المقالات
السياسة
ياهو دا الحال!!
ياهو دا الحال!!
06-14-2013 05:19 AM



في كل مرة ييسر لي الله سبحانه وتعالى الذهاب لمكة المكرمة،أحرص بعد أداء العمرة علي زيارة صديق العمر (س) الذي يقيم في تلك الديار الطاهرة منذ سنوات طويلة، وفي كل مرة نلتقي كانت تغمر لقاءنا الفرحة التي ننتزعها من فك الزمن البخيل، ونسترجع الذكريات ونتبادل أخبار الديار والعشيرة، وندعو بالرحمة لمن سبقنا إلى لقاء ربه الكريم. في هذه المرة،أي قبل نحو أسبوعين، كانت تعلو وجهه مسحة حزن تمردت على كل محاولاته لإخفائها عن العيون. قال لي فجأة: بيتي (إنباع). دهشت كيف يبيع صديقي الصدوق بيته وأنا أعلم أنه لم يمتلك ذلك البيت (بالساهل)، فقد كلفه سنوات طويلة من الكفاح والعرق، ومسافات طويلة يسيرها كل يوم في شعاب مكة ودروب جدة حسبما تقتضي طبيعة عمله. سألته إن كان قد فكر في مشروع يستوجب بيع البيت أو أن ظروفا طارئة صعبة فرضت عليه هذا القرار،أو أنه (بالمرة) أصبح زهدا في القضارف، حيث يقع البيت، ويرغب في الإنتقال للسكن في الخرطوم مثلما يفعل الكثيرون. قال لي إن كل ذلك لم يحدث، ولم يجل بخاطره ولكنهم باعوا بيته بدون علمه وبمستندات وتوقيعات مزورة.علم بالصدفة أنهم باعوا بيته، ليس ذلك فحسب، ولكن عملية بيع نفس البيت تكررت أكثر من مرة وتبادل ملكية البيت أكثر من مالك، ودخل في حسابات (الكسر)، وما زال البيت معروضا للبيع في سوق الله أكبر.
كان لي بيت ولكن حل فيه آخرون
وصحاب بعضهم مات وبعض في السجون
قال لي إن البيت لحسن الحظ لم يحتله ساكن جديد بقوة هذه المستندات المزورة وما زال الساكن القديم يسدد الإيجار لوكيله بانتظام، وقدر أخف من قدر. ولأنه لم يذهب للسودان منذ بضع سنوات، فقد قام وكيله بتوكيل محامي لمعالجة ومتابعة هذه القضية، ثم أضاف في نبل شديد، إنه يتمنى ألا يكون أحد من ذويه طرفا في عملية النصب هذه، لأن من ارتكبوا هذه الجريمة لا بد وأنهم يعرفونه شخصيا،ولديهم معلومات كافية عنه، ويعلمون أنه خارج الديار. هو يريد عودة بيته إلى حضنه من جديد، وكفى الله المؤمنين شر القتال.
مأساة أخي وصديقي (س)، وأتمنى ألا تصبح مأساة فعلا وتقوم السلطات العدلية والأمنية المعنية بإبطال هذا العبث البين، تحدث لكثير من المغتربين، ويستغل الجناة في ذلك حالة الإنفلات والفساد التي نخرت في عظام مؤسسات الدولة. أعرف مغتربا في مدينة الدمام انتقل إلى جوار ربه الكريم والحسرة تملأ نفسه بعد أن شاهد بيته يحتله آخرون، وبيته ليس في الضفة الغربية، وليس في حيفا، ولكن في قلب الخرطوم.
الماساة المجتمعية الحقيقية لا تتمثل وقوع مثل هذه الجرائم،ولكنها تكمن في الأيدي الخبيثة الفاعلة المستترة،والظاهرة أحيانا،على مختلف المستويات، صاحبة المصلحة في تعويق الإجراءات وتزوير أو تغييب الحقائق.هؤلاء يواجهون الضحية من حيث لا يحتسب عندما يلجأ للعدالة، ويضعون كل العراقيل أمامه،بأريحية تامة ونهج منظم ونفس طويل،وبلا أدنى خوف من عقاب،فيفقد الضحية الثقة في العدالة، وهذا مؤشر خطير لإنهيار قيمي يستلب المجتمع، ونذير بأسوا قادم.
وربنا يجمع الرايحة.
قبل الختام:
كسرة(نقلا عن الأستاذ جبرا)أتمنى ألا تصبح ثابتة:
أخبار جهاز(الساوند سيستم)المصادر من منتدى شروق الثقافي في القضارف، شنووو؟؟؟
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 938

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبدالله علقم
عبدالله علقم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة