المقالات
السياسة
برضو القوَى (الحامِلة للسلاح) يا مُقدِّم ندوة حزب الأمّة بكاليفورنيا؟؟!!
برضو القوَى (الحامِلة للسلاح) يا مُقدِّم ندوة حزب الأمّة بكاليفورنيا؟؟!!
06-25-2013 07:55 PM

ساهرتُ الليل،عشية الإثنين 24 يونيو 2013م، استمع إلي الكلمات التي أدلي بها المتحدثون في ندوة حزب الأمة بكلفورنيا/ الولايات المتحدة الأمريكية الأحد 23يونيو013.. فإستمعت إلي كلمة القائد الرفيق/ مني اركو مناوي رئيس حركة/ جيش تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية السودانية، ثم دلفت إلي كلمة الرفيق/ أحمد حسين آدم ممثل حركة العدل والمساواة السودانية، ثم إسترحت إلي كلمة "سيد البيت" والمحتفي به الإمام/ نصر الدين الهادي المهدي، و(الإمام) الملحق بإسم الرفيق/ نصر الدين الهادي ليس من تأليفي أنا ولكن هكذا يُنادي عليه في الجبهة الثورية السودانية منذ تأريخ إلتحاقه بها.. فلا يعتدي عليَّ أحد أنْ منحتُ سليل الإمام الهادي المهدي هذا اللقب، فهو الأقرب لمنهج المهدية المتسِمة بالجهاد والنضال بالسِنان لأجل الحق والحرية والوطن. بينما إبن عمه الإمام الصادق المهدي قد أٌشتهر طوال حياته الطويلة في السياسة بالأنانية والمهادنة وإتقاء الصدام، ومؤخراً تخصص في(تنفيس)عجلة الثورة السودانية كلما اوشكت علي الإنطلاق لدك حصون نظام عمر البشير ملأهِ، الآيل إلي السقوط.
تحدث القائد مناوي حديث العارف بمكامن الأزمة السودانية منذ نشأة الدولة، قال أنَّ السودانيون لا يعرفون بعضهم البعض إلا من خلال صوت البندقية، والمعرفة ضرورية لإكتشاف الآخر والسلام والثقة والمحبة، ويعين علي التفكير الجمعي والعمل سوياً لتحقيق الغايات التي يفترض انها تم الإتفاق عليها بين جميع مكونات الشعب السوداني.. ثم قال أن يكون بناء السودان القادم من القاعدة إلي القمة bottom up وليس العكس top down كما ظل يحدث دوماً منذ الميلاد. أو أن يبدأ البناء من أقاليم السودان المختلفة ثم تجتمع تلك التكوينات الإقليمية لبناء السودان الأم عبر عملية إتحاد جميع الأقاليم مع أعتماد وإحترام وحفظ خصوصيات كل إقليم وتضمينها في العقد الإجتماعي ثم في الدستور الدائم للدولة السودانية..ثم تحدث عن مسألة الهوية وإشكالاتها في السودان، وأنَّ هوية حقيقية تعبِّر عن الجميع صار،الآن، شرطاً أساسياً في قِمَّة الأجندة السياسية، وهو هدف رئيس لمقاتلي التحرير والتحرُر. وبالتالي، لا بُدَّ من تبنِي وإعتماد هوية حقيقية تعبِّر عن الجميع، بمختلف أشيائهم ومقتنياتهم.. ثم تحدَّث عن ضرورة عدم إقحام الدين في الحياة السياسية حتي لا يُستغل الدين في السياسة وحتي لا يحارِب السودانيون بعضهم بعضاً بسلاح الدين وبحجة أن بعض المواطنون مسئولين عن حماية الدين والبعض الآخر دون ذلك، ويتذرع الطرف الذي يدَّعِي حماية الدين وشرع الله بحجة الحماية والبسط هذه، فيقرر وفقاً لذلك ضرورة وجوده ،الدائم، في الحكم والسلطة لحماية الدين وبسط شرع الله، بينما الهدف الأساس من إنتزاع السلطة هو حب السلطة والتسلط علي بقية الشعب وسرقة أموال وموارد الدولة. وهذا النموذج الذي رزح شعب السودان تحت نيِّره ربعَ قرنِ من الزمان هو دليل دامغ علي فساد أمر إقحام الدين في السياسة، في دولة مثل السودان تنماز بتعدد كبير وتنوع جميل لا يقدر علي إدارته وتنميته وصولاً إلي صهره إلا حصيف وحكيم واع.
ثم تحدث الأستاد أحمد حسين آدم حديثاً جميلاً واطري علي مقدم البرنامج ورئس الندوة وأثني عليه. ثم دلفتُ إلي حديث الإمام نصر الدين الهادي ووجدته قد وفّي وكفَّي، فكانت ندوة ناجحة ومفيدة، وأعتقد أنها دعمت العمل التعبوي الراهن لقيام الثورة الشعبية المحمية بسلاح الجبهة الثورية السودانية بمشيئة الله.
أمَّا الذي دعاني لكتابة هذه السطور، هي عبارة وردت علي لسان مقدم البرنامج لا أذكر إسمه ولكنه بالطبع مسئول كبير في مكتب حزب الأمة بامريكا/ كلفورنيا، قال عبارة "حَمَلة السلاح" في توصيف الحركات المسلحة المكونة للجبهة الثورية السودانية الذين اثروا الندوة بالمشاركة والحديث البنَّاء والداعم لروح التغيير الجاري والمفضي في خاتمة المطاف إلي إعادة بناء الدولة السودانية المتبقية علي مضامين وثيقة "الفجر الجديد" التي إنبنت علي وثيقتي البديل الديمقراطي(تجمع الداخل)،وإعادة هيكلة الدولة السودانية(الجبهة الثورية السودانية)، وهي ذات المؤسسة التي يقوم الإمام نصر الدين المهدي بمهام نائب الرئيس فيها.. والغرابة في ورود عبارة "حَمَلة السلاح" في توصيف حركات الكفاح المسلح السودانية في هذه الندوة من مقدمها ومخرجها، تكمن في أنها من عبارات الإمام الصادق المهدي وهو يطلقها في توصيف الحركات المسلحة السودانية في دارفور تحديداً، وبقصد الزراية والحط من قدرها، ووضعها في زاوية أنها تقاتل إحترافاً بلا مشروع وطني أو فكر أو فهم أو برنامج سياسي أو أي شيئ، بينما هو- الإمام الصادق طبعا- هو الذي عنده علم من الكتاب وهو الذي في جعبته دواءُ لكلِ داء، أو هكذا يعتقد الإمام وحوارييه. هي إذاً عبارة غير مناسبة الورود في هذه الندوة ومثيلاتها، فقد جانب التوفيق من نطق بها ويجافيها واقع الحال والـ input الذي أدلي به المتحدثون من قادة وممثلي حركات الكفاح المسلح في هذه الندوة من رؤيً وافكار insights تجعل من غير المناسب ولا المستساغ لدواعي الضيافة علي الأقل، إستخدام عبارة "حَمَلة السلاح" من قاموس الصادق المهدي الذي وضعه وإستخدمه ليزدري به الثوار الذين يقدمون دمائهم رخيصة مهراً لحياة أفضل للشعب السوداني، لإيجاد هوية حقيقية تعبِّر عن الجميع، ومواطنة متساوية، وفصل تام وكامل بين المؤسسات الدينية وجهاز الدولة حماية للدين من الإتلاف والتشويه والإستغلال. أبطال أشاوس طفقوا لعِقد من الزمان يلقون علي الجميع، وفي مقدمتهم الإمام الصادق المهدي وشيعته، دروساً في التضحية والإقدام والشجاعة والإيمان وهم بعدُ يافعين في شرخِ الشباب وينعان الصبا.
إن خيار العمل علي تحقيق سودان موحد طوعياً عبر إستفتاء سكان كل إقليم ليختاروا بين الوحدة في سودان واحد أو الإنفصال وتأسيس دولتهم في إقليمهم سيظل خياراً قائماً لا يمكن إغفاله طالما أن "البوربون" لا ينسون شيئاً ولا يتعلمون شيئاً.. حملة السلاح قال !!.

عبد العزيز عثمان سام
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 987

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد العزيز عثمان سام
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة