المقالات
السياسة
الحوار وكيف يحكم السودان
الحوار وكيف يحكم السودان
01-12-2016 12:17 PM


اكثر من 80 حزب وعشرات الحركات المسلحة الموالين والمتفاهمين مع الحكومة التى انقلبت على الشرعية فى 30/6/1989 بقوة السلاح وبعض الشخصيات اجتمعوا لطق الحنك حول كيف يحكم السودان والهوية والاقتصاد والثقافة وما باقى ليهم الا يتكلموا عن الغناء والرياضة وماذا ياكل اهل السودان فى وجباتهم الثلاثة وماذا يلبسون الخ الخ الخ مع ملاحظة غياب الاحزاب السياسية المعارضة المؤثرة والحركات المسلحة المؤثرة فى الميدان!!
الحوار القومى الجاد له استحقاقات اولها اطلاق الحريات العامة و مساجين السياسة والراى واشراف حكومة قومية انتقالية على الحوار وعدم انحياز اجهزة الامن من جيش وشرطة واستخبارات لاى حزب او فصيل او جماعة او جهة داخل السودان وانما حماية الوطن والمواطن وحفظ الامن تحت مظلة القانون والقضاء المستقل المحايد والقيادة المدنية السياسية ووقف العدائيات واغاثة متضررى الحرب من المدنيين واعطاء الضمانات لقادة الحركات المسلحة والمعارضين المدنيين فى الخارج للحضور للحوار واحتفاظ الحركات المسلحة بمقاتليهم وسلاحهم الى حين اكتمال الحوار وبعد الاتفاق والتراضى على كل شىء ينظر فى امر المقاتلين وسلاحهم حسب ما يتفق ويتراضى عليه الجميع!!
اما ما يصرف من كلام عن شتى المواضيع اخاف ان يكتب دستور من مئات الصفحات عن كل شىء وبالتفصيل حتى عن ماذا يفعل المواطن عندما يصحى من النوم الخ الخ الخ!!
انظروا الى وثيقة الاستقلال الامريكية التى تقول:
اننا نؤمن بان الناس جميعا خلقوا سواسية وان خالقهم قد وهبهم حقوقا لا تقبل المساومة منها حق الحياة وحق الحرية والسعى لتحقيق السعادة وانما تقوم الحكومات بين الناس لضمان هذه الحقوق وتستمد سلطانها العادل من رضى المحكومين ومن حق الشعب وانه اذا ما قوضت الحكومة هدفا من هذه الاهداف اصبح من حق الشعب ان يغيرها او يلغيها ثم يقيم بدلا منها حكومة يضع اسسها على المبادىء وينظم سلطانها فى الصيغة التى تحقق له الامن والسعادة.(طبعا كانت فى عنصرية وتفرقة خاصة مع الزنوج ولكن بالنضال الدستورى والقانونى نالوا حقوقهم كاملة)!
اما الدستور الامريكى فالمبادىء الحاكمة له لم تتعد ستة مبادىء آخرها مبدأ يخص النظام الفدرالى وهى:
1) الشعب مصدر السلطات
2) الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية
3) توازن القوى(تشكس آند بالنسس) اى ان لكل سلطة صلاحيات تجعلها قادرة على كبح جماح السلطتين الآخرين
4) تقليص الحكومة
5) المراجعة القضائية للقوانين بحيث لا تتعارض مع الدستور
6) النظام الفدرالى
طبعا السلطة للشعب لان الحكم اصلا مدنى وهو ادارة شؤون البلاد والعباد والذين ينادون بالحاكمية لله وولاية الفقيه فهو قول حق يراد به باطل نعم الله جل فى علاه هو حاكم الكون ومسير شؤونه تبارك وتعالى فى علوه ولكن جماعة الاسلام السياسى يستغلوا الدين لتحقيق مصالح سياسية ومادية حتى ولو خالفت الدين وشرع الله والاخلاق والقيم الانسانية بحجة الحاكمية لله وعلماء الشرع والدين الغير مغرضين ولا مسيسين هم اقدر واعلم منى بهذا الامر وكتبت فيه كتابات كثيرة !!
وبعد ذلك عملت وثيقة الحقوق فى الدستور الامريكى وهى عبارة عن التعديلات العشرة الاولى لدستور الولايات المتحدة الامريكية قدمت لتهدئة مخاوف مضادى الفيدرالية الذين عارضوا المصادقات الدستورية هذه التعديلات تضمن عددا من من الحريات الشخصية وتحد من نفوذ الحكومة فى القضاء وفى اجراءات اخرى وتبقى على بعض النفوذ للولايات وللعامة قدم جيمس ماديسون التعديلات لكونغرس الولايات المتحدة الاول كسلسلة من المراسيم التشريعية ويوم وثيقة الحقوق فى الولايات المتحدة الامريكية هو يوم 15/12/1791 علما بانها صيغت فى 1789 واقرت فى 15/12/1791 !! علما بان الولايات المتحدة استقلت فى 4/7/1776 !!
ماذ يضيرنا لو استفدنا من تجارب الدول فى عمل الدساتير والحقوق وفى الاقتصاد والمحاسبة والشفافية الخ الخ الخ دون التخلى عن عاداتنا وخصوصيتنا الثقافية وعقيدتنا واى شىء غير الحرية والديمقراطية ينتج النفاق والفساد والضعف والتخلف الخ الخ الخ ولو استمرت الديمقراطية والحرية كنا وصلنا لاتفاق وتراضى لكيف يحكم السودان منذ العشرية الاولى بعد الاستقلال وفى وجود فصل السلطات وحرية الصحافة يقل الفساد وكان يكون عندنا جيش قوى محترف ما بيعرف غير حماية الوطن والمواطن والدستور والحكم المدنى وجهاز شرطة ينفذ القانون ويحارب الجريمة الخ الخ وجهاز استخبارات يجمع ويحلل المعلومات فى جميع المجالات ويقدمها للجهاز التنفيذى ويحارب التجسس الخ الخ الخ واى زول يخالف الدستور والقانون لا يرحم من الرئيس وحتى الخفير انظروا لانظمة الانقلابات العسكرية والعقائدية فى الوطن العربى شرطتها وجيوشها واستخباراتها تحارب فى شعوبها واورثت تلك الشعوب الفقر والتخلف والحروب والتمزق واللجوء والهجرة والامية السياسية والتعليمية وازدهرت حركات الارهاب باسم الدين ولا استبعد استغلالها من قبل اعداء الامة والدين لتشويه صورة الاسلام(عدم وجود الديمقراطية قتل الاحزاب اللبرالية الديمقراطية وطلع فى الكفر الكيزان او الاسلام السياسى) !!
كسرة:
ان الحكم الذاتى حق لكل فرد ولكل جماعة من الناس(توماس جيفرسون)
من الافضل ان توجد صحف بدون حكومة على ان توجد حكومة بدون صحف(برضه توماس جيفرسون)
اذا اردت ان تتحكم فى جاهل عليك ان تغلف كل باطل بغلاف دينى(ابن رشد)
الحرية تاتى بالخبز ولكن غياب الحرية ليس بالضرورة ياتى بالخبز
يقول نيكولا ميكافيلى فى كتابه الامير حينماتتكشق المتاعب مبكرا يكون علاجها سهلا ولكن اذا انتظرنا حتى تداهمنا تصبح معرفة المشاكل سهلة اما الصعوبة ففى علاجها والانقاذ او الاسلامويين عندما تمردوا وانقلبوا على حكومة الوحدة الوطنية الشرعية بقوة السلاح وعطلوا الحياة السياسية الديمقراطية والدستور وحكم القانون وعطلوا مشروع حكومة الوحدة الوطنية فى وقف العدائيات مع الحركة الشعبية والمؤتمر القومى الدستورى لاكثر من 26 سنة داهمتنا المشاكل وتعقدت الامور وتمزق الوطن واصبح حل المشاكل صعبا !!!
الجنون هو ان تفعل الشىء مرة بعد مرة وتتوقع نتيجة مختلفة(البرت اينشتاين)
اذا اردت السيطرة على الناس اخبرهم انهم معرضون للخطر ثم حذرهم ان امنهم تحت التهديد ثم خون معارضيك وشكك فى وطنيتهم(المجنون هتلر الذى دمر المانيا وجعلها انقاض)
عندما تختفى سيادة حكم القانون يكون اساس الحكم هو نزوات البشر(تيفانى ماديسون)
قال تشيرشل ان الديمقراطية نظام سيىء ولكن كل الانظمة الاخرى اسوأ منه!!
السلطة لا تفسد الرجال انما الاغبياء اذا وضعوا فى السلطة فانهم يفسدونها(جورج برناردشو)
واخيرا اختم هذه الكسرة واقول للانقاذيين او الاسلامويين الامارة حلوة الرضاع مرة الفطام!!
كسرة اخيرة:هل كان فى داعى يا ناس الحركة الاسلاموية تعطيل السلام والحوار القومى الدستورى وتعقيد مشاكل البلد وهذا التمزق وهذه الحروب لاكثر من 26 سنة بانقلابكم غير الشرعى على الحكم الشرعى الوافق عليه كل الشعب السودانى الا الحركة الاسلاموية ومن اجل ماا من اجل دين ووطن؟؟ اهو الحال امامكم لا دين ولا وطن ولم تتوقف الحرب يوما وحدا منذ 30/6/1989 والى اليوم حتى بعد نيفاشا دارفور كانت مولعة والى الآن وانضمت اليها جنوب كردفان والنيل الازرق!!
هل فى اتفاق سرى مع اعداء السودان لهذا الامر ام هو الجهل والغباء السياسى المركب؟؟؟؟؟
وتخالفون كل اهل السودان فى وقف العدائيات والمؤتمر القومى الدستورى؟؟؟
اما حكاية ان قرنق كان سيحتل الخرطوم دى طفل ما بيقولها وكذبة كبيرة وكيف يحتل الخرطوم وهى تحتاج للوجستيات وامداد وتموين واراضى وطرق مواصلات فى ارض غير معادية الخ الخ الخ وهو لم يقدر على احتلال جوبا الموجودة فى ادغال الجنوب وفى ارض وشعب مؤيد له؟؟
اعوذ بالله زى ما بيقول اخونا شبونة ولا حول ولا قوة الا بالهه العلى العظيم!!


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1822

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1399183 [algandawi]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2016 03:38 PM
فعلا ألبرت أنشتاين قال :
WE CANNOT SOLVE PROBLEMS BY THE SAME KIND OF THINKING WE USED WHEN WE CREATED THEM

[algandawi]

مدحت عروة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة