المقالات
السياسة
الدولار يواصل الأرتفاع .. الدولار يوالى الأنخفاض
الدولار يواصل الأرتفاع .. الدولار يوالى الأنخفاض
06-20-2013 02:08 PM

ما إن أعلنت الحكومة موافقتها على مقترحات السيد ثامبو امبيكى رئيس الالية الافريقية رفيعة المستوى للخروج من الازمة الراهنة بين دولتى السودان و جنوب السودان لغرض أصلاح العلاقات بين البلدين ، وما إن أعلنت الحكومة عن زيارة مرتقبة لنائب رئيس حكومة الجنوب السيد رياك مشار حتى انخفض سعر الدولار فى السوق الموازى من ( 7,3 (ج الى ((7 ج الى 6.9)) ج ، وكان الدولار قد سجل أعلى قيمة له الاسبوع الماضى عقب قرار الحكومة اغلاق ( الأنبوب) ،وتلاحظ تراجع الدولار بعد الأستدراك بأن هذا الإغلاق سيتم بعد مرور ستين يوما حسب ما نصت عليه الأتفاقية وهى فترة كافية حسب ماصرح كبار المسئولين فى حكومة السودان ، قد تتمكن حكومة الجنوب خلالها من تقديم ما يدفع لاصلاح تلك العلاقات وتأكيد التزامها بوقف (دعم) الجهة الثورية وفك الارتباط بقطاع الشمال وذلك فى مقابل التزام حكومة السودان بوقف دعمها للمعارضة الجنوبية و السماح بمرور النفط و التسهيلات التجارية الاخرى ، تمهيدآ لايجاد حل لمشكلة ابيي و الحدود .. الى آخر الملفات العالقة ، إذا أى مراقب يستطيع أن يلاحظ العلاقة الطردية و( االجدلية ) بين سعر صرف الدولار وأرتباط ذلك ( بالأنبوب)، وكيف أن الجنيه يستعيد بعضا من عافبته وفقا لتلك العلاقة ، فى 10 أيام أنخفض سعر صرف الجنيه من (7.3 ) ج الى 6.9))ج ، بواقع 6% وهى نسبة كبيرة استنادآ للمعايير و المؤشرات الأقتصادية تتجاوز اى طموحات أو توقعات فى هذه الفترة القصيرة ، وعليه يمكن قياس المكاسب التى يمكن تحقيقها من أستقرار وضع ( الأنبوب ) وتأثيراته الايجابية على سعر الصرف ، ومن ثم الحد من تصاعد التضخم و كبح جماح تصاعد الأسعار،هذه التقلبات فى سعر الصرف تؤكد أرتباط الحالة الاقتصادية بالوضع السياسى والأوضاع الداخلية ، لكل ذلك ما كان لاحد ان يتخيل قوة وعزم الحكومتين للاضرار ببعضهما الى هذا الحد ، ان انتهاج سياسة كسر العظم هذه لن يطول احتمال الطرفين لها وقتآ طويلآ ، حيث سيكون( احسن ) الحلول وقتها هو اندلاع الحرب مرة اخرى و بصورة ربما كانت اكثر ضراوة و قبحآ بحيث لا يمكن اصلاح الاوضاع بعدها او اعادتها الى ما كانت عليه ، لاحظنا صمت السيد ثامبو امبيكى و من يعنيهم الامر من القوى الدولية خلال الفترة التى سبقت و تزامنت مع قرار الحكومة اغلاق ( الانبوب )، و كيف نشط السيد امبيكى بعد الاستدراك ان الاغلاق سيكون نافذآ بعد ستين يومآ ، و كأنما يراد لكل ازمة ان تنضج بما يكفى لأثارة الغبار الدولى حول تداعياتها ، ليس من الحكمة فى شيئ ان تباعد الحكومة او تقارب ما بين الافعال بقدر ضئيل من استشراف رؤية عملياتية للتعامل مع الاوضاع التى تعلم دون شك الترابط فيها و ما بينها ، ما بين القول و الفعل ، وما كل ما لا يدرك بالادلة و البراهين يمكن دحضه فقط لانتفاء الدليل المادى ، لذلك فنحن نرى مصلحة مباشرة وواضحة فى الابقاء على (الانبوب) مفتوحآ ، هذا يمكن الطرفان من تبديد عائدات ( الانبوب ) فى الاقتتال و الاحتراب مباشرة او انابة ، اما اغلاق ( الانبوب ) وحسب افادات المسؤلين فى حكومة السودان فهو لا يوقف تدفق دعومات الجهات الاجنبية خاصة اسرائيل عن حكومة الجنوب ، فى الوقت الذى لا تجد حكومتنا من يدعمها فى الاحوال كافة ، و تستمر الحرب و اهدار الموارد فى الجانبين ،،، يا ايتها الحكومتين اللتين كانتا قبل ثلاثة اعوام حكومة واحدة ، ( ما حك جلدك مثل ظفرك )


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2926

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة