12-07-2010 12:29 PM

بالمنطق

بل (الصاحية) يا وزير الداخلية..!!!

صلاح عووضة

٭ هل تذكرون قصة أميرة الحكيم التي جعلت منها الجبهة الاسلامية ـ وصحافتها ـ ظاهرة اجتماعية خطيرة تستوجب الإطاحة بالنظام الديمقراطي القائم انذاك؟!..
٭ هل تذكرونها جيداً ـ وأنا أخاطب هنا معاصريها من متوسطي وكبار السن ـ القصة تلك؟!..
٭ إذا كنتم تذكرونها، فهل بإمكانكم تخيُّل ما كان بمقدور الحكومة أن تفعله تجاه الأمن «الفردي» لكل مواطن «على حده»..
٭ فذلك ما كان يبدو هو المطلوب من احتجاجات الجبهة ـ وصحافتها ـ الصارخة في وجه الحكومة الحزبية..
٭ ثم ننقلكم الآن إلى عهد الإنقاذ ونسألكم ـ في المقابل ـ إن كنتم تذكرون قصة أحداث مسجد الثورة..
٭ وإن كنتم تذكرون قصة أحداث الكمبو عشرة..
٭ وإن كنتم تذكرون قصة أحداث مسجد الجرافة..
٭ وإن كنتم تذكرون قصة أحداث السوق العربي..
٭ والذي لا يتسع المجال إلى تذكيركم إياه كثير..
٭ ثم نطلب منكم الآن عقد مقارنة بين ردة فعل الجبهة الإسلامية إزاء قصة أميرة حين كانت في مقاعد المعارضة..
٭ وردة فعلها ـ بعد أن صارت «المؤتمرالوطني» إزاء «قصص!!» حدثت في عهدها وهي في مقاعد الحكم..
٭ قصص لا تقارن كل واحدة منها بقصة أميرة «اليتيمة»..
٭ فإذا لم يكن بإمكان أية حكومة توفير الحماية «الخاصة» لكل مواطن «منفرداً»، فبإمكانها توفير حماية «جماعية» في ظل ظواهر اجتماعية تُنذر بالخطر..
٭ أي أن بمقدور حكومة الإنقاذ أن تعمل على توفير مثل هذه الحماية ولكنها فشلت..
٭ ورغم فشلها هذا لم يتقدم مسؤول فيها باستقالته وهي التي طالبت عناصرها من قبل رموز حكومة الأحزاب باستقالات جماعية رغم الفارق الكمي والنوعي بين قصة أميرة «الوحيدة» وقصص الإنقاذ التي لا حصر لها..
٭ فالهدف كان هو السلطة وحسب وليس الحرص على أمن المجتمع..
٭ والذي جعلنا نتذكر الآن قصة أميرة ـ ونطالبكم بتذكرها ـ هو بيان وزارة الداخلية الذي حذرت فيه من صحوة مرتقبة لخلايا نائمة..
٭ ولا يخفى عليكم بالطبع ارتباط مصطلح «الخلايا النائمة» بالجماعات الارهابية ذات الفكر الايديولوجي المتطرف في أنحاء العالم كافة..
٭ وفي بلادنا لم تظهر الأفكار المتطرفة هذه إلا بظهور الإنقاذ..
٭ والخليفي ـ صاحب قصة أحداث مسجد الثورة ـ هو أحد تجليات الخطاب الإنقاذي الإسلاموي..
٭ هو مثال حي و«صاحٍ!!» ـ رغم موته ـ لظواهر اجتماعية «خطيرة» في عهد الإنقاذ تحذرنا وزارة الداخلية الآن من خلاياها «النائمة!!»..
٭ وكلمة «خطيرة» هذه نضعها بين قوسين لأنها المفردة التي استخدمتها الجبهة الإسلامية لوصف حادثة أميرة من قبل..
٭ لنتبيّن أي النوعين من القصص أشد «خطورة!!»: قصة أميرة أم القصص ذات «الكلاشنكوفات» والدماء والضحايا والترويع و«التكفير»؟!!..
٭ ولكن أنّى للجمل أن يبصر «عوجة رقبته»..
٭ ولا أدري كيف كانت ستأتي ردة فعل الإسلامويين لو أن «القصص» هذه حدثت في العهد الحزبي السابق لا في عهدهم هم..
٭ والآن دعونا من «قصة» الخلايا النائمة هذه باعتبارها في علم الغيب..
٭ ماذا عن الخلايا «الصاحية» التي تمشي بين الناس الآن وهي في كامل «وعيها!!»؟!..
٭ ماذا عن «قصص» ذات «فتنة!!» يصر بعض «الصاحين» على «إيقاظها» دون أن يخشوا «لعنةً» تحيق بهم!!..
٭ أليست الفتنة ـ كما يقولون ـ نائمة لعن الله من أيقظها؟!..
٭ فتحت أي مسمَّى يُدرج وزير الداخلية تصريحات من شاكلة «لو حدث الانفصال فلن نعطيهم حقنة»..
٭ أو: «على الإنقاذ احتلال المناطق الشمالية من الجنوب»..
٭ أو: «الجنوبيون هؤلاء لا يشبهوننا»..
٭ أو: «سوف يعود برنامج ساحات الفداء، والله أكبر»..
٭ أليس كل تصريح من هذه الشاكلة هو بمثابة «خلية صاحية» تمشي على رجلين دون أن يبصرها وزير الداخلية لشيء في نفس «إنقاذه»؟!..
٭ ثم ألا تعتبر خلايا صاحية تلكم التصريحات «المستفزة» التي «يتحفنا!!» بها نفر من رموز الإنقاذ بين الفينة والأخرى من شاكلة «بغاث الطير» و«أولاد الحرام» و«الشحاتين»؟!..
٭ والكلمة الأخيرة هذه بالذات أثارت غضباً في نفوس السودانيين كافة كان يمكن أن ينفجر بركاناً في وجه قائله دون أن يُنحي وزير داخليتنا باللائمة على هذا القائل بالطبع..
٭ والقائل هذا ـ للأسف ـ هو الشخص المكلف بملف الاستشارات «الدبلوماسية!!!»..
٭ فكل استفزاز للشعب هو فتنة «صاحية» يا وزير الداخلية..
٭ وإذا كانت الإنقاذ تراهن على «استكانة!!» من تلقاء الشعب، فكذلك كان النميري يفعل إلى ما قبل انتفاضة أبريل..
٭ كذلك كان النميري إلى لحظة استفزازه الأشهر قبيل سفره إلى أمريكا «بلا عودة!!»..
٭ وقد ـ والله ـ كان «مهذباً» جدا جعفر نميري قياساً إلى بعض الذي يسمعه الناس الآن من استفزازات.
٭ فقد كان «مراعياً» ـ إلى حدٍّ ما ـ لشعار «الإسلام!!!» الذي رفعه.


الصحافة


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3117

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#55223 [أبورماز]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2010 06:55 PM
كدى يا ودعووضه عليك الله أكتب لينا مقال عن الجيل الثانى من كبار القوم الذين تبوأوا مناصب فى وزاة السبعة وسبعين سمعنا قالوا فى كميه مقدره منهم .ونأسف على الخروج من خط الموضوع المطروح .


#54810 [متشائل ]
0.00/5 (0 صوت)

12-08-2010 12:37 AM

اتذكرون (الـوان) و(الرايـة) .. ؟؟؟
اين هما الآن .. ؟؟؟

(برطـعا) في ذلك العهد (الزين) ، مستغلين مساحات حرية التعبير في ذلك الوقت ، لم يتركا احداً و الاّ (نعلوا) سنسفيل جدوده ، ولم يسلم من (قرفهما) و (اتهاماتهما) و (بذاءاتهما) احداً ، مشوهين صورة الجميع دون اي وازع .. وهم يمهدون لانقلابهم الذي اطاح بهم ايضاً ..



#54789 [ابوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 11:05 PM
السلام عليك يا اخ عووضة اراك فى كل يوم تعرى هؤلاء الانقاذيين الذين هم أصلا عرايا .. فقد سقطت عنهم ورقة التوت التى كانت تغطى عوراتهم منذ زمن بعيد ، اسال الله ان يحفظك من سوئهم فهم اسوا من مشى على ظهر البسيطة فى إعتقادى الخاص..!! ولكن السؤال هل يكفى أن نفضحهم هكذا على صفحات الصحف ؟ وهم اساسا صاروا لا يهمهم ما يقال فيهم فقد تخنت جلودهم...
والى متى سيستمر الحال هكذا وكيف المخرج ..؟؟ وما هى نصيحتك للشعب السودانى ان يفعلوا حيال هؤلاء المستبدين...؟


#54741 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 08:26 PM
وهو الوزير ذاتو ما خلية نايمة؟ مش كان رئيس إتحاد طلاب أرتريا أيام دراسته الهندسة الزراعية فى مصر؟ نوم العافية. الله ما يورينا يوم صحوته.


#54717 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 07:12 PM
وزير الداخلية ده اريترى وحرامى وسمسار ومش سودانى ولو عايز اى دليل لاسرته وامواله انا مستعد وعارف كل اصوله ومعلوماتى موثقه


#54672 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 04:43 PM
غياب الاخلاق و الضمير و المهنية جعلت صحائف الجبهة \"السود\" تجعل من قضية اميرة الحكيم كارثة قومية... و هي قضية كانت غريبة في ذلك العهد الذي تفشي فيه العدل و الشفافية و المحاسبة و حرية القضاء و انضباط الامن و قوميته و لكن تناول الصحف السود كان لغرض غير ذلك نفس الصحفيين و الاشخاص الآن ساكتون عن كل جرائم الخطف و اغتصاب الاطفال و القتل و السحل التي اصبحت شبه يومية في عهد دولتهم و لكننا لم نسمع لهم صوتا... و حادثة نهب مسلح في اقاصي دارفور - اصدق الاقوال تؤكد انها مفتعلة من قبل حزب الجبهة لاثارة الشارع - نالت في الصحف السوداء الاف الصفحات و لكن قتل عشرات الالف - في روايات اخري مئات الالاف - من اهل دارفور و تشريد الملايين و حرق قراهم و اغتصاب نسائهم لم يجد كلمة واحدة من كل اولئك الافاقين الذين كانوا يكتبون في تلك الصحف.. و لم نسمع منهم حتي كلمة عزاء واحدة لاهل دارفور! هل اساؤوا الي اي مسئول حكومي الان كما كانوا يفعلون بل هل انتقدوا مجرد انتقاد و لو علي حياء؟ هل طالبوا باقالة الحكومة؟ هل حرضوا الشارع نتيجة لكل هذه الفوضي و الجريمة و انعدام الامن و الاطمئنان؟ هؤلاء هم متاسلمي الجبهة الذين صاروا حكاما، و تلك اغراض النفوس الدنيئة


#54653 [خالد المبارك]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 04:04 PM
الشى الغريب انه صاحب كلمه شحاتين اصبح اكبر شحات سوداني مادي قدحه من امريكا الي قطر و اخيرا الكويت
سبحان الله


#54648 [ehab]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 03:46 PM
غايتو انا ما عارف لكن بطريقتك دى يوم بتكتل ليك مستتشار ولا وزير


ردود على ehab
France [TARIQ] 12-08-2010 03:34 AM
دا لو ما كتلوهو هو في ذات نفسو


#54595 [ابوعلا]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 02:01 PM
ود عووضة يا اخى انت رجل والرجال قليل تعرف كلامك دا راجل قاعد يقولوا مافى لله درك ونتمنى من الله ان يحرسك من هؤلاء الانقاذيون لان كلامك يكشف عوراتهم والتى يعرفها اهل السودان قاطبة ولكن الشئ المحيرنى هل الشعب السودانى دا مستكين للدرجة الفظيعة دى غايتو ربنا يسهل.


#54560 [سدرا موريس اروب]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2010 12:59 PM
هل تعلم بان الزويل الموضوكر الذى يزار على راي مهووووووس الانتباهة بيطلع اكثر من ثلاثه صوانى مدنكلة بالطيبات للحرس الخاص بمنزله وىبشرنا بالتقشف حال انفصال الجنوب هم بيزارو محروسين وشبعانين ويخوفونا من الخلايا النايمة واحتمال يكونوا على حق لانو ريحة المطايب دي بتغري الكثير كيلو الضان بقى 24 الف بعد ان صدرو الخرفان عشان الصحابة يقدرو يدفعو امتيازات حماة السلطة والجاه


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة