المقالات
السياسة
من هو الحارس مالنا ودمنا ..
من هو الحارس مالنا ودمنا ..
06-13-2013 12:53 AM

لعب الجيش السوداني دورا مهما فى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .. وبني الجيش على عقيدة حب الوطن ونحسب ذلك حتى اللحظة .. ولكن تعرض الجيش للتصفية واعادة الصياغة بصورة اكبر فى عهد عمر البشير وجعفر نميري .. استخدام الجيش لتمرير الغايات السياسية أضر بالجيش ومن حاولوا استخدامه .. واذا كان الجيش هو أقرب الحلول للقفز على السلطة أضرت بافراده اولا .. وحادثة بيت الضيافة كانت مأساة .. والتصفيات التي تحدث لم نستطع التحقق منها حتى اللحظة .. وقد شهدنا ضباطا صغار كان لهم دور سيادى وسلطة تفوق الرتب العليا .. ولكن كان الاختفاء المريب .. حيث لا يستقيم هذا الامر مع طبيعة العمل وتوجهات القوات المسلحة .. أدخل الجيش فى الترضيات والوظائف السيادية والدبلوماسية .. وحملنا الجيش وادخلناه فى مسارات غير مساراته ..
للاسف الدول المتحضرة هى من تساعد الضباط للقفز على السلطة ليس خيانة من الجيش ولكن تحايلا .. حيث يختصر لها المشوار .. فاروق عثمان حمدالله وبابكر النور كانوا ضحية .. تدخلت المخابرات البريطانية وأنزل القذافي الطائرة .. اين الاحتجاج لمثل هذا العمل من دولة مثل بريطانية ....
انا حزين لمصير مفكر مثل عبدالخالق محجوب كنا ندخره لمرحلة ما بعد النظرية الشيوعية .. كنا نريده الآن .. مفكرنا كان تفكيره وعقله يفوق من وضع النظرية .. وهذا العقل المتقد أول من حاول أن يطفيء بريقه هو اليسار .. تعجبت من موقف الاتحاد السوفيتي والرجل يساق الي المشنقة .. واصابتنا الدهشة وهم يحاولون انقاذ مناضل آخر هو الشفيع لانه يحمل وسام لينين .. ولكن كلا الرجلين لهما عقول تفوق لينين .. سلك شهيدنا عبدالخالق محجوب الطريق المحفوف بالمخاطر باستخدام الجيش مرتين ... تداخلت طموحات عبدالخالق مع بابكر عوض الله الذي كنا نحسبه قاضيا نبيلا .. لا يستخدم السلطة الباطشة سبيلا للوصول ترضية لمصر حيث جنرال آخر يدعي جمال عبدالناصر .. تفرقت به السبل وتاه فى صحراء سيناء وسقط أرضا .. ليجد أزهري والمحجوب يمدان له الايدي الصديقة .. حسب عقيدته العسكرية فرح بالضابط نميري
مفكر آخر متقد الفكر أيضا وحاد الذكاء .. سار فى الطريق الوعر .. ولكن أخبرنا انه اختار هذا الطريق خشية من القبضة المصرية المضروبه علي السودان .. والغرب يطاردة ويطارد منهجة وفكرة .. وأحزاب تقبل بالانقلاب اذا كان يخدمها .. تذكرنا مقولة منصور خالد الصفوة وادمان الفشل .. ولكن اليس هو من الصفوة ؟؟ ويناور حتى اللحظة فى ملف المصفوفة ..
استفرد الغرب بالبشير ليبعدة خطوات عن الترابي ويضعة فى السجن .. تم تصوير المجد للبشير وأنه خارق للعادة بابعاده للترابى .. ووضع ضمن منظمومه محاربه الارهاب .. وللاسف سلم أبناء جلدته لسجن جونتامو .. ووقع في شراك مزدوجة يحاول الاستجابة لهم على وعد المساعدات بعد توقيع الاتفاقية .. الآن يطلب العفو عنة من الجنائية ويحاول ارسال فريقة اليهم .. السير فى ركاب ايران وحزب الله مخطط امريكي . المالكي المسنود من ايران هو الحارس الامين لمصالح امريكا واسرائيل فى العراق . يحاول البشير خداع من تبقي من الاسلاميين أن اسرائيل تطارد وتساند الحركه الثورية .. ويود أن يدخل الجميع الي المحرقة ومحاربة أبناء الوطن الشرفاء .. كيف يقبل عقلا .. الحركه الشعبية كانت في القصر الجمهوري ووقعت السلام واحتفالات عارمه .. وكنت تنتظر جائزة نوبل للسلام وقلت للشعب تم حل قضية عمرها خمسين عاما .. والحركة الثورية كانت ضمن النسيج الضام والعضلات للحركه الشعبية .. كان الاوفق أن تتعامل معها وتضعها فى المقدمه للمفاوضات مع جنوب الوادي حيث اكتسبت بحكم الواقع ميزة معينة .. وقالت بعد الانفصال نأتيء الي كلمة سواء جميعنا .. هذا موقف نبيل منها .. الحركة الثورية لا تريد وظائف لا تريد مالا .. فقد جربت من قبل هذا الحل ..
شيخ علي عثمان الذي تربي في كنف الترابي ومنحة السلطة والوظيفية كان يظن أنه ابن بار بالحركة الاسلامية ويفتخر بة .. لا يدري ان علي عثمان مصاب في عروقه بالسلطة ويحلم هو الاخر .. وماذا يمنعة من ذلك والان يجرب الاحتماء بالقوات المسلحة والبشير والفرصة أتت الية على طبق من ذهب ليحكم السودان ويدخل التاريخ ..
علي حراس المال والدم أن يكونوا علي مسافة واحدة من قطاعات الشعب السوداني .. جريمة اذا كانت هذة القوة ان تكون ساعدا لفريق بعد التجارب المؤلمة .. الشعب يري فى موقف الفريق عبود صورة محايدة نسبيا .. وان يعرفوا ان الجيش السودانى هو الحارس للمال والدم .. وقد شارك عالميا وكان له دورا مشهود


طه أحمد أبوالقاسم
[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1021

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#695854 [الخمجان]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 01:17 PM
كل الاذى للشعب السوداني جاء من الجيش ...هذا الجيش لم يحارب لحماية حدود السودان ...كل حروبه ضد السودانيين ....وحكم معظم فترات الاستقلال والنتيجة انهيار الدولة السودانية في عهد الجيش....من البلادة تجريب لمجرب....يجب الغاء الجيش ....وكل الذي يصرف على القتال يوجه لتنمية الناس ....اكبر اكذوبة جاء بها الاستعمار الجيوش الوطنية.....كل الناس تدافع البلد في حالة الخطر .....لكن ان تستعمرنا الجيوش الوطنية هذا لعمري سفه...


#695804 [ابوامل]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 12:43 PM
في الوقت الحالي : الهارس مالنا ودمنا


#695776 [Abouzid Musa]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 12:17 PM
أستاذي طه أبوالقاسم / تحيه وإعزاز / ام بعد
فالحديث عن ( العسكر ) له جوانب كثيره ومتعددة فيها ما
لهم وبها ما عليهم !!! وقد ذكرت اخي طه مشكوراً الفريق
( عبود ) ولكن لم تذكر ( سهواً ) المشير ( سوار الذهب ) كما يجب
علينا ان نوفي شهداء ( رمضان ) حقهم حين وقعوا صدقاً علي
(( ميثاق الدفاع عن الديمقراطيه )) وكان الوفاء بالدماء والأرواح
عربون عزه وكرامه فهم بذلك وسام شرف بصدر الوطن !!!
كما اود ان نذكر انفسنا بعسكر ( اليمن ) فاليوم هم حامي
حمي ( الوحدة والديمقراطية ) باليمن السعيد !!! وكذلك ( تركيا )
وقد شيدو ( للبشير ) مسجداً وسوقاً يتسوق فيه وهو الرافض
(( للعلمانية )) !!! وما هذا إلا إحقاقاً للحق !!! وشكراً


#695456 [خالد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 08:07 AM
الماصي مالنا ودمنا جيشنا جيش الخنا
ده الوصف الحقيقي للجيش السوداني حتي يكتب عساكره تاريخ مغاير للجيش الذي لايحارب الاشعبه
والجيش الذي بنقلب علي سلطته وديمقراطيته ولجيش الذي لايحرر ارضا مغتصبه
حتي ذلك الحين وحتي يغير الجيش من منهجهه المعوج هذا سننظر لهذا الجيش انه العدو قاتله الله فأحذروه


#695374 [ركابي]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2013 02:10 AM
ياسلام عليك يااستاذ طه مقالك في منتهي الروعة


طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة