طلعت طلعت روح الشعب
12-07-2010 12:41 AM

طلعت طلعت روح الشعب

د. احمد خير/ واشنطن
[email protected]

شعوب العالم الثالث تتفنن فى تعبيرها عن الضجر الذى يصاحبها من جراء بقاء الحاكم فى سدة الحكم ولزمن طويل برغم أنف الجميع! وماهو متعارف عليه فإن كل متطلع يقفز على ظهر دبابة ويولى وجهه شطر القصر الذى فى معظم بلدان العالم الثالث يطلق عليه جمهورى بالرغم من أن الجماهير منه براء وأن من يقطن فيه لايمت من قريب أو بعيد إلى الجماهير ولايلتقونه إلا فى المناسبات بالرغم من أن صوره برغم أنف الجميع تطل على الجماهير فى أجهزة الإعلام المختلفة من خلال برامج يبثها التليفزيون المملوك للدولة والصحف اليومية التى يعمل فيها العديد من مرتزقة الدولة ممن أخذوا على عاتقهم مهمة تجميل الحاكم مهما تكن صورته طالما الجيوب ممتلأة والجضوم منتفخة والكروش ممتدة إلى الأمام تسابقهم أينما حلوا متنقلين من مائدة الرئيس إلى مائدة نائب الرئيس ويابختهم أن كان للرئيس أكثر من نائب معنى ذلك أن العزايم (جمع عزومه) ولادخل للكلمة بالعزم لأنهم بالضرورة يفتقدونه ، طالما هم سائرون على نهج \" إطعم الفم تستحى العين \" بالرغم أنهم أحيانا لايعملون بالمثل لكثرة الموائد وتعددها خاصة إذا ماكان عدد الوزراء والحكام والولاة فى بلد مثل السودان يزيد عن التسعة والتسعين . إذن كلما زاد العدد كلما كثرت الولائم وكلما زاد عدد المطبلين المنافقين الآكلين السحت بلا خجل وعن قضايا الشعب غافلين !
فى أيام فترة حكم الفريق إبراهيم عبود نوفمبر 1958 – أكتوبر 1964 وعندما ضاق الحال وأصبح الشعب يعانى شظف العيش ، كان الوزير طلعت فريد \" رحمه الله \" يتباهى بلعبة التنس التى أجادها وتغلب فيها على لاعبين من مصر ثم وقع منتشيا على موافقتة على إتفاق مياه النيل وبناء السد العالى وترحيل أهالى حلفا إلى خشم القربة . يابختنا بلعبة التنس التى بموجبها تتنيس الشعب حتى بات تنسيا أو منسيا سمها ماشئب . المهم الوزير إنتشى ووقع والشعب إتنسى ووقع ! وسبحان الله الذى لايحمد على مكروه سواه .
ودارت الأحداث وتسلق إلى سدة الحكم المدعو جعفر نميرى الذى توسع إتحاده الإشتراكى إلى أن شملت دوره كل أنحاء السودان ولكن بدون إشتراكية ، حيث أن الشعب لم يكن مشاركا فى أى شئ والقرارات كلها كانت فوقية ولاعلاقة لها بالإشتراكية برغم من تعلق النظام بالكلمة التى كان لها مفعولها آنذاك عندما كانت تعنى حكم الشعب بالشعب وللشعب ! وكان أن تقرر زيارة السودان كل من الرئيس جمال عبد الناصر \" رحمه الله \" والرئيس معمر القذافى\" أطال الله فى عمره \" وكان على زبانية النظام كتابة عبارات الترحيب على لافتات وعلى الحائط . وكان أن أصبحنا ذات يوم لنجد \" ناصر.. قذافى ..نميرى \" وبما أن هناك من السودانيين ماينطق القاف غينا بما فيهم الرئيس نميرى بشحمه ولحمه ، صدرت الأوامر بأن تتغير العبارة لتكتب \" نميرى .. قذافى.. ناصر \" وأيضا هذه لم ترق للسلطة ، وكيف أن ناصر بجلألة قدره سيكون مفعولا فيه فكان لابد من تلافى الموقف وفعلا تغيرت اللافتات إلى \" ناصر..نميرى.. قذافى \" وهنا ظهرت عبقرية أحدهم وأنقذ الموقف .
وإذا عدنا إلى الوراء فى فى العقد الثالث من القرن الماضى فى زمن حكومة إسماعيل صدقى باشا فى مصر فى عهد الملك فؤاد الأول التى ضاق بها الشعب المصرى ، قال أحدهم \" إذا كذبت ، صدقتمونى .. وإذا صدقت ، كذبتمونى .. فاليحيا كذبى .. وليسقط صدقى\" مناداة بسقوط الوزارة.
وتدور الأحداث وتظهر تفانين الشعوب ، إلى أن يصل بنا الحال إلى عهد بشتنة الحال ، حيث الرئيس فى بلاد السودان أصبح حبيس المكان ، لايمكنه حضور مؤتمر فى دولة أخرى إلا بضمانات من ما كانوا يسمونها بدولة \"الإستكبار\" إلى أن أصبحت بقدرة قادر \" دولة الإستنفار \" ! وضاق الشعب وبدأ البعض يطلق العبارات التى تعبر عن واقع الحال ..أعجبنى منها ما أتى به الدكتور/ مصطفى محمود الذى بات ينادى : طير .. طير .. طير .. طير يال... . وهنا كدت أسأله إن كان بندائه هذا يشجع الرئيس على الطيران كى يختطف فى الجو إلى لاهاى ، أم أنه يعنى تطير ماترك .أو يعنى الطيرانه الياها؟! مجرد سؤال !.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1317

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#54344 [mukho]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 02:01 AM
هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاههاه تهى تهى:D ( ) :D ( ) ;) يا مسطول


د. احمد خير
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة