المقالات
السياسة
تُرى كيف هي دارك يا نزار؟
تُرى كيف هي دارك يا نزار؟
06-18-2013 10:19 PM

لم أزر سوريا ولكني عشت عدة سنوات مع زملاء عمل سوريين وصل الأمر لحد الصداقة، وكيف كانوا يحكون عن سوريا حلوها ومرها، وكيف هي عريقة المعمار ويستشهدون بعمارة العهد الأموي وكيف كانت حاضرة الشام.
عندما أرى حريق سوريا في القنوات أتحسر لدرجة المرارة، وأحياناً كثيرة لا أستطيع مشاهدة هذا الخراب وهذا الاقتتال الذي وصل حداً لا يوصف قتال لسنتين ولا أحد يمسك بيد أحد ويقول كفى خراباًّ!!
رباه من يدير هذا العالم؟؟
بالأمس العراق واليوم سوريا ومن القادم؟؟ كدت أنقل إليكم مقال نزار قباني الذي يصف فيه دارهم في دمشق. ولكن دعونا نقتبس منه بعض المقاطع وفي كل مرة نسأل ترى كيف هي هذه الدار الآن؟؟
سؤال نزار الأول:
«هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة.
إنني لا أحاول رشوتكم بتشبيه بليغ، ولكن ثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر.. وإنما أظلم دارنا».
ترى كيف هي قارورة العطر هذه الآن؟؟
نزار يصف حديقة الدار: ما بين الأقواس لنزار طبعاً
«شجرة النارنج تحتضن ثمارها، و الدالية حامل، والياسمينة ولدت ألف قمر أبيض وعلقتهم على قضبان النوافذ.. وأسراب السنونو لا تصطاف إلا عندنا..
أسود الرخام حول البركة الوسطى تملأ فمها بالماء.. وتنفخه.. وتستمر اللعبة المائية ليلاً و نهاراً.. لا النوافير تتعب.. ولا ماء دمشق ينتهي»
كأني أقف أمام النافورة وحولها الياسمين
«الورد البلدي سجاد أحمر ممدود تحت أقدامك.. والليلكة تمشط شعرها البنفسجي، والشمشير، والخبيزة، والشاب الظريف، والمنثور، والريحان، والأضاليا.. وألوف النباتات الدمشقية التي أتذكر ألوانها ولا أتذكر أسماءها.. لا تزال تتسلق على أصابعي كلما أرت أن أكتب»..
رباه هل حرقت الحرب كل هذا؟؟
«ضمن نطاق هذا الحزام الأخضر.. ولدت، وحبوت، ونطقت كلماتي الأولى.
كان اصطدامي بالجمال قدراً يومياً. كنت إذا تعثرت أتعثر بجناح حمامة.. وإذا سقطت أسقط على حضن وردة..
هذا البيت الدمشقي الجميل استحوذ على كل مشاعري وأفقدني شهية الخروج إلى الزقاق.. كما يفعل الصبيات في كل الحارات.. ومن هنا نشأ عندي هذا الحس «البيتوتي» الذي رافقني في كل مراحل حياتي».
من الناس من يسقط على غصن شوك ويتعثر على مجرى مكشوف.
«لقد كنت أؤمن أن العمل الأدبي عمل من أعمال العبادة، له طقوسه ومراسمه وطهارته، وكان من الصعب علي أن أفهم كيف يمكن أن يخرج الأدب الجاد من نرابيش النراجيل، وطقطقة أحجار النرد».
هنا شاعر برجوازي كما يقول الشيوعيون من الطراز الأول ويذم من طرف خفي الشيشة والضمنة والطاولة والمقاهي التي يشك أن يخرج منها أدب جاد. يا ربي نزار قاصد منو؟؟
نفسي أن أرى كيف هي دار نزار الآن؟


احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1347

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#700750 [مالكم كيف تحكمون؟]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 04:48 AM
لم لا تكتب عن معاناة أهلنا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وتقتيلهم وتشريدهم وحرق ديارهم من قبل العصبة الحاكمة؟! رحم الله الصحافة السودانية الحقة ورحم صحفيينا الأصليين الأحياء منهم والأموات.

الرجاء من الأخ الطريفي انتقاد الكاتب كتاباته بعيدا عن الشتائم


#700692 [الطريفى ود كاب الجداد]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2013 01:09 AM
"أدب جاد. يا ربي نزار قاصد منو؟؟
نفسي أن أرى كيف هي دار نزار الآن؟"
التشوف العمى ان شاء ياعواليق
انت دار اهلك فى الجزيرة الخربت ما حسيت بيها ولاداير تحس بيها
جاى تتباكى لى على سوريا وناس "نصلح السرائر ونشد العناقريب؟؟؟
عنقريب اليشلوك فيهو انت وولى نعمتك مصفر الاست ود مصطفى دلوكة ومعاكم كمان ابوجاعورة البشير ونافع وغلى غصمان وش الدوكة

الطريفى ود كاب الجداد
عن باعة المويه والهتش بشارع المك نمر


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة