك ، وطبعا نحن هنا في منبر حوار (والله من وراء القصد ) فلسنا كيزان ولا متشددين ونقدر الحرية وعشنا الحرية ومع ذلك لا نرضى اي كلام يطعن في ديننا واذا كنت ترى انك حر في اعتقادك فلا بأس من ذلك ولكن الدعوة اليه هي المشكلة .
المشكلة يا اخي تاج السر انك صدمت بمنوذجين من مفسدي الدين (الكيزان او الاخوان كما يسمون ، وعلماء الضلال المذكورين اعلاه ) وياريتك ياخ تاج السر ان تقرأ كتب الدكتور (احسان الهي ظهير) فهو من اهل العلم وتخرج في 1961م من كلية الشريعة بالمدينة المنورة (ومعمظم اساتذتها في ذلك الوقت من مصر والسودان) فهذا العالم رحمه الله له اكثر من عشرين كتاب في الملل والنحل ابتداءا من الصوفية المعتدلة الى الباطنية بكل فرقها والشيعة بكل فرقها وفكر جماعتك ديل ودراسته لمعظم هذه الملل لم تكن نظريا فقط وانما ممارسة وانتساب ومعايشة ، مما يؤهله لدحض اي فكر ضال وهدام ، وقتل وهو يلقي محاضرة ضخمة بقنبلة موقوته نقل على اثرها بإخلاء طبي الى السعودية ومات بعد اسبوع متأثرا بجراحه ولمكانته العلمية الاسلامية القوية والعالية و بتوصية من المفتي وبموافقة الملك فهد تم دفنه في مقابر البقيع (مقابر الصحابة تقديرا لمجهوده الجبار في خدمة الاسلام ) مع العلم ان ملوك وشيوخ السعودية يدفنون في مقابر عادية ، عموما هذا العالم كان قد حذر من الشيعة الصفويين (ايران) ومن النصيريين (جماعة بشار الاسد) وكان ذلك في الستينات ولكن لم يستجب له احد ولكن ظهر ما حذر منه .
او ياريتك تشوف محاضرات الداعية الامريكي ( يوسف استس ) باليوتيوب والذي كان من اعمدة الترتيل بالكنيسة وتعلم منه كيف اسلم واصبح من كبار الدعاة وياريتك تعرف كيف يجيبك عن مصطلح الوهابية.
اسوق لك هذه الامثلة عسى ولعل ان تعرف معتقدك الذي نريد ان تخرج منه ففي النهاية كلنا اخوة في الدين والوطن .
واخيرا نرجو ان نستفيد بمقالاتك الليبرالية دون التجريج في ديينا الحنيف انطلاقا من معتقدات ضالة وختاما نرجو للجميع الهداية.


ردود على ابونازك البطحاني المغترب جبر
European Union [تاج السر حسين] 06-13-2013 10:01 PM
هذا كلام رب العزه عن نفسه، فهل يصح ان نغالطه أو ننتنكر له؟

رب العزه قال عن نفسه (كل يوم هو فى شأن).
كلام واضح وضوح الشمس لا يبحتاج الى (مفسر) أو متنطع .. كل يوم هو فى شأن .. يعنىشأن مختلف عن (الأمس) وهل شأن اليوم يكون الى الأفضل يعنى (متطور) عن الأمس أم يكون متراجعا للخلف؟؟
غباء البعض وجهلعهم يجعلهم يظنون أن (التطور) صفة الناقص وأن (الثبات) صفة الكمال، مع أن المثل واضح فالبذرة التىتبذر بجوار جبل ثابت فى مكانه، وهى تنمو وتطور فى كل يوم هى أكثر كمالا منه.

United States [خالد ابوخلود الخالدي] 06-13-2013 01:49 PM
الاستاذ ابونازك احييك واهنيك ، وبصراحة لقد صرت اتخذ طريقتك في كشف معتقد هؤلاء ، وفعلا وجدت معظم مقالاته لا تخلو من التدليس على القراء ، وفي كل مرة يدعي الليبرالية وتجده يطعن في ديننا بل ويتهمنا بالوهابية والارهابية (وكل تلك الالفاظ المستقاة من الملل الضالة ).
تصدق بالله اول مرة اعرف عن الداعية الامريكي (يوسف استس ) وفعلا شخصية رائعة جدا ومنطقية ويجذبك بحلاوة ومنطقية حديثه ، وياريت استاذنا تاج السر يسمع نصيحتك ويشوف محاضراته في اليوتيوب ، تحياتي


#695275 [الشرانى]
5.00/5 (2 صوت)

06-12-2013 11:10 PM
انا فى رايي وفى ظنى لا ثورة ولا حرب ولا سياسة ولا افتراء ولا قوة...المهم تسفوا السعوط وتنوموا


ردود على الشرانى
European Union [تاج السر حسين] 06-13-2013 10:04 PM
خالد ابو خلود انت كذاب والمؤمن فد يسرق وقد يزنى لكن لا يكذب وأنتم لا يهمكم دينكم وأنما يهمكم الأنتصار لوجهة نظركم الجاهله بالباطل.
فانا لا اهاجم الدين ولا انتقده و(الدين المعامله) .. انا اهاجم (شريعه) القرن السابع وأرى انها غير صالحه لأنسانية هذا العصر، فاذا كنت تظن انها الدين فأنت تغالط الرسول وتفترى عليه الكذب وتسئ معه الأدب، لأنه قال (الدين المعامله) ولم يقل (الدين الشريعه).


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة