المقالات
السياسة
من يحاسب من.؟
من يحاسب من.؟
06-23-2013 04:35 PM


سؤال..أين مفوضية مكافحة الفساد التي يرأسها أبو قناية..أيصدق أن تكون المفوضية لم تعثر على حالة فساد واحدة،إذاً طالما أن الدولة نظيفة لهذه الدرجة،فلماذا تكونت هذه المفوضية،وأين حقيقة أرقام المراجع العام المذهلة التي تخرج للملأ كل عام..الرئيس في خطابه أمام مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني،قال إن من الشفافية أن يقدم المراجع العام تقريره السنوي للبرلمان،البشير تحدى كافة الدول في منهج الدولة السودانية في التعامل مع تقارير المراجع العام...نعم التقارير تخرج للملأ وبأرقامها المفضوحة متاحة للجميع للتعرف عليها،لكن السؤال أين المحاسبة،وما قيمة أن يخرج تقرير المراجع العام كل عام أسوأ من الذي قبله،دون تفعيل المحاسبة والرقابة،ليست المشكلة في كشف الفساد فقط،فهذه حقائق أصبحت معلومة للجميع،لطالما أن الدخل كذا وواقع الحال هكذا..لكن المشكلة هي أن تحاسب وتراقب ولا تتهاون في استرداد مليم واحد من المال العام..تجاوزات المال العام في السودان تتطور كل يوم وبأساليب متقدمة،والمفسدون يستمدون قوتهم من غياب المحاسبة والرقابة،ثم أن هناك مشكلة أخرى،فكل من يثبت تورطه في قضية ما أو يشتبه في فساده يلوح بالتهديد بانه سوف يفضح معه أسماء كثيرة،كما حدث في عدة قضايا،يا سادة،البرلمان عندما يستدعي وزير للاستفسار عن مسألة مثل هذه،يُمكن لوزير أن لا يمثل أمام البرلمان عادي جداً،ويتهرب،بل يتنكر حتى،كما حدث في قضية التقاوى الفاسدة،ما يعني ألا هيبة للمؤسسات التي ينبغي أن تحاسب أو تراقب،من أين للمسؤولين بكل هذه القوة إذن.هذا سؤال الإجابة عليه تمحور في السؤال الذي أصبح ملازماً، من يحاسب من..؟؟ هنا تكمن قوة المفسدين وتماديهم.

الأسبوع المنصرم،أقال رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت وزراءه دينق الور وكوستي مانيبي على خلفية الاشتباه في قضية اختلاس مال عام،قطعا الدولة الوليدة بهذا القرار سوف تكون قطعت شوطا بعيداً في محاربة الفساد،وقطعاً الخطوة محسوبة إيجابياً للرئيس سلفاكير..ربما يبدو انه ليس معقولاً أن تتقدم هذه الدولة الحديثة في محاربة الفساد وتقدم على قرار جريء بإقالة اثنين من الوزراء فقط على خلفية قضية فساد،لكن قطعاً الرئيس سلفاكير استفاد من دروس الخرطوم التي وحلت في ملفات الفساد للدرجة التي أصبح عليها عسيراً أن تحاربه حربا نظيفة،وكما أنه أدرك قيمة أن يقيل وزيراً على خلفية قضية مال عام،كم سيكسب سلفاكير بقراراه هذا حتى لو لم يتم استرداد المبلغ المختلس،القرار سيقطع الطريق أمام أية محاولة شبيهة،وبالمقابل فإن سلفاكير كسب نقاطاً كثيرة في كونه لا يتهاون في قضايا المال العام..وحتى لا يتجاوز الفساد عندهم فساد الأشخاص لينتقل إلى فساد مؤسسات كاملة كما هو الحال عندنا،هذه الدولة الوليدة ستتقدم كثيراً إن مضت على ذات النهج،ونبقى نحن في السؤال،من يحاسب من.؟؟
==
الجريدة

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1932

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#705792 [النمر ابو قروون]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2013 09:52 AM
الحكومة حكومتهم
والمراجع مراجعهم
ورئيس مفوضية الفساد تبعا لهم
الذين يتم مراجعتهم تم تعيينهم بمراسيم جمهورية
والذين يقدم لهم التقرير هم نوابهم صادق الحزب على نزولهم في دوائرهم ثم يتقاضون رواتبهم من البرلمان (ففيك الخصام وانت الخصم والحكم) دي قالها المتنبي لسيف الدولة قال نحن مختصمين فيك ومتخاصمين بسبب وانت خصمنا وانت الحكم الذي تحكم بيننا .. وبداية شرط البيت (يا اعدل الناس الا في معاملتي ففيك الخصام وانت الخصم والحكم)

عشان كدا الدائرة دي كلها تدور وتسبح في فلك واحد بوتيرة واحدة بمنطق واحدوكلهمم مسخرين للمؤتمر الوطني كل على شاكلته وكل على عمله وينطبق عليه قول الحق تعالى الذي سخر الجن لسليمان (يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور) عشان كدا اي واحد يخرج من الطوق المطلوب منه يذيقه المؤتمر الوطني من عذاب السعير ... ويفقد حقه ويفك عكس الريح كما قال الله تعالى ان هؤلاء الجن الذين سخرهم الله لسليمان (ومن يزغ عن امرنا نذقه من عذاب السعير)
صدق الله العظيم ان في القرآن لعبرة لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

عشان كدا ادعوك يا شمائل النور (والله اسم جميل بالجد) انتي صحفية شيلي اوراقك وابري قلمك وتوجه الى مفوضية الفساد او مفوضية مكافحة الفساد والمفسدين واتي لنا بالخبر اليقين من عندهم ولتكن اسئلتك حادة وان ترميهم بالسنة حداد بشرط سلامة القصد والنية ليس الا لان الامور بمقاصدها والاعمال بالنيات .. اول حديث في صحيح البخاري واول حديث في كتاب رياض الصالحين للنووي واول حديث في الاحاديث الاربعون النووية واول حديث في كتاب جامع العلوم والحكم لأبن رجب الحنبلي واول حديث في الاحاديث الستة وعشرون التي جمعها ابن الصلاح ... وهو حديث انما الاعمال بالنيات ... رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو حديث غريب والحديث الغريب الذي تفرد به راو واحد وقد بلغ مجموع طرق هذا الحديث عن عمر بن الخطاب اكثر من ستة عشر طريقا والحديث الغريب من انواع الصحيح وليس الضعيف هذا للعلم والله اعلم


#705592 [هيثم مضوي]
1.00/5 (1 صوت)

06-24-2013 11:25 PM
دايما كلامك جميل بالتوفيق يا استاذه شمائل


#705422 [MAHMOUDJADEED]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2013 07:14 PM
كلام جميل جداً كالمعتاد .


#704551 [ودالشريف]
1.00/5 (1 صوت)

06-23-2013 06:42 PM
حقا الفائده شنو من تقارير المراجع العام طالما لاتوجد محاسبة فمنذ ان جاءت حكومة الفساد لم يحاسب وزير او مسؤل عن فساد يبقي الفائده شنو منها التقارير يارئيس الغفلة المشكلة طبعا في عدم تفعيل المحاسبة انه الكل فاسد فلا يستطيع احد ان يحاسب حتى اللجنة فاسدين فكيف تكون المحاسبة هولاء يتسترون على بعضهم وكل وزير او قيادى في الحزب الفاسد عنده ملفات فساد لاطراف اخرى يهدد بها عن اللزووم فكيف تكون المحاسبة والكل يخاف على بيته وكل بيوتهم زجاج فلا يستطيع احد ان يرمى الحجارة على الاخر والضحية نحن ائها الفاسدون


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة