المقالات
السياسة
هنيئاً للشعب السوداني بدولته الراشدة !!
هنيئاً للشعب السوداني بدولته الراشدة !!
06-15-2013 02:05 PM





الجهود التي يبذلها النظام نحو إحتواء الحركات المتمردة في ولايات كردفان ودارفور تبدو من منظور النتائج مثل الكتابة علي الماء في ظل الجهود المبذولة من دولة جنوب السودان وجهات بعينها لدعم التمرد بحسب تصريحات المسئولين في دولة الشمال تري مثلما تري المعارضة أن صلاح هذه البلاد في فناء دولة (الكيزان) وذهاب ريحها . ذلك أنه وفي الوقت الذي تجابه قواتنا المسلحة حروباً داخلية في عدة جبهات وتعجز عن حسم القوة المتنامية للقوة العسكرية و(اللوجستية) للجبهة الثورية علي أرض الواقع إختارت الدولة الإتهام المباشر لدولة جنوب السودان في تزامن مع الجهود التي تبذلها لجنة الوساطة الأفريقية لتقريب وجهات النظر بين الحكومتين وهذا يعني بالضرورة رغبة هذا النظام في إستمرار حالة التوتر والإحتقان في مواقع النزاع بين النظام ومعارضيه وحالة التنافر الدائمة بين السياسات المتناقضة للدولتين وهذا مؤداه إستمرار العداء بينهما لأجل غير مسمي.
لماذا لا يدرك هذا النظام أن إيجاد معادلة إتفاقية مع حركة التمرد المسلحة لن تجدي عبر تصعيد النزاع المسلح ومن بين فوهات البنادق ..وإصرار هذا النظام علي تصعيد درجة الصراع إلي أقصي درجاته لا يعني سوي أن منظور هذا النظام يضيق عن رؤية وطنية شاملة إلي رغبة لن تتجاوز تراقيهم وتوقهم الشديد لإزاحة التمرد عن خاصرة النظام ولو جاء ذلك خصماَ علي إستقرار الوطن وأمنه.
وفي الوقت الذي يبدو فيه أن سياسة (قفل البلف وفتحه) لا يجدي فتيلاً لإيجاد حلاً شاملاً للأزمات المستعصية بين دولة الجنوب والإسلام السياسي في الشمال تتضح لكل المراقبين السياسيين أن هذا النظام لا ينظر إلا تحت أقدامه ولا يبتعد بفكره وخطواته عن اللوحة التي إستعصت ألوانها وتفاصيلها عليه وتتمثل إستراتيجيته الشاملة في إزدياد وتيرة الحروب والنزاعات المسلحة ومعاداة دولة جنوب السودان وإتهامها دائماً بدعم التمرد في الشمال.
وزير النفط في دولتنا التي لا نفط فيها ووزير الخارجية المالك لفندق الصداقة في مدينة بحري لم يترددا لحظة الأول في مؤتمره الصحفي بالخرطوم والثاني في زيارته لأرتيريا مع رئيس البلاد ليتهما دولة الجنوب بتدبير عملية تفجير خط أنابيب البترول في منطقة (عجاجة) بإدارية (أبيي) في الأيام الماضية وعلينا دون التفكير في الفائدة التي تجنيها دولة جنوب السودان من تفجير الخط الذي ينقل إنتاجها من البترول وتصريحات قبائل (المسيرية) ومسئوليتها عن التفجير أن لا نعير تلك التصريحات أدني إهتمام في ظل الرغبة الجامحة لدي رئيس البلاد في (قفل الأنبوب) وذلك يعني أن تفجير الأنبوب لا يؤثر في المستوي الإقتصادي للمواطن بقدر تأثيره في مستوي تدني الأمن في ربوع البلاد .مما يعني أن تفجير الأنبوب تم بعد إغلاقه.
وعلينا في الختام التذكير بالإنجاز الذي حققه الوفد رفيع المستوي الذي ترأسه رئيس الجمهورية في زيارة دولة (أرتيريا) التي إزدادت وتيرة زيارة الرئيس لها ؟؟! والمتمثل في فتح الحدود بين الدولتين مما يسهل علي المدمنين علي زيارة أسمرا السفر والعودة ويأتي هذا الإنجاز تخفيفاً علي الشعب وإعانته علي تجاوز وطأة القرارات التي أصدرها النظام ببيع المستشفيات ومصانع السكر وأراضي الدولة ..و لا يسعنا إلا أن نحسد أنفسنا علي هذا الإنجاز وهنيئاَ للشعب السوداني بدولته الراشدة !!
عمر موسي عمر - المحامي
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1039

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#697633 [نصرالله]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2013 05:22 PM
الانبوب الذي تم تفجيره لا يتبع للجنوب -- الانبوب يحمل بترول حقل دفرة الذي يتبع للسودان -- دمره المسيرية لان البقرة تحلب من عندهم ويشربها من في الانقاذ والخرطوم -- لذلك الغبن قام المسيرية بهذه المبادرة وقد تتبعها اخريات ما لم تقسم الكيكة الصغيرة جدا المصنوعة في منطقة المسيرية ليجد انسان المنطقة المهملة نصيبه منها-


عمر موسي عمر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة