المقالات
السياسة
جنجويد المرور السريع
جنجويد المرور السريع
06-19-2013 07:32 PM

صارت عندي أقرب للقناعة أن هذه الحكومة لا تحترم من يحترم قوانينها، وتركع لمن يخالفها وتقبل قدميه وتسترضيه بكل ما يريد.
كتبنا عن المرور كثيراً جداً وخصوصاً السريع، وقلنا أن ما يحدث على الطرق الخارجية لا يصدقه عقل. وغضبوا مما نكتب ودخلنا معهم في نقاش طويل يمكن أن يلخص في عبارة كهذه «خفف علينا شوية». وسكتنا احتراماً لمديرهم العام إلى أن جاءنا الأستاذ عيشاب يحكي لنا ما لحق بهم في ليلة قاسية أتمنى أن يقف المدير العام للمرور أو مدير المرور السريع الجديد على هذه الحادثة وهل هي فردية أم تتكرر يومياً.
يقول الأستاذ عيشاب جاءوا من الحصاحيصا لمناسبة اجتماعية في الخرطوم، وقضوا المناسبة التي انتهت عند الحادية عشرة وركبوا حافلتهم وخرجوا من الخرطوم لينوموا ليلتهم في الحصاحيصا والبلاد ليست في حالة حرب، على الأقل في هذه المنطقة، وليس هناك حظر تجوال. وصلوا إلى أول نقطة مرور سريع بالقرب من المصنع الماليزي والحافلة تضج بالعوائل والأطفال استوقفهم الشرطي وقال: ممنوع خروج الحافلات من الخرطوم بعد الثامنة. رد عيشاب: يا أخي هذه ليست حافلة طريق ولكن هذه حافلة مناسبة خاصة وعليها عوائل كانوا في مناسبة اجتماعية. قلنا ممنوع يعني ممنوع. التفت عيشاب ووجد أنهم الحافلة الخامسة أي أن هناك أربعة قبلهم ممنوعون من السفر وعليهم اأن يقضوا ليلهم في هذا المكان إلى أن تشرق الشمس. منظر النساء والأطفال يقطع القلب كل القلوب إلا شرطة المرور السريع. سأل عيشاب هل يعقل أن تنام كل هذه العوائل على هذه الأرض ولا يوجد ماء ولا مكان مريح ولا دورات مياه؟؟
يا أخي أليس هناك حل غير هذا؟ رد: يوجد حل أن تذهبوا للضابط المناوب في إدارة المرور في كيلو عشرة إذا سمح لكم لا مانع عندي. تحرك السائقون ومعهم عيشاب وسألوا عن الرائد قيل لهم نائم قالوا صحوه نحن في حاجة إليه. جاء الرد بعد زمن: لم نجده. طيب ما الحل قال لهم محدثهم الذي في الاستقبال اذهبوا وسأتصل على الدورية لتسمح لكم.
وذهبوا وكان رد الدورية لم يتصل علينا أحد ويجب أن تبقوا إلى الصباح. «أحدهم كذب» تناثر الحجاج بمزدلفة عفواً الركاب على الأرض ينتظرون الصباح. في هذه الساعات لك أن تتخيل كم طفل بكى وكم أم احتاجت للحمام وكيف هو البرد!! حتى مسجد مصنع الحديد الماليزي عندما أرادوا صلاة الفجر وجدوه بلا دورات مياه، أو هي مغلقة.
بعد أن تحققت السلامة التي ليس لمرور هدف غيرها كما يقولون وأشرقت الشمس، ترون ماذا حدث؟ دفعت كل حافلة غرامة إيصال مالي أورنيك «15» بقيمة «50» جنيهاً وتوكلوا على الله. يدعون لدولتهم بالتقدم والرقي والازدهار. ويشكرون المرور السريع على كرم الضيافة وحسن الاستقبال.
قلت لعيشاب، والله هذا لا يحدث إلا لمواطن الجزيرة الذي جُبل على احترام السلطة.
يا سعادة مدير المرور السريع الجديد الذي لم نتشرف بمعرفته ألا يمكن أن يكون هناك رقم عام مختصر يمكن لأي متضرر من نقاط المرور السريع التي قوتها في بعدها عن إدارتها يتصل ويحكي مظلمته أو تعسف رجال هذه النقاط مع المواطن؟
إن كانت هناك جهة تخشى على هذه الدولة من دعوات المظلومين فلتفعل هذا الرقم ولتكن مكالماته مسجلة بغرض الجودة. والله قناعتي ما هذا الذي فيه هذه البلاد أو بعضه إلا من دعوات المظلومين هؤلاء.
كنا نطالب في السابق بسحب هذه النقاط وتحريك سياراتها في حالة إرشاد مستمر، ولما علمنا أن هذا لن يحدث ودخل هذه النقاط هدف في حد ذاته صرنا نطالب برقم يرجع إليه المواطن علَّه يجد من ينصفه.


احمد المصطفى ابراهيم
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1734

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#702112 [عبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2013 03:26 PM
يا استاذ احمد هذا نتاج مشروع الدولة الرسالية !!!
هؤلاء قطاع طرق ليس الا
بلا حكومة بلا كلام فاضي


#701716 [الجعلى]
0.00/5 (0 صوت)

06-20-2013 09:14 AM
اولا صدقتم فيما قلتم انها عصابات المرور السريع الذين لا يفقهون اى شى عن السلامه المروريه وانهم فى المحطات المتده من بورتسودان وحتى الخرطوم الى مناطق اخرى ماهى الا محطات للنهب المسلح واستغلال ظروف السايقين القلابه فى الطرقات يعانون مايعانون هل يعقل ان تتوقف شاحنه تحمل بضايع لدعم اقتصاد السودان من اجل دفع 50 جنيه ربما السايق لا يكون معه هذا المبلغ تقف الى ساعات وهل دفع المبلغ يزيل المخالفه وكل يوم هم فى بدعه وقرار وحتى زياره تيم المرور الزاير للطريق ياتى يمعلومه لكل المحطات ان المير العام جاى لتنظيف الملعب هذه تحتاج الى وقفه صارمه من الداخليه لوقف العبث هذا واستزاف الاموال من السائقين بالطريق الذى يقولون ان المرور كرهم العمل كسائقين وسبب قل وندره السائقين الان سببه اجراءات المرور هولاء شرزمه وملقطين ولا ننسى ان قليل منهم من هداهم الله ويتعاملوت بدرجه من الانسانيه اما النسبه الكبرى يترصدون الناس وانهم يعملون لصالح نفسهم والله المستعان ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


#701494 [ودالشريف]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 10:01 PM
مع من تتحدث ومن تخاطب دولة هولاء اخر اهتماماته المواطن فهو لايهمها لا من قريب ولا من بعيد للاسف الانسان في السودان لايعنى شي في نظر هولاء الفاسدين رجل الشرطة منزوع الضمير ومنزوع الكرامة ورجل المحلية عبارة عن متحصل فلوس لاغير لا اهتمام بمراقبة السلع وصلاحيتها للاستعمال الادمى ولايهتمون بالتعليم ولا ولا هى وقفت على المرور الشغلة كلها خربانة ولاهل السودان رب يحميهم وينقذهم من هذا الدمااااار


#701479 [كردفاني اصلي]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 09:34 PM
بس جنجويد ديل قطاع طرق مش شرطة مرور سريع شكلهم جيعانين عايزين بس حق البوش بس بتاعين الحافلات ما فهموا التمثيلية. في دول الخليج وفي السعودية نسافر عندما تغرب الشمس من الدمام الي مكة المكرمة على بعد 1500كلم دون ان يعترض طريقنا اي آدمي توجد نقاط ارتكاز امنية ومرورية لسلامة المسافرين وللمتهورين فقط كما توجد سيارات مزودة بكاميرات لرصد السرعة الزائدة وعند اي طاريء يوجد رقم اتصال يلقط في اي وكان ويمكن اسعافك بغض النظر عن جنسيتك واول مايسألك عنه الشرطي في حال اتصالك (هل انت في حاجة لإسعاف ولا سيء يعني ambulance نحنا اسعاف في شارع الحرية ما بجيك نحنا ماشين للوراء كثيرا بسبب فساد القائمين على الامر


#701471 [الجقر]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 09:15 PM
عمرى خمسين سنه والحمد لله .. طيلة هذه الفتره لم اسمع بهذا
بلد يحكمها الاخوان القادم اليها اسوأ من كده
حتى اللحظه ماقادر اصدق


#701465 [غريب]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2013 09:00 PM
دا حال كل الاقاليم . رايك شنو في طريق طولو 25 كيلو تجد فيه 3 محطات مرور والرابعة موتر بطارد في البكاسي واللواري


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة