المقالات
السياسة
مدام كوابيس ... كانت وما زالت عنصر امني (4)
مدام كوابيس ... كانت وما زالت عنصر امني (4)
06-22-2013 11:10 AM


هناك مثل انجليزي يقول علي الشئ الذي يذهل too good to be true . وهو يعني إذا كان هناك شيء من الغرابة بمكان ليكون صحيحا، فإنه عادة ما يكون كذبا والذي يتحدث به كاذبا.

فالكذاب الذي يتحري الكذب هو مدام كوابيس والكذب الذي يبدوا براقا اكثر من اللازم هي الخزعبلات التي ترددها عن مواقفها الشجاعه في مصارعة ومصادمة النظام . وكذبها للاسف ليس من باب ( انا لا اكذب ... انا اتجمل ) بل هو من النوع الذي تسبب في دق اسفين في تركيبة معظم الحركات المناهضة والتي زرعت مدام كوابيس فيها زرعا .

وعلي الرغم من اننا كعرب كدأبنا سباقون بالجعجعة التي لا تخلف طحنا ، فقد اعتدنا القول إنه لا يلدغ مؤمن من حجر مرتين . فما اصاب نشطاء دارفور وحركاتها وغيرهم من اعتقالات وضرب وتعذيب والمنظمات الوطنية والاجنبية التي عملت بدارفور من جراء اختراقهم من قبل الدكتورة كوابيس ومن غيرها لا يمكن تقييمة تقيما صحيحا إلا باجتهاد ومن قبل من لهم خبرة ومقدرة علي التحليل التي املكها وتدربت عليها علي مدي عشرين عاما او تزيد. ولو كانت جريرة كوابيس ظاهرة للعيان ولا تحتاج للانتباة لتفاصيل التفاصيل لكدنا ان نقول إما إن اهل دارفور وكل النشطاء بما فيهم من سياسة وكياسة ومن والاهم ليسوا بمؤمنين او انهم لم يعلموا انهم لدغوا ومازالوا يلدغون من جحر كوابيس مرات ومرات . وبالطبع ككل اهل مصيبة فان عزاؤهم في مصابهم مرده للتسليم بماكتب الله جل وعلا ونعم بالله. فالايمان بما قسم الله من خير وشر لا يعني انه ليس من داع لاعادة البصر كرتين . فعلي صاحب العقل أن يميز وهو يتفكر في قوله تعالي ‫{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}‬

هناك من يعتقد انني اتحامل علي كوابيس لما اصابني من ضرر علي يديها . ولا انكر انه قد اصابني ما اصابني علي يد كوابيس ولكن ذلك حديث ليوم آخر مدعما بما يتناسب معه من مستندات. ولكنني اقول ما قال سبحانه وتعالي (عسي ان تكرهوا شيئا هو خير لكم) . فلولا التصاق كوابيس بي علي مدي ثلاث اشهر ونصف الشهر، وقصت علي ما قصت ، لما توفرت لدي الماده التي جلست احلل فيها ساعات طوال حتي ثبت عندي انها لا يمكن إلا ان تكون مزروعة من قبل اجهزة الامن وقد هلك علي يديها ومن جراء تقاريرها واخبارياتها من هلك .
فهي كانت في وسط معلمي دارفور قبل وبعد التحاقها بكلية البنات التي التحقت بها حين نهضوا واصابهم ما اصابهم . وهي كانت عين الامن التي تراقب واذنه التي تتنصت لكل ما دار كلية البنات التي التحقت بها وما واكب ذلك من حوادث اصابت كلية البنات الجامعية واساتذتها وبعض زميلاتها . وهي كانت حاضرة ومتغلغلة في وسط المنظمات الخيرية والتطوعية ومنظمات حقوق الانسان في كل مره من المرات التي طردت فيها بعض المنظمات واختفي فيها بعض ناشطي حقوق الانسان وحقوق اهل دارفور قاطبة . بل انها كانت في سوريا وفي تايلاند وفي جنوب افريقيا ‪,‬وفي نيجريا وفي لبنان وفي اثيوبيا وفي الدوحة وفي تونس وفي القاهرة وفي ايطاليا وهنا وهناك .

ولو كان لدي تنظيمات المعارضة وعند النشطاء خبراء في مقاومة التجسس او خبراء في التحليل وقرآة ما بين السطور لقارن الناس تواريخ ما وقع من اعتقالات وبطش ودمار علي ايدي القوات الحكومية ومليشياتها بعد كل موقع دخلته الدكتورة كوابيس ثم خرجت منه قبل ان تقع الواقعة لاذهلتهم كثرة الصدف وتطابق الحوادث . ففي فيلم Gold finger قيل لجيمس بوند الجاسوس البريطاني الذي لم يقهر
“Mr Bond, they have a saying in Chicago: 'Once is happenstance. Twice is coincidence. The third time it's enemy action'.”
فالقهار سبحانه وتعالي لكن الاشارة والمعني من هذه المقولة إن امرا إذا وقع اول مرة فهو حادث , فإذا تكرر للمرة الثانية فربما يكون الامر مصادفة . اما إذا حدث للمرة الثالثة فذلك عمل عدائي ولا شك. وشيكاغو ليس في بلد من البلاد التي تركب الافيال . انما هي جزء من دولة جعلت العمل الاستخباري نمط حياة ومدارس ونظريات .

لنبداء و نقرأ معا عزيز القارئ طلب الحماية الذي قدمته الدكتورة كوابيس بالقاهرة. وفي رأيي الخاص ان هذا الطلب وقد حوي ما حوي ، هو مستند ذاخر بما فيه من اشارات ومحطات تستدعي الوقوف عندها. ولتتابع معي القارئ الكريم تحليل الوقائع التي اشارت اليها الدكتورة كوابيس في طلبها مستلهمين مقارنة ماجري علي النشطاء وحركات المقاومة بما نشر وما ورد في الاسفيريات وما اشارت اليه الدكتورة كوابيس في طلب لجوئها وطلب الحماية لمطاردتها بالقاهره حتي نستطيع ان نضع الامر في نصابه. بيانات كوابيس كانت كالاتي :

الاسم ***** ***** ******
الجنسية : سودانيه
تاريخ ومكان الميلاد : مواليد 1964 الفاشر
خريجة جامعة ****** للبنات علم نفس ورياض الاطفال 1992 – دبلوم تنمية مراة ***** ******* 1993
الحالة الاجتماعية مطلقة وام لبنتين –
ه** ح*** – 19 سنة
ه*** ح*** 16 سنة
موسسة منظمة كوابيس الخيرية 1986 مقرها نيالا – اقليم جنوب دارفور
تعمل في مجالات تمكين المراة ورعاية الطفل وتقديم العون والارشاد النفسي والدعم الانفسي الاجتماعي , وزيادة الوعي المجتمعي بحقوق المراة والطفل
المنظمة ناشطة في حقوق الانسان ومحاربه العنف ضد المراة والطفل ( قضايا الجندر) , وتعمل المنظمة علي بناءو رفع قدرات منظمات المجتمع المدني والاكاديمين بدارفور

لعل القارئ يذكر انني اوضحت في المقال السابق وجود فرق في الثقافة الامنية بين الطعم والمخبر والعميل والعنصر والمجند . و تحدثت ايضا عن تجنيد طلاب المدارس والجامعات والذي يعتقد كثير من الناس إن دخولهم للعمل الامني ظهر بظهور الانقاذ . وفي حقيقة الامر ان جهاز امن الدولة علي عهد خليفة كرار في اوائل السبعينات ، كان اول من جند الطلبه والطالبات للعمل كمخبرين . ولكن لم يعرف علي عهدة ، اختيار الفتيات لتقديمهن كطعم . وما سمع عن عمل النساء في امن الدولة إلا فيماعدا حالات تعد علي اصابع اليدين انكشف امر بعضها علي عهد محاكمات الرشيد الطاهر . لكن ثبت ان دخول الفتيات للعمل الامني بدأ في الفترة التي سبقت ثورة الانقاذ مباشرة . و انتشر علي عهدها دخول كوادر الجماعة الاسلامية من البنات والاولاد والتي كان يتم تدريبها تدريبا عسكريا وامنيا ويحقنون بجرعات متكررة من محلول غسيل الادمغة "صابروا ورابطوا" الذي انتهت فعاليته عند كوادر الجبهه عندما اصبح ما لله .. لقيصر وما لقيصر ... فهولقيصر واخوان قيصر.

ما روته لي مدام كوابيس علي مدي ثلاثة اشهر ونصف الشهر واختصرت بعضه في طلبها الذي قدمته للجؤ السياسي يكاد المحلل لا يغفل حقيقة استقطابها كطعم Bait في العام 1983- 1984. ذلك العام هو الذي توارت فيه الاخبار عن انفجار إلاشتباكات والمناوشات المسلحة حول الأرض بين مزارعي جبل مرّة و الرعاة من شمال دارفور .
وقبل أن يتبادر للاذهان سؤال كيف ولماذا ؟ الفت انتباه من يتابع ، إن الدكتورة كوابيس اشارت الي انها مواليد 1964 الفاشر وذكرت انها اسست منظمة كوابيس الخيرية في عام 1986 . ذلك يعني إن عمر الدكتورة كوابيس حين فكرت وخططت لإنشاء منظمة خيرية لم يتعد الاثنين وعشرين عاما .

فلو كان الامر جمعية ادبيه في مدرسة ثانوية لما استغربنا فذلك هو التصرف الطبيعي لتلك الشريحة من العمر. لكن وفي ذلك العمر المبكر تنشئ كوابيس ذات الاثنين وعشرين ربيعا منظمة تطوعية لتعمل في تعمل في مجالات (1) تمكين المراة (2) ورعاية الطفل (3) وتقديم العون والارشاد النفسي (4) والدعم الانفسي الاجتماعي , (5) وزيادة الوعي المجتمعي بحقوق المراة والطفل . (6) المنظمة ناشطة في حقوق الانسان (7)ومحاربه العنف ضد المراة والطفل ( قضايا الجندر) ,(8) وتعمل المنظمة علي بناء و رفع قدرات منظمات المجتمع المدني والاكاديمين بدارفور. فامر لا يقبله عقل .

ولو كان اتي الي احد الذين اشرف عليهم في رسالة ماجستير او دكتوراة في القانون بمثل هذه الصياغة ، لما شعرت بنوع من الغربة والغرابة من جراء ذلك . ولكن لك ان تتسآل عزيزي القارئ ، من اين تآتي :
اولا : لفتاه
ثانيا : في مثل سنها (22 سنة)
ثالثا : طالبة بالمرحلة الثانويه
وهذه المعلومة نتوصل اليها من اعترافها فيما هو مكتوب علي طلب اللجؤ وطلب الحماية انها خريجة جامعة ****** للبنات علم نفس ورياض الاطفال عام 1992 – دبلوم تنمية مراة ***** ******* 1993 .

فإذا صرفنا النظر عن الادعاء كذبا بانها خريجه جامعية ،وهو حق لها ان كانت تحمل درجة البكلاريوس ، إلا مؤسسة ******* للبنات التي درست بها ، كانت كلية جامعية ولم تصبح جامعة إلا في عام 1996 لكن الاهم انه سواء ان كانت كلية جامعية او جامعة ، فبحساب انها قضت اربعة سنوات بالدراسة الجامعية فذلك يعني انها كانت بالمرحلة الثانوية حتي عام 1988 . اي انشأت المنظمة وهي السنة الثانية من المرحلة الثانوية .
رابعا : وأنشأت المنطمة بإمكانيات ضعيفة
فالمراهقة انذاك كوابيس من قبيلة رعوية . واسرتها الصغيرة ما عرف عنها الثراء . فوالدها كان ضابط شرطة ويعول اسره من سته او سبعه اطفال ، ووالدتها لم تكن متعلمه او عاملة ولم يعرف او ذكر ان لديها ميراث تتكئ عليه

فمن اين اتي الوحي والالهام لطالبة بالمرحلة الثانوية ، ليست لها امكانيات ولا مصدر دخل يذكر ، لانشاء منظمة خيرية لغير اغراض الربح . وماهي المصادر التي اعتمدت عليها في إنشاء منظمة لغير اغراض الربح ؟

وربما تأتيك الاجابة ، عزيزي القارئ ، علي حياء ،حينما تعلم ما روته لي كوابيس، إن (حاكم دارفور ) الدكتور عبدالنبى على أحمد كان هو من وراء انشاء ودعم المنظمة . بل وعلي حد رواية الدكتورة كوابيس وبعضمة لسانها ، قالت إن الدكتور عبدالنبى على أحمد وليس سواه ، هو من اقترح اطلاق اسم (الشافعة كوابيس ) علي المنظمة الخيرية الوليدة .

وان كنت من محترفي النكد كشأني ، فلابد لك ان تتسآل ايضا عزيزي القارئ ، عن الشكل والكيفية التي تمكنت بها (الشافعة) كوابيس من الوصول لمكتب حاكم الاقليم والاجتماع به ؟

حينها لا تجد بدا من تقبل ما روته هي عن اقتراح الحاكم لها بزيارته بعد صلاة المغرب من مساء ذات يوم لمناقشة اكثر هدؤا لاحتياجات منظمة كوابيس للاعمال الخيرية . ووعد الحاكم بتمويل المنظمة من المال العام اضافة الي تبرع مقدر ودعم اكثر تقديرا من شخصه الكريم . فدعوة (حاكم دارفور) لكوابيس للتفاكر بعد صلاة المغرب إشارة واضحة لابتلاع سيادته (للطعم الامني) باستقبالها بحب وترحاب ابوي .
اما عن جزئية تبسط الحاكم معها واجلاسها بقربه علي المقعد الجلدي فنحن نتمني ان نكون مؤمنين . والمؤمن صديق ، فلا نجد صعوبة في تصديق روايتها عن كيفية هجوم الحاكم عليها و صدها له ثم هروبها منه لاسيما بعد ان سال الدعم من المال العام علي منظمتها كشلالات جبل مرة .

كل ما ذكرته كوابيس كان إن الحاكم اقترح اطلاق اسم (الشافعة ) كوابيس علي المنظمة الامنية . وبما اننا نعلم بعد ألانتفاضة الشعبية عام 1984 جرت انتخابات عام 1986، حيث شكل حزب ألامة حكومة إئتلافية مع الحزب الاتحادى الديمقراطى، وتم تعيين د. عبدالنبي حاكما لدارفور ، ثم تبعه الدكتور التيجانى السيسى .

فيتبقي لنا ان نسآل من منهما يا تري كان الحاكم الذي دعاها واجلسها بقربة بحنان وعطف ابويين ؟
ومن منهما كان موضع شك من النظام الذي ساد انذاك ليسلط عليه امن النظام (الشافعة كوابيس) ؟

خامسا: وهومربط الفرس ، فعلي الرغم من انه من الثابت إن والدة كوابيس ووالدها ابناء عمومة وابناء خئولة وكلا الفرعين من نفس من قبيلة ال*** ه**** الرعوية ذات الاصول العربية .وعلي الرغم من ديار قبيلة ال*** ه*** تتوسط عدة قبائل بجنوب غرب دارفور وعرف احتكاكها سعيا وراء المرعي بقبائل التعايشة والسلامات والفلاتة وقبائل الفور والداجو والقمر وسنار والبرنو البرتي والبرقد والميما والزغاوة والزيادية والتنجر والميدوب وقد تم التزاوج والتصاهر بين كثير من القبائل إلا إن بيت الناظر **** ناظر ال*** ه*** ، كما شرح لي شاهد من اهلها ، ماعرف عنه التزاوج والتصاهر مع الدم الافريقي في ابناء الفور او في غيرهم . وهو نفس الناظر الذي وقع في عريضة التجمع العربي والتي خططت وشرعت في تنفيذ التصفية العرقية بمساعدة النظم المتعاقبة .

رغما عن ذلك ومنذ ان دخلت كوابيس في النشاط الامني كانت تدعي في اوساط الناشطين الدارفوريين وبعيدا عن آذان اسرتها واهل بيتها وبقية القبيلة انها من من ام ه****** فورواوية واب من قبيلة ال**** ه**** من محلية ***** ( عد ****** )بولاية جنوب دارفور .

فلماذا وكيف فكرت فتاه في سنها انذاك بالخروج علي تقاليد القبيلة وخشم بيتها الذين عرفا بعدم تقبل ان لم نقل ازدراء بالدم الافريقي في ابناء الفور ، ووالدها الذي اشتهر بسطوته لتنسب هي والدتها لقبائل الفور لتكفي كما يقول المصريون (الجرة علي فمها لتطلع البنت لامها ) وبالتالي تصبح فوراوية من ناحية من والدتها ؟
فالسوك الامني في مثل ذلك الفعل لا يحتاج لتفسير . وإن كان بإمكاننا عزيزي القارئ أن الاجابة في الجزء التالي والذي ذكرت فيه كوابيس إنه
( في العام 2004 مع بداية الحرب في دارفور كانت منظمة كوابيس الخيرية اول منظمة بعد الصليب الاحمر والهلال الاحمر واليونسيف وهي المنظمة التي كانت مع النازحين من معسكر الانتفاضة الي معسكر كلمة ( 2004) وقد اكدت ذلك مرة اخري عندما فيما ذكرت ايضا إن (المنظمة مؤسسة لمعسكر كلمة للنازحين بنيالا باقليم دارفور في 2004 ونشطت المنظمة في العمل بالمعسكر حتي حرمانها من العمل في المعسكر في العام 2007)

فعلي الرغم من ركاكة الاسلوب لكن هذا لا يمنع من ملاحظة الاتي :

اولا: إن منظمة كوابيس الخيرية لم تكن هي المؤسسة لمعسكر كلمة إلا إذا كانت هي من ازرع جهاز الامن وفات عليها الفصل بين نشاط المنظمة التطوعية واهدافها العلنة ونشاط جهاز الامن واهدافة الغير معلنة وهو الذي نعتقد انه كان اما وراء اختيار موقع معسكر كلمة او إن المعسكر انشأ بواسطة جهات اخري وكان لابد ان يكون للامن اهتمام استراتيجي خاص به .

ثانيا: دخول كوابيس او منظمة كوابيس كوابيس المعسكر كلمة كاول منظمة خيرية مع او بعد الصليب الاحمر و الهلال الاحمر واليونسيف ، لابد ان يعني تحريك المنظمة او تحريك كوابيس ذات نفسها لاختراق نشاط منظمات الصليب والهلال الاحمر واليونيسيف في المعسكر . وهل هناك وسيلة افضل لاختراق تلك المؤسسات بحذرها وسابق معرفتها بان الامن سيسعي للتوهط بينها ، من أن تأتي من بين ايديها منظمة دارفورية تقودها (شافعة من (ام دارفورية ) لا يتعدي عمرها الثاني والعشرين لتقدم خدمات من النوع الذي اعترفت كوابيس به كنشاط مثل :
1 المنظمة الدعم النفسي والاجتماعي والارشاد النفسي ,
2 مساعدة الاطفال المصابين باضطراب مابعد الصدمة واضطراب التاقلم
3. إنشاء مركزا متخصص للتاهيل النفسي للنساءالمتاثرات بالحرب في دارفور
4 الدعم النفسي والاجتماعي والارشاد وضحايا الحرب من ضحايا العنف ( الاغتصاب )
5 العمل مرتبط (لحقوق الانسان ( المراة والطفل )

ولا اعتقد إن هناك شهادة ضد كوابيس اقوي من شهادتها علي نفسها حين اقرت كتابة في طلبها للجؤ بقولها:
( وكان هزا العمل وقتها جريمة تعاقب عليها الحكومة وكانت بداية الازمة مع جهاز الامن للاسباب التالية :
- بماانني من القبائل العربية محرم علي العمل لصالح القبائل الغير عربية ( ويلاحظ إدعاء كوابيس وفي نفس الطلب ولنفس المنظمة انها من ام فوراوية وانها عربية وعلي الرغم من ذلك فهي
- العمل في مجال حقوق الامراة والطفل والعنف المصاحب
- العمل النفسي از اني كنت اساعد الاطفال في تفريغ الازمات بالرسم والمسرح والغناء فكانوا يرسمون المشاهد الموزية التي شهدوها في حياتهم اثناء الحرب ( الجنجويد –الطائرات ) وكان يستعملون اللون الاحمررمزا لدما الارواح التي سكبت فكانت الحكومة تتشكك في هزا العمل وتفسره بانه ادانة للسودان از انه يقدم للمنظمات الدولية والاجنبية
- جلسات الارشاد النفسي للنساء وكانت تستهدف في كل اسبوع عدد80 امراة نشرب معهن الشاي والقهوة ويتحدثن عن تجاربهن ليتم التفريغ النفسي ومن ثم تيم تقديم الارشاد النفسي , وكانت الحكومة تعتير ان هزا الغمل تحريض للنساء وقتها في العام 2004

بل ليميز صاحب العقل معني استدعاء 80 امرأة اسبوعيا لشرب الشاي والحديث عن التفريغ النفسي . ففي تقديري هذه لم تكن جلسات لتفريغ نفسي لشحنات ويلات الحرب بل هو اسلوب تحري ذكي اقرب لنظام Bad cop ‪-‬ Good cop لاستقاء معلومات لا يعلم إلا الله وجهاز الامن وكوابيس مداها .

والتفريغ الحقيقي الذي جري لا ينتهي في تقديرنا عند شرب الشاي بل بإمكاننا ان نستنبطه مما كتبت كوابيس عن اعتقالها الوهمي حيث اشارت الي انه (كان اول اعتقال لي في معسكر كلمة في 2004 بعد زيارة الحكومة الفرنسية للمعسكر وجدوا اعمال الاطفال من رسومات واعمال طين فسال السفير الفرنسي مفوض العمل الانساني هل رايت الجنجويد من قبل ؟ ولم يرد عليه واجاب السفير بنفسه ( هزا هو الجنجويد ) وعقب انتهاء الزيارة تم التحقيق معي قبل جهاز الامن باني اجبر الاطفال علي رسم الجنجويد وتقديم تلك الاعمال للاجانب )

فالعنصر كوابيس تقر بانه كان حاضرا في لقاء السفير الفرنسي مع مفوض العمل الانساني عندما تعرفا علي الجنجويد من رسومات الاطفال واعمال الطين . والعنصر كوابيس التي تم في عام 2004 اعتقالها الذي لم يسمع به احد إلا كوابيس نفسها ، لم تشر الي حبسها وترحيلها لبيوت الاشباح بل اطلق سراحها في نفس اليوم وبعد تفريغ المعلومة عند المسئول عنها في الجهاز وربما قبض المعلوم بينهم . بل اكثر من ذلك العنصر كوابيس ذات الاثنين وعشرين ربيعا والتي لم تكن دخلت كليتها الجامعية التي درست فيها علم النفس ورياض الاطفال بعد ، كانت لديها القدرة والخبرة علي التحليل لامتصاص الرعب النفسي الذي غرسته اجهزة واسلحة الحكومة ومليشياتها علي النساء والاطفال . ومقدرتها السحرية تمت بماذا ؟
بالعاب طين وكبابي قهوة و شاي .

ولعل هذه هي المره الاولي التي افهم فيها البعد السياسي لفكاهة الهيلاهوب والتي تقول ساخرة ( اجيك بي حاي تجيني بي جاي ...وتكوي قلبي بكباية شاي)

نواصل/....................

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2484

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أ.د محمد مصطفي مجذوب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة