المقالات
السياسة
الصادق المهدي مفكر متنازع بين هويتين (1)
الصادق المهدي مفكر متنازع بين هويتين (1)
06-18-2013 02:52 PM

يعتبر السيد الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار، واحداً من الشخصيات السياسية السودانية المؤثرة في الساحة السياسية، من خلال أطروحاته المتواصلة في شتى القضايا دون تمييز، وهذه الخاصية ترجع لسعة اطلاع الرجل ومتابعته للقضايا السياسية والثقافية والعلمية، ليس داخل السودان فقط، وإنما في المحور الإقليمي وفي العالم، وإن كان مبحثنا يحاول إن يتناول السيد الصادق في محوره القطري، مركزاً على الجانب السياسي. ومحاولة تتبع الشخصية منذ بذوغ نجمها في الحقل السياسي، تحتاج إلي عشرات الكتب، باعتبار أن السيد الصادق «الإمام» قدم أطروحات كثيرة ومبادرات عديدة حول حل المشكل السوداني، وتتغير أطروحاته تبعاً لتغير الأحداث، والتحالفات التي يقيمها حزبه في الساحة السياسية، وأيضاً للتغييرات التي تحدث لقاعدة الحزب، بسبب تغيير وتتابع الأجيال وانتشار فرص التعليم، وهي كلها أسباب لها انعكاساتها على الوعي السياسي والجماهيري، وتلقي بظلالها على المؤسسة الحزبية والدينية، حيث أن حزب الأمة يختلف عن بقية الأحزاب المتعارف عليها، فهو مؤسسة ذات شقين متعارضين من ناحية تناول الموضوعات، ومن ناحية القواعد التنظيمية التي تحكمه، وهي القاعدة التي تقوم عليها الهوية، ولكنها أيضا تؤثر في الأطروحات الفكرية لزعيم الحزب، وغالباً من تضعفها من ناحية المضمون، لأنها تقوم عل« تقاربات قائمة على الرضاء، وليس على المنهج العلمي السليم، الأمر الذي يجعل السيد الصادق يقدم العديد من المبادرات للمشكل الواحد، لأنه يحاول أن ينطلق من هويتين يريد أن يثبتهما في أطروحة واحدة وهنا يقع الخلل.
ومعروف لكل من يهتم بشخصية السيد الصادق «الأمام» أن الرجل جاء إلى الحقل السياسي على ركيزتين، الأولى علمه حيث تخرج في أعرق الجامعات البريطانية في العلوم السياسية، وأن الرجل قد أظهر من باكورة أيامه أنه كثير الإطلاع وأكسبه ذلك معارف واسعة، وهو رجل متابع للأحداث، ويختلف عن النخب السودانية أي «أقرانه» أنه يميل إلى التدوين بعيداً عن الشفاهة، لذلك يمكن محاكمته من خلال كتاباته، عكس النخب السياسية الأخرى، التي تميل إلى المشافهة دون التدوين، وأيضاً كان السيد الصادق قد صقل نفسه بتجربة معاشة وحية لممارسة الديمقراطية والثقافة الديمقراطية والسلوك الديمقراطي، من خلال إقامته في بريطانيا وهو طالب علم، فكان متابعاً للحركة السياسية في بريطانيا، ومطلعاً على أهم مخرجات المكتبات حول قضية الديمقراطية والليبرالية وهي التي فتحت آفاقاً في مسيرته التاريخية، والركيزة الثانية، نسبه، باعتبار أنه من بيت المهدي، وهاتان الركيزتان هما اللتان حملتا السيد الصادق لقمة الهرم السياسي، حيث أصبح الصادق المهدي في فترة وجيزة رئيساً لحزب الأمة، ليس لمقدراته الذاتية والعلمية ولكن لتوازنات أسرية، وهنا نستطيع أن نقول إن نسبه أسرع بالرجل للقمة في السياسة.
لقد أظهر السيد الصادق المهدي ذكاءً في بداية حياته السياسية، وهو الذي كان يغمره الطموح والأمل، في أن يكمل رسالة والده السيد الصديق عبد الرحمن المهدي، والذي كان مكان رضاء وقبول من كل القوى السياسية السودانية، لذلك لم يقف السيد الصادق عند دائرته الانتخابية التي نالها بعد أن بلغ الثلاثين من عمره، متخطياً شرط الدستور واللوائح، ويصبح أحد قيادات حزب الأمة، وإن الرجل كان ذا طموح وهدف، إلا أنه استطاع أن يدعم هذا الطموح بأعمدة قوية يستطيع الصعود عليها للوصول إلى قمة الهرم، فمال السيد الصادق للقوى الحديثة في حزبه، وأيضاً استعمل اللغة الحديثة في السياسة التي تتوافق مع الجيل الجديد الذي بدأ يظهر في حزب الأمة بهدف التغيير، وفي ذلك الوقت كان السيد الصادق المهدي بهوية واحدة، باعتبار أن قراءاته ومتابعاته أقنعته بأن العمل السياسي هو الذي سوف يبرزه شخصية متكاملة الأركان للمجتمع الداخلي والخارجي، مما جعله مهتماً بالعمل السياسي دون البحث عن الإمامة، فكانت شخصيته متزنة ومترابطة في الممارسة والقول، فصراعه لم يكن دائراً داخل حزب الأمة في كيفية تحديث وتطوير الحزب فقط وإنما أيضاً بصعود قوة جديدة للقيادة، وأيضاً كان مهموماً بقضايا القوى السياسية الأخرى وكيفية تطويرها، ولاسيما أن الديمقراطية تحتاج لقوى تستطيع أن تسهم في عملية التحديث والتطوير باستمرار، حيث هناك الحزب الوطني الاتحادي الذي تحول بعد الاندماج مع حزب الشعب الديمقراطي إلى «الاتحادي الديمقراطي»، حيث بدأت الطائفية تفرض شروطها في الحزب رغم أن الأغلبية في القيادة كانت من الطبقة الوسطى المثقفة ذات التنوير ولكنها تراجعت عن رسالتها، وأيضاً هناك الحزب الشيوعي السوداني، ثم أخيراً الحركة الإسلامية بكل تفرعاتها وجميعهم يعتمدون على الطبقة الوسطى، ومعروف أن حزب الأمة كان يعتمد على طبقة شبه الإقطاع، رغم أن بعض قياداته كانت من القوى الحديثة، وهذا التكوين أراد السيد الصادق المهدي إن يغير تركيبته من خلال استمالة عناصر جديدة في المجتمع، تحدث تغييراً مفاهيمياً في الحزب من ناحية الوعي والتنظيم، لذلك كانت معركته مع عمه الهادي المهدي رئيس الحزب وإمام الأنصار، حيث أن الصادق كان هدفه إن يتخلى عمه عن رئاسة الحزب ويحتفظ بالإمامة، وفي ذلك الوقت لم يكن السيد الصادق مشغولاً بالإمامة.
والخلاف الذي نشب بين السيد الصادق وعمه وأدى إلى انشقاق الحزب طوليا، أدى إلى أن يتبني السيد الصادق المهدي أطروحات جديدة، وحاول أن يتوسع وسط القوى الجديدة، ولكن عقب الانتخابات التي فشل السيد الصادق المهدي فيها في الفوز بدائرة كوستي والجبلين التي كان قد فاز فيها السيد محمد داؤود الخليفة جناح السيد الإمام، كانت لها وقعها الشديد على السيد الصادق، حيث جعلته يفكر بعمق في مسألة الإمامة، باعتقاد إن سبب فوز منافسه هي أوامر الإمام التي لا يستطيع الأنصار مخالفتها، ففقد الصادق المهدي لدائرته كان نقطة تحول في مفاهيم السيد الصادق، ورجوع في الفكر عند الرجل، وهنا بدأت تتسرب إلى أطروحاته الفكرية في المزج بين تطلعاته في السياسة وفي نفس الوقت محاولته أن يقدم خطاباً لا يبتعد عن جموع الأنصار، الأمر الذي أثر في انطلاقته في الجانب السياسي، وتراجع عن فكرة التطوير والتحديث في المؤسسة السياسية لكي تأخذ بمعايير المؤسسات السياسية التي كان قد عايشها إبان وجوده الدراسي في بريطانيا. وكتب غرهام ف. توماس في كتابه «السودان موت حلم»: «كان الصادق في صغره راديكالياً مع أنه ظل رجلاً من الأنصار عن اقتناع ومسلماً متمسكاً بتعاليم دينه، وكان يؤمن بدولة علمانية تقوم في السودان»، وكانت الظروف السياسية والبيئة التي عاش فيها الصادق المهدي، تؤثر بشكل مباشر في تكوين الرجل الفكري، حيث التجاذب بين المنهجين والفكرتين يضعفه في موقف يحاول أن يقارب بين الفكرتين، ولكن كانت المحاولة على حساب الفكرة الأولى، الأمر الذي أضعف ما هو مقدم، لأن الاجتهادات هنا ليست قائمة على الأفضلية، ولكنها قائمة على الرضاء وهنا يأتي التأثير السلبي على المخرجو باعتبار أن السيد الصادق إذا كان قد طرح نفسه مفكراً دينيا، لا يمنع أن يقدم اجتهادات في الفكر السياسي، لأن المرجعية تكون معروفة، ولا هو ثبت في هويته الأولى بوصفه سياسياً يحاول أن يقدم أطروحات دينية في السياسة ويختار مرجعيته الفكرية، ولكن الصادق المهدي يريد أن يمسك بالمنهجين مع مرجعيات هلامية، وهنا تجعل الضعف في أطروحاته الفكرية التي تحمل هويتين متعارضتين.
ونجد أن الصادق المهدي بدأ إسهاماته الفكرية في كتابه الذي صدر عام 1964م «في مسألة جنوب السودان» وهو اجتهاد مقدر قد سبق به القوى السياسية الأخرى التي لم تقدم أية أطروحات في ذلك الوقت، سوى أن الحزب الشيوعي قدم بعد ذلك رؤيته في إصدارته «الماركسية وقضايا الثورة السودانية»، وهذا يؤكد أن السيد الصادق كان مجتهداً في تقديم نفسه بوصفه قوى جديدة تحمل مضامين جديدة، حتى اصطدم بالواقع الذي جعله يتراجع عن ذلك خطوات لكي يسوق معه فكرة الإمامة لكي يبرز الصادق المهدي بهويتين. وكتب الدكتور منصور خالد في كتابه «النخبة وإدمان الفشل ــ الجزء الأول» «تعود أزمة النخبة في جوانبها الفكرية إلى تصدع الذات الذي يقود بطبيعته إلى فجوة بين الفكر والممارسة بين ما يقول المرء وما يفعل بين التصالح مع الواقع السلبي في المجتمع والإدانة اللفظية لهذا الواقع والذي نتحدث عنه هو حالة نفسية على مستوي النظر والممارسة للتلبيس في الفكر والتخطيط في الأداء أيا كان نوع البزة التي يرتديها النخبوي إذا سمى نفسه أممياً أو قومياً أو ليبرالياً أو إسلامياً»، وربما يرجع التناقض في الشخصية السودانية السياسية لضعف الثقافة الديمقراطية في المجتمع من جانب، وقصور فترات النظم الديمقراطية من جانب خر، باعتبار أن النظم الشمولية ليست فيها مساحات من الحرية تسمح للنخب أن تقدم فيها اجتهادات فكرية تنتقد الواقع والممارسات السياسية، ولكن بالنسبة للصادق المهدي التراجع لأنه حاول أن يصطحب في مسيرته السياسية المؤسسة الدينية، وأن يقدم اجتهادات تحاول أن تتكامل، وفي نفس الوقت تفرق بين المؤسستين، ولا أريد أن أقول هي أكبر من مقدرات الرجل، ولكنها مهمة تشتت الجهود، ويصبح ما يقدم هو نصف العطاء مقسوماً على اثنين، وهي المشكلة التي أوقع الصادق المهدي نفسه فيها.

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 686

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#701086 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 12:48 PM
الضرب على الميت حرام الصادق المهدى مات وشبع موت ولن يدل أنصاره على موته الا دابة الارض التى ستأكل العصا التى تتكىء عليها جثته كما حدث مع أمة سيدنا سليمان وسوف يقولون لو كنا نعلم ما لبثنا فى العذاب المهين


#700682 [إبن السودان البار ***]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 12:42 AM
حقيقة الصادق المهدي المرة ؟؟؟
إذا كنت من الذين يعبدون الأفراد ويقدسون زعماء الطوائف الدينية فلن يروق لك هذا الموضوع فلا تواصل في القراءة ؟ وإن كنت تقدس السودان وشعوبه وترابه فستوضح لك هذه الحقائق الكثير ؟؟؟ ثورة الإمام المهدي تاريخ يفتخر به كل سوداني ولكن أن يستقل أحد أفراد أسرته هذا التاريخ ويتاجربه للكسب الشخصي له ولأسرته وطائفته علي حساب السودان فهذا خط أحمر وغير مقبول لكل وطني غيور ومحب للسودان ؟؟؟
الصادق المهدي أحد أبناء أغني اسرتين في السودان مالاً وجاهاً ؟ والأسرة الأخرى يعرفها الجميع وهي أسرة الميرغني الذي دخل السودان ممسكاً بلجام حصان المستعمر كتشنر ؟؟؟ هذين الأسرتين قواهم وحماهم الأنجليز وملكوهم الأراضي الشاسعة والمشاريع وإغتنوا بفحش وكونوا طوائف من الجهلة المغيبين دينياً واستعبدوا أعداداً هائلة منهم ليخدمونهم في مزارعهم وقصورهم بدون أجر أو حقوق مخالفين بذلك أبسط حقوق الإنسان في القرن 21 وهم من غرب السودان والآن معظمهم عرف الحقيقة بفضل الوطنيين المتعلمين المستنيرين من أبناء غرب السودان وأصبحوا ثوار ومقاتلين أشاوس ضد التهميش والظلم وحكومة الكيزان ؟؟؟ فعل الإنجليز ذلك حتي يساعدوهم في حكم السودان ؟؟ فأجادوا هذا الدور بكل تفاني وإخلاص ؟؟؟ وعندما رحل الإنجليز وانزل العلم البيريطاني أجهش السيدين بالبكاء تحسراً علي ذهابهم ؟؟؟ هاتين ألأسرتين لعبوا دوراً كبيراً في تخلف السودان وما زالوا يلعبون دوراً كبيراً في حماية حكم الكيزان الفاسدين حفاظاً علي مصالحهم وسمحوا لأبنائهم بمشاركة الكيزان الفاسدين بالإنضمام للحكومة ودعمها وألظفر بجزء صغير من الكيكة المصنوعة من دماء السودانيين ؟؟؟
الصادق المهدي منذ صغره يبوس يده الغفير والوزير ويؤشر او يأمر ليطاع أنه السيد أنه العراب أنه إبن المهدي المنتظر؟؟؟ أنه سليل السير السيد عبد الرحمن المهدي باشا حامل نيشان الإمبراطورية البريطانية من درجة فارس ونيشان الملكة فيكتوريا من درجة قمندان وعضو شرف في المجلس الحاكم لشمال السودان برئاسة حاكم عام السودان الميجر جنرال هيوبرت هدلستون سنة 1940 الي سنة 1947؟؟؟ تعلم في مدارس وجامعات دول الكفر المتعددة لأنه كان يستطيع تغيير مكان دراسته كما يريد في السودان بكمبوني المسيحية ثم بمصر كلية فكتوريا ثم باوكسفورد ثم بأميريكا ؟؟؟ ويغير تخصصه كما يريد مرة زراعة ولم يكملها ومرة اقتصاد وسياسة وفلسفة ؟؟؟ نُصب رئيس وزراء وهو في عمر29 سنة وتم تغيير الدستور لخاطره والذي ينص علي ان أصغر عمر لهذا المنصب هو 30 سنة وذلك مباشرةً من كرسي الدراسة الي رئيس وزراء حتة واحدة ؟؟؟ في سابقة تسجل في موسوعة جنس للأرقام القياسية والغرائب والعجائب ؟؟؟ شخص تربي بهذا الشكل قطعاً سيكون سلوكه فيه نوع من الغرابة ؟ لا أعرف ماذا يسميها علماء النفس ؟؟؟ وفي رأيي إنه مقروراً ويتوهم ان اي كلام يقوله لا بد أن يجد الإستحسان والإحترام ؟؟؟ كيف لا وطائفته مكونة من الجهلاء وأفراد أسرته ونسابته والمنتفعين من بقايا الإدارة الأهلية منذ زمن الإستعمار؟؟؟ وكل من حوله حتي لو متعلمين لا يجرأون علي مجادلته أو توجيهه أو نقده فهو ولد سيد ليكون سيد مسموع الكلمة ؟؟؟ والسيد يأمر أو يؤشر ليطاع ومن يتطاول عليه ويتجرأ لينتقده أو يوجهه يعتبر كافر زنديق خارج عن الملة ويفصل فوراً عن القطيع إن لم ينكل به ؟؟؟
لنحكي بعض نوادره ومحنه التي تدل علي شخصيته العجيبة وغريبة وتفضحها وهو له دور كبير في تخلف السودان وتزيله لجميع الأمم ولا زال يتشبس بالسلطة رغم فشله وهو في أواخرعمره ؟؟؟
* عندما كان خارج السلطة كان يعارض شريعة نميري وعندما تولي السلطة بإنتخابات السودان المهزلة لم يمسها بسؤ ؟؟؟ وكذلك لم يأمر بقفل بيوت الأشباح النميرية ليزج فيها عندما سرق منه السلطة البشير كبير الفاسدين وهو لاهي في أحد الأعراس ؟؟؟
* اشار له أحد المقربين منه بأن الحزب ليس به انتلجينسيا أي متعلمين ؟؟؟ فجمع طلاب من المنسوبين للأسر الأنصارية بلندن وبدأ يخطب فيهم ؟ تجرأ أحدهم وإنتقده هو شخصياً ؟؟؟ فلم يرد الصادق علي نقده وإنما أسكته وقال له أشكرك علي شجاعتك ؟؟؟
* يدعي الديمقراطية وألتداول السلمي للسلطة وينسي أنه أول من خالف مبادء الديمقراطية بأن كون جيش من المرتزقة بتمويل من المعتوه القذافي ودخل السودان غازياً ليخلف أعداداً هائلة من الضحايا ؟؟؟ ولا يعرف كيف نفد بجلده من هذه الجريمة النكراء دون مسائلة أو محاكمة عادلة والإقتصاص لضحاياه الأبرياء ؟؟؟ أذكر منهم الفنان والرياضي الموهوب وليم أندريا أحد أفراد فريق كرة السلة السوداني الحائز علي البطولة العربية بالكويت رحمه الله ؟؟
* الصادق الديمقراطي خالص تولى تسليح المواطنين وتدريبهم في دارفور كاستراتيجية لمواجهة أي انقلاب عسكري؟؟؟ فانقلب السحر على الساحر وأصبح جنوده الآن نواة الدفاع الشعبي ومن يطلق عليهم اليوم المليشيات !!!
* لقد طالعتنا صحيفة الراكوبة الغراء نقلاً عن لسان الصادق المهدي بتاريخ ابريل عام 2011 أن الصادق المهدي منع إبنه من تفجير العاصمة المثلثة وفي نفس الحديث انه لن يمنع ابنه من المشاركة في الحكومة !!!
*عندما لجأ لإريتريا مع بعض أفراد من أنصاره المسلحين مكونين ما يسمي بجيش الصادق المساهم به مع بعض الحركات المسلحة والتي كانت تنوي إسقاط الحكومة بقوة السلاح في ماسماها بعملية ( تهتدون ) فعندما وجد أنه لا فائدة من ذلك هرب مرة أخري للسودان ليتصالح مع الكيزان تاركاً المعارضين وأفراد جيشه الذين تعرضوا للجوع والعطش والزل في صحاري إرتيريا ؟؟؟ وعندما تمكن أفراد جيشه بعد معاناة شديدة من الوصول للسودان ثائرين ليعتصموا بدار طائفة الأنصار بأمدرمان مطالبين مقابلته لمسائلته عن كيف يتركهم مهملين ويهرب منهم ؟؟؟ تخبي منهم ورفض مقابلتهم ؟؟
* عندما كان بالسلطة عين زوجته مديرة لسودانير في منصب يحتاج لخبرة ومعرفة عالمية مكثفة في شؤون الطيران ؟؟؟ أسنده لسيدة أتت رأساً من الحنانة الي هذا المنصب الخطير دون سابق خبرة أو دراسة ؟؟؟ وللمقارنة محمد بن راشد حاكم دبي بتمويل من مجموعة من البنوك أتي بأكبر خبراء طيران بأنجلترا بمرتبات قياسية وحوافز مجزية ؟ فطوروا طيران الأمارات لتنطلق بسرعة الصاروخ وتتفوق وتخيف كل شركات الطيران العالمية التي سبقتها بمئات السنين في هذا المجال ؟؟؟ وكذلك عين الصادق إبن عمه مبارك الفاضل في وزارة التجارة بعينها ليعيس فيها فساداً ويغتني ببيع قطن السودن الذي كان يقدر سعره ب100 مليون دولار باعه لتاجر هندي أسمه باتيا يحمل الجنسية الإنجليزية ب 60 مليون دولار وهذه الصفقة وصفتها إحدي الصحف البيريطانية بصفقة القرن ؟؟؟ وعندما قام المرحوم محافظ بنك السودان( بليل) بشكوي مبارك بهذا التصرف الإجرامي الي رئيس الدولة الصادق قابله بعدم الرضي ؟؟؟ إذ كيف يسائل إبن العز والقبائل حتة محافظ ؟؟؟ وبعد أن إغتني مبارك من عمولته المهولة الحلال ! من هذه الصفقة الأسطورية تنكر لعمه الذي علمه السحر وإنسلخ من طائفته وأصبح وجيه وكون حزب خاص به ( حزب الوجيه مبارك الفاضل الخاص ليمتد )؟؟؟
* في ايام حكمه حدث فيضان سببته أمطار غزيرة دمرت أعداداً كبيرة من المنازل بأمدرمان وكل المناطق حول العاصمة وتشرد الآلاف من الذين تهدمت منازلهم ؟؟؟ وكان وقتها جالساً في القصر يقرأ في كتاب سليمان رشدي الشهير( آيات شيطانية ) ؟؟؟ أتي اليه أحد المسؤولين ليخبره بهذه الكارثة ؟ فصدم ذلك المسؤول عندما قال له الصادق بكل برود : انت في الفيضان والا تعال شوف دا بيقول في شنو !!! أشارة لما يقوله إبراهيم رشدي في حق الإسلام ؟؟؟ كان المسؤول يتوقع ان يأمر الصادق بطائرة هيلكوبتر حتي يستطيع أن يتجول بسرعة ويتفقد رعيته كما يفعل كل رؤساء الدول في مثل هذه الكوارث حتي من باب التمثيل لتلميع شخصيتهم ولكن ود العز واصل القراءة في كتاب إبراهيم رشدي ولم يكترس؟؟؟
*أيام حكمه فكر في حل أزمة المواصلات فطلب الإجتماع مع سواقي التاكسي الذين لا يتوقع أن تكون لهم أي خبرة في مجال هندسة المرور والطرق؟؟؟ وهل ياتري لا يعرف أنه هنالك مهندسين متخصصين في تنظيم حركة السير والمواصلات وتنظيم مواقف السيارات وتخطيط الطرق ؟؟؟Traffic engineers ) ( ( أم لا يريد أن يكون مستمع للخبراء لأنه سيد يريد أن يستمع اليه ويأمر ليطاع بدون مجادلة ؟؟؟ وللمقارنة دولة الأمارات الفتية المكونة حديثاً لها هيئة مختصة بها مهندسين متخصصين وخبراء لتخطيط الشوارع والمرور وكل ما يختص بذلك من تنسيق وتحديث ولم نسمع يوم إنهم إجتمعوا مع سواقين التاكسي الجهلاء ؟؟؟
* أيام حكمه قام بتكريم أول قابلة وأول سائقة سيارة وأخريات ؟ والي الآن لا أعرف ما الهدف من ذلك غير الإستعراض والهيافة وهل هذه أوليات رئيس دولة ؟؟؟ لماذا لم يكرم اللواتي يستحقن فعلاً التكريم كإحدي المناضلات الوطنيات أو إحدي العالمالت وهن كثر ؟؟؟
* في أحد الأعياد كان يخطب في جمع غفير من الأنصار رجال طائفته المخلصين ومعظمهم جهلاء من غرب السودان ؟؟؟ وكان علي صهوة جواد أبيض ويلبس بنطلون رياضة ابيض( ترينج ) وجزمة رياضة وعراقي اي جبة انصارية؟؟؟ وفي نظري هذا لبس عجيب ومتناقض لا يلبس في مثل هذه المناسبة الدينية التي لها قدسيتها وإحترامها ؟؟؟ وفي تلك الخطبة كان يشرح لجمع الجهلاء انه مكة أصل اسمها كان بكة ؟؟؟ وعرفت هذه المعلومة القيمة من فضيلته ؟؟؟ لكني أجزم بأن معظم ابناء غرب السودان الجهلاء الفاغرين أفواههم ويستمعون لهذا الخطيب المفكر الفذ لا يعنيهم هذا الشرح المفيد في شيء وهم عطشي يحتاجون الي مياه شرب عكرة من الآبار ؟؟؟
* وسمعته مرة في أحد أيام حكمه يتحدث في التلفزيون وينصح روسيا والصين ويقدم لهم الدروس في كيفية تحسين إقتصادهم معتقداً أن إقتصادهم يديره شخص واحد كعبد الرحيم حمدي ؟؟؟
* السفير السوداني في مصر كان أيام حكم الصادق مستاءاً جداً من الإتفاقيات المجحفة في حق السودان مع مصر ؟؟؟ وفي التحضير لزيارة الصادق لمصر قام بتحضير عدة فايلات وأجندة لمناقشة الإتفاقيات الغير متكافئة ومجحفة في حق السودان لعرضها علي الصادق وفي باله أنه وحزبه غير منبطحين لمصر ولا يرضون الظلم للسودان ؟؟؟ وفي المناقشات لسؤ حظ السفير والسودان أنه وجد الصادق يدافع عن المصريين والإتفاقيات المزلة أكثر من المصريين أنفسهم ؟؟؟ صدم السفير وظهرت عليه علامات الغضب والأمتعاض ؟؟؟ وبعد رجوع الصادق الي السودان تم نقل السفير الي السودان من غير رجعة لمصر وهذا ما حكاه السفير المندهش الي الآن بنفسه ؟؟؟

• في أول يوم له من إستلامه للسلطة طالب بالتعويضات وكان وزير المالية آنذلك من اتباع طائفته فصرفت له في الحال وأكتفي بهذا الإنجاز العظيم حتي سرقت منه السلطة وهو لاهي في أحد بيوت الأعراس بواسطة البشير الذي لاحقاً عرف نقطة ضعفه وحبه للمال فأغدق عليه بالتصدق عليه بحفنة من دولارات المنكوبين وتعيين أبنائه في مناصب رفيعة وإسكاته ؟؟؟
* يعتبر نفسه أنه مفكر كبير وكذلك يعتبره كثيراً من أنصاف المثقفين الذين يعتقدون ان الفكر هو حزلقة في الكلام وإضافة تعابير لغوية جديدة ( محاور ، ومربعات، أجندة وطنية ، صحوة إسلامية، وسندكالية، تهتدون، وهلم جر ) وأقول لهم الفكر له نتائج ملموسة تفيد الإنسانية جمعاء وليس كلام منمق وتعابير جديدة والسلام يمكن لأي مدرس لغة عربية إبتداع أحسن منها ؟ المرحوم شيخ زايد بن سلطان حاكم الأمارات السابق الذي تخرج من جامعة الصحراء ذات الحرارة اللافحة وشظف العيش له فكر وطني مثمر له نتائج لا تخطأها العين وأحد أفكاره انه قال ( لا فائدة من البترول أن لم يفد انسان الأمارات ) وفعلاً سخر كل أموال البترول لصالح شعبه الذي غدا من أسعد شعوب العالم وتفوق في عدة مجالات حتي في الرياضة العالمية فدولة حديثة التكوين لا يتعدي عدد سكانها عدد سكان حارة بالثورة تشارك في بطولة العالم لكرة القدم وتحرز كأس دورة الخليج الكروية قبل عدة أيام في الوقت الذي فيه الهند التي تشكل تقريباً ثلث سكان العالم ليس لها أي نجاحات في الرياضة وفي الأولمبياد الأخير لم تحرز أي مدالية ولم يرد إسمها حتي في الوقت الذي برز فيه إسم الأمارات بعدة مداليات ؟؟؟ وفكر صادقنا الهمام متمركز حول نفسه وأسرته وطائفته وكرسي الرئاسة ؟؟؟ ولم يخطر علي باله إستخراج بترول أو ذهب وهلم جر عندما كان بالسلطة وانما فكر في تعويضاته ورفاة أبن عمه ؟؟؟
ومن هذه النشاة الفريدة والهالة والقدسية التي تربي فيها الصادق ونوادره الكثيرة والتي آخرها زيارته لمصر ليصلح بين الأخوان ومعارضيهم ؟؟؟ وبذلك عرض نفسه والسودان لإساءة بالغة لا ترضيه ولا ترضي شعبه المغلوب علي أمره والذي يفعل فيه حلفائه الكيزان ما أرادوا من قتل وتنكيل وسرقة لقوته وأمواله والتفريط في أراضيه قاتلهم الله مع الكهنوتية تجار الدين حلفائهم المخلصين؟؟


#700525 [راصد متابع]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2013 07:52 PM
مهما يكون فالرجل توفر له التعليم الراقي وكرم المحتد والنفوذ السياسي والاجتماعي الذي ارغم الاستاذ المرحوم محمد احمد محجوب ليمهد له الطريق الي رئاسة مجلس الوزراء... وقل كذلك الرغبة العارمة و الثقافة..معليش الفكر دا حاجة تانية ..ايضا لا ننسي الاحتكاك وتمارين التنظير علي الواقع المضطرب بالاضافة الي عامل الزمن المتطاول ..ومع كل ذلك لا يوجد اثر ولا نتيجة بل حتي الحزب تشرذم ...تقول شنو في دي يا استاذنا الجليل...؟؟


#700402 [AHMED ELAMIN]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2013 05:32 PM
ذكر كاتب المقال له التقدير والإحترام أن الصادق المهدى قد صقل تجربته من عدة محاور استوقفنى منها فى السطرين 15 و16 إحتكاك الصادق بالديمقراطية ببريطانيا حيث عاش فترة ..
صحيح عاش الصادق فى بريطانيا لكنه للأسف لم يتسفد شيئا من الممارسة والشفافية البريطانية عبر الممارسة الديمقراطية
فى بريطانيا أى زعيم حزب يفشل فى الإنتخابات يتم تغييره فى عقبها مباشرة ليحل محله أخر ( لاحظ حزب العمال تحديدا والمحافظين كذلك )
فى بريطانيا يتم عبر الديمقراطية عزل رئيس الوزراء ليحل محله اخر حين يكون رئيس الوزراء مثار للجدل والإضطراب والتخبط داخل حزبه ( لاحظ عزل تاتشر ليحل محلها جون ميجور وعول بليلر ليحل محله غرودون وكل ذلك تم عبر لوبيات داخل حزبيهما )
للأسف الشديد لم يتسفد الصادق المهدى خلال وجوده ببريطانيا اى صفة سياسية موجبة تشفع له فى ميزان حكمه مع تقديرى للكاتب ...
فى حوار قديم بمجلة الوسط اللندنية اجراه الصحفى السودانى معاوية يس مع السيدة وصال شقيقة الصادق قبل مفاصلة الترابى ذكرت السيدة وصال وهى شقيقة الصادق ان شقيقها قد تمت تربيته لأجل ان يحكم وانه سبب تحول خط حزب الأمة وقد صدقت وصال بعد هذه السنوات حيث صار حزب الامة كائن هلامى له اكثر من حزب منشق كلهم خرجوا لأسباب شخصية مع الصادق المهدى
تحية لكاتب المقال .


زين العابدين صالح عبد الرحمن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة