المقالات
السياسة
الكرة السودانية تفتقد إلى الإعداد النفسي !
الكرة السودانية تفتقد إلى الإعداد النفسي !
06-24-2013 05:38 PM

الأندية السودانية والمنتخبات تتعامل مع كرة القدم بطريقة تجميع لاعبين وتسجيل وطنيين ومحترفين ومعسكرات خارجية وتصريف مبالغ طائلة فالفكر الإداري السوداني يعتقد ان السكن المريح والغذاء الجيد والراحة وراء ذلك ويغفل أهم الأدوات التي يحتاجها الفريق وهي الإعداد النفسي (علم النفس الرياضي) على وجه الخصوص فالإعداد النفسي أصبح أهم المرتكزات والوسائل الناجعة في تحضير واستعدادات الفرق والمنتخبات الوطنية وتهيئتها بشكل علمي لمواجهة وخوض غمار المنافسات الخارجية بصورة ناجحة

كما ان علم التربية البدنية يدرس ويشرح كيفية توظيف العضلات ومدى تحملها في الأداء الحركي فعلم النفس الرياضي يدرس بحقوله العلمية ويركز على طبيعة وظائف العقل والعلاقة بين الفكر والعمل الرياضي بصورة متزايدة في الآونة الأخيرة خاصة ذلك يساعد كثيراً في الارتفاع بمستوى وصيانة وتطوير الأداء الرياضي والتدريب انه بكل بساطة وسيلة أكاديمية تطبيقية تساعد على تحقيق اكبر قدر ممكن من التوازن الذهني والبدني بحيث يمكن تسخير الجوانب الذهنية والفكرية والعاطفية لتنفيذ المهام البدنية التي يقوم بها الرياضيون، فان استخدامات علم النفس الرياضي بدقة ومهارة لا يمكن الوصول إليها بسهولة إلا قي حالات الاستزادة والعلمية والقراءة والتطبيق العملي الخبرة لسنوات طويلة وفي هذا المجال فان محاولات البعض اللعب على وتر المادة في اعتقادهم إنها تشكل أداة ضغط على العناصر الذهنية والنفسية لتحسين الأداء البدني الرياضي قد تذهب حالات كثيرة أدراج الرياح إذا لم تستخدم ضمن الأطر النفسية الرياضية العلمية السليمة.

التدريب على معرفة أساسيات علم النفس الرياضي وكيفية استخدامه امرأ في غاية الأهمية وهو يختلف تماما عن غيره في العلوم أو الأساليب التي تحاول استخدام أو استخراج القدرات أو استنهاضها لدى الرياضيين بطرق علمية أو اجتهادية فاستخدام علم النفس الرياضي لإعداد الرياضيين الذي تزايدت الاهتمامات به في الفرق والمنتخبات المتطورة رياضياً يقوم أساسًا على أن علم النفس الرياضي ليس محاولات للتحكم أو التلاعب بدهنيات ونفسيات اللاعبين بأساليب الترغيب أو الترهيب أو الإطراء أو التلويح بعقوبات الشطب أو المكافآت وما إليها من أساليب عفا عليها الزمن وتجاوزها العلم التطبيقي علم النفس الرياضي أصبح عبارة عن مزيج من الدراسات الأكاديمية المكثفة والتطبيقات العلمية الميدانية وبالتالي فان دراسة علم النفس الرياضي والإلمام به تتطلب ممارسات رياضية عميقة وتجربة ودراية واستزادة أكاديمية مكثفة سواء كانت ضمن اطر عملية أو دورات أو قراءات خاصة مكثفة وممارسة ميدانية طويلة.



تشير التجارب والدراسات المعتبرة في هذا المجال غالى ان الإلمام بعلم النفس الرياضي واستخداماته وفهم آلياته وأسسه يمكن ان يكون أكثر إنتاجية وأفضل استخدامًا من قبل الرياضيين المتمرسين بالفعل وهذا ما يمكن ان يسمى باستخدامات النخبة الرياضية الفعلية لا تلك التي تحاول الالتصاق بالرياضة كيفما اتفق وبأي وسيلة كانت .. والأمثلة كثيرة في كلا الاتجاهين فكثيرون هم من يتخذون من الرياضة سلماً للوصول إلى أهداف أخرى أهمها الشهرة والانتشار وغيرها كثير .. ولا داعي للخوض في هذا المسار المضحك المبكي الآن على الأقل فقد أصبحت الأبواب مشرعة لكل راغب أو متسول شهرة وقد يكون غريباً لدى البعض ان يعلم معظم علماء النفس يهتمون بشكل أو أخر من أشكال الرياضة وآلياتها وحركاتها والتدرب عليها وفي حالات معينة كثيراً ما شكلت معادلة رياضي + مدرب + عالم نفس مثلثاً أو معادلة ناجحة وقد تختصر في أبعادها الثلاثة ضمن خطين أو محورين يتعانقان في إنتاجية ايجابية في النهاية خاصة وإنها تشكل دعماً تدريبياً نفسياً وبدنياً وتكتيكياً للرياضيين الذين يصلون إلى التفوق وتحقيق الانجاز.

التقارب والتلاحم بين الرياضة وعلم النفس لم يظهر بشكل واضح حطي بداية عقد الثمانينات من القرن العشرين عندما علمت مجموعة من ذوي المعرفة النفسية والرياضية على إيجاد سبل جديدة لتطوير أداء الرياضيين بالاستعانة بأساليب علم النفس الملائمة وذلك لدفع الرياضيين للوصول إلى ذروة عطائهم والمحافظة على ذلك العطاء لأطول فترة ممكنة الرياضة الحديثة بكافة إشكالها أصبحت تستفيد من علم النفس وخاصة علم النفس الرياضي الذي يجد قبولا أو تشجيعاً أو استخداماً كبيراً جاداً في أنديتنا إلا من بعض الاجتهادات التي لا تمت إلى علم النفس الرياضي بصلة إلا من حيث المحاولة أو التوهم باستخدامات من هذا القبيل فهناك من يدعي بأنه قام بتحضير هذا الفريق أو ذاك نفسياً .. والواقع ان المسألة أصعب وأكبر وأشد عمقاً من مجرد نثر وعود بدفع محفزات مالية تدعوا إلى الشفقة أو استنهاض همم خاوية ، إنها أكبر وأوسع من ذلك .. فهي قائمة على أسس وأساليب وأصول ومناهج علمية يتوجب على أنديتنا وفرقنا ومنتخباتنا الوطنية الإلمام بها والتعامل ببرامجها عن طريق الاختصاصيين لا المتسلقين أو المدعين للمعرفة !!

لحن الوداع ..

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 642

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#705383 [jackssa]
5.00/5 (1 صوت)

06-24-2013 06:31 PM
اخونا نجيب /كلامك علمى واهماله هو ما تردى بالكرة السودانية الى الخلف مائة سنة . ولكن أرى ان الشعب السودانى كلة محتاج لعلاج . لجلسات نفسية عميقة . حتى نستحضر الشخصية السودانية.مرة أخرى . لان الجماعة ديل غيروا شخصية المواطن السودانى وحتى تلاعبوا بالجينات للشخصية السودانية . فاعادة الشخصية السودانية لمسارها الأول هو أول الامر وبعد ذلك تأتى المناشط والفعاليات للشخصية المفقودة .


نجيب عبدالرحيم
نجيب عبدالرحيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة