المقالات
السياسة
دكان الفتاوي
دكان الفتاوي
06-19-2013 12:22 PM


اعيش في دولة عجيبه ! يبحث عن اهلها عن مبرر شرعي ديني لفعل ما يشائون حكومة و شعبا ! .. فضمريهم لم يمت بعد لكنهم يبحثون عن خرم ابره ليخرجوا من خلاله , و قد وجدت الحل للشعب ! حل سيجعلني من الاثرياء و يريح شعب دولتي من تعب مناقشة الضمير .
سافتتح دكان فتاوي شرعيه, و اوجد الثغرات و الفُرج للجميع ,فانا و بلا فخر اكبر مجادل يمكن ان تتعرف عليه ,امضيت سنيني الجامعيه متنقلا بين اركان النقاشات و خضت نقاشات في جميع الامور الدينيه و الدنيويه و أذا جلست معي و صبرت علي ساجعلك تقتنع ان السودان هو افضل دولة على وجه الارض و أن حكمها هو اعدل حكم عرفه التاريخ و في ظرف ثواني يمكنني اقناعك بالعكس تماما !.
قررت إستغلال موهبتي ففتحت هذا الدكان ,يأتي احدهم بمشكلة منعت منامه و ارقته فاوجد له حلا بسيطا و فتوى شرعيه مدعومه بدليل كاذب فيفعل بها ما يشاء ..في مجتمعا لتصبح شيخا ليس الامر بصعب فقط قص بنطالك و اطلق اللحيه و تحتاج لحجر ظلط تحك به جبهتك حتى تنزف دما و تختم لك قرة صلاة تنير جبينك , و قليل من كريمات تفتيح البشره حتى يضئ وجهك .. ارأيتم ؟ سهله جدا اليس كذلك ؟
اول زبون هو طالب جامعي
- سلام يا مولانا .. انا بحب فلانه و بقعد دايما معاها "خلط" و الناس بتقول لي دا حرام .. ماف فرقه كده ولا كده ؟
- اكيد في فرقه .. مدام بتقعدو في حته عامه و بيناتكم مشاعر يعني إن ببلك و في فيلينغس .. سوه واط ؟ اخد راحتك يا ابني و ان شاء الله تكون زوجتك .
و أخذ ثمن هذه الفتوه , يعني بقت علي انا في تجارة الدين ؟ .
الزبون الثاني :
- يا مولانا انا رشيت ناس الخدمه الوطنيه عشان يفرغوني ... ما فيها فرقه ؟
- يا عزيزي اساسا الخدمه دي سنه ضايعه من عمرك و انت اشتريت عمرك فماف مانع اساسا الدين ما بعارض مصلحة حد و دي تسهيلات ربنا يسهلها عليك .. سوه واط ؟ وقفت عليك يعني ؟ .
الزبون الثالث :
- يا مولانا انا تاجر و بجيب بضاعه مغشوشه .. ماف فرقه ؟
- يا اخي انت مش البشتري منك دا بشيل البضاعه بتفحصا و يشوفا إذا عجبتو يشيلا إذا لا يخليها ؟ سوه واط طيب ؟ دا جواز شرعي و واصل ياخ ربنا يسهلا عليك .
ثم الزبون الرابع فالخامس فالالفين و اربعين الف .. اصبحت اشهر من نار على علم و دكاني مثل قطعة خبز تحاوطها مجموعة من النمل , و لكل فتوه سعر فالفتاوي الصغيره رخيصه اما الكبيره فسعرها اعلى , يالها من تجارة رابحه تجارة الدين هذه ! صفوف و الوف و انا اجني الملايين .
و في ذات يوم و انا اباشر عملي إذا بثلاثه سيارات ضخمه تقف امام دكاني و ينزل منها ثماني رجال ضخام الجثث غاضبوا الاوجه فرقوا الناس من حولي و ذجوا بي داخل إحدى السيارات .. عندها عرفت ان لكل ظالم نهايه و أن الله يمهل ولا يهمل , وداعا احبتي وداعا لمفتيكم الجسور , يبدو اني سامضي ما تبقى من عمري في السجن ... ستفتقدوني اني واثق من هذا ... اختفت السيارات من نظر الجميع لاختفي معاها و اجد نفسي في صبحية اليوم التالي وجدت نفسي امام جمهور غفير من المسئولين يصفاحننوني و يهنوني فقد اصبحت كبير مفتي الدوله .

يوسف احمد .

da_evil_guy@hotmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 943

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




يوسف احمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة